بت بن قيس  
بن شماس , نعم الرجل معاذ بن جبل , نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح " . 
و سنده صحيح على شرط مسلم , و صححه ابن حبان ( 2217 ) , و قال الحاكم ( 3 / 233  
, 268 , 246 ) : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي .
876	" أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 563 : 

أخرجه داود ( 2 / 389 ) و أحمد ( 6 / 446 و 448 ) و الغطريف في " حديثه ( رقم  
89 - منسوختي ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 9 ) من طريق شعبة عن  
القاسم بن أبي بزة عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن # أبي الدرداء # عن  
النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و اللفظ للغطريف , و لفظ الآخرين : 
" ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق " .
قلت : و هذا إسناد صحيح , و صححه ابن حبان ( 1921 ) . و تابعه الحسن بن مسلم عن  
خاله عطاء بن نافع به بلفظ الغطريف , و في رواية بلفظ : " إن أفضل شيء في  
الميزان يوم القيامة الخلق الحسن " . أخرجه أحمد ( 6 / 442 ) و سنده صحيح أيضا  
. و تابعه قبيصة بن الليث عن مطرف عن عطاء به مثل لفظ الغطريف عند أبي داود 
و أحمد و زاد : " و إن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم و الصلاة " . 
أخرجه الترمذي ( 3 / 146 ) و قال : " حديث غريب من هذا الوجه " . 
قلت : و سنده جيد . و تابعه يعلى بن مملك عن أم الدرداء به أتم منه , و لفظه : 
" من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من الخير و ليس شيء أثقل ... " . الحديث . 
أخرجه أحمد ( 6 / 451 ) و الخرائطي و الترمذي ( 3 / 149 ) دون قوله " و ليس ...  
" و زاد : و من حرم حظه من الرفق , فقد حرم حظه من الخير " . 
و قال : " حديث حسن صحيح " . 
قلت : ابن مملك هذا لم يوثقه غير ابن حبان و لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة , 
و لذلك قال الحافظ : " مقبول " يعني عند المتابعة . و من هذا الوجه أخرجه  
البخاري في " الأدب المفرد " ( 464 ) و البيهقي في " السنن " ( 10 / 193 ) مثل  
لفظ الترمذي و زاد : و قال : " أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق حسن , إن الله  
يبغض الفاحش البذي " . و هذه الزيادة أخرجها ابن حبان أيضا ( 1920 ) و كذا  
الترمذي ( 1 / 145 ) و لفظه : " ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من  
خلق حسن , فإن الله تعالى يبغض الفاحش البذي " . 
و قال أيضا : " حديث حسن صحيح " . و قد عرفت ما فيه لكن الشطر الأول منه قد صح  
من الطريق الأول , و له شاهد من حديث عائشة مضى ( 518 ) . و الشطر الآخر له  
شاهدان أحدهما من حديث ابن عمرو بلفظ : " الفاحش المتفحش " . أخرجه أحمد ( 2 /  
162 و 199 ) بسند قوي بما قبله و ما بعده . و الآخر من حديث أسامة بن زيد به .  
أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 202 ) بإسناد مقبول عند الحافظ , و صححه ابن حبان ( 1974  
) و ليس له في المسند سوى طريق واحد , خلافا لمن وهم . و له شاهد ثالث من حديث  
ابن مسعود بلفظ : " ... الفاحش البذي " . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "  
( 3 / 78 / 1 ) . و فيه سوار بن مصعب و هو ضعيف .
877	" للعبد المملوك الصالح أجران " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 565 : 

أخرجه البخاري ( 5 / 132 ) و في " الأدب المفرد " ( 32 ) ( 5 / 94 ) و مسلم 
( 5 / 94 ) و أحمد ( 2 / 330 ) من طريق يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن 
# أبي هريرة # مرفوعا به , و زاد : " و الذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في  
سبيل الله و الحج و بر أمي لأحببت أن أموت و أنا مملوك " . 
لكن الزيادة المذكورة مدرجة في الحديث عند " الصحيحين " لأنه وقع عندهما بلفظ :  
" و الذي نفسي بيده ... " . و الصواب أنه من قول أبي هريرة كما وقع في الرواية  
الأولى و هي لأحمد و " الأدب " و المعنى يشهد لذلك لأن أم النبي صلى الله عليه  
وسلم ماتت و هو صغير كما هو معلوم . و هذا مما يدل على أن ترجيح ما في 
" الصحيحين " على ما كان عند غيرهما ليس على إطلاقه . فتأمل .
878	" إذا قعدتم في كل ركعتين , فقولوا : التحيات لله و الصلوات و الطيبات , السلام  
عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته السلام علينا و على عباد الله الصالحين ,  
أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله , ثم ليتخير من الدعاء أعجبه  
إليه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 566 : 

أخرجه النسائي ( 1 / 174 ) و أحمد ( 1 / 437 ) و الطبراني في " المعجم الكبير "  
( 3 / 55 / 1 ) من طريق شعبة قال : أنبأنا أبو إسحاق أنبأنا أبو الأحوص عن 
# عبد الله # قال : " كنا لا ندري ما نقول في كل ركعتين غير أن نسبح و نكبر 
و نحمد ربنا و إن محمدا صلى الله عليه وسلم علم فواتح الخير و خواتمه , فقال :  
فذكره . 
قلت و هذا إسناد صحيح متصل على شرط مسلم . و تابعه إبراهيم بن يوسف بن أبي  
إسحاق حدثني أبي عن أبي إسحاق أخبرني أبو الأحوص و الأسود بن يزيد و عمرو بن  
ميمون و أصحاب عبد الله أنهم سمعوه يقول : فذكره . أخرجه الطبراني : حدثنا عبد  
الله بن أحمد بن حنبل و محمد بن عبد الله الحضرمي قالا : أنبأنا عبد الله بن  
محمد بن سالم القزاز أنبأنا إبراهيم . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال الشيخين غير القزاز هذا , قال الحافظ  
: " ثقة ربما خالف " . و في الحديث فائدة هامة و هي مشروعية الدعاء في التشهد  
الأول و لم أر من قال به من الأئمة غير ابن حزم و الصواب معه و إن كان هو استدل  
بمطلقات يمكن للمخالفين ردها بنصوص أخرى مقيدة , أما هذا الحديث فهو في نفسه نص  
واضح مفسر لا يقبل التقييد , فرحم الله امرءا أنصف و اتبع السنة . 
و الحديث دليل من عشرات الأدلة على أن الكتب المذهبية قد فاتها غير قليل من هدي  
خير البرية صلى الله عليه وسلم , فهل في ذلك ما يحمل المتعصبة على الاهتمام  
بدراسة السنة و الاستنارة بنورها ? ! لعل و عسى .
879	" الزكاة في هذه الأربعة : الحنطة و الشعير و الزبيب و التمر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 567 : 

أخرجه الدارقطني ( 201 ) من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم عن موسى بن طلحة عن  
# عمر بن الخطاب # قال : " إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة ... "  
الخ . و محمد بن عبيد الله هو العرزمي متروك لكن قد توبع . فأخرجه الدارقطني  
أيضا و الحاكم ( 1 / 401 ) من طريق عبد الرحمن ابن مهدي حدثنا سفيان عن عمرو بن  
عثمان عن موسى بن طلحة قال : " عندنا كتاب معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه  
وسلم أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطه .... " الخ . و قال الحاكم : " صحيح على  
شرط الشيخين " و وافقه الذهبي , و تمام كلام الحاكم : " و موسى بن طلحة تابعي  
كبير لم ينكر له أنه يدرك أيام معاذ رضي الله عنه " . قال الحافظ في " التلخيص  
" ( 5 / 560 ) : " قلت : قد منع ذلك أبو زرعة , و قال ابن عبد البر : لم يلق  
معاذا و لا أدركه . 
قلت : لكن ذكر له الحاكم شاهدا بإسناد صحيح بلفظ : " لا تأخذوا الصدقة إلا من  
هذه الأربعة ... " فذكرها . فالحديث صحيح لغيره . و الله أعلم .
880	" إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال , الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة  
بلسانها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 568 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 314 - 315 ) و الترمذي ( 2 / 139 ) و أحمد ( 2 / 165 ,  
187 ) عن نافع بن عمر عن بشر بن عاصم بن سفيان عن أبيه عن # عبد الله بن عمرو #
مرفوعا به . و قال الترمذي : " حديث حسن , غريب " , و في الباب عن سعد . 
قلت : و هو كما قال الترمذي : حسن , رجاله كلهم ثقات غير عاصم بن سفيان و هو  
صدوق كما قال في " التقريب " . و حديث سعد ال