صابه الله سبحانه  
بقارعة قبل يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 128 :

أخرجه أبو داود ( 2503 ) و عنه البيهقي ( 9 / 48 ) و الدارمي ( 2 / 209 ) و ابن  
ماجه ( 2762 ) و ابن أبي عاصم في " الجهاد " ( 83 / 1 ) و الطبراني في " مسند  
الشاميين " ( ص 176 ) و في " المعجم الكبير " ( 8 / 211 / 7747 ) و أبو العباس  
المقدسي في " فضل الجهاد " ( ق 120 / 2 ) من طرق عن الوليد بن مسلم : حدثنا  
يحيى ابن الحارث الذماري عن القاسم عن #‎أبي أمامة #‎عن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى , رجاله ثقات ,  
على خلاف في القاسم و هو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة , و  
المتقرر فيه أنه حسن الحديث , و الوليد بن مسلم , و إن كان يخشى منه تدليس  
التسوية , فالقاسم مشهور الرواية عن أبي أمامة , و كذا الذماري عنه . و في "  
مسند الروياني " ( 30 / 217 / 2 ) و من طريقه ابن عساكر في " الأربعين في الحث  
على الجهاد " ( ص 84 ) التصريح بالتحديث مكان ( عن ) في سائر المواضع . و تابعه  
مسلمة بن علي الخشني عن الذماري به . أخرجه الطبراني في " الشاميين " ( ص 175 )  
. و له شاهد من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا به . قال الهيثمي ( 5 / 284 ) : "  
رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه سويد بن عبد العزيز , و هو ضعيف " . و روى  
نجدة بن نفيع عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
استنفر حيا من العرب , فتثاقلوا , فنزلت : *( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما )*  
, قال : كان عذابهم : حبس المطر عنهم . أخرجه البيهقي , و نجدة مجهول كما في "  
التقريب " . ثم رأيت الحديث في " مسند الشاميين " للطبراني , أخرجه ( ص 53 ) من  
طريق علي بن بحر : حدثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن أبي  
هريرة مرفوعا به . قلت : و هذا إسناد آخر للوليد بن مسلم مخالف للطريق الأولى  
التي تقدمت من رواية الطرق , و راويه عنه علي بن بحر ثقة , فإن كان حفظه فيكون  
للوليد بن مسلم إسنادان . و قد تابعه عمر بن سعيد الدمشقي قال : حدثنا سعيد بن  
عبد العزيز التنوخي . أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب " ( 1432 ) . و يؤيده أنه  
رواه أبو حلبس عن عبد الملك بن مروان عن أبي هريرة به . أخرجه في " مسند  
الشاميين " ( ص 157 ) . و أبو حلبس مجهول , و انظر ( ص 159 ) . ثم وقفت على  
الشاهد عند الطبراني في " الأوسط " ( 4 / 226 / 8497 ) , فإذا هو يرويه من طريق  
عمرو بن الحصين العقيلي : حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة حدثنا سويد بن عبد  
العزيز عن مكحول عن واثلة به . و قال : " لم يروه عن سعيد ( ! ) بن عبد العزيز  
إلا ابن علاثة , تفرد به عمرو بن الحصين " . قلت : هو متروك متهم كما تقدم  
مرارا . فلا قيمة حينئذ لحديثه كشاهد . و قريب منه سويد بن عبد العزيز , لكني  
أخشى أن يكون تحرف اسم ( سويد ) في السند من " سعيد " , فإنه هكذا وقع في تذييل  
الطبراني عليه , و هو الراجح عندي لأنه هو المعروف بالرواية عن مكحول بخلاف  
سويد , و سعيد ثقة , لكنه كان اختلط .
2562	" إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا . قال : و ما رياض الجنة ? قال : حلق الذكر "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 130 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 265 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 / 322 ) عن محمد  
بن ثابت البناني قال : حدثني أبي عن #‎أنس بن مالك #‎رضي الله عنه أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن غريب من هذا  
الوجه " . و أقول : هذا من تساهل الترمذي رحمه الله , فإن محمد بن ثابت هذا  
متفق على تضعيفه , و إن كان بعضهم أشار إلى أنه صدوق في نفسه , و الضعف من قبل  
حفظه , و قد أخرج حديثه هذا ابن عدي في " الكامل " ( ق 290 / 1 ) في جملة  
أحاديث ساقها له , ثم قال : " و هذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكره عامتها مما  
لا يتابع محمد بن ثابت عليه " . نعم لو أن الترمذي قال : " حديث حسن " لأصاب ,  
فقد وجدت له متابعا و شاهدا . أما المتابع , فهو زائدة بن أبي الرقاد قال :  
حدثنا زياد النميري عن أنس به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 268 ) . و  
زياد و زائدة ضعيفان وثقا , و قد حسن لهما الهيثمي ( 10 / 77 ) حديثا آخر لهما  
عن أنس , فقال : " و إسناده حسن " . أقول : فلا أقل من أن يستشهد بهما . و أما  
الشاهد , فيرويه محمد بن عبد الله بن عامر : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مالك عن  
نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعا به . أخرجه أبو نعيم ( 6 / 354 ) و قال : "  
غريب من حديث مالك , لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عبد الله بن عامر " . قلت :  
و لم أعرفه , و يحتمل أن ( عامر ) محرف ( نمير ) , فإن كان كذلك فهو ثقة . ثم  
رأيت ما يرجح أنه هو , فقد ذكره المزي في الرواة عن قتيبة , و من فوقه ثقات من  
رجال الشيخين , فالإسناد صحيح , إن كان شيخ أبي نعيم ( أبو الحسن علي ابن أحمد  
بن عبد الله المقدسي ) ثقة , أو متابعا , فإني لم أجد له ترجمة و لا في " تاريخ  
ابن عساكر " , على أن أبا نعيم في استغرابه المتقدم قد أشار إلى أنه قد توبع .  
و الله أعلم . و روى زيد بن الحباب أن حميدا المكي مولى ابن علقمة حدثه أن عطاء  
بن أبي رباح حدثه عن أبي هريرة مرفوعا به , إلا أنه قال بدل " حلق الذكر " : "  
المساجد " . قلت : و ما الرتع يا رسول الله ! قال : " سبحان الله , و الحمد لله  
, و لا إله إلا الله , و الله أكبر " . أخرجه الترمذي أيضا , و قال : " حديث  
حسن غريب " . قلت : حميد المكي مجهول كما قال الحافظ , فالإسناد ضعيف , فقول  
الحافظ المنذري ( 2 / 251 ) : " رواه الترمذي و قال : " حديث غريب " , و قال  
الحافظ : و هو مع غرابته حسن الإسناد " . قلت : فهذا من تساهل المنذري . كيف لا  
, و حميد هذا لم يوثقه أحد , و لا روى عنه غير زيد بن الحباب , و قال البخاري  
في حديثه هذا : " لا يتابع عليه " . ثم إن هناك تغايرا بين ما نقلته عن الترمذي  
, و ما نقله المنذري عنه , و الأليق بحال الإسناد و حسن الظن بالترمذي - على  
تساهله - ما نقله هو عنه : " حديث غريب " , دون قوله : " حسن " . و الله أعلم .
و له شاهد آخر من حديث جابر مرفوعا نحوه في حديث له . أخرجه الحاكم ( 1 / 494 -  
495 ) و غيره من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة قال : سمعت أيوب بن خالد بن  
صفوان الأنصاري عنه . و قال : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت :  
عمر ضعيف " . قلت : و شيخه أيوب نحوه في الضعف و إن روى له مسلم , فقد قال  
الحافظ : " فيه لين " . و لم يوثقه غير ابن حبان , فقول المنذري ( 2 / 234 )  
بعد أن أشار إلى الكلام الذي في عمر : " و بقية رجاله ثقات مشهورون محتج بهم ,  
فالحديث حسن . و الله أعلم " ! تساهل ظاهر . و قد خرجته في " الضعيفة " ( 6205  
) , نعم يمكن القول بتحسين الحديث بهذا الشاهد و نحوه . و من أجل ذلك أوردته  
هنا , و كنت خرجت حديث الترمذي عن أبي هريرة في " الضعيفة " ( 1150 ) لتفرده  
بتفسير الرتع , فلينتبه لهذا إخوتي القراء قبل أن يفاجئهم من اعتاد أن يدعي "  
التناقضات " فيما لا يفهمه , أو يفهمه , و لكن زين له أن يدس السم في الدسم , و  
لا أدل على ذلك من تأليفه الذي نشره باسم " صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه  
وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تنظر إليها " ! ! و هو في الحقيقة , إنما فيه  
ما يدل على تعصبه لمذهب الشافعية - و لا أقول الشافعي - على السنة المحمد