 : فالحديث حسن عندي بمجموع الطريقين . و الله  
أعلم . ثم روى أبو يعلى ( 4 / 1581 ) عن عبد الله بن وهب حدثنا ابن لهيعة عن  
معاذ بن محمد الأنصاري قال : أخبرني عمرو بن معدي كرب : " أصاب رجلا من بني  
كنانة مأمومة , فأراد عمر بن الخطاب أن يقيد منه , فقال له العباس : سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : ( فذكر ) , فأغرمه العقل " . و عمرو هذا اثنان كما  
في " الجرح " ( 3 / 1 / 260 ) و لم يذكر فيهما شيئا . 
( غريب الحديث ) : ( المأمومة ) : الشجة التي بلغت أم الرأس و هي الجلدة التي  
تجمع الدماغ . ( الجائفة ) : الطعنة التي تصل إلى الجوف , و المراد بالجوف هنا  
كل ما له قوة محيلة كالبطن و الدماغ . ( المنقلة ) : هي التي تخرج منها صغار  
العظام و تنتقل عن أماكنها . و قيل : التي تنقل العظم , أي تكسره . كذا في "  
النهاية " . قال أبو الحسن السندي : " و إنما انتفى القصاص لعسر ضبطه " .
2191	" فوا لهم , و نستعين الله عليهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 223 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 397 ) عن سفيان عن أبي إسحاق حدثني بعض أصحابنا عن # حذيفة #  
: " أن المشركين أخذوه و أباه , فأخذوا عليهم أن لا يقاتلوهم يوم بدر , فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فذكره . قلت : و رجاله ثقات غير البعض الذي  
لم يسم , و قد سماه الأعمش في روايته عن أبي إسحاق فقال : عن مصعب بن سعد قال :  
" أخذ حذيفة و أباه المشركين  قبل بدر , فأرادوا أن يقتلوهما , فأخذوا عليهما  
عهد الله و ميثاقه أن لا يعينان عليهم , فحلفا لهم , فأرسلوهما , فأتيا النبي  
صلى الله عليه وسلم , فأخبراه , فقالا : إنا قد حلفنا لهم , فإن شئت قاتلنا معك  
, فقال : " فذكره بلفظ : " نفي لهم بعهدهم , و نستعين الله عليهم " . و هكذا  
رواه الوليد بن جميع حدثنا أبو الطفيل حدثنا حذيفة بن اليمان قال : " ما منعني  
أن أشهد بدرا إلا أن خرجت أنا و أبي حسيل قال : فأخذنا كفار قريش , قالوا :  
إنكم تريدون محمدا , فقلنا : ما نريده , ما نريد إلا المدينة , فأخذوا منا عهد  
الله و ميثاقه لننصرفن من المدينة , و لا نقاتل معه , فأتينا رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر : فقال : انصرفا , نفي لهم ... " . أخرجه مسلم (  
5 / 177 ) و الحاكم أيضا ( 3 / 201 - 202 ) و كذا أحمد ( 5 / 395 ) و قال  
الحاكم : " صحيح الإسناد , و لم يخرجاه " ! و وافقه الذهبي ! فوهما مرتين :  
الأولى : استدراكه إياه على مسلم و قد أخرجه . 
و الأخرى : اقتصاره على تصحيحه مطلقا , و هو على شرط مسلم !
2192	" ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة , و لا في الأربع شيء , فإذا بلغت خمسا ,  
ففيها شاة إلى أن تبلغ تسعا , فإذا بلغت عشرا , ففيها شاتان إلى أن تبلغ أربع  
عشرة , فإذا بلغت خمس عشرة , ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ تسع عشرة , فإذا بلغت  
عشرين , ففيها أربع شياه إلى أن تبلغ أربعا و عشرين , فإذا بلغت خمسا و عشرين ,  
ففيها بنت مخاض , إلى خمس و ثلاثين , فإذا لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر , فإن  
زادت بعيرا ففيها بنت لبون إلى أن تبلغ خمسا و أربعين , فإن زادت بعيرا , ففيها  
حقة , إلى أن تبلغ ستين , فإن زادت بعيرا , ففيها جذعة , إلى أن تبلغ خمسا و  
سبعين , فإن زادت بعيرا ففيها بنتا لبون , إلى أن تبلغ تسعين , فإن زادت بعيرا  
, ففيها حقتان , إلى أن تبلغ عشرين و مائة , ثم في كل خمسين حقة , و في كل  
أربعين بنت لبون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 225 : 

أخرجه ابن ماجة رقم ( 1799 ) : حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد النيسابوري حدثنا  
حفص بن عبد الله السلمي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن  
أبيه عن # أبي سعيد الخدري # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .  
قلت : و هذا إسناد لا بأس له في الشواهد , رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير  
محمد بن عقيل هذا , قال الحافظ : " صدوق , حدث من حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها  
" . قلت : و هذا ليس منها فيما يبدو لي , فإنه مطابق لما في أول حديث أنس  
الطويل في نصاب الإبل و الغنم عند البخاري و هو مخرج في " الإرواء " ( 792 ) . 
( غريب الحديث ) : ( بنت المخاض ) : المخاض : اسم للنوق الحوامل واحدتها خلفة ,  
و ( بنت المخاض ) و ( ابن المخاض ) ما دخل في السنة الثانية لأن أمه قد لحقت  
بالمخاض , أي : الحوامل , و إن لم تكن حاملا . ( ابن لبون ) : هو الذي مضى عليه  
حولان , و صارت أمه لبونا بوضع الحمل . ( حقة ) : هي التي أتى عليها ثلاث سنين  
. ( جذعة ) : هي التي أتى عليها أربع سنين .
2193	" ليس من عمل يوم إلا و هو يختم عليه , فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة : يا  
ربنا ! عبدك فلان قد حبسته , فيقول الرب : اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ أو  
يموت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 226 : 

رواه ابن أبي الدنيا في " المرض و الكفارات " ( 158 / 2 ) قال : حدثنا أحمد بن  
جميل قال : أنبأ عبد الله بن المبارك قال : أنبأ ابن لهيعة قال : حدثني يزيد أن  
أبا الخير حدثه أنه سمع # عقبة بن عامر الجهني # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد  
جيد , رجاله كلهم ثقات و ابن لهيعة إنما يخشى من سوء حفظه إذا كان الراوي عنه  
غير أحد العبادلة , و هذا من رواية عبد الله بن المبارك عنه كما ترى , و حديثه  
عنه صحيح كما حققه غيرما واحد من أهل العلم . و أحمد بن جميل , هو المروزي , و  
هو صدوق كما قال أبو حاتم : و قال ابن معين :  " ليس به بأس " . و قد تابعه  
مروزي آخر , فقال أحمد ( 4 / 146 ) : حدثنا علي بن إسحاق قال : حدثنا عبد الله  
به . و ابن إسحاق هذا - هو السلمي مولاهم - من شيوخ الترمذي الثقات . و لابن  
المبارك فيه إسناد آخر عن يزيد - و هو ابن حبيب - أخرجه الحاكم ( 4 / 308 - 309  
) من طريق عبدان : أنبأ عبد الله : أخبرني رشدين عن عمرو بن الحارث عن يزيد به  
. و قال : " صحيح الإسناد " و رده الذهبي بقوله : " قلت : رشدين واه " . و أقول  
: يتقوى بالطريق الأولى , و هي قوية خلافا لما أفاده المناوي بقوله : " و تعقب  
الهيثمي سند أحمد و الطبراني بأن فيه ابن لهيعة " . فإنه قائم على ما هو الأصل  
في حديث ابن لهيعة , و لم يتنبه لكونه من رواية ابن المبارك عنه , و هي صحيحة !  
2194	" ليس منا من تشبه بغيرنا , لا تشبهوا باليهود و لا بالنصارى , فإن تسليم  
اليهود الإشارة بالأصابع , و تسليم النصارى الإشارة بالكف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 227 : 

أخرجه الترمذي ( 2696 ) عن ابن لهيعة عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده #  
مرفوعا . و قال : " إسناده ضعيف , و روى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة  
فلم يرفعه " . قلت : قد وجدته من طريق غيره , أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( ص  
267 - حرم ) عن أبي المسيب سلام بن مسلم حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب  
عن عمرو بن شعيب به . إلا أنه قال : " أظنه مرفوعا " . و هذا إسناد رجاله ثقات  
غير سلام بن مسلم فلم أعرفه . و ليس هو سلام بن مسلم البصري , روى عن عبد  
الكريم عن إبراهيم , و عنه موسى بن إسماعيل كما في " الجرح و التعديل " ( 2 / 1  
/ 261 ) , فإن هذا أعلى طبقة منه , و هو الذي يشير إليه قول الهيثمي في "  
المجمع " ( 8 / 39 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه من لم أعرفه " .  
لكن الحديث جاء مفرقا في أحاديث يتقوى بها , فالجملة الأولى منه يشهد لها حديث  
ابن عباس قال : " لما افتتح رسول 