" . قلت : عكرمة بن عمار فيه كلام أيضا , فحديثه يتقوى  
بالطريق الأولى . و الله تعالى ولي التوفيق .
2474	" إن الرحم شجنة من الرحمن عز وجل واصلة , لها لسان ذلق تتكلم بما شاءت , فمن  
وصلها وصله الله و من قطعها قطعه الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 613 : 

أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 2550 ) حدثنا شعبة قال : حدثنا عثمان بن المغيرة  
قال : حدثنا أبو العنبس قال : حدثنا # عبد الله بن عمرو # - بالوهط - قال : عطف  
لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعه فقال : فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد  
, رجاله ثقات رجال البخاري غير أبي العنبس - و هو الثقفي - فقد وثقه ابن حبان ,  
و روى عنه جماعة من الثقات , فمثله يحتج به في التابعين , و لاسيما و لحديثه  
شواهد كثيرة تقدم بعضها برقم ( 1602 ) . و قد تابعه قتادة عن أبي ثمامة الثقفي  
عن عبد الله بن عمرو به مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 2 / 189 , 209 ) و غيره و  
رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي ثمامة الثقفي , وثقه ابن حبان ( 5 / 567 ) و عزاه  
الهيثمي ( 8 / 150 ) للطبراني أيضا . و راجع لشواهده " تخريج الحلال و الحرام "  
( 405 ) و الحديث المتقدم برقم ( 1602 ) . ( شجنة ) : الشعبة من كل شيء كما في  
" المعجم الوسيط " و هي بالضم و الكسر كما في " النهاية " , و في الترغيب ( 3 /  
226 ) : " قال أبو عبيد : يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق " .
2475	" إذا أدركت ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس , [ فطلعت ] , فصل إليها  
أخرى " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 614 : 

أخرجه الطحاوي ( 1 / 232 ) و البيهقي ( 1 / 379 ) و الزيادة له , و أحمد ( 2 /  
236 - 489 ) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن # أبي هريرة  
# أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على  
شرط الشيخين , و أعله الكوثري تعصبا لمذهبه فقال في " النكت الطريفة " ( 86 ) :  
" في سنده عنعنة ابن أبي عروبة و قتادة و هما مدلسان " . قلت : تدليس قتادة  
قليل مغتفر , و لذلك مشاه الشيخان , و احتجا به مطلقا كما أفاده الذهبي و كأنه  
لذلك لم يترجمه الحافظ في " التقريب " بالتدليس بل قال فيه : " ثقة ثبت " .
على أنه قد صرح بالتحديث كما يأتي . و ابن أبي عروبة من أثبت الناس في قتادة ,  
و مع ذلك فإنه لم يتفرد به , فقد تابعه همام قال : سئل قتادة عن رجل صلى ركعتين  
من صلاة الصبح ثم طلع قرن الشمس ? فقال : حدثني خلاس عن أبي رافع أن أبا هريرة  
حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يتم صلاته . أخرجه أحمد ( 2 /  
490 ) و الدارقطني ( 147 ) و البيهقي أيضا . و هذا إسناد صحيح أيضا . و قد تعمد  
الكوثري تجاهل هذا الإسناد الصحيح و غيره مما يأتي , تضليلا للقراء , فإنه مع  
إعلاله للإسناد الأول بالعنعنة , أعل متنه فقال : " و أما حديث البيهقي ( فليصل  
إليها أخرى ) فقبل ( الأصل : فبعد و لعله سبق قلم منه ) طلوع الشمس بنصه , و  
كلامنا في الصلاة أثناء الطلوع " ! فتأتي هذه الرواية الثانية لترد عليه إسنادا  
و متنا , فالإسناد فيه التصريح بالتحديث . و المتن فيه التصريح بأن ذلك في  
أثناء الطلوع . بل إن الزيادة التي في الرواية الأولى عند البيهقي و أحمد (  
فطلعت ) مما تجاهله الكوثري أيضا , و لعله توهم أن رواية البيهقي مثل رواية  
الطحاوي التي لم تقع فيها هذه الزيادة , و إلا لما قال ما قال . و لقتادة فيه  
شيوخ آخرون , فقال همام أيضا : حدثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن  
أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " من صلى من الصبح ركعة ثم طلعت الشمس فليصل إليها  
أخرى , و في رواية : فليتم صلاته " . أخرجه ابن حبان ( 1579 - الإحسان ) و أحمد  
( 2 / 306 , 347 , 521 ) و الدارقطني : و هذا إسناد صحيح على شرطهما أيضا . و  
قال هشام الدستوائي : عن قتادة عن عزرة بن تميم عن أبي هريرة مثل الرواية  
الأولى . أخرجه الدارقطني و البيهقي . و عزرة هذا مقبول عند الحافظ عند  
المتابعة , و قد تابعه جمع كما رأيت . و تابعه أيضا يحيى بن أبي كثير عن أبي  
سلمة : حدثني أبو هريرة مرفوعا بلفظ : " من صلى ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع  
الشمس فلم تفته , و من صلى ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فلم تفته " . 
أخرجه أحمد ( 2 / 254 ) و إسناده صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري  
بنحوه , و قد مضى لفظه برقم ( 66 ) , و زاد فيه بعضهم لفظ : " أول " في كل من  
الصلاتين , فراجعه , و صححه ابن حبان ( 1584 ) . و هذا أعله الكوثري أيضا  
بعنعنة يحيى بن أبي كثير , متجاهلا احتجاج الشيخين به مطلقا , و احتجاج البخاري  
بحديثه هذا خاصة , و لو كان ذلك علة قادحة في هذا الإسناد فلا يقدح في صحة  
الحديث لمجيئه من تلك الطرق الكثيرة الصحيحة كما لا يخفى على أهل العلم بهذا  
الفن الشريف . و له طرق أخرى , فقال الطيالسي في " مسنده " ( 2381 ) : حدثنا  
زهير بن محمد عن زيد بن أسلم عن الأعرج و بسر بن سعيد و أبي صالح عن أبي هريرة  
به مثل حديث ابن أبي كثير . و هذا إسناد جيد رجاله رجال الشيخين , و صححه ابن  
حبان ( 1581 ) . و بعد جمع طرق الحديث يتبين لكل ذي عينين أن الحديث صريح  
الدلالة في إبطال مذهب الحنفية القائلين بأن من طلعت عليه الشمس في صلاة الصبح  
بطلت و لو أدرك منها ركعة ! و قد تفننوا في التفصي من هذه الأحاديث , تارة  
بإعلال ما يمكن إعلاله منها و لو بعلة غير قادحة , و تارة بتجاهل الطرق الصحيحة  
, كما فعل متعصب العصر الحاضر الشيخ الكوثري , و تارة بادعاء نسخها بأحاديث  
النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس , و تارة بتخصيصها بالصبيان و نحوهم كما فعل  
الطحاوي و جرى خلفه الكوثري . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 2 / 46 ) عقب  
الرواية الأولى : " و يؤخذ من هذا الرد على الطحاوي حيث خص الإدراك باحتلام  
الصبي و طهر الحائض و إسلام الكافر , و نحوها . و أراد بذلك نصرة مذهبه في أن  
من أدرك من الصبح ركعة تفسد صلاته لأنه لا يكملها إلا في وقت الكراهة . و هو  
مبني على أن الكراهة تتناول الفرض و النفل , و هي خلافية مشهورة . قال الترمذي  
: و بهذا يقول الشافعي و أحمد و إسحاق . و خالف أبو حنيفة فقال : من طلعت عليه  
الشمس و هو في صلاة الصبح بطلت صلاته . و احتج لذلك بالأحاديث الواردة في النهي  
عن الصلاة عند طلوع الشمس , و ادعى بعضهم أن أحاديث النهي ناسخة لهذا الحديث ,  
و هي دعوى تحتاج إلى دليل , فإنه لا يصار إلى النسخ بالاحتمال , و الجمع بين  
الحديثين ممكن بأن يحمل أحاديث النهي على ما لا سبب له من النوافل , و لا شك أن  
التخصيص أولى من ادعاء النسخ " .
2476	" كل أيام التشريق ذبح " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 617 : 

روي عن # جبير بن مطعم و عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و عن أبي  
سعيد الخدري أو أبي هريرة # . 
1 - أما حديث جبير بن مطعم فيرويه سعيد بن عبد العزيز التنوخي و قد اختلف عليه  
في إسناده على وجوه : الأول : رواه أبو المغيرة و أبو اليمان عنه قال : حدثني  
سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 4 / 82 ) و البيهقي (  
9 / 295 ) و قال : " هذا هو الصحيح , و هو مرسل " . قلت : يعني أنه منقطع بين  
سليمان بن موسى و جبير بن مطعم , و قد وصله بعضهم , و هو الوجه التالي : 
الثاني : رواه أبو نصر التمار