يث يبتغي الفرج من عند  
غير الله " . قال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ( 2 / 479 ) : " و هذا الحديث  
ضعيف جدا , لأن سفيان بن وكيع ضعيف , و إبراهيم بن يزيد - هو الخوزي - أضعف منه  
" . و رواها ابن جرير أيضا بسند صحيح عن الحسن و هو البصري مرسلا نحوه . و كذلك  
رواه أحمد في " الزهد " ( ص 80 ) , و في لفظ له : " يرحم الله يوسف لو أنا  
جاءني الرسول بعد طول السجن لأسرعت الإجابة " . و سنده صحيح أيضا مرسلا . 
و الحديث أخرجه البخاري ( 4 / 119 - استانبول ) و مسلم ( 1 / 92 و 7 / 98 ) 
و ابن ماجة ( 2 / 490 - 491 ) و أحمد ( 2 / 326 ) و ابن جرير من طريق أبي سلمة  
ابن عبد الرحمن و سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به نحوه و زادا في أوله : 
" نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال : *( رب أرني كيف تحيي الموتى , قال : أو لم
تؤمن ? قال : بلى و لكن ليطمئن قلبي )* " . و روى مسلم من طريق الأعرج عن أبي  
هريرة بلفظ : " يغفر الله للوط , إنه آوى إلى ركن شديد " . و أخرجه أحمد ( 2 /  
350 ) من طريق أخرى عن أبي هريرة به إلا أنه قال : " يرحم الله ... " . 
و أخرجه ابن جرير ( 12 / 139 ) من طريق ابن إسحاق عن رجل عن أبي الزناد بلفظ :
" يرحم الله يوسف إن كان ذا أناة , لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إلي لخرجت سريعا  
, إن كان لحليما ذا أناة " . و هذا إسناد ظاهر الضعف . و قد جاء الحديث من  
رواية ابن عباس نحوه , و سيأتي برقم ( 1945 ) .
1868	" رمضان تفتح فيه أبواب السماء ( و في رواية : الجنة ) , و تغلق فيه أبواب 
النيران , و يصفد فيه كل شيطان مريد , و ينادي مناد ( و في رواية : ملك ) 
كل ليلة : يا طالب الخير هلم , و يا طالب الشر أمسك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 486 :

أخرجه النسائي ( 1 / 300 ) و أحمد ( 4 / 311 - 312 و 5 / 411 ) من طرق عن عطاء  
ابن السائب عن عرفجة قال : " كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد , فأردت أن أحدث  
بحديث , و كان # رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # كأنه أولى بالحديث  
مني , فحدث الرجل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في رمضان " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد , فإن عطاء بن السائب و إن كان قد اختلط فإن من رواته عن  
شعبة , و هو قد روى عنه قبل الاختلاط , و مثله سفيان الثوري , و قد رواه عنه  
أيضا عند النسائي , لكن جعله من مسند عتبة بن فرقد , و قال النسائي : إنه خطأ .  
و عرفجة هو ابن عبد الله الثقفي , و قد روى عنه منصور بن المعتمر أيضا و غيره ,
و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و قال العجلي : " كوفي تابعي ثقة " . و الحديث  
أورده السيوطي من رواية أحمد و البيهقي في " الشعب " بلفظ : " رمضان شهر مبارك  
, تفتح فيه .... " . فالظاهر أن هذا لفظ البيهقي , فإن من ذكرنا ليس عندهما "  
شهر مبارك " . و قد رويت هذه الزيادة من طريق أخرى عن أحمد ( 2 / 425 ) 
و النسائي و غيرهما من طريق أبي قلابة عن أبي هريرة مرفوعا , و رجاله ثقات ,  
لكنه منقطع كما بينه الحافظ المنذري ( 2 / 69 ) . و له عنده ( 2 / 67 ) شاهد من  
حديث سلمان رضي الله عنه . رواه ابن خزيمة بسند ضعيف , و آخر ( 2 / 69 ) من  
حديث عبادة بن الصامت , رواه الطبراني بسند فيه من لا يعرف .
1869	" الرؤيا الصالحة جزء من خمسة و عشرين جزءا من النبوة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 487 : 

أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 5 / 189 ) من طريقين عن حمزة بن محمد بن العباس  
حدثنا أحمد بن الوليد حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن  
نافع عن # ابن عمر # عن النبي صلى الله عليه وسلم . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال مسلم غير أحمد بن الوليد و هو ابن أبي  
الوليد أبو بكر الفحام و حمزة بن محمد بن العباس و كلاهما ثقة , كما صرح بذلك  
الخطيب في ترجمتهما ( 5 / 188 و 8 / 183 ) . و الحديث عزاه السيوطي لابن النجار  
فقط ! و اعلم أنه لا منافاة بين قوله في هذا الحديث : إن الرؤيا الصالحة جزء من  
خمسة و عشرين , و في الحديث التالي : " جزء من ستة و أربعين " , و في حديث ابن  
عمر : " جزء من سبعين " رواه مسلم ( 7 / 54 ) و غيره , فإن هذا الاختلاف راجع  
إلى الرائي فكلما كان صالحا كانت النسبة أعلى , و قيل غير ذلك , فراجع " شرح  
مسلم " للإمام النووي .
1870	" الرؤيا ثلاث , منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم و منها ما يهم به  
الرجل في يقظته فيراه في منامه و منها جزء من ستة و أربعين جزءا من النبوة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 487 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 4 / 2 / 348 ) و ابن ماجة ( 2 / 450 ) و ابن  
أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 193 / 2 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3 /  
46 - 47 ) و ابن حبان ( 1794 ) و المخلص في " الفوائد المنتقاة " - الثاني من  
السادس منها - ( ق 182 / 2 ) و ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1 / 286 ) و ابن 
عساكر في " التاريخ " ( 16 / 243 / 1 و 18 / 173 / 2 ) و الضياء المقدسي في "  
موافقات هشام بن عمار " ( 40 / 1 - 2 ) من طريقين عن يحيى بن حمزة عن يزيد بن  
عبيدة قال : حدثنا أبو عبيد - هو مسلم بن مشكم - عن # عوف بن مالك # عن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات , و كذا قال البوصيري في " الزوائد " ( ق  
236 / 1 ) . و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه . و قد مضى ( 1341 )  
.
1871	" الربا اثنان و سبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه و إن أربى الربا  
استطالة الرجل في عرض أخيه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 488 : 

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 143 / 1 ) عن معاوية بن هشام حدثنا عمر بن  
راشد عن يحيى بن أبي كثير عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن # البراء بن  
عازب # مرفوعا . و قال : " لا يروى عن البراء إلا بهذا الإسناد " . 
قلت : و هو ضعيف , عمر بن راشد قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " . 
و معاوية بن هشام صدوق له أوهام , و قد خالفه الفريابي , فرواه عن عمر بن راشد  
عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن البراء به . هكذا أورده ابن أبي  
حاتم في " العلل " ( 1 / 381 ) و قال : " قال أبي : هو مرسل , لم يدرك يحيى بن  
إسحاق البراء , و لا أدرك والده البراء " . 
قلت : و قوله : " يحيى بن إسحاق " يحتمل أن يكون محرفا عن " يحيى عن إسحاق " إن  
كان معاوية بن هشام حفظه . و الله أعلم . و خالفه عكرمة بن عمار فقال : عن يحيى  
ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به نحوه , دون الشطر الثاني . 
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 206 ) عن عبد الله بن زياد اليمامي : حدثني  
عكرمة بن عمار . و قال : " عبد الله بن زياد قال البخاري : منكر الحديث " . 
قلت : لكنه لم يتفرد به , فقال العقيلي : " رواه عفيف بن سالم عن عكرمة هكذا "  
. قلت : و عفيف صدوق كما في " التقريب " , و لعل البيهقي رواه من طريقه , فقد  
قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 50 ) : " رواه البيهقي بإسناد لا بأس به , ثم  
قال : غريب بهذا الإسناد , و إنما يعرف بعبد الله بن زياد عن عكرمة يعني ابن  
عمار . قال : و عبد الله بن زياد هذا منكر الحديث " . ثم وجدت له متابعا آخر ,  
فرواه ابن الجارود في " المنتقى " ( 647 ) من طريق النضر بن محمد قال : حدثنا  
عكرمة بن عمار به . و النضر بن محمد و هو أبو محمد الجرشي اليمامي ثقة من رجال  
الشيخين , فزالت بهذه المتابعة الغرابة و تفرد عبد الله بن زياد , و بقية رجاله  
ثقات رجال مسلم , غير أنهم تكلموا في رواية عكرمة هذا عن ي