 قوله : " و إذا سمعتم ... " الخ . و هو رواية لأحمد ( 1 / 174 ) . 
و إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحضرمي بن لاحق و قد قال ابن معين  
: ليس به بأس . و اعتمده الحافظ في " التقريب " . 
و للحديث شاهدان : الأول : عن أنس بن مالك مرفوعا مثله . أخرجه الطحاوي من طريق  
عتبة بن حميد قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر عنه . و هذا إسناد حسن , عتبة بن  
حميد صدوق له أوهام و بقية رجاله ثقات . 
و الآخر عن أبي سعيد الخدري مرفوعا مثله دون لفظة " و لا هام " . أخرجه الطحاوي  
أيضا من طريق ابن أبي ليلى عن عطية عنه . و هذا إسناد حسن في الشواهد . و له  
شواهد أخرى فانظر الحديث الآتي بلفظ : " إن كان الشؤم ... " رقم ( 799 ) .
790	" ذروهما ذميمة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 432 : 

هو من حديث # أنس # قال :  قال رجل : يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها  
عددنا و كثير فيها أموالنا , فتحولنا إلى دار أخرى , فقل فيها عددنا و قلت فيها  
أموالنا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . أخرجه البخاري في 
" الأدب المفرد " ( 132 ) و أبو داود ( 2 - 159 ) من طريق بشر بن عمر الزهراني  
عن عكرمة بن عمار , عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه . و قال البخاري : 
" في إسناده نظر " . 
قلت : و وجهه أن عكرمة بن عمار قد تكلم فيه بعض المتقدمين من قبل حفظه , و قد  
وثقه جمع و احتج به مسلم في " صحيحه " , و قال الحافظ في التقريب " صدوق يغلط 
و في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب " قلت : و هذه ليس منها , فالحديث على  
أقل الدرجات حسن الإسناد , فإن بقية رجاله ثقات أثبات , لاسيما و قد روي من طرق  
أخرى , فقد أخرجه الإمام مالك ( 3 - 140 ) عن يحيى بن سعيد أنه قال : " جاءت  
امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله دار سكناها 
و العدد كثير و المال وافر , فقل العدد و ذهب المال , فقال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : دعوها ذميمة " . و هذا معضل , لكن قال ابن عبد البر : " هذا حديث  
محفوظ من وجوه من حديث أنس و غيره " . ثم الحديث أخرجه الضياء المقدسي في 
" المختارة " ( 1 / 482 ) عن موسى بن مسعود أبي حذيفة حدثنا عكرمة به .
791	" إن من أحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا و إن أبغضكم  
إلي و أبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون و المتشدقون و المتفيهقون ,  
قالوا : قد علمنا " الثرثارون و المتشدقون " فما " المتفيهقون ? " قال :  
المتكبرون " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 434 : 

أخرجه الترمذي ( 1 / 363 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 4 / 63 ) عن مبارك بن  
فضالة حدثني عبد ربه بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن # جابر # مرفوعا . و قال  
الترمذي : " و في الباب عن أبي هريرة و هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه و روى  
بعضهم هذا الحديث عن المبارك بن فضالة عن محمد بن المنكدر عن جابر و لم يذكر  
فيه عبد ربه بن سعيد , و هذا أصح " .
قلت : و مداره في الحالين على ابن فضالة و هو صدوق يدلس و قد صرح بالتحديث كما  
ترى , فهو حسن الإسناد . و حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي هو بلفظ :  
شرار أمتي " و سيأتي , و مضى بعضه تحت الحديث ( 751 ) . 
و للحديث هناك شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني و هو مخرج في " المشكاة " ( 4797  
) . و آخر من حديث ابن عباس مختصرا نحوه بلفظ : خياركم أحاسنكم أخلاقا ... " . 
رواه البيهقي في " الشعب " كما في " الجامع " .
792	" إن من أحبكم إلي أحسنكم خلقا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 435 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 189 ) من طريق شعبة عن سليمان سمعت أبا وائل يحدث عن مسروق عن  
# عبد الله بن عمرو # مرفوعا . 
و هذا سند صحيح على شرط الستة و قد أخرجه البخاري ( 2 / 445 ) بلفظ " أخلاقا "  
.
793	" من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 435 : 

رواه أبو داود ( 3905 ) و ابن ماجه ( 3726 ) و أحمد ( 1 / 227 , 311 ) و الحربي  
في " الغريب " ( 5 / 195 / 1 ) عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله  
عن يوسف بن ماهك عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات , و عبيد الله بن الأخنس وثقه أحمد 
و ابن معين و أبو داود و النسائي و ابن حبان إلا أنه قال " يخطىء كثيرا " ! فما  
أرى أن يعتد بقوله هذا كثيرا !
794	" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل الظامئ بالهواجر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 435 : 

أخرجه تمام في " الفوائد " ( 13 / 234 / 1 - 2 ) من طريق عفير بن معدان عن سليم  
بن عامر عن # أبي أمامة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عفير هذا قال الحافظ و غيره : " ضعيف " . و قال غيره  
" ضعيف جدا " . و من طريقه أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " كما في جزء  
الظاهرية ( ق 24 / 1 مجموع 6 ) و في " الجامع الصغير " و شرحه للمناوي و زاد  
فقال : " و رواه الحاكم من حديث أبي هريرة , و قال على شرطهما و أقره الذهبي .  
فلو آثره المصنف لصحته كان أولى من إيثاره هذا لضعفه " . 
قلت : و لم أره عند الحاكم بهذا اللفظ , و أخرجه قريبا منه الخرائطي في " مكارم  
الأخلاق " ( ص 9 ) من طريق فضيل بن سليمان النميري عن صالح بن خوات عن محمد بن  
يحيى بن حبان عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: " إن الرجل ليدرك بحسن الخلق درجات الصائم القائم الظمآن في الهواجر " . 
قلت : و إسناده حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين - على ضعف في النميري - غير صالح  
بن خوات , و قد روى عنه جماعة و ذكره ابن حبان في " الثقات " و أخرجه البخاري  
في " المفرد " ( 284 ) عنه بنحوه . و أما الحاكم فلفظه : " إن الله ليبلغ العبد  
بحسن خلقه درجة الصوم و الصلاة " . أخرجه ( 1 / 60 ) من طريق إبراهيم بن  
المستمر العروقي حدثنا حبان بن هلال حدثنا حماد بن سلمة عن بديل عن عطاء عن أبي  
هريرة . و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
و أقول : العروقي ليس من رجاله , فهو صحيح فقط .
795	" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 437 : 

أخرجه أبو داود ( 4798 ) و ابن حبان ( 1927 ) و الحاكم ( 1 / 60 ) من طريق عمرو  
بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن # عائشة # رضي الله عنها قالت :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا لولا أنه اختلف في سماع المطلب من عائشة فقال أبو حاتم :
" روايته عنها مرسلة و لم يدركها " . و قال أبو زرعة : " نرجو أن يكون سمع منها  
" . لكن الحديث على كل حال صحيح بما تقدم و قد وجدت له طريقا أخرى عنها موصولة  
, أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 149 / 1 ) عن اليمان بن عدي حدثنا زهير بن  
محمد عن يحيى بن سعيد عن القاسم عنها به . و قال : " لا أعلم يرويه عن زهير غير  
يمان " . 
قلت : و فيهما ضعف غير شديد , فحديثهما في الشواهد لا بأس به . 
( تنبيه ) عزى السيوطي الحديث في " زوائد الجامع الصغير " و في " الجامع الكبير  
" ( 2 / 167 / 1 ) لأحمد و الحاكم , و لم أره في " المسند " فأخشى أن يكون تحرف  
( حم ) من ( د ) فإنه لم يعزه إليه . و الله أعلم . 
و للحديث شواهد منها ما أخرجه محمد بن مخلد العطار في " المنتقى من حديثه " ( 2