الله عليه وسلم : " فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن ,  
رجاله كلهم صدوقون , و في بعضهم كلام يسير . 

-----------------------------------------------------------
[1] النحل : الآية : 126 . اهـ .
2378	" نهيت عن التعري " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 491 : 

أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( رقم 2659 ) : حدثنا عمرو بن ثابت عن سماك عن ابن  
عباس , و طلحة عن عطاء عن # ابن عباس # مرفوعا , و زاد : " و ذاك قبل أن ينزل  
عليه النبوة " . قلت : و هذا إسناد ضعيف من الوجهين , في الأول عمرو بن ثابت -  
و هو ابن أبي المقدام الكوفي - ضعيف . و سماك هو ابن حرب , و روايته عن ابن  
عباس بواسطة عكرمة , فلعله سقط من الناسخ , فقد روي عنه من طريق أخرى كما يأتي  
. و طلحة - و هو ابن عمرو الحضرمي المكي - متروك . و أخرجه الحاكم ( 4 / 179 )  
من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن حدثنا النضر أبو عمر الخزاز عن  
عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كان أبو طالب يعالج زمزم , و كان  
النبي صلى الله عليه وسلم ممن ينقل الحجارة و هو يومئذ غلام , فأخذ النبي صلى  
الله عليه وسلم إزاره , فتعرى , و اتقى به الحجر , فغشي عليه , فقيل لأبي طالب  
: أدرك ابنك , فقد غشي عليه , فلما أفاق النبي صلى الله عليه وسلم من غشيته  
سأله أبو طالب عن غشيته ? فقال : " أتاني آت عليه ثياب بيض , فقال لي : استتر "  
. فقال ابن عباس : فكان ذلك أول ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة أن  
قيل له استتر , فما رؤيت عورته من يومئذ " . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " !  
فرده الذهبي بقوله : " قلت : النضر , ضعفوه " . لكن يشهد له حديث عبد الله بن  
عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل و ذكر بناء الكعبة في الجاهلية قال : " فهدمتها  
قريش , و جعلوا يبنونها بحجارة الوادي , تحملها قريش على رقابها , فرفعوها في  
السماء عشرين ذراعا , فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد و  
عليه نمرة , فضاقت عليه النمرة , فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر  
النمرة , فنودي : يا محمد ! خمر ( و في رواية : لا تكشف ) عورتك . فما رؤي  
عريانا بعد ذلك " . أخرجه أحمد ( 5 / 455 ) و السياق له و الحاكم و الرواية  
الأخرى له و قال : " صحيح الإسناد " , و وافقه الذهبي . قلت : و هو كما قالا .  
و قد وردت هذه القصة من حديث جابر أيضا , لكن ليس فيه الأمر بالتستر . أخرجه  
البخاري ( 1 / 103 ) و مسلم ( 1 / 184 ) و أحمد ( 3 / 310 و 333 ) .
2379	" لا تضربه , فإني نهيت عن ضرب أهل الصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 492 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 163 ) من طريق أبي غالب عن # أبي أمامة #  
قال : " أقبل النبي صلى الله عليه وسلم معه غلامان , فوهب أحدهما لعلي صلوات  
الله عليه , و قال : ( فذكره ) , و إني رأيته يصلي منذ أقبلنا , و أعطى أبا ذر  
غلاما و قال : استوص به معروفا , فأعتقه , فقال : ما فعل ? قال : أمرتني أن  
أستوصي به خيرا , فأعتقته " . قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال مسلم  
غير أبي غالب هذا و هو صاحب أبي أمامة و هو متكلم فيه , و لا ينزل حديثه عن  
رتبة الحسن . و له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إني نهيت عن قتل  
المصلين " . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1455 ) و غيره , انظر " المشكاة  
" ( 4481 ) . و عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه مرسلا . رواه الطحاوي في " مشكل  
الآثار " ( 1 / 196 ) في قصة جوع النبي صلى الله عليه وسلم و أبي بكر و عمر و  
مجيئهم إلى منزل أبي الهيثم و إعطائه إياه خادما من السبي و فيه يقول : " خذ  
هذا و استوص به خيرا فإني رأيته يصلي , و إني نهيت عن المصلين " .
2380	" نهينا عن الكلام في الصلاة إلا بالقرآن و الذكر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 493 : 

أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 65 / 1 ) عن محمد بن شعيب أخبرنا ابن جابر  
أخبرني # عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده # " أنه  
كان يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو يصلي , فيرد عليه السلام , ثم  
إنه سلم عليه و هو يصلي , فلم يرد عليه , فظن عبد الله أن ذلك من موجدة من رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , فلما انصرف قال : يا رسول الله ! كنت أسلم عليك و  
أنت تصلي فترد علي , فسلمت عليك , فلم ترد علي , فظننت أن ذلك من موجدة علي  
فقال : لا و لكنا نهينا ... " .  قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , غير عبد الله  
بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود , فإني لم أجد من ذكره , و عبد الرحمن بن  
عبد الله بن مسعود ثقة مشهور من رجال الشيخين , و قد ذكروا في ترجمته أنه روى  
عنه ابناه القاسم و معن . كما ذكروا في ترجمة ابن جابر - و اسمه عبد الرحمن بن  
يزيد بن جابر الأزدي الداراني - أنه روى عن القاسم بن عبد الرحمن . فلعل أحد  
الرواة أو النساخ وهم فذكر " عبد الله " مكان " القاسم " . و الله أعلم . و  
القصة صحيحة , فقد أخرجها الطبراني من طرق متعددة عن ابن مسعود بألفاظ متقاربة  
, و لكن ليس في شيء منها قوله " إلا بالقرآن و الذكر " . و كذلك أخرجه أبو داود  
و النسائي و أحمد و غيرهما . لكن في رواية للنسائي من طريق الزبير بن عدي عن  
كلثوم عن ابن مسعود بلفظ : " إن الله أحدث في الصلاة أن لا تكلموا , إلا بذكر  
الله و ما ينبغي لكم , و أن تقوموا لله قانتين " . و إسناده صحيح , كما بينته  
في " صحيح أبي داود " ( 857 ) . فهو شاهد قوي للزيادة الواردة في طريق الطبراني  
. و لها شاهد آخر من حديث معاوية بن الحكم السلمي مرفوعا بلفظ : " إن هذه  
الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس هذا , إنما هو التسبيح و التكبير و قراءة  
القرآن " . أخرجه مسلم و أبو داود و غيره من أصحاب " السنن " و هو مخرج في "  
صحيح أبي داود " ( 862 ) .
2381	" النار جبار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 494 : 

أخرجه أبو داود ( 4594 ) و النسائي في " العارية و الوديعة " من " السنن الكبرى  
" ( 10 / 1 ) و ابن ماجة ( 2676 ) من طرق ثلاث عن عبد الرزاق عن معمر عن همام  
بن منبه عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و  
أخرجه أيضا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي في " صحيفة همام بن منبه " ( رقم 137  
) : حدثنا عبد الرزاق به . و خالفهم محمد بن شبويه - و هو ابن إسحاق السجزي -  
فقال : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس به . و قال : أخرجه ابن عدي  
( 374 / 2 ) , و قال : " ابن شبويه ضعيف يقلب الأحاديث و يسرقها " . و لم يتفرد  
عبد الرزاق به , فقد قال أبو داود : حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني حدثنا عبد  
الرزاق , ح , حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي حدثنا زيد بن المبارك حدثنا عبد  
الملك الصنعاني كلاهما عن معمر به . و هذا الإسناد الثاني رجاله صدوقون , غير  
عبد الملك - و هو ابن محمد الصنعاني - فإنه لين الحديث . و أما محمد بن المتوكل  
العسقلاني في الإسناد الأول , فهو ضعيف , و لكن ضعفه لا يضر الحديث لأنه متابع  
من السلمي و غيره ممن أشرنا إليه آنفا . إذا عرفت هذا , فقول المناوي مضعفا  
للحديث بعدما عزاه أصله لأبي داود و ابن ماجة : " و فيه محمد بن المتوكل  
العسقلاني , أورده الذهبي في " الضعفاء " , و قال : قال أبو حاتم : لين " . 
فأقول فيه أوهام عديدة : الأول : أن العسقلاني هذا في إسناد ابن ماجة أيضا , و  
ليس كذلك , فإنه قال