دري أن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال : " لا تواصلوا , فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى  
السحر " . أخرجه البخاري ( رقم - 962 - مختصره ) و ابن خزيمة و غيرهما , و هو  
مخرج في " صحيح أبي داود " ( 2044 ) .
1919	" صلاة الليل مثنى مثنى , و جوف الليل الآخر أجوبه دعوة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 551 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 387 ) : حدثنا أبو اليمان قال : حدثنا أبو بكر بن عبد الله عن  
حبيب بن عبيد عن # عمرو بن عبسة # مرفوعا به , قال : " قلت : أوجبه ? قال : لا  
, بل أجوبه . يعني بذلك الإجابة " . و في رواية عنه به مثله إلا أنه قال : "  
عطية بن قيس " بدل " حبيب بن عبيد " . و كذلك أخرجه من طريق محمد بن مصعب :  
حدثنا أبو بكر به إلا أنه خالفه في متنه فقال : " أوجبه دعوة , قال : فقلت :  
أجوبه ? قال : لا , و لكنه أوجبه . يعني بذلك الإجابة " . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف لأن ابن أبي مريم هذا كان اختلط , و لذلك جزم بضعفه  
الهيثمي ( 2 / 264 ) , و عزاه لأحمد وحده , و أما السيوطي فعزاه في " الصغير "  
لابن نصر و الطبراني في " الكبير " عن عمرو بن عبسة به لكنه قال : " أحق به "  
بدل " أجوبه دعوة " و كذلك أورده في " الكبير " و زاد في مخرجيه : " ابن جرير "  
. و قال المناوي في " شرحه " : " أحق به " كذا بخط المصنف , و في نسخ  
( أجوبه دعوة ) و لا أصل لها في خطه , لكنها رواية " . 
قلت : و يغلب على الظن أن هذا الاختلاف في هذا الحرف من قبل أبي بكر نفسه ,  
لاختلاطه , فقد رأيت أنه في " المسند " عنه بلفظ الترجمة : " أجوبه دعوة
" و باللفظ الآخر : " أوجبه دعوة " , فالظاهر أن عند ابن نصر و من قرن معه بلفظ
: " أحق به " , و ليس تصحيفا من السيوطي . و من المؤسف أن الحديث عند ابن نصر  
في " قيام الليل " ( ص 50 ) , لكن مختصره المقريزي حذف سنده و متنه كله , و لم  
يبق منه إلا قوله : و فيه عن عمرو بن عبسة عن النبي صلى الله عليه وسلم : "  
صلاة الليل مثنى مثنى " . و على كل حال فالإسناد ضعيف , لكن الشطر الأول منه  
صحيح قطعا , لأنه في " الصحيحين " و غيرهما من حديث ابن عمر مرفوعا به , و هو  
مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1197 ) و غيره . و الشطر الآخر بلفظ الترجمة له  
طريقان آخران عن ابن عبسة , في " المسند " ( 4 / 112 و 385 ) بنحوه . و له طريق  
ثالث عنه عند الترمذي و غيره و صححه ابن خزيمة ( 1 / 125 / 1 ) و غيره , و هو  
مخرج في " تخريج الترغيب " ( 1 / 291 ) , فصح الحديث كله و الحمد لله تعالى .
1920	" الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر و الجمعة إلى الجمعة 
و زيادة ثلاثة أيام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 553 : 

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 249 - 250 ) عن عبد الحكيم عن # أنس بن  
مالك # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عبد الحكيم هذا هو ابن عبد الله القسملي و هو ضعيف  
كما في " التقريب " . و تابعه زياد النميري عن أنس به دون قوله " و زيادة ثلاثة  
أيام " . أخرجه البزار ( رقم - 347 ) عن زائدة بن أبي الرقاد عنه , و قال : 
" زائدة ضعيف , و زياد النميري ليس به بأس " . كذا قال , و زياد - و هو ابن عبد  
الله النميري - ضعفه الأكثرون , و قال في " التقريب " : " ضعيف " . لكن الحديث  
قد صح من حديث أبي هريرة مرفوعا دون الزيادة . أخرجه مسلم و في رواية له بلفظ :  
" من توضأ فأحسن الوضوء , ثم أتى الجمعة فاستمع و أنصت غفر له ما بينه و بين 
الجمعة و زيادة ثلاثة أيام و من مس الحصا فقد لغا " . و أخرجه أبو داود أيضا 
و غيره و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 964 ) . و بالجملة فالحديث بهذا  
الشاهد صحيح . و الله أعلم .
1921	" الصورة الرأس , فإذا قطع الرأس , فلا صورة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 554 : 

عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للإسماعيلي في " معجمه " و بيض له المناوي ,  
فلم يتكلم على إسناده بشيء و قد وقفت على سنده على ظهر الورقة الأولى من الجزء  
الحادي عشر من " الضعفاء " للعقيلي بخط بعض المحدثين , أخرجه من طريق عدي بن  
الفضل و ابن علية جميعا عن أيوب عن عكرمة عن # ابن عباس # أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره مرفوعا , و من طريق عبد الوهاب عن أيوب موقوفا عليه  
. قلت : و ابن علية و اسمه إسماعيل أحفظ من عبد الوهاب و هو ابن عبد المجيد  
الثقفي , فروايته المرفوعة أرجح , لاسيما و معه المقرون به عدي بن الفضل على  
ضعفه , فإذا كان السند إليهما صحيحا , فالسند صحيح , و لم يسقه الكاتب المشار  
إليه . و لكن يشهد له قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة : " أتاني  
جبريل ... " الحديث , و فيه : " فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير  
كهيئة الشجرة ... " , فهذا صريح في أن قطع رأس الصورة أي التمثال المجسم يجعله  
كلا صورة . 
قلت : و هذا في المجسم كما قلنا و أما في الصورة المطبوعة على الورق أو المطرزة  
على القماش , فلا يكفي رسم خط على العنق ليظهر كأنه مقطوع عن الجسد بل لابد من  
الإطاحة بالرأس . و بذلك تتغير معالم الصورة و تصير كما قال عليه الصلاة 
و السلام : " كهيئة الشجرة " . فاحفظ هذا و لا تغتر بما جاء في بعض كتب الفقه 
و من أخذها أصلا من المتأخرين . راجع " آداب الزفاف " ( ص 103 - 104 - الطبعة  
الثالثة " .
1922	" الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 554 :

رواه أحمد ( 4 / 335 ) و أبو عبيد في " الغريب " ( 95 / 2 ) و السري بن يحيى في
" حديث الثوري " ( 204 / 1 ) و ابن أبي الدنيا في " التهجد " ( 2 / 60 / 2 ) 
و أبو العباس الأصم في " جزء من حديثه " ( 192 / 2 مجموع 24 ) عن أبي إسحاق عن  
نمير بن عريب عن # عامر بن مسعود # مرفوعا . و كذا رواه الضياء المقدسي في "  
المختارة " ( 45 - 46 ) و في " الأحاديث و الحكايات " ( 13 / 169 / 1 ) و ابن  
أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 181 / 2 ) و القضاعي ( 13 / 1 ) و البيهقي في "  
السنن " ( 4 / 496 ) . 
قلت : و هذا سند ضعيف , نمير هذا قال الذهبي : " لا يعرف " . 
قلت : و أخرجه ابن أبي الدنيا في " التهجد " ( 2 / 54 / 1 ) : أخبرنا علي بن  
محمد قال : أخبرنا أسد قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن شيخ من قريش يقال  
له عامر بن مسعود مرفوعا به , و زاد : " أما ليله فطويل و أما نهاره فقصير ". 
و رواه ابن عساكر ( 14 / 359 / 1 ) من طريق أخرى عن إسرائيل به و قال : " كذا  
جاء في هذه الرواية , و قد أسقط من إسناده نمير بن عريب بين أبي إسحاق و بين  
عامر " . ثم ساقه من طريق أحمد عن أبي إسحاق عن نمير عن عامر به . و له شاهد  
أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص - 148 رقم - 69 - الروض ) و ابن عدي ( 177 /  
1 ) و ابن عساكر ( 2 / 111 / 1 ) عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة  
عن أنس مرفوعا . و قال الأولان : " لم يروه عن قتادة إلا سعيد تفرد به الوليد "  
. قلت : هو ثقة و لكنه يدلس تدليس التسوية , و قد عنعن إسناده . و سعيد بن بشير  
ضعيف . و له شاهد آخر , رواه ابن عدي ( 149 / 1 ) عن عبد الوهاب بن الضحاك :  
حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعا . 
قلت : و عبد الوهاب هذا كذاب كما قال أبو حاتم . و بالجملة فالحديث بالشاهد عن  
أنس حسن . و الله أعلم . و له شاهد آخر من رواية دراج عن الهيثم عن أبي سعيد  
الخدري مرفوعا بلفظ : " الشتاء ربيع المؤمن , طال ليله فقامه و قصر نهاره فصامه  
" . و هذا إسناد فيه ضع