ناد رجاله ثقات , و ابن زيد هو  
ابن علي الكندي , فإذا كان السند إليه ثابتا , فهو صحيح الإسناد , و على كل حال  
, فإنه يشهد له ما بعده . 2 - و أما حديث سهل فيرويه عياض بن عبد الله الفهري و  
غيره عن ابن شهاب عن سهل في حديث المتلاعنين قال : " فمضت السنة بعد في  
المتلاعنين أن يفرق بينهما , ثم لا يجتمعان أبدا " . أخرجه أبو داود ( 1 / 351  
- 352 ) و البيهقي ( 7 / 410 ) . قلت : و هذا إسناد جيد , و رجاله رجال مسلم ,  
و الفهري هذا و إن كان فيه ضعف , فليس شديدا , فمثله يستشهد به , و لاسيما أنه  
لم يتفرد به , فقد قرن به غيره , و هذا و إن لم يسم في هذه الرواية فمن المحتمل  
أن يكون الزبيدي الآتي , فإن كان هو , فهي متابعة قوية لأن الزبيدي هذا - و  
اسمه محمد بن زياد - ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري كما قال الحافظ , و إن كان  
غيره , فهو مجهول إن لم يقو حديثه فلا يضره . و هذه المتابعة يرويها الأوزاعي  
عن الزبيدي عن الزهري به . أخرجه البيهقي . قلت : و إسناده صحيح , رجاله ثقات  
غير ابن أبي حسان شيخ أبي بكر الإسماعيلي , فلم أعرف اسمه الآن . 
3 و 4 - و أما حديث ابن مسعود و علي فيرويه قيس بن الربيع عن عاصم عن أبي وائل  
عن عبد الله , و عن عاصم عن زر عن علي قالا : " مضت السنة في المتلاعنين أن لا  
يجتمعا أبدا " . أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 7 / 112 / 12434 و 12436 ) و  
البيهقي و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 9 / 390 / 9661 ) عن ابن مسعود وحده  
. قلت : و إسناده حسن في المتابعات على الأقل لأن قيس بن الربيع فيه ضعف من قبل  
حفظه . و للحديث شاهد موقوف يرويه الأعمش عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب قال في  
المتلاعنين إذا تلاعنا : يفرق بينهما , و لا يجتمعان أبدا . أخرجه عبد الرزاق ,  
و البيهقي . قلت : و رجاله موثقون , لكنه منقطع بين إبراهيم - و هو النخعي - و  
عمر بن الخطاب . إذا علمت ما تقدم فالحديث صالح للاحتجاج به على أن فرقة اللعان  
إنما هي فسخ , و هو مذهب الشافعي و أحمد و غيرهما , و ذهب أبو حنيفة إلى أنه  
طلاق بائن , و الحديث يرد عليه , و به أخذ مالك أيضا و الثوري و أبو عبيدة و  
أبو يوسف , و هو الحق الذي يقتضيه النظر السليم في الحكمة من التفريق بينهما ,  
على ما شرحه ابن القيم رحمه الله تعالى في " زاد المعاد " فراجعه ( 4 / 151 و  
153 - 154 ) و إليه مال الصنعاني في " سبل السلام " ( 3 / 241 ) .
2466	" كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 600 : 

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 376 ) : أخبرنا يوسف بن الغرق أخبرنا الطيب  
بن سليمان حدثتنا عمرة قالت : سمعت # عائشة # رضي الله عنها تقول : فذكره . و  
أخرجه أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " ( ص 280 - 281 ) من  
طريق أخرى عن يوسف بن الغرق به . قلت : و هذا إسناد فيه ضعف , يوسف هذا , قال  
ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 227 - 228 ) : " سألت أبي عنه ? فقال : ليس بالقوي ,  
سمعت أبي يقول : قال أحمد بن حنبل : رأيته , و لم أكتب عنه شيئا " . و ضعفه  
غيره , و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 9 / 279 ) ! و الطيب بن سليمان  
خير منه , فقد وثقه ابن حبان ( 8 / 328 ) و الطبراني أيضا , و قال الدارقطني :  
" ضعيف " . لكن يشهد للحديث نهيه صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يقرأ  
القرآن في أقل من ثلاث , و قوله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن في أقل  
من ثلاث لم يفقهه " . و هو ثابت صحيح عنه صلى الله عليه وسلم , و هو مخرج في "  
صفة الصلاة " ( ص 118 - 119 الطبعة السابعة ) . و انظر الحديث ( 1512 و 1513 )  
و ما ذكر تحتهما . و لا يشكل على هذا ما ثبت عن بعض السلف مما هو خلاف هذه  
السنة الصحيحة , فإن الظاهر أنها لم تبلغهم . و ما أحسن ما قال الإمام الذهبي  
رحمه الله تعالى في ترجمة الحافظ وكيع بن الجراح , في كتابه العظيم " سير أعلام  
النبلاء " ( 7 / 39 / 2 ) و قد روى عنه أنه كان يصوم الدهر و يختم القرآن كل  
ليلة : " قلت : هذه عبادة يخضع لها , و لكنها من مثل إمام من الأئمة الأثرية  
مفضولة , فقد صح نهيه عليه السلام عن صوم الدهر , و صح أنه نهى أن يقرأ القرآن  
في أقل من ثلاث , و الدين يسر و متابعة السنة أولى , فرضي الله عن وكيع , و أين  
مثل وكيع ? و مع هذا فكان ملازما لشرب نبيذ الكوفة الذي يسكر الإكثار منه , و  
كان متأولا في شربه , و لو تركه تورعا لكان أولى به , فإن من توقى الشبهات فقد  
استبرأ لدينه و عرضه . و قد صح النهي و التحريم للنبيذ المذكور , و ليس هذا  
موضع هذه الأمور , و كل أحد يؤخذ من قوله و يترك , فلا قدوة في خطإ العالم ,
نعم , و لا يوبخ بما فعله باجتهاد , نسأل الله المسامحة " .
2467	" لما لقي موسى الخضر عليهما السلام جاء طير , فألقى منقاره في الماء , فقال  
الخضر لموسى : تدري ما يقول هذا الطير ? قال : و ما يقول ? قال : يقول : ما 
علمك و علم موسى في علم الله إلا كما أخذ منقاري من الماء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 602 : 

أخرجه الحاكم ( 2 / 369 ) : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا أبو  
عمران موسى بن هارون بن عبد الله الحافظ حدثني أبي حدثنا أبو داود الطيالسي  
حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما  
قال : حدثني # أبي بن كعب # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال :
" صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي , و أقره السيوطي في " الدر المنثور
" ( 4 / 234 ) . و أقول : إنما هو على شرط مسلم وحده , فإن أبا داود الطيالسي و  
هارون بن عبد الله - و هو الحمال - لم يحتج بهما البخاري . و أما موسى بن هارون  
و ابن بالويه , فليسا من رجالهما , و موسى ثقة حافظ كبير كما قال الحافظ و  
أورده تمييزا . و أما ابن بالويه , فترجمه الخطيب ( 1 / 282 ) و قال : " حدثنا  
عنه أبو بكر البرقاني , و سألته عنه ? فقال : " ثقة " . مات سنة أربع و سبعين و  
ثلاثمائة . و هو ابن أربع و تسعين سنة " . و الحديث قطعة من قصة الخضر مع موسى  
عليهما الصلاة و السلام في " الصحيحين " , و " زوائد أحمد " ( 5 / 117 - 118 )  
لكنهم لم تقع لهم هذه القطعة بهذا التمام , و لذلك خرجتها .
2468	" يؤتى بأربعة يوم القيامة , بالمولود و بالمعتوه و بمن مات في الفترة و الشيخ  
الفاني , كلهم يتكلم بحجته , فيقول الرب تبارك و تعالى لعنق من النار : ابرز ,  
فيقول لهم : إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم , و إني رسول نفسي إليكم ,  
ادخلوا هذه , فيقول من كتب عليه الشقاء : يا رب ! أين ندخلها و منها كنا نفر ?  
قال : من كتب عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعا , قال : فيقول تبارك و تعالى  
: أنتم لرسلي أشد تكذيبا و معصية , فيدخل هؤلاء الجنة , و هؤلاء النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 603 : 

روي من حديث # أنس بن مالك و أبي سعيد الخدري و معاذ بن جبل و الأسود بن سريع و  
أبي هريرة # . 1 - أما حديث أنس , فيرويه جرير عن ليث عن عبد الوارث عنه مرفوعا  
به . أخرجه أبو يعلى ( 3 / 1044 - 1045 ) و البزار ( ص 232 - 233 - زوائده ) .  
قلت : و قال الهيثمي ( 7 / 216 ) بعد أن عزاه إليهما : " و فيه ليث بن أبي سليم  
و هو مدلس و بقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح " . كذا قال ! و فيه نظر من وجهين  
: الأول : أن ليثا هذا لم أر من اتهمه بالتدليس و إنما هو معروف بأنه كان اختلط