ال الحافظ في " التقريب " : " صدوق اختلط بآخره " .  
قلت : و لا يدرى أحدث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم بعده ? 
و الأخرى : زهير بن محمد و هو الخراساني الشامي , فيه ضعف . لكن تابعه إبراهيم  
ابن محمد بن أبي يحيى عن شرحبيل به . أخرجه ابن أبي حاتم و ابن منده . لكن  
إبراهيم هذا متروك . بيد أن الحديث قد جاءت له شواهد كثيرة منها حديث : " احفظ  
عورتك إلا من زوجتك و ما ملكت يمينك " . و هو مخرج في " آداب الزفاف " . و منها  
قوله صلى الله عليه وسلم : " ارجع إلى ثوبك فخذه و لا تمشوا عراة " . أخرجه  
مسلم ( 1 / 184 ) و البيهقي و غيرهما .
1707	" إنا لا نقبل شيئا من المشركين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 282 : 

أخرجه الحاكم ( 3 / 484 - 485 ) و أحمد ( 3 / 401 ) عن ليث بن سعد حدثني عبيد  
الله بن المغيرة عن عراك بن مالك أن # حكيم بن حزام # قال : كان محمد صلى الله  
عليه وسلم أحب رجل في الناس إلي في الجاهلية , فلما تنبأ و خرج إلى المدينة شهد  
حكيم بن حزام الموسم , و هو كافر , فوجد حلة لذي يزن تباع , فاشتراها بخمسين  
دينارا , ليهديها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم بها عليه المدينة ,  
فأراده على قبضها هدية , فأبى - قال عبيد الله حسبت أنه قال : ( فذكره ) و لكن  
إن شئت أخذناها بالثمن , فأعطيته حين أبى علي الهدية " . و قال الحاكم : " صحيح  
الإسناد " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و له شاهد من حديث عياض بن حمار  
بإسناد صحيح عنه نحوه , و هو مخرج في " الروض النضير " ( 741 ) و آخر من حديث  
عامر بن مالك سيأتي برقم ( 1727 ) .
1708	" إن الله حرم على أمتي الخمر و الميسر و المزر و الكوبة و القنين و زادني صلاة  
الوتر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 283 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 165 و 167 ) من طريق فرج بن فضالة عن إبراهيم بن عبد الرحمن  
ابن رافع عن أبيه عن # عبد الله بن عمرو # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : ( فذكره ) , و قال : قال يزيد - هو ابن هارون - : القنين : البرابط . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع مجهول كما قال الحسيني .  
و الفرج بن فضالة ضعيف . لكن الحديث صحيح , فقد جاء مفرقا من طرق أخرى , فرواه  
ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي هبيرة الكلاعي عن عبد الله بن عمرو بن  
العاص مرفوعا به دون ذكر صلاة الوتر . أخرجه أحمد ( 2 / 172 ) . و ابن لهيعة  
سيء الحفظ . و قد رواه ابن لهيعة أيضا عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد  
عن عبد الله بن عمرو به نحوه , و قال : " الغبيراء " مكان " المزر " و زاد : 
" و كل مسكر حرام " . أخرجه أحمد أيضا ( 2 / 158 ) . و تابعه عبد الحميد بن  
جعفر حدثنا يزيد بن أبي حبيب به . أخرجه أحمد ( 2 / 171 ) و إسناده صحيح . 
و خالفهما محمد بن إسحاق فقال : عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد بن عبدة عن عبد  
الله بن عمرو به . أخرجه أبو داود ( 3685 ) . و ابن إسحاق مدلس و قد عنعنه . 
و أما الزيادة فيرويها المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب - عن أبيه عن جده  
مرفوعا . أخرجه أحمد ( 2 / 206 ) و المثنى ضعيف . و تابعه الحجاج بن أرطاة عن  
عمرو به . أخرجه أحمد أيضا ( 2 / 208 ) . و الحجاج مدلس و قد عنعنه . لكن لهذه  
الزيادة شاهد صحيح من حديث أبي بصرة مرفوعا سبق تخريجه برقم ( 108 ) . فثبت من  
هذا التخريج صحة هذا الحديث . و الحمد لله على توفيقه . و في ( القنين ) حديث  
آخر يرويه عبيد الله بن زحر عن بكر بن سوادة عن قيس بن سعد بن عبادة مرفوعا  
بلفظ : " إن ربي تبارك و تعالى حرم علي الخمر و الكوبة و القنين , و إياكم و  
الغبيراء فإنها ثلث خمر العالم " . أخرجه أحمد ( 3 / 422 ) . و ابن زحر ضعيف . 
و له شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا دون الزيادة مخرج في " المشكاة " ( 3652 و
4503 ) . المزر : نبيذ الذرة خاصة و هو ( الغبيراء ) . و ( الكوبة ) : الطبل  
كما سيأتي في حديث ابن عباس رقم ( 1806 ) . و ( القنين ) : البرابط : و مفرده 
( بربط ) : العود من آلات الموسيقى .
1709	" إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 285 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 337 ) عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن # ابن الأدرع # قال :
" كنت أحرس النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة , فخرج لبعض حاجته , قال : فرآني  
فأخذ بيدي , فانطلقنا , فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن , فقال النبي صلى  
الله عليه وسلم : " عسى أن يكون مرائيا " , قال : قلت : يا رسول الله يجهر  
بالقرآن , قال , فرفض يدي , ثم قال : ( فذكره ) . قال : ثم خرج ذات ليلة و أنا  
أحرسه لبعض حاجته , فأخذ بيدي , فمررنا برجل يصلي بالقرآن , قال : فقلت : عسى  
أن يكون مرائيا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كلا إنه أواب " . قال :  
فنظرت فإذا هو عبد الله ذو النجادين " .
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله رجال الشيخين غير هشام بن سعد و هو صدوق له أوهام  
. و الحديث بمعنى حديث " عليكم هديا قاصدا , فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه " .  
و غيره مما في معناه , و قد خرجته في " ظلال الجنة في تخريج كتاب السنة " لابن  
أبي عاصم ( 98 ) و يأتي له شاهد برقم ( 1760 ) .
1710	" إنما يستريح من غفر له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 286 : 

روي من حديث # عائشة و بلال الحبشي و محمد بن عروة # مرسلا . 
1 - أما حديث عائشة فيرويه ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود عن عروة عن عائشة قالت :  
قيل : يا رسول الله ماتت فلانة و استراحت ! فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم  
و قال : فذكره . أخرجه أحمد ( 6 / 69 و 102 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 /  
290 ) و قال : " غريب من حديث ابن لهيعة تفرد به المعافى فيما قاله سليمان " . 
يعني شيخه الطبراني و ليس كما قال , فإنه عند أحمد من طرق أخرى عن ابن لهيعة .
و رجاله ثقات إلا ابن لهيعة , فإنه سيء الحفظ لكنه يتقوى حديثه بما بعده , 
لاسيما و قد أخرجه البزار من غير طريقه و رجاله ثقات كما قال الهيثمي و يأتي  
بيان ما فيه . 
2 - حديث بلال رواه بن عساكر كما في " الجامع " .  
3 - و أما حديث محمد بن عروة , فأخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 251 ) :  
أخبرنا يونس بن يزيد عن أبي مقرن قال حدثنا محمد بن عروة قال : " توفيت امرأة  
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يضحكون منها , فقال بلال : ويحها قد استراحت  
, ... " الحديث . و أبو مقرن هذا لم أعرفه , و قد رواه نعيم بن حماد عن ابن  
المبارك , فأسقطه من إسناده كما ذكره المعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي . 
قلت : و كذلك أخرجه الشافعي في " مجلسان " ( ق 6 / 1 - 2 ) . و خالفه عثمان بن  
عمر فقال : حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن محمد بن عروة بن الزبير عن أبيه عن  
عائشة . أخرجه البزار ( 789 - كشف الأستار ) و قال : " لا نعلم أسند محمد بن  
عروة عن أبيه عن عائشة إلا هذا " . 
قلت : و هو صدوق كما في " التقريب " , فالسند حسن . و بالجملة فيبدو من هذه  
الطرق أن للحديث أصلا أصيلا عن النبي صلى الله عليه وسلم , لاسيما و يشهد له  
حديث أبي قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة , فقال : 
" مستريح أو مستراح منه " قالوا يا رسول الله ما المستريح و المستراح منه ? قال  
: " العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا و أذاها إلى رحمة الله , و العبد الفاجر  
يستريح منه العباد و البلاد و الشجر و الدواب " . أخرجه مالك ( 1 / 241 / 54 )  
و عنه البخاري (