سول الله صلى الله عليه وسلم جلسوا بعد وفاة رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , فذكروا أعظم الكبائر , فلم يكن عندهم فيها علم [  
ينتهون إليه ] , فأرسلوني إلى #‎عبد الله بن عمرو بن العاص #‎أسأله عن ذلك ,  
فأخبرني : إن أعظم الكبائر شرب الخمر . فأتيتهم فأخبرتهم , فأنكروا ذلك , و  
وثبوا إليه جميعا , [ حتى أتوه في داره ] فأخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . و قال الطبراني : " لا يروى عن عبد الله بن عمر عن عبد الله  
بن عمرو إلا بهذا الإسناد , تفرد به الدراوردي " . و قال الحاكم - و الزيادة له  
- : " صحيح على شرط مسلم " ! كذا قال و فيه ما يأتي , و قال المنذري ( 3 / 184  
) : " رواه الطبراني بإسناد صحيح و الحاكم , و قال : صحيح على شرط مسلم " . قلت  
: كلا , بل هو صحيح فقط , فإن داود بن صالح ليس من رجال مسلم مطلقا , و لذا قال  
الهيثمي ( 5 / 68 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله رجال " الصحيح "  
, خلا صالح بن داود التمار , و هو ثقة " . و قد رويت القصة الأولى بين امرأة و  
عابد خيرته بين قتل غلام أو الزنا أو شرب الخمر , فشرب الخمر و زنى و قتل  
الغلام . روي مرفوعا و موقوفا , و هو المحفوظ كما بينته في تعليقي على "  
الأحاديث المختار " ( 320 و 349 - 350 ) . و نحو ذلك قصة هاروت و ماروت , و هي  
مشهورة في كتب التفسير و غيرها , و لا يصح رفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
كما بينته في " السلسلة الأخرى " برقم ( 170 ) .
2696	" يا شباب قريش ! احفظوا فروجكم لا تزنوا , ألا من حفظ فرجه فله الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 440 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 6993 - بترقيمي ) و الحاكم ( 4 / 358 ) و  
البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 119 / 2 ) من طريق شداد بن سعيد : حدثنا سعيد  
ابن إياس أبو مسعود الجريري عن أبي نضرة عن # ابن عباس # رضي الله عنهما , قال  
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الطبراني : " لم يروه عن  
الجريري إلا شداد . تفرد به مسلم بن إبراهيم " . قلت : كلا فقد تابعه سعيد بن  
سليمان : حدثنا شداد بن سعيد الجريري به . أخرجه البيهقي ( 2 / 125 / 2 ) .  
فالصواب ما قاله أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 100 - 101 ) عقب إسناده إياه من  
طريق مسلم : " تفرد به شداد " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . قلت :  
بيض له الذهبي , و أما المنذري فنقل عنه في " الترغيب " ( 3 / 197 ) أنه قال :
" صحيح على شرطهما " , و أقره ! و لعله وهم من المنذري رحمه الله , فإن كونه  
على شرطهما أبعد ما يكون عن الصواب مع مخالفته لما في " المستدرك " , فإن شداد  
بن سعيد , و هو أبو طلحة الراسبي لم يخرج له البخاري شيئا , و إنما أخرج له  
مسلم فقط , و في الشواهد كما صرح به الحافظ في " التهذيب " , و فيه كلام من قبل  
حفظه , و أشار إلى ذلك في " التقريب " بقوله : " صدوق يخطىء " . و قال الذهبي  
في " الميزان " : " صالح الحديث " . فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . و أما  
قول الحافظ في " مختصر زوائد البزار " ( 1 / 565 ) : " إسناده صحيح " ! ففيه  
تساهل ظاهر . و قد أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 2756 ) و من طريقه البيهقي (  
2 / 125 / 2 ) : حدثنا أبو طلحة الأعمى عن رجل قد سماه عن ابن عباس به نحوه , و  
لفظه : " يا فتيان قريش ! لا تزنوا , فإنه من سلم الله له شبابه دخل الجنة " .  
و أبو طلحة الأعمى إن لم يكن هو الراسبي المتقدم فلم أعرفه , و لعل ( الرجل )  
هو معاوية بن قرة , فقد أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 2 / 18 ) بسند صحيح عن  
أبي قتيبة عن شداد أبي طلحة عن معاوية بن قرة عن ابن عباس به نحوه . و أبو  
قتيبة اسمه سلم بن قتيبة الشعيري ثقة من رجال البخاري , فلعل الراسبي كان له  
إسنادان في هذا الحديث عن ابن عباس , فحدث تارة بهذا , و تارة بهذا , و كل حدث  
عنه بما سمع منه , و كل ثقة . و الله أعلم . و في معناه قوله صلى الله عليه  
وسلم : " من يضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه أضمن له الجنة " . أخرجه  
البخاري ( 6474 ) و البيهقي ( 8 / 166 ) و في " الشعب " ( 4 / 235 / 4913 ) من  
حديث سهل بن سعد و البيهقي أيضا ( 4915 ) من حديث جابر بسند جيد . و لهذا شواهد  
أخرى حسنة , فانظر " الفتح " ( 11 / 309 ) . ( تنبيه ) : أخرج الحديث أبو يعلى  
في " مسنده " ( 3 / 18 - 19 ) : حدثنا محمد بن مرزوق : حدثنا زاجر بن الصلت عن  
الحارث بن عمير عن شداد عن أبي طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره . قلت : الحارث بن عمير هو أبو عمير البصري ثم المكي , مختلف فيه جدا ,  
فمن موثق , و من متهم له بالوضع , حتى قال الذهبي في " المغني " : " أنا أتعجب  
كيف خرج له النسائي " . قلت : لأنه وثقه , و لم يتبين له جرحه , و قال الحافظ :  
" وثقه الجمهور , و في أحاديثه مناكير , ضعفه بسببها الأزدي و ابن حبان و  
غيرهما , فلعله تغير حفظه في الآخر " . قلت : و روايته للحديث بهذا الإسناد  
مخالفا في ذلك مسلم بن إبراهيم , مما يدل على ضعفه , و لذلك غم أمره على جمع  
ممن تكلم عليه : أولا : قال الهيثمي ( 4 / 253 ) : " رواه أبو يعلى , و إسناده  
منقطع , و فيه من لم أعرفه " . ثانيا : الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي , نقل كلام  
الهيثمي المذكور في تعليقه على " المطالب العالية " ( 2 / 36 / 1588 ) و أقره !  
ثالثا : المعلق على " مسند أبي يعلى " , فإنه قال ( 3 / 19 ) : " إسناده ضعيف  
جدا , الحارث بن عمير و شيخه مجهولان , و ليس في الرواة عن أبي طلحة من اسمه  
شداد فيما نعلم , فهو عندنا منقطع " . ثم ذكر كلام الهيثمي , و أقره أيضا !  
رابعا : المعلق على " المقصد العلي " ( 2 / 328 ) , و هو حواش قماش مقلد , نقل  
كلام الهيثمي , و خلاصة كلام المعلق على " أبي يعلى " ! أقول : كل ذلك خطأ , فـ  
( الحارث بن عمير ) هو أبو عمير البصري كما تقدم , فقد ذكر المزي في الرواة عنه  
( زاجر بن الصلت ) هذا . و شداد الذي لم ينسب في رواية أبي يعلى هو ابن سعيد  
المنسوب في حديث الترجمة , و كنيته أبو طلحة الراسبي كما تقدم , و هو مذكور في  
شيوخ ( الحارث بن عمير ) . و قوله في " أبي يعلى " : " عن أبي طلحة " , لعله من  
أوهام الحارث بن عمير , و الصواب ( شداد أبي طلحة ) بإسقاط حرف ( عن ) بين  
الاسم و الكنية . و على الصواب وقع في رواية ابن أبي عاصم ( 1535 ) عن زاجر به  
. و الله أعلم . و زاجر هذا ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 4 / 269 ) , و قال  
أبو زرعة : " لا بأس به " . و وقع لابن حبان فيه وهم فاحش , نبهت عليه في كتابي  
" تيسير الانتفاع " يسر الله لي إتمامه بمنه و كرمه .
2697	" يأتي المقتول متعلقا رأسه بإحدى يديه متلببا قاتله بيده الأخرى , تشخب أوداجه  
دما , حتى يأتي به العرش , فيقول المقتول لرب العالمين : هذا قتلني . فيقول  
الله للقاتل : تعست , و يذهب به إلى النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 444 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 95 / 2 - 96 / 1 ) و " الأوسط " (  
رقم - 4375 ) : حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي  
أويس قال : حدثني أبي عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن # ابن  
عباس # : أنه سأله سائل فقال : يا أبا العباس ! هل للقاتل من توبة ? فقال ابن  
عباس - كالمتعجب من شأنه - : ماذا تقول ?! فأعاد عليه مسألته , فقال له : ماذا  
تقول ?! مرتين أو ثلاثا . ثم قال ابن عباس : أنى له التوبة ?! سمعت نبيكم صلى  
الله عليه وسلم ي