اد بن منصور , لكنه لم يتفرد به , فقد تابعه  
قتادة عن أبي المليح بن أسامة به نحوه . أخرجه الطبراني أيضا ( رقم - 3485 ) . 
و إسناده صحيح . و رواه النسائي ( 2 / 249 ) من طريق أخرى عن حمل مختصرا . 
و للحديث شواهد منها عن أبي هريرة قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في  
جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة , ثم إن المرأة التي قضى  
عليها بالغرة توفيت , فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها 
و زوجها و أن العقل على عصبتها " . أخرجه البخاري ( 4 / 286 ) و مسلم ( 5 / 110  
) و النسائي و أحمد ( 2 / 539 ) . ( العقل ) : الدية . ( العصبة ) : هو بنو  
الرجل و قرابته لأبيه , و في ( الفرائض ) : من ليست له فريضة مسماه في الميراث  
و إنما يأخذ ما أبقى ذوو الفروض . ( غرة ) . قال ابن الأثير : الغرة : العبد  
نفسه أو الأمة .
1984	" طوافك بالبيت , و بين الصفا و المروة يكفيك لحجك و عمرتك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 638 : 

أخرجه مسلم ( 4 / 34 ) و أبو داود ( 1897 ) عن عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء 
- و قال مسلم : عن مجاهد - عن #‎عائشة # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها :  
فذكره . لفظ عطاء , و لفظ مجاهد : أنها حاضت بـ ( سرف ) , فتطهرت بعرفة , فقال  
لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجزيء عنك طوافك بالصفا و المروة عن حجك  
و عمرتك " . ثم أخرج مسلم و أحمد ( 6 / 124 ) من طريق عبد الله بن طاووس عن  
أبيه عن عائشة " أنها أهلت بعمرة , فقدمت و لم تطف بالبيت حتى حاضت , فنسكت  
المناسك كلها و قد أهلت بالحج , فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يوم ( النفر  
) : " يسعك طوافك لحجك و عمرتك " . فأبت , فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم  
, فاعتمرت بعد الحج " . 
قلت : فالعمرة بعد الحج إنما هي للحائض التي لم تتمكن من الإتيان بعمرة الحج  
بين يدي الحج لأنها حاضت كما علمت من قصة عائشة هذه , فمثلها من النساء إذا  
أهلت بعمرة الحج كما فعلت هي رضي الله عنها , ثم حال بينها و بين إتمامها الحيض  
, فهذه يشرع لها العمرة بعد الحج , فما يفعله اليوم جماهير الحجاج من تفاهتهم  
على العمرة بعد الحج , مما لا نراه مشروعا لأن أحدا من الصحابة الذين حجوا معه  
صلى الله عليه وسلم لم يفعلها . بل إنني أري أن هذا من تشبه الرجال بالنساء ,  
بل بالحيض منهن ! و لذلك جريت على تسمية هذه العمرة بـ ( عمرة الحائض ) بيانا  
للحقيقة .
1985	" طوبى شجرة في الجنة , مسيرة مائة عام , ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 639 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 71 ) و ابن جرير في " تفسيره " ( 13 / 101 ) و ابن حبان (  
2625 ) من طريق دراج أبي السمح أن أبا الهيثم حدثه عن # أبي سعيد الخدري # عن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم به . 
قلت : و هذا سند لا بأس به في الشواهد لسوء حفظ دراج . و يشهد له ما رواه فرات  
ابن أبي الفرات عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : " *( طوبى لهم و حسن مآب )* شجرة غرسها الله بيده , و نفخ فيها من روحه  
بالحلي و الحلل , و إن أغصانها لترى من وراء سور الجنة " . أخرجه ابن جرير . 
و فرات هذا قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 80 ) عن أبيه : " صدوق لا بأس به " . 
و ضعفه غيره . و ما أخرجه البخاري و غيره عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا  
يقطعها , إن شئتم فاقرءوا : *( و ظل ممدود , و ماء مسكوب )* . و ما أخرجه أحمد  
( 2 / 202 و 224 و 225 ) عن حنان بن خارجة عن عبد الله بن عمرو قال : جاء رجل  
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! أخبرنا عن ثياب أهل الجنة  
خلقا تخلق أم نسجا تنسج ? فضحك بعض القوم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: " مم تضحكون من جاهل يسأل عالما ? " ثم أكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ,  
ثم قال : " أين السائل ? " قال : هو ذا أنا يا رسول الله ! قال : " لا بل تشقق  
عنها ثمر الجنة ( ثلاث مرات ) " .
1986	" العمد قود , و الخطأ دية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 640 :

أخرجه الطبراني في " الكبير " من حديث # عمرو بن حزم # مرفوعا . و قال الهيثمي  
في " المجمع " ( 6 / 286 ) : " و فيه عمران بن أبي الفضل و هو ضعيف " . و أقره  
المناوي . 
و أقول : و لكنه حديث صحيح , أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 328 ) من طرق عن  
عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعا بألفاظ , أقربها إلى لفظ الترجمة بلفظ : 
" العمد قود , و الخطأ عقل لا قود فيه ... " الحديث و هو مخرج في " المشكاة " (  
3478 ) و في " الإرواء " أيضا فيما أظن . و للشطر الأول منه شاهد آخر من حديث  
عثمان بن عفان مرفوعا نحوه . أخرجه النسائي ( 2 / 169 ) و أحمد ( 1 / 63 ) عن  
مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عنه . و سنده حسن في الشواهد . 
( قود ) القود : القصاص , و قتل القاتل بدل القتيل .
1987	" عليهم ما حملوا , و عليكم ما حملتم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 641 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 42 ) عن محمد بن أبي إسرائيل سمع عبد  
الملك بن أبي بشير عن # علقمة بن وائل عن أبيه # أنه قال للنبي صلى الله عليه  
وسلم : " إن كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة الله ? فقال : " فذكره , ثم رواه  
من طريق شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه قال سلمة بن يزيد الجعفي للنبي  
صلى الله عليه وسلم نحوه . و من طريق إسرائيل قال : حدثنا سماك عن علقمة قال  
يزيد للنبي صلى الله عليه وسلم . 
قلت : الرواية الأولى معلولة بمحمد بن أبي إسرائيل , و في ترجمته ساق البخاري  
الحديث و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و كذلك صنع ابن أبي حاتم في كتابه ( 3  
/ 2 / 209 ) لم يذكر فيه ذلك , فهو في عداد المجهولين . و الرواية الثانية  
إسنادها صحيح , رجالها كلهم ثقات رجال مسلم , و هي أصح من الرواية الثالثة لأن  
شعبة أحفظ من إسرائيل لاسيما في الرواية عن سماك . و الحديث عزاه السيوطي  
للطبراني في " الكبير " عن يزيد بن سلمة الجعفي , و قال المناوي : " قال  
الهيثمي : فيه عبيد بن عبيدة لم أعرفه و بقية رجاله ثقات " . و أقره المناوي . 
و أقول : إسناده عند البخاري ليس من طرقه و هذا من فضائل تتبع الطرق و الأسانيد  
, فالحمد لله على توفيقه . ثم وقفت على إسناده في " الكبير " , فرأيته أخرجه (  
6322 ) من طريق عبيد بن عبيدة حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن زائدة عن  
سماك به مثل رواية شعبة . فازدادت روايته بهذه المتابعة قوة على قوة .
1988	" غشيتكم الفتن كقطع الليل المظلم , أنجى الناس فيه رجل صاحب شاهقة يأكل من رسل  
غنمه , أو رجل آخذ بعنان فرسه من وراء الدرب يأكل من سيفه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 642 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 514 ) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن نافع بن سرجس عن 
#‎أبي هريرة # قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " صحيح  
الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا , و رجاله ثقات رجال مسلم غير نافع هذا , قال ابن أبي حاتم  
( 4 / 1 / 453 ) عن أبيه : " لا أعلم إلا خيرا " .
1989	" غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال , الأئمة المضلون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 642 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 145 ) عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني قا