ان . و علي بن زيد و هو  
ابن جدعان ضعيف . لكن الحديث له شاهد من حديث ابن عمرو قال : " ذكر رسول الله  
صلى الله عليه وسلم الأوعية : الدباء و الحنتم و المزفت و النقير , فقال أعرابي  
: إنه لا ظروف لنا , فقال : اشربوا ما حل . ( و في رواية ) اجتبوا ما أسكر " . 
أخرجه أبو داود ( 2 / 132 ) من طريق شريك عن زياد بن فياض عن أبي عياض عنه . 
قلت : و هذا سند ضعيف أيضا شريك هو ابن عبد الله سيء الحفظ . 
فالحديث بمجموع الطريقين حسن . و الله أعلم . ثم وجدت له شاهد آخر يرويه يزيد  
بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " اشربوا فيما شئتم و اجتنبوا  
كل مسكر " . أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 164 - زوائده ) و قال الهيثمي : 
" هذا إسناد حسن " ! ثم وجدت له شاهدا خيرا مما تقدم أخرجه النسائي في " زيارة  
القبور " من طريق المغيرة بن سبيع حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا . 
" إني كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي إلا ثلاثا ... " الحديث مثل حديث علي  
و أتم منه . و سنده صحيح , و أصله عند مسلم , و قد خرجته في " الجنائز " ( 177  
- 178 ) و روى أبو عبيد في " الغريب " ( 71 / 1 ) طرفه الأخير الذي عند النسائي  
.
887	" اجعل بين أذانك و إقامتك نفسا قدر ما يقضي المعتصر حاجته في مهل و قدر ما  
يفرغ الآكل من طعامه في مهل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 576 : 

روي من حديث # أبي بن كعب و جابر بن عبد الله و أبي هريرة و سلمان الفارسي # . 
1 - أما حديث أبي , فيرويه عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عنه  
به . أخرجه عبد الله بن أحمد في " زيادات المسند " ( 5 / 143 ) و الضياء  
المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( ق 141 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف عبد الله بن أبي الجوزاء لا يعرف و قد أغفلوه , فلم  
يترجموه , نعم أورده في " الكنى " من " التعجيل " فقال : " عب - أبو الجوزاء عن  
أبي بن كعب رضي الله عنه و عنه أبو الفضل مجهول , و قال الأزدي : متروك , قال  
الحسيني في " الإكمال " : لعله عبد الله بن الفضل . قلت : هذا الترجي واقع , 
و حديثه في الأمر بالفصل بين الأذان و الإقامة . أخرجه عبد الله بن أحمد في 
" زياداته " من طريق سلم بن قتيبة الباهلي عن مالك بن مغول عن أبي الفضل هكذا ,  
و أخرجه أيضا من رواية معارك بن عباد عن عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي  
الجوزاء عن أبي , و لعبد الله بن الفضل ترجمة في " التهذيب " فإن كان عبد الله  
يكنى أبا الفضل , فذلك و إلا فيحتمل أنها كانت " ابن الفضل " فتصحف . 
قلت : و يؤيد التصحيف أنه في " المسند " المطبوع على الصواب : " ابن الفضل " . 
2 - و أما حديث جابر , فيرويه عبد المنعم صاحب السقاء , قال : حدثنا يحيى بن  
مسلم عن الحسن و عطاء عنه به . أخرجه الترمذي ( 1 / 373 ) و العقيلي في 
" الضعفاء " ( 266 ) و ابن عدي في " الكامل " و عنه البيهقي ( 1 / 428 ) 
و الخطيب في " تلخيص المتشابه " ( 26 , 27 ) . و قال الترمذي : " لا نعرفه إلا  
من هذا الوجه , من حديث عبد المنعم و هو إسناد مجهول و عبد المنعم شيخ بصري " .  
و قال العقيلي : " لا يتابع عليه ( يعني عبد المنعم ) و هو منكر الحديث , و قد  
تابعه من هو دونه " . و كذلك قال البخاري في " التاريخ الصغير " ( 204 ) أنه  
منكر الحديث . و قال البيهقي : " هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبي  
سعيد , قال البخاري : هو منكر الحديث , و يحيى بن مسلم البكاء الكوفي ضعفه يحيى  
بن معين " . و كأن البيهقي يشير بقوله " هكذا .. " إلى أن الجماعة قد خولفوا 
و هو كذلك , فقد أخرجه الحاكم ( 1 / 204 ) من طريق علي بن حماد ابن أبي طالب  
حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي حدثنا عمرو بن فائد الأسواري حدثنا يحيى بن  
مسلم به . فأدخل بين عبد المنعم و يحيى بن مسلم عمرو بن فائد , و قال : " ليس  
في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد و الباقون شيوخ البصرة و هذه سنة غريبة  
لا أعرف لها إسنادا غير هذا " . 
و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : قال الدارقطني : عمرو بن فائد متروك " . 
قلت : و فاتهما معا أن فيه عبد المنعم أيضا و هو ضعيف جدا كما يفيده قول  
البخاري المتقدم : منكر الحديث . و قد قال الذهبي في " الضعفاء و المتروكين " :  
" ضعفه الدارقطني و غيره " . ثم رأيت الحافظ العراقي في " تخريج الأحياء " ( 1  
/ 157 ) قد تعقب الحاكم بنحو ما ذكرنا . 
3 - و أما حديث أبي هريرة , فأخرجه أبو الشيخ في " الأذان " و عنه البيهقي من  
طريق حمدان بن الهيثم بن خالد البغدادي حدثنا صبيح بن عمير السيرافي حدثنا  
الحسن بن عبيد الله عن الحسن و عطاء كلاهما عن أبي هريرة , و قال البيهقي : 
" إسناده ليس بالمعروف " . 
قلت : يشير إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ في ترجمته من " اللسان " و ذكر  
تبعا لأصله أن الأزدي قال : " فيه لين " . 
و حمدان بن الهيثم هو شيخ أبي الشيخ , و وثقه لكنه أتى بشيء منكر عن أحمد ,  
فراجع " الميزان " . 
4 - و أما حديث سلمان , فرواه أبو الشيخ أيضا كما في " الجامع الصغير " و لم  
يتكلم المناوي على إسناده و لا على إسناد الذي قبله بشيء و مع ذلك فقد ختم  
الكلام على الحديث بقوله : " و بذلك كله يعلم ما في تحسين المؤلف له إلا أن  
يريد أنه حسن لغيره " . 
قلت : و هذا هو الذي أراه أنه حسن لأن طرقه - إلا الثالث منها ليس فيها ضعف  
شديد . و الله أعلم . 
( تنبيه ) : المعتصر هنا هو الذي يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة و هو من 
( العصر ) . أو ( العصر ) و هو الملجأ و المستخفى .
888	" إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله  
له بها رضوانه إلى يوم يلقاه و إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن  
أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 579 : 

أخرجه مالك ( 2 / 985 / 5 ) و الترمذي ( 2 / 52 ) و ابن ماجه ( 3969 ) و ابن  
حبان ( 1576 ) و الحاكم ( 1 / 45 - 46 ) و أحمد ( 3 / 469 ) و الحميدي ( 911 )  
و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 10 / 279 و 286 طبع المجمع العلمي ) من طرق عن  
محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه ( عن جده ) عن # بلال بن الحارث المزني # أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح ,  
و هكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو نحو هذا قالوا : عن محمد بن عمرو عن أبيه  
عن جده عن بلال بن الحارث , و روى هذا الحديث مالك عن محمد بن عمرو عن أبيه عن  
بلال بن الحارث لم يذكر فيه عن جده " . 
قلت : و فيه وجوه أخرى من الاختلاف خرجها ابن عساكر , ثم قال : و هذه الأسانيد  
كلها فيها خلل و الصواب رواية محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده كذلك رواه  
الثوري و ابن عينيه و .. و .. و .. و .. " . ثم أخرج رواياتهم كلها مما يؤكد أن  
هذه هي المحفوظة . ثم ساقه من طرق أخرى عن علقمة بن وقاص الليثي عن بلال به . 
و علقمة هذا ثقة ثبت , فصح الحديث . و الحمد لله . 
و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه مختصرا , و قد مضى برقم ( 537) .
889	" إن العين لتولع الرجل بإذن الله حتى يصعد حالقا , ثم يتردى منه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 581 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 146 ) حدثنا يونس بن محمد حدثنا ديلم عن وهب بن أبي دبي - 
( كذا و في الخلاصة : دنى بضم المهملة و بنون ) - عن أبي حرب عن محجن عن 
# أبي ذر # به مرفوعا . و ه