ا سمع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 38 : 

أخرجه مسلم في مقدمة " صحيحه " ( 1 / 8 ) و أبو داود ( 4992 ) و الحاكم ( 1 /  
112 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 114 / 1 ) عن علي بن حفص : حدثنا شعبة  
عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد , و علي بن حفص -  
و في الأصل : جعفر و هو خطأ - المدائني ثقة " . و وافقه الذهبي و هو كما قالا .  
و قد أخرجه مسلم من طريقين آخرين عن شعبة به , إلا أنه قال : " كذبا " مكان : 
" إثما " . و منه تعلم أن قول أبي داود عقبه : " و لم يسنده إلا هذا الشيخ ,  
يعني علي بن حفص المدائني " . فهو بالنسبة لما وقف عليه هو من الطرق , و إلا  
فالطريقان الآخران يردان عليه . و احتمال أنه أراد خصوص لفظ : " إثما " , بعيد  
جدا لأن الخلاف بين اللفظين إنما هو لفظي كما لا يخفى . و للفظ الثاني شاهد  
يأتي قريبا . و للحديث طريق أخرى عند ابن المبارك في " الزهد " ( 735 ) :  
أخبرنا يحيى بن عبيد الله قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا هريرة يقول : فذكره .  
قلت : و هذا إسناد ضعيف . و الشاهد أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " ( 1415 )  
من طريق هلال بن العلاء قال : حدثنا أبي العلاء بن هلال قال : أخبرنا هلال بن  
عمر أخبرني عمر بن هلال عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ : " كفى بالمرء  
من الكذب أن يحدث بكل ما سمع " . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , هلال بن عمر - و هو الرقي جد هلال بن العلاء الذي  
دونه في السند - قال ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 78 ) عن أبيه : " ضعيف الحديث " . 
و أخرجه الحاكم من هذا الوجه بزيادة في متنه , أوردته من أجلها في " الضعيفة "  
( 2233 ) و فيه علل أخرى بسطت القول فيها هناك .
2026	" قيدوا العلم بالكتاب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 40 : 

روي من حديث # أنس بن مالك و عبد الله بن عمرو و عبد الله بن العباس # . 
1 - أما حديث أنس فله عنه : الأولى : عن ثمامة بن أنس عنه مرفوعا به . أخرجه  
لوين في " أحاديثه " ( ق 24 / 2 ) : حدثنا عبد الحميد بن سليمان عن عبد الله بن  
المثنى عن عمه ثمامة بن أنس . و من طريق لوين أخرجه ابن شاهين في " الناسخ و  
المنسوخ " ( ق 65 / 2 ) , و الخطيب في " التاريخ " ( 10 / 46 ) و في " تقييد  
العلم " ( ص 69 - 70 ) و ابن عبد البر في " جامع العلم " ( 1 / 72 ) و يوسف بن  
عبد الهادي في " هداية الإنسان " ( 31 / 2 ) , كلهم عن لوين به , و قال لوين : 
" هذا لم يكن يرفعه أحد غير هذا الرجل " . 
قلت : يعني عبد الحميد بن سليمان , و هو ضعيف كما في " التقريب " . و من طريقه  
أخرجه أيضا أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " ( ص 293 ) و أبو الحسن الحربي  
في " الفوائد " ( ق 168 / 1 ) و أبو بكر الدقاق في " الثاني من حديثه " ( 43 /  
2 ) , و قال ابن عبد الهادي : " تفرد برفعه عبد الحميد بن سليمان أخو فليح و قد  
ضعف , و المحفوظ عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس من قوله " . 
قلت : و الموقوف أخرجه الدارمي ( 1 / 126 - 127 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 7  
/ 22 ) و أبو خيثمة في " العلم " ( رقم 120 - بتحقيقي ) و الطبراني في " الكبير  
" ( 1 / 62 / 2 ) و الحاكم في " المستدرك " ( 1 / 106 ) و الخطيب في " التقييد  
" ( ص  96 , 97 ) و ابن عبد البر من طرق عن عبد الله بن المثنى الأنصاري به  
موقوفا . و صححه الحاكم و الذهبي . 
قلت : و فيه نظر لأن عبد الله هذا و إن كان من رجال البخاري فقد تكلم فيه جمع  
كما بينه الذهبي نفسه في " الميزان " , و الحافظ في " التهذيب " و لخص ذلك  
بقوله في " التقريب " : " صدوق كثير الغلط " . 
الطريق الأخرى : و قد وجدت له طريقا أخرى خيرا من هذه , يرويه إسماعيل بن أبي  
أويس عن إسماعيل بن إبراهيم ابن أخي موسى بن عقبة عن الزهري عن أنس مرفوعا به
. أخرجه أبو محمد المخلدي في " الفوائد " ( 245 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار  
أصبهان " ( 2 / 228 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 53 / 2 ) من طرق عنه .
قلت : و هذا إسناد حسن , و رجاله كلهم على شرط البخاري و لولا أن في ابن أبي  
أويس كلاما في حفظه لصححته , فقد قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق , أخطأ في  
أحاديث من حفظه " . و قال الذهبي في " الضعفاء " : " صدوق , ضعفه النسائي " . 
2 - و أما حديث ابن عمرو , فهو شاهد له يرويه عبد الله بن المؤمل عن ابن جريج  
عن عطاء عن عبد الله بن عمرو قال : " قلت : يا رسول الله ! أقيد العلم ? قال :  
نعم . قلت : و ما تقييده ? قال : الكتاب " . أخرجه الحاكم و الخطيب في 
" التقييد " ( ص 68 ) و ابن عبد البر و عبد الغني المقدسي في " العلم " ( ق 29  
/ 1 ) و عفيف الدين في " فضل العلم " ( ق 125 / 2 ) , و قال الحاكم : " عبد  
الله بن المؤمل غير معتمد " . و قال الذهبي في " التلخيص " : " ضعيف " . 
و قال الحافظ : " ضعيف الحديث " . 
و أقول : وثقه غير واحد , و يبدو أن تضعيف من ضعفه إنما هو من قبل حفظه , لا  
تهمة له في نفسه , و قد ختم الحافظ ترجمته بقوله : " و قال أبو عبد الله ( أظنه  
يعني الذهبي ) : هو سيء الحفظ , ما علمنا له جرحة تسقط عدالته " . 
قلت : فإذا عرفت ذلك , فمثله يستشهد به و يرتقي الحديث إلى مرتبة الصحيح لغيره  
, و لاسيما و الإذن بالكتابة ثابت في غير ما حديث واحد , و لعلي أذكر بعضها  
قريبا إن شاء الله تعالى . و له طريق أخرى عن ابن عمرو , رواه زيد بن يحيى  
الدمشقي أخبرنا عمران بن موسى عن مكحول عنه مرفوعا . رواه ابن عساكر في " تاريخ  
دمشق " ( 12 / 343 / 2 ) في ترجمة عمران هذا , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا  
و يبدو لي أنه أخو أيوب بن موسى , سمع سعيدا المقبري و عمر بن عبد العزيز . روى  
عنه ابن جريج أيضا كما في " الجرح " ( 3 / 1 / 305 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا  
تعديلا . و مكحول لم يسمع من عبد الله بن عمرو . و قد روي من طريق ثالثة عنه ,  
رواه عبد الله بن المؤمل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا به . 
أخرجه الخطيب في " التقييد " ( ص 69 ) . و عبد الله ضعيف كما سبق . و رواه  
إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذئب عن عمرو بن شعيب به . أخرجه الرامهرمزي في 
" المحدث الفاصل " ( ق 93 / 1 ) و الخطيب , و قال : " قال علي بن عمر ( يعني  
الإمام الدارقطني ) : تفرد به إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذئب " . 
قلت : و ابن أبي ذئب ثقة , فهي متابعة قوية , إلا أن إسماعيل بن يحيى - و هو  
أبو يحيى التيمي - كذاب وضاع , فلا يفرح بها . 
3 - و أما حديث ابن عباس فيرويه حفص بن عمر بن أبي العطاف عن أبي الزناد عن  
الأعرج عنه مرفوعا . أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 101 / 1 ) , و قال : 
" و حفص بن عمر حديثه منكر " . و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " . 
و جملة القول أن جميع هذه الطرق معلولة , مرفوعها و موقوفها و خيرها الطريق  
الثانية التي يرويها ابن أبي أويس ...‏عن أنس و الشاهد الذي يرويه عبد الله بن  
المؤمل تارة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمرو و تارة عن عمرو بن شعيب عن أبيه  
عن جده ابن عمرو . و لا شك عندي أن الحديث صحيح بمجموع هذه الطرق , على ما سبق  
بيانه , و إعلاله بالوقف من بعض الوجوه في الطريق الأولى عن أنس كما جروا عليه  
, ليس كما ينبغي لما عرفت من ضعفه موقوفا و مرفوعا , فلا يجوز المعارضة به  
للصحة الثابتة بمجموع الطريقين كما هو ظاهر , و لاسيما و هناك الشواهد التي  
سبقت الإشارة إليها التي منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد