-------------------------
[1] لم أره في " مسند ابن عمر " من نسخة الظاهرية منه , و فيها خرم . اهـ .
2313	" من استطاع منكم أن يكون له خبئ من عمل صالح فليفعل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 398 : 

أخرجه الخطيب في التاريخ ( 11 / 263 ) عن عمر بن محمد بن السري بن سهل الوراق  
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني حدثنا  
محمد بن فضيل بن غزوان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن # الزبير  
بن العوام # مرفوعا . و قال : قال محمد بن أبي الفوارس : كان عمر هذا مخلطا في  
الحديث جدا , يدعي ما لم يسمع , و يركب " . و قال أبو الحسن بن الفرات : " كان  
يحفظ من الحديث قطعة حسنة , و كتبت شيئا كثيرا , ثم ذهبت كتبه إلا شيئا يسيرا ,  
و حدث عن الباغندي بأحاديث لا أصل لها و كان رديء المذهب " . قلت : و من فوقه  
من الرواة ثقات كلهم , لكن أعله الدارقطني بعلة أخرى , يشعر صنيعه أن عمر  
الوراق لم يتفرد به , فقد قال : " رفعه إسحاق بن إسماعيل , و لم يتابع عليه , و  
قد رواه شعبة و زهير , و القطان و هشيم و ابن عيينة و أبو معاوية و عبدة و محمد  
بن زياد عن إسماعيل عن قيس عن الزبير موقوفا و هو الصحيح " . نقله المناوي عن  
ابن الجوزي , عند شرح الحديث و قد عزاه أصله - أعني " الجامع الصغير " - لرواية  
الضياء عن الزبير , يعني مرفوعا . قلت : و قد رجعت إلى " الأحاديث المختارة "  
فوجدته قد أخرجه فيه ( 1 / 296 ) من طريقين آخرين عن إسحاق بن إسماعيل به  
مرفوعا . فصح ما استشعرته من صنيع الدارقطني , و الحمد لله . و قد رواه الضياء  
أيضا من طريق وكيع بن الجراح أخبرنا ابن أبي خالد به موقوفا . ثم نقل عن  
الدارقطني ما سبق نقله عن المناوي , و مما لا شك فيه أن اجتماع هؤلاء الثقات  
على رواية الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد موقوفا , مما يحمل على الاطمئنان أن  
رفعه وهم من إسحاق بن إسماعيل أو شيخه محمد بن فضيل . لكني وجدت للحديث شاهدا  
مرفوعا , أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 37 / 1 ) من طريق سلم بن جنادة  
السوائي قال : أخبرنا أبي , و من طريق علي بن مسهر كلاهما عن عبيد الله بن عمر  
عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا . قلت : و هذا إسناد صحيح من الطريق الثانية طريق  
ابن مسهر , و الطريق الأولى شاهد لها , فثبت الحديث مرفوعا , و الحمد لله أولا  
و آخرا .
2314	" من استعف أعفه الله و من استغنى أغناه الله و من سأل الناس و له عدل خمس أواق  
, فقد سأل إلحافا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 399 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 138 ) : حدثنا أبو بكر الحنفي قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر  
عن أبيه عن رجل من مزينة أنه قالت له أمه : " ألا تنطلق فتسأل رسول الله صلى  
الله عليه وسلم كما يسأله الناس ? فانطلقت أسأله , فوجدته قائما يخطب و هو يقول  
: ( فذكره ) , فقلت بيني و بين نفسي : لناقة له هي خير من خمس أواق , و لغلامه  
ناقة أخرى هي خير من خمس أواق , فرجعت و لم أسأله " . و من هذا الوجه أخرجه  
الطحاوي أيضا في " مشكل الآثار " ( 1 / 204 - 205 ) . قلت : و هذا إسناد صحيح ,  
رجاله ثقات رجال مسلم غير الرجل المزني , و هو من الصحابة كما تدل عليه الرواية  
نفسها , و جهالته لا تضر لأنهم عدول عند أهل السنة . و قد روى هلال بن حصن عن  
أبي سعيد الخدري نحو هذه القصة و الحديث , إلا أنه قال : " و من سألنا لم ندخر  
عنه شيئا نجده " . أخرجه الطبري ( 5 / 598 / 6228 ) من طريق قتادة عنه . و هلال  
هذا أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 73 ) برواية أبي حمزة أيضا عنه , و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 280 - 281 هندية  
) . و من دونه ثقات رجال الشيخين , غير بشر - و هو ابن معاذ العقدي شيخ الطبري  
- و هو ثقة . و قد أخرجه أحمد ( 3 / 44 ) من طريق أبي حمزة عن هلال بن حصن به  
نحوه . و أبو حمزة هذا هو عبد الرحمن بن عبد الله المازني جار شعبة , و هو ثقة  
من رجال مسلم , و صوب العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي في تعليقه على "  
التاريخ " ( 4 / 2 / 204 ) أن " أبا حمزة " تصحيف , و الصواب " أبو جمرة " :  
نصر بن عمران الضبعي , فقد ذكر المزي في شيوخه هلال بن حصن هذا . قلت : و هذا  
التصويب لا وجه له لأن الأصول كلها اتفقت على أنه أبو حمزة , فتخطئتها كلها لأن  
المزي ذكر في شيوخ هلال أبا جمرة بالجيم لا ينهض دليلا على التصحيف المذكور ,  
لاحتمال أن يكون كلا من أبي حمزة و أبي جمرة قد روى عن هلال . و الله أعلم . و  
قد جزم الحافظ في ترجمة أبي حمزة من " التعجيل " أنه يعرف بجار شعبة , و اسمه  
عبد الرحمن . و رواه عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري : " أن ناسا من  
الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم , ثم سألوه فأعطاهم , ثم  
سألوه فأعطاهم , حتى نفد من عنده فقال : " ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم  
و من يستعف يعفه الله و من يستغن يغنه الله و من يتصبر يصبره الله و ما أعطي  
أحد عطاء خيرا و أوسع من الصبر " . أخرجه البخاري ( 3 / 261 - فتح ) و مسلم ( 3  
/ 102 ) و الدارمي ( 1 / 378 ) و أحمد أيضا ( 3 / 93 ) . و أخرج أحمد أيضا ( 3  
/ 9 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي  
سعيد الخدري عن أبيه قال : " سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  
أسأله , فأتيته ... " فذكره نحو حديث الترجمة , إلا أنه قال : " و له قيمة  
أوقية فقد ألحف " . و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الرحمن بن  
أبي الرجال , و هو صدوق ربما أخطأ كما في " التقريب " . و من طريقه أخرجه  
النسائي ( 1 / 363 ) . و أخرج الطحاوي من طريق عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد  
قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول لرجل يسأله : " من سأل منكم  
و عنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا " . و الأوقية يومئذ أربعون درهما " .‏
قلت : و إسناده صحيح . و له شاهد من حديث ابن عمرو و غيره مختصرا و قد مضى برقم  
( 1719 ) .
2315	" من استودع وديعة فلا ضمان عليه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 402 : 

هو من حديث # عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # مرفوعا . و له عنه طرق : 
الأولى : عن المثنى بن الصباح عنه . أخرجه ابن ماجة ( 2 / 73 ) . و المثنى ضعيف  
اختلط بآخره . 
الثانية : عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي عنه . أخرجه الدارقطني ( ص 306 ) و عنه  
البيهقي ( 6 / 289 ) . و الحجبي هذا أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 323 ) من  
رواية ابن المبارك و وكيع عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و كأنه لذلك  
قال البيهقي عقب الحديث : " إسناده ضعيف " . و أقول : و لكنه ليس شديد الضعف ,  
فيستشهد بالحجبي لأنه مجهول الحال , و لعله في " ثقات ابن حبان " . ثم رأيته قد  
أورده في " أتباع التابعين " ( 7 / 422 ) من رواية أبي عاصم النبيل . فقد روى  
عنه ثلاث من الثقات . 
الثالثة : عن عبيدة بن حسان عنه به نحوه . أخرجه الدارقطني من طريق عمرو بن عبد  
الجبار عنه , و قال : " عمرو و عبيدة ضعيفان " . 
الرابعة : عن عمرو بن خالد حدثنا ابن لهيعة عنه . أخرجه الخلعي في " الفوائد "  
, و علقه البيهقي . قلت : عمرو بن خالد - هو المصري - ثقة . و ابن لهيعة صدوق ,  
لكنه سيء الحفظ , لكنه يتقوى بالمتابعات التي قبله , فالحديث بمجموعها حسن عندي  
على الأقل . و الله أعلم .
2316	" من أسلم