بابة و الوسطى , ثم رفعها فقال : " يا أيها الناس  
ليس لي .. " إلخ . و هذه القطعة الأخيرة عزاها في " المنتخب " ( 2 / 301 ) إلى  
النسائي أيضا , و قد وجدته في سننه ( 2 / 178 ) من هذا الوجه دون قوله : "  
فردوا ... " إلخ . ثم الحديث أخرجه أحمد ( 2 / 218 ) من طريق آخر عن محمد بن  
إسحاق قال : و حدثني عمرو بن شعيب به بطوله دون قوله : " ثم ركب راحلته ... "  
إلخ . فهذا إسناد حسن قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث , فزالت بذلك شبهة تدليسه  
. و للحديث شواهد سبقت الإشارة إليها عند الحديث : " يا أيها الناس إن هذا من  
غنائمكم " رقم ( 985 ) .
1974	" ألا لا يجني جان إلا على نفسه , لا يجني والد على ولده و لا مولود على والده  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 623 :

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 147 ) و أحمد ( 3 / 498 - 499 ) عن شبيب بن غرقدة عن 
# سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يقول في حجة الوداع : فذكره . و ليس عند أحمد أداة الاستفتاح . قال في "  
الزوائد " : " إسناد صحيح , و رجاله ثقات " . كذا قال , و سليمان بن عمرو ليس  
بالمشهور و لذلك قال في " الخلاصة " : " موثق " . و في التقريب : " مقبول " .  
فمثله حسن الحديث إذا لم يتفرد . و بقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح . و له  
شاهد بلفظ : " لا تجني نفس على نفس أخرى " . و قد مضى برقم ( 988 ) . و له شاهد  
آخر من حديث ابن عمر بلفظ : " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض , و لا  
يؤخذ الرجل بجريرة أبيه و لا بجريرة أخيه " . أخرجه النسائي ( 2 / 177 ) من  
طريق أبي بكر بن عياش , و من طريق شريك كلاهما عن الأعمش عن مسلم عن مسروق -  
قال الأول : عن عبد الله , و قال الآخر : عن ابن عمر - قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . و قال النسائي : " هذا خطأ , و الصواب مرسل " . ثم  
ساقه من طريق أبي معاوية و يعلى عن الأعمش به مرسلا لم يذكرا عبد الله . و هو  
مرسل صحيح الإسناد , فهو شاهد قوي . و أما الطرف الأول فهو صحيح عن ابن عمر ,  
له طرق أخرى عند النسائي و البخاري و غيرهما و هو مخرج في " الروض النضير "  
برقم ( 797 ) و غيره .
1975	" الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن و لا يغضهم إلا منافق , فمن أحبهم أحبه الله و من  
أبغضهم أبغضه الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 624 : 

أخرجه البخاري ( 4 / 223 ) و مسلم ( 1 / 60 ) و الترمذي ( 2 / 324 ) و قال : 
" حسن صحيح " , و الطيالسي ( ص 99 رقم 728 ) و أحمد ( 4 / 292 ) عن # البراء بن
عازب #‎. و له شاهد من حديث أنس مرفوعا نحوه . و قد مضى لفظه برقم ( 668 ) .
1976	" لو تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 624 : 

أخرجه الطيالسي ( ص 191 رقم 1345 ) : حدثنا عمران عن قتادة عن زيد بن عبد الله  
ابن الشخير عن # حنظلة الأسيدي #‎مرفوعا . و هذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال  
الستة غير عمران و هو القطان روى له البخاري تعليقا , و هو صدوق يهم كما في 
" التقريب " . و قد أخرجه الترمذي ( 2 / 74 ) و أحمد ( 4 / 346 ) عن الطيالسي ,  
و قال الترمذي : " حديث حسن من هذا الوجه , و قد روي من غير هذا الوجه عن حنظلة  
, و في الباب عن أبي هريرة " . 
قلت : الوجه الآخر الذي أشار إليه الترمذي لفظه أتم من هذا , و قد مضى بلفظ : 
" و الذي نفسي بيده إن لو تدومون " برقم ( 1948 ) . و حديث أبي هريرة الذي أشار  
إليه سبق في " لو تكونون " رقم ( 968 ) . و له شاهد آخر بلفظ " لو تدومون " 
و قد مضى قريبا برقم ( 1965 ) .
1977	" اللهم بارك لأهلها فيها . يعني العنز " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 625 : 

أخرجه بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 27 - 29 مصورة المكتب ) : حدثنا محمد بن داود  
ابن صبيح قال : حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال : حدثنا محمد بن مهاجر عن  
عروة بن رويم اللخمي عن # ثوبان # مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : 
" نزل بنا ضيف بدوي , فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام بيوته , فجعل  
يسأله عن الناس كيف فرحهم بالإسلام ? و كيف حدبهم على الصلاة ? فما زال يخبره
من ذلك بالذي يسره حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نضرا , فلما 
انتصف النهار و حان أكل الطعام دعاني مستخفيا لا يألوا : أن ائت عائشة رضي الله  
عنها فأخبرها أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفا , فقالت : و الذي بعثه  
بالهدى و دين الحق ما أصبح في يدي شيء يأكله أحد من الناس , فردني إلى نسائه ,  
كلهن يعتذرن بما اعتذرت به عائشة رضي الله عنها , فرأيت لون رسول الله صلى الله  
عليه وسلم خسف , فقال البدوي : إنا أهل البادية معانون على زماننا , لسنا بأهل  
الحاضر , فإنما يكفي القبضة من التمر يشرب عليها من اللبن أو الماء , فذلك  
الخصب ! فمرت عند ذلك عنز لنا قد احتلبت , كنا نسميها ( ثمر ثمر ) , فدعا رسول  
الله صلى الله عليه وسلم باسمها ( ثمر ثمر ) فأقبلت إليه تحمحم , فأخذ برجلها  
باسم الله , ثم اعتقلها باسم الله , ثم مسح سرتها باسم الله , فحفلت ( الأصل :  
فحطت ) فدعاني بمحلب , فأتيته به , فحلب باسم الله , فملأه فدفعه إلى الضيف ,  
فشرب منه شربة ضخمة , ثم أراد أن يضعه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
" عل " . ثم أراد أن يضعه , فقال له : " عل " , فكرره عليه حتى امتلأ و شرب ما  
شاء , ثم حلب باسم الله و ملأه و قال : أبلغ عائشة هذا , فشربت منه ما بدا لها  
, ثم رجعت إليه , فحلب فيه باسم الله , ثم أرسلني به إلى نسائه , كلما شرب منه  
رددته إليه , فحلب باسم الله فملأه , ثم قال : ادفعه إلى الضيف فدفعته إليه  
فقال : باسم الله , فشرب منه ما شاء الله , ثم أعطاني , فلم آل أن أضع شفتي على  
درج شفته , فشربت شرابا أحلى من العسل , و أطيب من المسك , ثم قال " ... "  
فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " .
1978	" موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا و ما فيها , و قرأ : *( فمن زحزح 
عن النار و أدخل الجنة فقد فاز و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 626 : 

أخرجه الترمذي ( 3017 و 3288 ) و الدارمي ( 2 / 332 - 333 ) و الحاكم ( 2 / 299  
) و أحمد ( 2 / 438 ) من طريق محمد بن عمرو قال : حدثني أبو سلمة عن # أبي  
هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي ! 
قلت : و‎إسناده حسن فقط للخلاف في محمد بن عمرو . و لذا أخرج له مسلم مقرونا .  
و للشطر الأول منه طرق أخرى عن أبي هريرة نحوه : 
1 - الخزرج بن عثمان السعدي قال : حدثنا أبو أيوب مولى لعثمان بن عفان عنه  
مرفوعا بلفظ : " قيد سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا و مثلها معها , و لقاب  
قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا و مثلها معها , و لنصيف امرأة من الجنة خير  
من الدنيا و مثلها معها " . قال : قلت : يا أبا هريرة ! ما النصيف ? قال :  
الخمار . أخرجه أحمد ( 2 / 483 ) . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات , الخزرج هذا قال ابن معين : صالح ,  
و ذكره ابن حبان في " الثقات " , لكن قال الدارقطني : " بصري يترك , و أبو أيوب  
عن أبي هريرة جماعة , و لكن هذا مجهول " . 
قلت : و هذه فائدة هامة من الإمام الدارقطني رحمه الله أن أبا أيوب عن أبي  
هريرة جماعة , و هذا مما لم ينبه عليه الحافظ في ت