ة بن الأسقع ,  
و كان من أهل الصفة .. الحديث بطوله و أتم منه , و فيه البسملة . أخرجه الحاكم  
( 4 / 116 - 117 ) و قال : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت :  
خالد ثقة وثقه بعضهم , و قال النسائي : ليس ثقة " . 
قلت : و في " التقريب " : " ضعيف مع كونه فقيها , و قد اتهمه ابن معين " . 
قلت : فالعمدة على الطريق التي قبله . و للحديث شاهد يرويه عبد الله بن عباس  
مرفوعا بلفظ : " إن البركة تنزل وسط القصعة , فكلوا من نواحيها و لا تأكلوا من  
رأسها " . أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 55 ) و غيره بسند صحيح و هو  
مخرج في " المشكاة " ( 4211 ) . 
( غريب الحديث ) : قوله : ( ودكا ) : هو دسم اللحم و دهنه الذي يستخرج منه . 
( سفسفها ) : في " القاموس " : " السفساف : الرديء من كل شيء " . فلعل المراد  
خلطها بشيء رديء من القمح أو الدقيق . 
( لبقها ) : في " النهاية " : أي خلطها خلطا شديدا , و قيل : جمعها بالمغرفة . 
( صعنبها ) : أي رفع رأسها و جعل لها ذروة و ضم جوانبها .
2031	" كلوا و اشربوا و لا يهيدنكم الساطع المصعد , فكلوا و اشربوا حتى يعترض لكم  
الأحمر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 50 : 

أخرجه أبو داود ( 1 / 369 - 370 ) و الترمذي ( 705 ) و ابن خزيمة ( 1930 ) و  
الدارقطني ( ص 231 ) من طريق عبد الله بن النعمان السحيمي قال : " أتاني قيس  
ابن طلق في رمضان في آخر الليل بعدما رفعت يدي من السحور لخوف الصبح , فطلب مني  
بعض الإدام , فقلت له : " يا عماه ! لو كان بقي عليك من الليل شيء لأدخلتك إلى  
طعام عندي و شراب , قال : عندك ? فدخل , فقربت إليه ثريدا و لحما و نبيذا ,  
فأكل و شرب و أكرهني فأكلت و شربت , و إني لوجل من الصبح , ثم قال حدثني # طلق  
ابن علي # أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " فذكره , و السياق للدارقطني  
, و قال : " قيس بن طلق ليس بالقوي " . كذا قال , و قد وثقه ابن معين و العجلي 
و ابن حبان . و وهاه أبو حاتم , و قال الحافظ : " صدوق " . 
قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف . ثم رأيت الذهبي قد  
ذكر عن ابن القطان أنه قال : " يقتضي أن يكون خبره حسنا لا صحيحا " . فالحمد  
لله على توفيقه . و ليس عند الآخرين من السياق إلا المرفوع منه , و قال الترمذي  
: " حديث حسن غريب من هذا الوجه " . و رواه أحمد ( 4 / 23 ) مختصرا بلفظ : 
" ليس الفجر المستطيل في الأفق و لكنه المعترض الأحمر " . و عبد الله بن  
النعمان , وثقه ابن معين و العجلي و ابن حبان و قد روى عنه ثقتان , و قال ابن  
خزيمة : " لا أعرفه بعدالة و لا جرح " .
قلت : فحاله قريب من حال شيخه قيس بن طلق لكنه قد توبع , فقال عبد الله بن بدر  
السحيمي : حدثني جدي قيس بن طلق به . أخرجه الطحاوي ( 1 / 325 ) . و جملة القول  
أن الحديث حسن . و له شاهد من حديث سمرة بن جندب مرفوعا نحوه . و آخر تقدم برقم  
( 2002 ) . رواه مسلم و غيره و هو مخرج في " الإرواء " ( 915 ) و " صحيح أبي  
داود " ( 2031 ) . 
قوله : ( و لا يهيدنكم ) : أي : لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن  
السحور , فإنه الصبح الكاذب . و أصل ( الهيد ) : الحركة . " نهاية " . 
و اعلم أنه لا منافاة بين وصفه صلى الله عليه وسلم لضوء الفجر الصادق بـ (  
الأحمر ) و وصفه تعالى إياه بقوله : *( الخيط الأبيض )* <1> لأن المراد - 
و الله أعلم - بياض مشوب بحمرة أو تارة يكون أبيض و تارة يكون أحمر , يختلف ذلك  
باختلاف الفصول و المطالع . و قد رأيت ذلك بنفسي مرارا من داري في ( جبل هملان  
) جنوب شرق ( عمان ) , و مكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على  
تصحيح عبادة المسلمين , أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر  
الصادق بزمن يتراوح بين العشرين و الثلاثين دقيقة , أي قبل الفجر الكاذب أيضا !  
و كثيرا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق , و هم  
يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة , و على ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها , و قد  
يستعجلون بأداء الفريضة أيضا قبل وقتها في شهر رمضان , كما سمعته من إذاعة دمشق  
و أنا أتسحر رمضان الماضي ( 1406 ) و في ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك  
عن الطعام و تعريض لصلاة الفجر للبطلان , و ما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على  
التوقيت الفلكي و إعراضهم عن التوقيت الشرعي : *( و كلوا و اشربوا حتى يتبين  
لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )* " فكلوا و اشربوا حتى يعترض لكم  
الأحمر " , و هذه ذكرى , ( و الذكرى تنفع المؤمنين ) . 

-----------------------------------------------------------
[1] البقرة : الآية : 187 . اهـ .
2032	" كلوه , و من أكل منكم فلا يقرب هذا المسجد , حتى يذهب ريحه منه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 52 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 147 ) و ابن خزيمة ( 1669 ) و ابن حبان ( 318 ) عن بكر  
ابن سوادة أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه أن #‎أبا سعيد الخدري #‎  
حدثه : " أنه ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الثوم و البصل , قيل : يا  
رسول الله ! و أشد ذلك كله الثوم , أفتحرمه ? فقال النبي صلى الله عليه وسلم :  
" فذكره . و هذا إسناد ضعيف , أبو النجيب لم يوثقه غير ابن حبان , و لم يذكروا  
له راويا غير بكر هذا . لكن الحديث صحيح , فقد جاء مفرقا في أحاديث , فقوله "  
كلوه " ورد في " الصحيحين " عن جابر بلفظ الإفراد , و في " الترمذي " و غيره عن  
أم أيوب بلفظ الجمع , و سيأتي هو و الذي قبله برقم ( 2784 ) . و سائره له شاهد  
من حديث المغيرة بن شعبة بسند صحيح عنه , و هو مخرج في " إصلاح المساجد " رقم (  
71 ) .
2033	" كل امرئ مهيأ لما خلق له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 53 : 

أخرجه الحاكم ( 2 / 462 ) و أحمد ( 6 / 441 ) عن أبي الربيع سليمان بن عتبة عن  
يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن # أبي الدرداء # : " قالوا : يا رسول  
الله ! أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه , أم أمر نستأنفه ? قال : بل أمر قد فرغ  
منه , قالوا : فكيف العمل يا رسول الله ? قال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن كما سبق بيانه في الحديث ( 514 ) و أما الحاكم فقال : "  
صحيح الإسناد " ! و رده الذهبي بقوله : " قلت : بل قال ابن معين في سليمان ابن  
عتبة : لا شيء " . 
قلت : و في هذا التعقب إجحاف لأن ابن عتبة مختلف فيه كما ذكرنا هناك و الذهبي  
نفسه لما أورده في " الميزان " قال : " وثقه دحيم , و وهاه ابن معين , و قال  
صالح جزرة : روى مناكير , و قد وثق " . 
قلت : الذين وثقوه أعرف به من غيره , فإنهم دمشقيون , مثل دحيم , و منهم أبو  
مسهر بل إن أبا حاتم - على تشدده - قد قال فيه : " ليس به بأس , و هو محمود عند  
الدمشقيين " . فرجل قد قالوا فيه هذا التوثيق , ليس من الإنصاف صرف النظر عنه 
و الاعتماد على قول من جرحه , و لاسيما و هو جرح مبهم . و الحق أن الرجل وسط ,  
حسن الحديث . و الله أعلم .
2034	" كل أهل النار يرى مقعده من الجنة , فيقول : لو أن الله هداني , فيكون عليهم
حسرة , و كل أهل الجنة يرى مقعده من النار , فيقول : لولا أن الله هداني , 
فيكون له شكرا , ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : *( أن تقول نفس يا  
حسرتا على ما فرطت في جنب الله )* <1> " . 

-----------------------------------------------------------

[1] الزمر : الآية : 56 . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 54 : 

أخرجه الحاكم ( 2 / 435 - 436 ) و أحمد ( 2 / 512 ) و الخطيب ( 5 / 24 ) 