ه  
عن أم سلمة " . 
قلت : و علي بن زيد هو ابن جدعان , و هو ضعيف . و رواه جمع عن حماد بن سلمة عن  
أبي المهزم عن أبي هريرة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة أو لأم  
سلمة : ذيلك ذراع " . أخرجه ابن ماجة ( 2 / 373 ) و أحمد ( 2 / 263 و 416 ) . 
و خالفه حبيب المعلم فقال : عن أبي المهزم عن أبي هريرة عن عائشة به . أخرجه  
ابن ماجة و أحمد ( 6 / 75 و 123 ) . و أبو المهزم متروك . و له شاهد من حديث  
ابن عمر : " أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهن في الذيل ذراعا , فكن  
يأتينا فنذرع لهن بالقصب ذراعا " . أخرجه أبو داود و ابن ماجة و أحمد ( 2 / 18  
) عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عنه . و زيد العمي ضعيف . لكن له طريق  
أخرى يرويه أيوب عن نافع عن ابن عمر به نحوه . أخرجه النسائي و البيهقي بسند  
صحيح .
1865	" الذهب و الحرير حلال لإناث أمتي , حرام على ذكورها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 480 :

رواه سمويه في " الفوائد " ( 35 / 1 ) : حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد حدثنا  
سعيد بن أبي عروبة حدثني ثابت عن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم قال : حدثتني عمتي  
أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها # زيد بن أرقم # مرفوعا . و من هذا الوجه أخرجه  
الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 245 ) و الطبراني في " الكبير " ( 5125 ) 
و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 62 ) و قال : " و هذا يروى بغير هذا الإسناد  
بأسانيد صالحة " . 
قلت : و رجاله ثقات غير أنيسة بنت زيد بن أرقم , فلم أعرفها . و ثابت بن زيد بن  
ثابت , روى العقيلي عن عبد الله بن أحمد قال : " سألت أبي عنه ? فقال : روى عنه  
ابن أبي عروبة , و حدثنا عنه معتمر , له أحاديث مناكير , قلت : تحدث عنه ? قال  
: نعم , قلت : أهو ضعيف ? قال : أنا أحدث عنه " . و قال ابن حبان : " الغالب  
على حديثه الوهم لا يحتج به إذا انفرد " . و به أعله الهيثمي في " مجمع الزوائد  
" ( 5 / 143 ) . و الحديث صحيح لأن له شواهد يتقوى بها كما أشار إلى ذلك  
العقيلي في كلامه السابق , و قد خرجتها في " إرواء الغليل " ( 277 ) و " غاية  
المرام في تخريج الحلال و الحرام " ( 78 ) . و هو من حيث دلالته ليس على عمومه  
بل قد دخله التخصيص في بعض أجزائه , فالذهب بالنسبة للنساء حلال إلا أواني  
الذهب كالفضة , فهن يشتركن مع الرجال في التحريم اتفاقا و كذلك الذهب المحلق  
على الراجح عندنا , عملا بالأدلة الخاصة المحرمة , و دعوى أنها منسوخة مما لا  
ينهض عليه دليل كما هو مبين في كتابي " آداب الزفاف في السنة المطهرة " و من  
نقل عني خلاف هذا فقد افترى . و كذلك الذهب و الحرير محرم على الرجال , إلا  
لحاجة لحديث عرفجة بن سعد الذي اتخذ أنفا من ذهب بأمر النبي صلى الله عليه وسلم  
و حديث عبد الرحمن بن عوف الذي اتخذ قميصا من حرير بترخيص النبي صلى الله عليه  
وسلم له بذلك .
1866	" رباط يوم في سبيل الله أفضل من قيام رجل و صيامه في أهله شهرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 481 :

رواه أحمد أبو حزم بن يعقوب الحنبلي في " الفروسية " ( 1 / 8 / 1 ) : حدثني  
إبراهيم ( يعني ابن عبد الله بن الجنيد الحنبلي ) قال حدثنا هشام بن عمار 
الدمشقي قال : حدثنا محمد بن شعيب بن شابور قال : حدثني سعيد بن خالد أنه 
سمع # أنس بن مالك # يقول : فذكره مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , سعيد بن خالد و هو ابن أبي الطويل قال الحافظ : 
" منكر الحديث " . 
قلت : و بقية رجاله ثقات على ضعف في هشام بن عمار . و قد خالفه عيسى بن يونس  
الرملي فقال : حدثنا محمد بن شعيب بن شابور بلفظ : " حرس ليلة في سبيل الله  
أفضل من صيام رجل و قيامه في أهله ألف سنة , السنة ثلاثمائة و ستون يوما , 
و اليوم كألف سنة " . أخرجه ابن ماجة ( 2 / 176 ) . و لكنه باللفظ الأول محفوظ  
له شواهد , منها عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 2 / 177 ) عن  
ابن لهيعة : حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عنه . و هذا إسناد لا بأس  
به في الشواهد , رجاله ثقات إلا أن ابن لهيعة سيء الحفظ . و منها عن سلمان  
مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 5 / 440 ) عن محمد بن إسحاق عن جميل بن أبي ميمونة عن  
( ابن ) أبي زكريا الخزاعي عنه , ثم أخرجه ( 5 / 441 ) من طريق ابن ثابت بن  
ثوبان حدثني حسان بن عطية عن عبد الله بن أبي زكريا عن رجل من سلمان . و في  
الطريق الأولى عنعنة ابن إسحاق . و جميل بن أبي ميمونة ترجمه ابن أبي حاتم ( 1  
/ 1 / 519 ) برواية الليث بن سعد أيضا عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . 
و الطريق الأخرى حسنة لولا الرجل الذي لم يسم و لعله شرحبيل بن السمط , فقد  
أخرجه مسلم ( 6 / 51 ) و الطبراني في " الكبير " ( 6178 ) من طريقين عنه عن  
سلمان به . و أخرجه الطبراني ( 6064 و 6077 و 6134 ) من طرق أخرى عن سلمان به .
1867	" لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاء الداعي لأجبته , إذ جاءه الرسول فقال :
*( ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم 
)* و رحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد , إذ قال لقومه : *( لو أن
لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد )*‏, و ما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة
من قومه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 483 :

أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 232 ) : حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا  
أبو سلمة عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و أخرج الشطر الثاني منه ابن جرير في " تفسيره " ( 12 / 139 ) و الطحاوي في 
" مشكل الآثار " ( 1 / 136 ) و الحاكم ( 2 / 561 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم  
" . و أقره الذهبي , و محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة و أخرجه الترمذي 
( 4 / 129 ) و تمام ( ق 86 / 1 - 2 ) من طرق أخرى صحيحة عنه بتمامه و حسنه  
الترمذي  . و خالفهم خالد بن عبد الله في لفظ الحديث , فرواه عن محمد بن عمرو  
بتمامه إلا أنه قال : " رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قالها : ( اذكرني عند  
ربك ) ما لبث في السجن ما لبث " . أخرجه ابن حبان ( 1747 ) : أخبرنا الفضل ابن  
الحباب الجمحي حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا خالد بن عبد الله به . قال الحافظ ابن  
كثير في " تاريخه " ( 1 / 208 ) : " هذا منكر من هذا الوجه , و محمد بن عمرو بن  
علقمة له أشياء يتفرد بها , و فيها نكارة , و هذه اللفظة من أنكرها , و أشدها .  
و الذي في " الصحيحين " يشهد بلفظها " أي بإنكارها . 
قلت : و يحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان : الفضل بن الحباب , فإن  
فيه بعض الكلام , فقد ساق له الحافظ بن حجر في " اللسان " حديثا آخر بلفظ : 
" من وسع على نفسه و أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته " . و رجاله  
كلهم ثقات , فاستظهر الحافظ أن الغلط فيه من الفضل , و قال : " لعله حدث به بعد  
احتراق كتبه " . و إنما انصرفت عن نسبة النكارة إلى محمد بن عمرو , لأنه قد  
رواه عنه محمد بن بشر باللفظ الأول المحفوظ , و ابن بشر ثقة حافظ , و كذلك من  
تابعه عند الترمذي و غيره . و عن نسبتها إلى خالد بن عبد الله و هو الطحان  
الواسطي لأنه ثقة ثبت . و قد رويت هذه اللفظة من طريق أخرى واهية , أخرجه ابن  
جرير ( 12 / 132 ) فقال : حدثنا ابن وكيع : حدثنا عمرو بن محمد عن إبراهيم بن  
يزيد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " لو لم يقل - يعني  
يوسف - الكلمة التي قال , ما لبث في السجن طول ما لبث ح