 / 308 ) و هناد في " الزهد " ( 154 ) و الطبري ( 8206  
) من طرق عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال : سألنا #‎عبد الله [ بن  
مسعود ] #‎عن هذه الآية *( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل  
أحياء عند ربهم يرزقون )* ? قال : أما إنا قد سألنا عن ذلك ? فقال : ... فذكره  
. و السياق لمسلم , و الزيادة للترمذي , و قال : " حديث حسن صحيح " . قلت : هو  
مرفوع في صورة موقوف , فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه صراحة , لكنه  
في حكم المرفوع قطعا , و ذلك لأمرين : الأول : أن قوله : " سألنا عن ذلك ? فقال  
: " لا يمكن أن يكون المسؤول و القائل إلا الرسول صلى الله عليه وسلم , لأنه هو  
مرجعهم في بيان ما أشكل أو غمض عليهم و الآخر : أن ما في الحديث من فضل الشهداء  
عند الله , و مخاطبته تعالى إياهم و جوابهم و طلبهم منه أن ترد أرواحهم إلى  
أجسامهم , كل ذلك مما لا يمكن أن يقال بالرأي . و لذلك قال النووي في " شرح  
مسلم " : " و هذا الحديث مرفوع لقوله : " إنا قد سألنا عن ذلك , فقال , يعني  
النبي صلى الله عليه وسلم " . و أمر ثالث : أنه قد جاء طرف منه مرفوعا من حديث  
ابن عباس رضي الله عنه عند أحمد ( 1 / 266 ) و صححه الحاكم ( 2 / 297 - 298 ) و  
وافقه الذهبي , و قد تكلمت عليه في " تخريج الطحاوية " ( ص 393 ) و " المشكاة "  
( 3853 ) . و كأنه لما ذكرنا استجاز شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن  
يصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فإنه أورده في " مجموع الفتاوى " (  
4 / 224 - 225 ) من رواية مسلم بلفظ : " فقال : أما إنا قد سألنا عن ذلك [ رسول  
الله صلى الله عليه وسلم ] ? فقال : ... " , فزاد فيه الرسول صلى الله عليه  
وسلم , و يحتمل أن تكون هذه الزيادة في بعض النسخ القديمة من " صحيح مسلم " . و  
الله أعلم .
2634	" من شرب الخمر في الدنيا و لم يتب لم يشربها في الآخرة و إن أدخل الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 281 :
    
أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 148 / 1 ) عن حفص بن عبد الله : حدثني  
إبراهيم ابن طهمان عن أيوب عن نافع [ و ] عن موسى بن عقبة عن نافع عن #‎ابن عمر  
#‎أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... فذكره . قلت : و هذا إسناد  
صحيح , رجاله ثقات رجال البخاري , و حفص بن عبد الله هو السلمي النيسابوري . و  
قد أخرجه الشيخان و غيرهما من طرق عن نافع به دون قوله : " و إن أدخل الجنة " .
لكنها زيادة جيدة , لها شواهد ذكرتها في " الروض النضير " ( 561 ) و قد أورده  
المنذري في " الترغيب " ( 3 / 182 ) بهذه الزيادة ساكتا عليها .
2635	" إن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه و لكنه قد رضي منكم بما تحقرون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 281 :

أخرجه أحمد ( 2 / 368 ) : حدثنا معاوية حدثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن أبي صالح  
عن # أبي هريرة #‎عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ... فذكره . قلت : و هذا  
إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , و أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد  
بن الحارث الفزاري . و معاوية , الظاهر أنه معاوية بن عمرو , فقد ساق له الإمام  
أحمد حديثا آخر قبل هذا الحديث , و هو الأزدي أبو عمرو البغدادي , و هو من شيوخ  
البخاري , و من الغريب أنهم لم يذكروا في ترجمته و لا في ترجمة الإمام أحمد ,  
أن الإمام روى عنه , مع أنه من طبقة شيوخه كوكيع بن الجراح , و كان معاوية أسن  
منه بسنة , حتى الحافظ المزي لم يذكره مع أن من عادته استقصاء شيوخ المترجم و  
الرواة عنه , فلما لم أره قد ذكره ذهب وهلي إلى احتمال أن يكون وقع في نسخة "  
المسند " سقط في اسم شيخه , و أنه مروان بن معاوية , فإنه سمع من أبي إسحاق  
الفزاري و سمع منه الإمام أحمد , و لكن سرعان ما زال هذا الاحتمال حينما رأيت  
الإمام أحمد قد روى الحديث الآخر عن معاوية بن عمرو , فالحمد لله على توفيقه .
ثم تأيد ذلك بذكر ابن الجوزي إياه في شيوخ أحمد في " مناقبه " ( ص 50 ) و بذكر  
الحافظ المزي أبا إسحاق الفزاري في شيوخ معاوية في " تهذيبه " ( 2 / 169 ) و قد  
تابعه أبو حمزة عن الأعمش به , إلا أنه زاد : و أبي سعيد ... " . أخرجه البيهقي  
في " الشعب " ( 2 / 383 / 2 - 384 / 1 ) . و سنده صحيح أيضا , و أبو حمزة هو  
محمد بن ميمون السكري المروزي .
2636	" لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 282 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 309 ) و الترمذي ( 2020 ) و الحاكم ( 1 /  
47 ) و عنه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 91 / 2 ) و ابن أبي الدنيا في " الصمت "  
( 2 / 14 / 2 و 4 / 40 / 2 ) من طرق عن كثير بن زيد قال : سمعت سالما يحدث عن  
#‎ابن عمر #‎عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن  
غريب " . و قال الحاكم : " هذا حديث أسنده جماعة من الأئمة عن كثير بن زيد , ثم  
أوقفه عنه حماد بن زيد وحده , فأما الشيخان فإنهما لم يخرجا عن كثير بن زيد , و  
هو شيخ من أهل المدينة من أسلم , كنيته أبو محمد , لا أعرفه بجرح في الرواية ,  
و إنما تركاه لقلة حديثه " . كذا قال , و قد تكلم فيه أئمة الحديث فمنهم من  
وثقه , و منهم من ضعفه و منهم من مشاه و هو الأرجح , و ترى أقوالهم فيه في "  
التهذيب " , و لخصها الحافظ بقوله : " صدوق يخطىء " . و هذا يعني عنده أنه حسن  
الحديث أو يقاربه . هذا و زاد الحاكم في روايته : " قال سالم : و ما سمعت ابن  
عمر لعن شيئا قط " . و هي عند البخاري أيضا بزيادة : " ليس إنسانا " , و لفظ  
ابن أبي الدنيا : " إلا إنسانا واحدا " . و هذه عند ابن أبي الدنيا أيضا بلفظ :
" إلا مرة " و قد بينتها رواية الزهري عن سالم قال : " لم أسمع ابن عمر لعن  
خادما قط غير مرة واحدة , غضب فيها على بعض خدمه فقال : " لعنه الله " ! كلمة  
لم أحب أن أقولها " . كذا و لعل الصواب : " يقولها " . أخرجه ابن أبي الدنيا (  
2 / 14 / 1 ) و سنده صحيح . و رواه البيهقي بنحوه و زاد : " فأعتقه " . ( تنبيه  
) : هنا وهمان وقعا لبعضهم : الأول : عزا المنذري في " الترغيب " ( 3 / 287 )  
هذا الحديث للترمذي من حديث عبد الله بن مسعود , و إنما هو من حديث ابن عمر , و  
حديث ابن مسعود أتم من هذا , و قد خرجته في " تخريج السنة " برقم ( 1014 ) . و  
الآخر : وقع الإسناد عند الترمذي - طبعة دعاس - : " عن كثير عن زيد بن سالم " ,  
و هذا تصحيف فاحش , و الصواب : " عن كثير بن زيد عن سالم " , فليصححه من كان  
عنده نسخة منه . و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " لا ينبغي  
لصديق أن يكون لعانا " . و هو مخرج في " التعليق الرغيب " ( 3 / 286 ) .
2637	" من ترك دينارين , فقد ترك كيتين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 284 :

أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 335 / 1 ) من طريق الربيع بن نافع عن محمد بن  
المهاجر عن أبيه عن #‎أسماء بنت يزيد بن السكن #‎قالت : سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم ... فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات معروفون غير  
المهاجر - و هو ابن أبي مسلم الشامي الأنصاري - مولى أسماء بنت يزيد , و قد  
ترجمه البخاري و ابن أبي حاتم برواية جمع آخر من الثقات , و لم يذكرا فيه جرحا  
و لا تعديلا , و أورده ابن حبان في " الثقات " ( 3 / 255 ) . قلت : فمثله يحتج  
به في التابعين , لاسيما و لحديثه شواهد كثيرة , منها ما أخرجه الحسن بن سفيان  
عن حبيب بن هرم بن الحارث السلمي عن عمه الحكم بن ا