ن عبد الرحمن بن عبد  
الله بن مسعود الكوفي .
2430	" لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 556 : 

رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 65 / 2 ) : حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى عن شعبة  
حدثني قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي #‎سعيد الخدري #‎مرفوعا . و من  
طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان ( 1884 ) و الحاكم ( 4 / 453 ) من طريقين آخرين  
عن شعبة . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم , و وافقه  
الذهبي .‏و عبد الله بن أبي عتبة هو الأنصاري البصري مولى أنس . و أبو خيثمة  
اسمه زهير بن حرب . و شعبة هو ابن الحجاج . و قد خالفه الحجاج بن الحجاج , فقال  
: عن قتادة به . إلا أنه قال في متنه : " ليحجن البيت , و ليعتمرن بعد خروج  
يأجوج و مأجوج " . أخرجه البخاري ( 1 / 403 ) , و قال : " تابعه أبان و عمران  
عن قتادة . و قال عبد الرحمن عن شعبة : " لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت " .‏  
و الأول أكثر " . قلت : و متابعة أبان , عند أحمد ( 3 / 27 و 48 و 64 ) و  
الحاكم . و متابعة عمران - و هو ابن داور القطان - عنده أيضا ( 3 / 28 ) و كذا  
أبي يعلى ( 1 / 289 - مصورة المكتب ) . قال الحافظ في " الفتح " ( 3 / 455 ) :  
" و قد تابع هؤلاء سعيد بن أبي عروبة عن قتادة . أخرجه عبد بن حميد عن روح بن  
عبادة عنه , و لفظه : إن الناس ليحجون و يعتمرون و يغرسون النخل بعد خروج يأجوج  
و مأجوج " . ثم ذكر أن البخاري إنما رجح الحجاج لاتفاق من تقدم ذكره على هذا  
اللفظ , و انفراد شعبة بما يخالفهم , و إنما قال ذلك لأن ظاهرهما التعارض لأن  
المفهوم من الأول - يعني حديث الحجاج - أن البيت يحج بعد أشراط الساعة , و من  
الثاني أنه لا يحج بعدها . و لكن يمكن الجمع بين الحديثين , فإنه لا يلزم من حج  
الناس بعد خروج يأجوج و مأجوج أن يمتنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة .
2431	" لا تمثلوا بالبهائم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 557 : 

رواه النسائي ( 2 / 210 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 16 / 383 / 2 ) عن  
محمد بن زنبور أخبرنا ابن أبي حازم عن يزيد بن الهاد عن # معاوية - يعني ابن  
عبد الله بن جعفر - عن أبيه # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مر النبي  
صلى الله عليه وسلم على ناس يرمون كبشا بالنبل , فكره ذلك , و قال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات , و في ابن زنبور كلام يسير . و للحديث  
شاهد من حديث ابن عمر : " أنه مر على قوم و قد نصبوا دجاجة حية يرمونها , فقال  
: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من مثل بالبهائم " . أخرجه أحمد ( 2 /  
13 ) و سنده صحيح .
2432	" لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت , حتى يخسف بجيش منهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 558 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 32 ) و الحاكم ( 4 / 430 ) عن محمد بن إدريس أبي حاتم  
الرازي قال : حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال : حدثنا أبي عن مسعر قال : أخبرني  
طلحة ابن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم  
. و قال الحاكم : " حديث غريب صحيح لا أعلم أحدا حدث به غير عمر بن حفص بن غياث  
, يرويه عنه الإمام أبو حاتم " , و وافقه الذهبي . قلت : و هو صحيح على شرط  
مسلم غير أبي حاتم و هو الإمام الحافظ النقاد . و أخرجه أبو نعيم في " الحلية "  
( 7 / 244 ) من طريق أخرى عن عمر بن حفص به . و تابعه سحيم أنه سمع أبا هريرة  
به نحوه . أخرجه النسائي بسند رجاله ثقات معروفون غير سحيم , و قد وثقه ابن  
عمار و ابن حبان . و له شاهد من حديث حفصة بنت عمر رضي الله عنهما مرفوعا نحوه  
أتم منه . أخرجه مسلم ( 8 / 167 ) و النسائي و أحمد ( 6 / 336 - 337 ) و غيرهم  
عن عبد الله بن صفوان عنها . و إسناده صحيح على شرط مسلم . و خالفه مسلم بن  
صفوان فقال : عن صفية مرفوعا . أخرجه ابن ماجة ( 4064 ) و الترمذي ( 2185 ) و  
صححه . و رواه الدالاني عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أخيه قال :  
حدثني ابن أبي ربيعة عن حفصة بنت عمر مرفوعا نحوه بلفظ : " ...‏خسف بأولهم و  
آخرهم و لم ينج أوسطهم , قلت : أرأيت إن كان فيهم مؤمنون ? قال : تكون لهم  
قبورا " . أخرجه النسائي . قلت : و الدالاني - و اسمه يزيد بن عبد الرحمن -  
ضعيف , قال الحافظ : " صدوق يخطىء كثيرا , و كان يدلس " . قلت : و قد استنكرت  
منه جملة : " القبور " , و المحفوظ ما في " مسلم " و غيره من حديث أم سلمة  
مرفوعا نحو حديث الترجمة , و فيه أنها قالت : " فقلت : يا رسول الله ! فكيف بمن  
كان كارها ? قال : يخسف به معهم , و لكنه يبعث يوم القيامة على نيته " . 
( فائدة ) : اعلم أنه لا منافاة بين هذا الحديث و الحديث المتقدم ( 2427 ) : "  
لا تغزى مكة بعد إلى يوم القيامة " لأن المثبت من الغزو في هذا غير المنفي في  
ذاك , ألا ترى إلى تفسير سفيان إياه بقوله : " إنهم لا يكفرون أبدا و لا يغزون  
على الكفر " . و يؤيده قوله في هذا الحديث : " يخسف بجيش منهم " . فهو صريح في  
أن هذا الجيش من الكفار , أو البغاة , و إن كان فيهم مؤمنون مكرهون , فهم يؤمون  
البيت ليغزوا من فيه من المسلمين , فلا تعارض , و الحمد لله .
2433	" لا تنزلوا على جواد الطرق , و لا تقضوا عليها الحاجات " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 560 : 

رواه أبو بكر بن أبي شيبة في " الأدب " ( 1 / 150 / 1 ) : حدثنا يزيد حدثنا  
هشام عن الحسن عن #‎جابر #‎مرفوعا . و من طريق أبي بكر أخرجه ابن ماجة ( 3772 )  
. و أخرجه أحمد ( 3 / 305 ) من طريق أخرى عن هشام به أتم منه و كذلك أخرجه أبو  
يعلى ( 2 / 594 ) من طريق أخرى عن يزيد , و هو ابن هارون . و رجاله ثقات رجال  
الشيخين إلا أنه منقطع بين الحسن - و هو البصري - و جابر , فإنه لم يسمع منه  
كما بينته في الكتاب الأخر ( 1140 ) . نعم , أخرجه ابن ماجة ( 329 ) من طريق  
زهير قال : قال سالم : سمعت الحسن يقول : حدثنا جابر بن عبد الله : فذكره بلفظ  
: " إياكم و التعريس على جواد الطريق و الصلاة عليها , فإنها مأوى الحيات و  
السباع , و قضاء الحاجة عليها , فإنها من الملاعن " . قلت : فقد صرح الحسن  
بالتحديث و السماع من جابر . لكن السند بذلك إليه لا يصح , فإن سالما هذا - و  
هو ابن عبد الله الخياط البصري - ضعفه جماعة , و قال الحافظ : " صدوق , سيء  
الحفظ " . و زهير الراوي عنه , هو ابن محمد التميمي الخراساني , و هو ضعيف أيضا  
. لكن حديث الترجمة صحيح , فقد جاء مفرقا في أحاديث . أما الشطر الأول , فهو في  
حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إذا سافرتم ... و إذا عرستم بالليل فاجتنبوا  
الطريق , فإنها مأوى الهوام في الليل " . أخرجه مسلم ( 6 / 54 ) و غيره . انظر  
الرقم المتقدم ( 1357 ) . و أما الشطر الآخر , فله شواهد كثيرة من حديث أبي  
هريرة و غيره , فراجع " الترغيب " ( 1 / 82 - 83 ) .
2434	" لا خير فيمن لا يضيف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 561 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 155 ) : حدثنا حجاج و حسن بن موسى قالا : حدثنا ابن لهيعة عن  
يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن # عقبة بن عامر # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد  
رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن لهيعة و هو ضعيف لسوء حفظه و به أعله الهيثمي  
, و أقره المناوي . و أقول : لكن أخرجه الروياني في " مسنده " ( ق 42 / 2 ) من  
طريق ابن وهب عن ابن لهيعة به . و حديث ابن لهيعة من رواية عبد الله بن وهب  
صحيح , لأنه روى عنه قبل أن يسوء حفظ