أخرجه البخاري و الضياء عن أبي إدريس الخولاني عنه . و الحاكم ( 3 / 546 ) من  
طريق أخرى عنه . و هو مخرج في " فضائل الشام للربعي " رقم ( 23 ) و غيره . ثم  
وجدت له طريقا ثالثا عند الحاكم ( 4 / 422 - 423 ) و صححه على شرطهما , و وافقه  
الذهبي .
1884	" ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجد الكعبة . قلنا : و نحن على ديننا اليوم , قال :  
و أنتم على دينكم اليوم , قلنا : فنحن يومئذ خير أم اليوم ? قال : بل أنتم  
اليوم خير " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 505 :

أخرجه البزار ( ص 330 - زوائده ) : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو  
أحمد عن عبد الجبار بن العباس عن # عون بن أبي جحيفة عن أبيه # : قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " خبر غريب صحيح " . 
قلت : و إسناده جيد , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الجبار بن العباس و هو  
صدوق يتشيع كما في " التقريب " .
1885	" ستكون معادن يحضرها شرار الناس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 506 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 430 ) عن # رجل من بني سليم عن جده # " أنه أتى النبي صلى  
الله عليه وسلم بفضة فقال : هذه من معدن لنا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم  
... " فذكره . 
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل , فإنه لم يسم . و للحديث شاهد  
يرويه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1520 ) : حدثنا عمرو بن الضحاك أنبأنا أبي  
أنبأنا عبد الحميد بن جعفر قال : سمعت أبا الجهم القواس يحدث أبي - و كان رجلا  
فارسيا يقال ( كذا , و لعله ثقيل ) اللسان و كان من أصحاب أبي هريرة قال : سمعت  
أبا هريرة يقول : " يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له : فرعون أو فرعان - 
و ذلك بلسان أبي الجهم - قريب من السوا ( ! ) يخرج إليه شرار الناس , أو يحشر  
إليه شرار الناس " . 
قلت : و رجاله ثقات معروفون غير أبي الجهم القواس كذا الأصل بالإهمال و لعله (  
القواس ) نسبة إلى عمله القسي أو بيعها , و لم أعرفه و في طبقته سليمان بن  
الجهم بن أبي الجهم الأنصاري الحارثي أبو الجهم الجوزجاني مولى البراء بن عازب  
, روى عنه و عن أبي مسعود البدري و عن أبي زيد صاحب أبي هريرة و هو ثقة , فلعله  
هو . و يشكل عليه أنهم لم يذكروا له رواية عن أبي هريرة و إنما عن أبي زيد صاحب  
أبي هريرة كما رأيت مع أن في هذا الإسناد أنه هو نفسه كان من أصحاب أبي هريرة .  
فالله أعلم . و الحديث قال الهيثمي ( 3 / 78 ) : " رواه أبو يعلى , و رجاله  
ثقات " . و للحديث شاهد آخر من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات و هو مخرج في "  
الروض النضير " ( 506 ) . و جملة القول أن الحديث صحيح بشاهديه المذكورين . 
( المعادن ) المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض , كالذهب و الفضة و النحاس 
و غير ذلك , و أحدها : معدن . كذا في النهاية . 
قلت : و مما لا شك فيه أن شرار الناس إنما هم الكفار , فهو يشير إلى ما ابتلي  
به المسلمون اليوم من جلبهم للأوربيين و الأمريكان إلى بلادهم العربية لاستخراج  
معادنها و خيراتها . و الله المستعان .
1886	" سيخرج قوم من أمتي يشربون القرآن كشربهم الماء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 507 :

رواه الفريابي في " فضائل القرآن " ( 187 / 2 ) : حدثني ميمون بن الأصبغ حدثنا  
ابن أبي مريم أخبرنا نافع بن يزيد أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع مشرح بن هاعان  
يقول : سمعت # عقبة # يقول : فذكره مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مشرح بن هاعان , قال  
ابن معين : " ثقة " . و قال ابن عدي : " أرجو أنه لا بأس " . و تناقض فيه ابن  
حبان فأورده في " الثقات " , ثم أورده في " الضعفاء " ! فهو حسن الحديث . 
و ميمون بن الأصبغ روى عنه جماعة منهم النسائي و أبو حاتم و ذكره ابن حبان في 
" الثقات " , و قال الهيثمي ( 6 / 229 ) : " رواه الطبراني و رجاله ثقات " . 
و أخرجه الروياني في " مسنده " ( 10 / 59 / 1 ) : أخبرنا أبو بكر أخبرنا سعيد  
ابن أبي مريم به إلا أنه قال : " شعيب بن زرعة " بدل مشرح بن هاعان . فلعل بكر  
ابن عمرو سمعه منهما كليهما , فكان يرويه تارة عن هذا , و تارة عن هذا . و شعيب  
ابن زرعة أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 346 ) من رواية أبي قبيل أيضا عنه . 
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
1887	" سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن  
فيها الخائن و يخون فيها الأمين و ينطق فيها الرويبضة . قيل : و ما الرويبضة ?  
قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 508 : 

أخرجه ابن ماجة ( 4042 ) و الحاكم ( 4 / 465 , 512 ) و أحمد ( 2 / 291 ) 
و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 30 ) من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي 
عن إسحاق بن أبي الفرات عن المقبري عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .  
كذا قالا و هو عجب , سيما من الذهبي , فإنه أورد ابن قدامة هذا في " الميزان "  
, و نقل تضعيفه عن جمع , و قال في " الضعفاء " : " قال أبو حاتم و غيره : ليس  
بالقوي " . و إسحاق بن أبي الفرات قال الحافظ : " مجهول " . لكن للحديث طريق  
أخرى يتقوى بها يرويه فليح عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ  
: " قبل الساعة سنون خداعة ... " الحديث دون قوله : " و ما الرويبضة ... " . 
أخرجه أحمد ( 2 / 338 ) . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن السباق , و هو ثقة . لكن  
فليح و هو ابن سليمان الخزاعي فيه كلام من قبل حفظه , حتى قال الحافظ : " صدوق  
يخطىء كثيرا " . فالحديث بمجموع الطريقين حسن . و له شاهد يزداد به قوة يرويه  
محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ : " إن أمام  
الدجال سنين خداعة ... " الحديث مثله إلا أنه قال : " الفويسق يتكلم في أمر  
العامة " . أخرجه أحمد ( 3 / 220 ) . و رجاله ثقات لولا عنعنة ابن إسحاق .  
1888	" سيتصدقون و يجاهدون إذا أسلموا . يعني ثقيفا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 509 :

أخرجه أحمد ( 3 / 341 ) عن ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير قال : سألت # جابرا # عن  
شأن ثقيف إذ بايعت ? فقال : " اشترطت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا  
صدقة عليها و لا جهاد " . و بهذا الإسناد عن أبي الزبير قال : و أخبرني جابر أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و هذا إسناد قوي و إن كان فيه ابن  
لهيعة فهو ثقة في نفسه و قد أمنا سوء حفظه بمجيء الحديث من طريق غيره , فأخرجه  
أبو داود ( 2 / 42 ) قال : حدثنا الحسن بن الصباح حدثنا إسماعيل يعني ابن عبد  
الكريم حدثني إبراهيم يعني ابن عقيل بن منبه عن أبيه عن وهب قال : سألت جابرا .  
.. الحديث مثله إلا أنه جعل الحديثين حديثا واحدا و هو الظاهر و قال في الثاني  
: و أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول : " سيتصدقون ... " الحديث  
. و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات .
1889	" سجدتا السهو تجزي في الصلاة من كل زيادة و نقصان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 510 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 218 / 1 ) : حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم  
حدثنا حكيم بن نافع عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # قالت . قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ح