ح هذا اللفظ كما ذكره الحليمي  
ثم عياض , و لم يرد عليه قول الحافظ : " إذ الذي زادها لم يستمر على الجزم بها  
" لأنه يكفي القول بأن الجزم بها هو الراجح على ما بينا . و الله أعلم . و أما  
لفظ " أربع و ستون " , فأخرجه الترمذي و أحمد ( 2 / 379 ) من طريق عمارة بن  
غزية عن أبي صالح به . و عمارة هذا من رجال مسلم , و هو لا بأس به كما في "  
التقريب " , فمثله لا يعارض بروايته رواية عبد الله بن دينار الثقة الثبت  
المحتج به في " الصحيحين " , فهو أحفظ من عمارة بكثير , لاسيما و معه الزيادة ,  
فهي مقبولة قطعا . و لعله لهذا جزم الحافظ بأنها معلولة . و الله أعلم .
1770	" الإيمان يمان و الكفر من قبل المشرق و إن السكينة في أهل الغنم و إن الرياء و  
الفخر في أهل الفدادين : أهل الوبر و أهل الخيل , و يأتي المسيح من قبل المشرق  
و همته المدينة , حتى إذا جاء دبر أحد تلقته الملائكة فضربت وجهه قبل الشام ,  
هنالك يهلك , هنالك يهلك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 372 : 

" أخرجه الترمذي ( 3 / 238 - 239 - تحفة ) و أحمد ( 2 / 407 - 408 و 457 ) من  
طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه  
وسلم أنه قال : فذكره . و قال الترمذي : " حديث صحيح " .
قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم , و قد أخرجه مسلم مفرقا في موضعين ( 1 / 52  
و 4 / 120 ) , و هو رواية لأحمد ( 2 / 372 و 397 و 484 ) .
1771	" الأيمن فالأيمن ـ و في طريق : الأيمنون الأيمنون ـ ألا فيمنوا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 272 : 

ورد من حديث # أنس بن مالك و سهل بن سعد # . 
1 - أما حديث أنس فيرويه البخاري ( 2 / 75 و 130 و 4 / 35 ) و مسلم ( 6 / 112 -  
113 ) و أبو عوانة في " صحيحه " ( 8 / 148 - 149 ) و كذا مالك ( 2 / 926 / 17 )  
و عنه أبو داود ( 3726 ) و كذا الترمذي ( 1 / 345 ) و صححه و الدارمي ( 2 / 118  
) و ابن ماجة ( 3425 ) و الطيالسي ( 2094 ) و أحمد ( 3 / 110 و 113 و 197 و 231  
و 239 ) و ابن سعد ( 7 / 20 ) و الدولابي ( 2 / 19 ) من طرق عنه : " أن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء و عن يمينه أعرابي و عن شماله  
أبو بكر , فشرب , ثم أعطى الأعرابي , و قال : " فذكره , و اللفظ للبخاري من  
طريق مالك عن ابن شهاب عنه . و في رواية للشيخين و أحمد من طريق أبي طوالة عبد  
الله بن عبد الرحمن قال : سمعت أنسا يقول : " أتانا رسول الله صلى الله عليه  
وسلم في دارنا هذه فاستسقى , فحلبنا شاة لنا , ثم شبته من ماء بئرنا هذه ,  
فأعطيته , و أبو بكر عن يساره و عمر تجاهه و أعرابي عن يمينه , فلما فرغ قال  
عمر : هذا أبو بكر , فأعطى الأعرابي فضله , ثم قال : " فذكره باللفظ الآخر , 
و السياق للبخاري : قال أنس : فهي سنة , فهي سنة , فهي سنة . 
2 - و أما حديث سهل بن سعد الساعدي نحوه دون قوله : " الأيمن ... " . أخرجه  
مالك ( رقم 18 ) و البخاري ( 2 / 75 و 100 و 138 و 4 / 36 ) و مسلم ( 6 / 113 )  
و أحمد ( 5 / 333 و 338 ) و الطبراني ( 5780 و 5890 و 5948 و 5989 و 6007 ) من  
طريق أبي حازم عنه . و في رواية للبخاري ( 4 / 39 ) و الطبراني ( 5792 ) من هذا  
الوجه عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : " اسقنا يا سهل ! " . و في الحديث أن  
بدء الساقي بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما كان لأنه صلى الله عليه وسلم كان  
طلب السقيا , فلا يصح الاستدلال به على أن السنة البدء بكبير القوم مطلقا كما  
هو الشائع اليوم , كيف و هو صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بل أعطى الأعرابي  
الذي كان عن يمينه دون أبي بكر الذي كان عن يساره , ثم بين ذلك بقوله : 
" الأيمن فالأيمن " . و لعلي شرحت هذا في مكان آخر من هذا الكتاب أو غيره .
1772	" لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر إذا اجتمعت غليانا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 374 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 4 ) : حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا الفرج حدثنا سليمان بن سليم
قال : قال # المقداد بن الأسود # : " لا أقول في رجل خيرا و لا شرا , حتى أنظر  
ما يختم له - يعني - بعد شيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم , قيل : و ما  
سمعت ? قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد منقطع , و رجاله ثقات غير الفرج و هو ابن فضالة , فإنه ضعيف  
لكنه قد توبع كما يأتي , و قد رواه عنه بقية فزاد في إسناده فقال : حدثنا الفرج  
ابن فضالة حدثني سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن المقداد بن الأسود به .  
أخرجه المحاملي في الرابع من " الآمالي " ( 50 / 2 ) و أبو محمد الطامذي في "  
الفوائد " ( 108 - 109 ) و قال : " و هذا إسناد شامي , و فرج بن فضالة يتكلم  
فيه " . 
قلت : و لبقية فيه إسناد آخر , فقال : حدثنا عبد الله بن سالم عن أبي سلمة  
سليمان بن سليم عن ابن جبير عن أبيه عن المقداد به . أخرجه ابن أبي عاصم في 
" السنة " ( رقم 226 - بتحقيقي ) و القضاعي ( ق 108 / 2 ) . 
قلت : و إسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات , صرح بقية فيه بالتحديث , فأمنا به شر  
تدليسه . و لم يتفرد به , فقد قال عبد الله بن صالح : حدثني معاوية بن صالح عن  
عبد الرحمن بن جبير بن نفير به . أخرجه الحاكم ( 2 / 289 ) و أبو القاسم  
الحنائي في " الثالث من الفوائد " ( ق 81 / 2 ) و ابن بطة في " الإبانة " ( 4 /  
18 / 2 ) و ابن عساكر في " التاريخ " ( 17 / 76 / 1 ) , و قال الحاكم : " على  
شرط البخاري " . و وافقه الذهبي ! 
قلت : معاوية لم يخرج له البخاري , و ابن صالح فيه ضعف , و قال الحنائي : " لا  
نعرفه بهذا الطريق إلا من حديث أبي صالح كاتب الليث " . ثم قال : " و الحديث  
مشهور عن المقداد " . 
قلت : تابعه الليث عن معاوية بن صالح به . أخرجه ابن بطة . فصح الحديث و الحمد  
لله من هذه الطريق و طريق بقية الآخر .
1773	" بكروا بالإفطار و أخروا السحور " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 375 : 

قال السيوطي في " الجامع الكبير " : " رواه ابن عدي و الديلمي عن # أنس # " . 
قلت : و لم أقف على إسناده الآن , و إنما كان يغلب على الظن أنه ضعيف . ثم  
رأيته عند الديلمي ( 2 / 1 / 3 ) , و فيه المبارك بن سحيم , و هو متروك . و عنه  
ابن عدي ( ق 381 / 1 ) . لكن له شواهد كثيرة يتقوى بها , منها حديث أم حكيم بنت  
وداع مرفوعا بلفظ : " عجلوا بالإفطار , و أخروا السحور " . قال الهيثمي في "  
المجمع " ( 3 / 155 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " من طريق حبابة بنت عجلان  
عن أمها عن صفية بنت جرير , و هؤلاء النسوة روى لهن ابن ماجة , و لم يجرحهن أحد  
و لم يوثقهن " . و عزاه الحافظ في " الإصابة " لأبي يعلى و ابن منده . و منها  
حديث ابن عباس مرفوعا : " إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نعجل إفطارنا و نؤخر  
سحورنا و نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة " .‏أخرجه الطيالسي و غيره و صححه  
ابن حبان , و هو مخرج في غير ما مؤلف من مؤلفاتي , فانظر " صحيح الجامع الصغير  
و زيادته " ( رقم 2282 ) . و في الحض على تعجيل الإفطار و تأخير السحور أحاديث  
أخرى تراجع في كتب الحديث الجامعة .
1774	" بعثت إلى أهل البقيع أصلي عليهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 376 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 92 ) عن عبد العزيز بن محمد عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن  
# عائشة # أنها قالت : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة , فأرسلت  
بريرة في أثره لتنظر أين ذهب , قالت : فسلك نحو بقيع الغرقد , فوقف في أدنى  
البقيع , ثم رفع يديه , ثم انصرف , فرجعت إلي بريرة , فأخبرتني , فلما أصبحت  
سألت