يهان : الأول :  
لقد فات المعلق على " مراسيل أبي داود " تقوية مرسله بحديث الترجمة المتصل عن  
سعيد عن أبي هريرة . و الآخر : أنه أعل المرسل بتدليس الوليد - و هو ابن مسلم -  
, و فاته أنه قد تابعه أبو المغيرة عند الدارمي , كما فاتته متابعة سفيان  
المذكورة - و هو ابن عيينة - عند البيهقي . و لفظ رواية أبي المغيرة .. عن عبد  
الرحمن بن حرملة قال : جاء رجل إلى سعيد بن المسيب يودعه بحج أو عمرة , فقال له  
: لا تبرح حتى تصلي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( فذكر الحديث )  
فقال : إن أصحابي بالحرة ! قال : فخرج . قال : فلم يزل سعيد يولع بذكره حتى  
أخبر أنه وقع من راحلته فانكسرت فخذه . قلت : و إسناده مرسل صحيح .
2519	" كذبت لا يدخلها ( يعني النار ) , فإنه شهد بدرا و الحديبية . يعني حاطب بن  
أبي بلتعة رضي الله عنه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 58 :

أخرجه مسلم ( 7 / 169 ) و ابن حبان ( 9 / 125 / 6076 ) و أحمد ( 3 / 349 ) من  
طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير عن #‎جابر #‎: أن عبدا لحاطب جاء رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا , فقال :  يا رسول الله ليدخلن حاطب النار !  
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و تابعه ابن جريج : أخبرني أبو  
الزبير أنه سمع جابرا يقول : فذكره . أخرجه أحمد ( 3 / 325 ) : حدثنا حجاج  
حدثنا ابن جريج به . ( تنبيه ) : أورد الإمام ابن الوزير اليماني في كتابه  
القيم " الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم " ( ص 64 - الطبعة المنيرية )  
هذا الحديث بالمعنى فقال : " و قد ثبت في " صحيح مسلم " مرفوعا أن حاطبا يدخل  
الجنة " . فأشكل ذلك على بعض الطلاب المغاربة , و كأنه فتش عنه في " صحيح مسلم  
" فلم يجده . فسألني عنه في سفرتي الأولى إلى المغرب سنة 1396 . و كونه رواية  
بالمعنى ظاهر جدا , لأن شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لحاطب بأنه لا يدخل  
النار , تستلزم دخوله الجنة و لابد , إذ إنه لا منزلة بين المنزلتين ! .
2520	" يبعث مناد عند حضرة كل صلاة فيقول : يا بني آدم قوموا فأطفئوا عنكم ما أوقدتم  
على أنفسكم . فيقومون فيتطهرون فتسقط خطاياهم من أعينهم , و يصلون فيغفر لهم ما  
بينهما , ثم توقدون فيما بين ذلك , فإذا كان عند صلاة الأولى نادى : يا بني آدم  
قوموا فأطفئوا ما أوقدتم على أنفسكم , فيقومون فيتطهرون و يصلون فيغفر لهم ما  
بينهما , فإذا حضرت العصر فمثل ذلك , فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك , فإذا حضرت  
العتمة فمثل ذلك , فينامون و قد غفر لهم , ثم قال : فمدلج في خير و مدلج في شر  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 59 :

أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 69 / 2 ) و عنه أبو نعيم في " الحلية " ( 4  
/ 189 ) : حدثنا الحسن بن علي المعمري أخبرنا محمد بن الخليل الخشني أخبرنا  
أيوب بن حسان الجرشي عن هشام بن الغار عن أبان - يعني العطار - عن عاصم بن  
بهدلة عن زر ابن حبيش أنه حدثه عن #‎عبد الله بن مسعود #‎عن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره . ثم رواه الطبراني من طريق عبد ربه بن ميمون النحاس عن  
الربيع بن حظيان عن عاصم به نحوه . قلت : و لم يسق لفظه . و الإسناد الأول حسن  
, رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال " التهذيب " غير أيوب ابن حسان الجرشي , و  
هو صالح الحديث كما قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 244 ) عن أبيه . و غير المعمري  
, و هو صدوق حافظ مترجم له في " الميزان " و " اللسان " و غيرهما . و عاصم بن  
بهدلة - و هو ابن أبي النجود - فيه كلام معروف لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن  
. و أبان هو ابن يزيد العطار الثقة احتج به الشيخان , و قد وهم فيه الهيثمي  
وهما فاحشا , فقال ( 2 / 299 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و فيه أبان بن  
أبي عياش , وثقه أيوب و سلم العلوي , و ضعفه شعبة و أحمد و ابن معين و أبو حاتم  
" . و بيانه من وجهين : الأول : أنه لم يتنبه لما في الإسناد نفسه من بيان أن  
أبان هو العطار , ففسره من عنده بأنه أبان بن أبي عياش , و هذا متروك عند  
الحافظ , فصار الحديث بذلك واهيا ! و قد كنت اغتررت به في بعض مؤلفاتي , فلتصحح  
. و الآخر : أنه غفل عن متابعة الربيع بن حظيان لأبان التي ساقها الطبراني عقب  
الحديث كما رأيت , و هي متابعة لا بأس بها فإن الربيع هذا أورده ابن أبي حاتم   
( 1 / 2 / 459 ) من رواية ثقتين عنه . و له راو ثالث و هو عبد ربه الراوي لهذا  
الحديث عنه , ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 44 ) من رواية ثقتين عنه , و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و الربيع قال فيه أبو زرعة : منكر الحديث . و ذكره  
ابن حبان في " الثقات " و قال : " مستقيم الحديث " . و تابعه أيضا حماد بن سلمة  
عن عاصم به نحوه , و حسن إسناده المنذري ( 1 / 138 ) و تبعه الهيثمي ( 1 / 299  
) و هو مخرج في " الروض النضير " رقم ( 611 ) .
2521	" كان يأمرها ( يعني عائشة ) أن تسترقي من العين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 61 :

أخرجه مسلم ( 7 / 17 ) و أحمد ( 6 / 63 ) من طريق مسعر : حدثنا معبد بن خالد عن  
عبد الله بن شداد عن #‎عائشة #‎أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ... فذكره  
. و رواه سفيان عن معبد بلفظ : " كان يأمرني أن أسترقي من العين " . أخرجه مسلم  
. و رواه ابن ماجه ( 2 / 356 ) و الحاكم ( 4 / 412 ) و أحمد ( 6 / 63 و 138 )  
من هذا الوجه نحوه . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين , و لم يخرجاه " .  
و وافقه الذهبي , و قد وهما في استدراكهما على مسلم , و كذا في استدراكهما على  
البخاري , فقد وجدته عنده أيضا من هذا الوجه ( 10 / 164 ) .

2522	" كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 61 :

أخرجه أبو داود ( 2 / 153 ) و عنه البيهقي ( 9 / 351 ) : حدثنا عثمان بن أبي  
شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن #‎عائشة #‎رضي الله عنها  
قالت : فذكره . و هذا سند صحيح على شرط الشيخين , و سكت عليه الحافظ في " الفتح  
" ( 10 / 164 ) . و تابعه سفيان عن الأعمش به نحوه . أخرجه ابن أبي شيبة في "  
المصنف " ( 8 / 59 ) .
2523	" إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش , أخشاه على ولد في صغر و أرعاه  
على بعل بذات يد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 62 :

أخرجه أحمد ( 1 / 318 - 319 ) من طريق عبد الحميد : حدثنا شهر حدثني # ابن عباس  
#‎: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب امرأة من قوم يقال لها سودة , و كانت  
مصبية كان لها خمسة صبية أو ستة من بعل لها مات , فقال لها رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : ما يمنعك مني ? قالت : والله يا نبي الله ما يمنعني منك أن لا تكون  
أحب البرية إلي , و لكني أكرمك أن يضغوا هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة و عشية ,  
قال : فهل منعك مني شيء غير ذلك ? قالت : لا والله . قال لها رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : " يرحمك الله , إن خير .. " الحديث . قال الحافظ في " الفتح "  
( 9 / 422 ) : " و سنده حسن , و له طريق أخرى أخرجها قاسم بن ثابت في " الدلائل  
" من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس باختصار القصة " . قلت : الحكم  
بن أبان صدوق له أوهام , و شهر في الطريق الأولى هو ابن حوشب , صدوق كثير  
الإرسال و الأوهام كما قال الحافظ في " التقريب " , فلعل تحسين الحافظ للحديث  
من طريقه إنما هو تحسين لغيره . و الله أعلم . و للحديث شاهدان أحدهما من حديث  
