ة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة , فرأيت كأني  
قرأت سجدة , فرأيت الشجرة كأنها تسجد بسجودي , فسمعتها و هي تقول : " اللهم  
اكتب ... " إلخ . قال ابن عباس : " فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ  
السجدة , فسمعته و هو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن كلام الشجرة " . و السياق  
لابن حبان , و قال الحاكم : " هذا حديث صحيح , رواته مكيون , لم يذكر واحد منهم  
بجرح " . و وافقه الذهبي . قلت : و هذا من عجائبه , فإنه قال في ترجمة الحسن  
هذا من " الميزان " : " قال العقيلي : لا يتابع عليه . و قال غيره : فيه جهالة  
, ما روى عنه سوى ابن خنيس " . و قال في " الكاشف " : " غير حجة " . و أما  
الترمذي فقد قال في الموضعين : " حديث غريب , لا نعرفه إلا من هذا الوجه " .  
لكن زاد في الموضع الأول في نسخة : " حسن " . و لعلها زيادة غير ثابتة , فإن  
الحافظ لم ينقل في ترجمة الحسن من " التهذيب " عن الترمذي إلا أنه استغربه , و  
كذلك فعل التبريزي في " المشكاة " ( 1036 ) و هو اللائق بحال إسناده كما عرفت ,  
و يؤكده قول الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 114 ) : " و ضعفه العقيلي بالحسن بن  
محمد .. فقال : فيه جهالة " . و قد توبع ابن جريج على بعضه , فروى عبد الرزاق (  
5868 ) و ابن أبي شيبة ( 2 / 8 ) عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد  
أنه سمع ابن عباس سئل : في ( ص ) سجدة ? قال : نعم *( أولئك الذين هداهم الله  
فبهداهم اقتده )* . و سنده صحيح على شرط الشيخين . و قد أخرجه البخاري ( 3421 و  
4807 ) و المصنفان أيضا , و البيهقي ( 2 / 219 ) من طريق مجاهد قال : سئل ابن  
عباس .. إلخ . و بالجملة , فحديث الترجمة حسن على أقل الدرجات بالطريق الأخرى و  
الشاهد , لاسيما و قد صحح شاهده الحاكم و غيره كما تقدم , بل و ذكر الحافظ في "  
التهذيب " عن الخليلي أنه قال فيه : " حديث غريب صحيح " . و لعله لذلك قال  
النووي في " المجموع " ( 4 / 64 ) : " رواه الترمذي و غيره بإسناد حسن " . و  
الله سبحانه و تعالى أعلم .
2711	" ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد , فيستهل صارخا من مس الشيطان  
, غير مريم و ابنها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 475 :

أخرجه البخاري ( 3431 و 4548 ) و مسلم ( 7 / 96 ) و أحمد ( 2 / 233 و 274 ) و  
ابن جرير في " التفسير " ( 3 / 160 - 161 ) من طريق سعيد بن المسيب عن #‎أبي  
هريرة #‎: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . ثم يقول أبو هريرة  
: *( و إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم )* . و السياق للبخاري . و  
تابعه الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه  
بإصبعيه حين يولد , غير عيسى ابن مريم , ذهب يطعن فطعن في الحجاب " . أخرجه  
البخاري ( 3286 ) و أحمد ( 2 / 523 ) و ابن جرير ( 3 / 161 ) . و تابعه أبو  
يونس سليمان مولى أبي هريرة مرفوعا مختصرا نحوه . أخرجه مسلم , و ابن جرير . و  
تابعه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مختصرا بلفظ : " صياح المولود حين  
يقع نزغة من الشيطان " . رواه مسلم , و ابن جرير من طريق قيس عن الأعمش عن أبي  
صالح به , نحو رواية سعيد و تابعه عجلان مولى المشعل عن أبي هريرة به نحو رواية  
الأعرج , لكنه ذكر مريم ابنة عمران و ابنها عيسى عليها السلام , دون قوله : "  
ذهب يطعن .. " . أخرجه أحمد ( 2 / 288 و 292 و 319 ) و ابن جرير . و إسناده جيد  
. و تابعه عبد الرحمن أبو العلاء عن أبي هريرة بلفظ : " كل إنسان تلده أمه  
يلكزه الشيطان بحضنيه إلا ما كان من مريم و ابنها , ألم ترو إلى الصبي حين يسقط  
كيف يصرخ ? قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : فذاك حين يلكزه الشيطان بحضنيه "  
. أخرجه أحمد ( 2 / 368 ) . و إسناده صحيح , رجاله رجال الصحيح . و تابعه يزيد  
بن عبد الله بن قسيط عنه مثل رواية سعيد . أخرجه ابن جرير . و رجاله ثقات . و  
تابعه أبو سلمة عن أبي هريرة مثل رواية أبي يونس . أخرجه ابن جرير .
2712	" لم آتكم إلا بخير , أتيتكم لتعبدوا الله وحده لا شريك له و تدعوا عبادة اللات  
و العزى , و تصلوا في الليل و النهار خمس صلوات , و تصوموا في السنة شهرا , و  
تحجوا هذا البيت , و تأخذوا من مال أغنيائكم , فتردوها على فقرائكم . لقد علم  
الله خيرا , و إن من العلم ما لا يعلمه إلا الله , خمس لا يعلمهن إلا الله : *(  
إن الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم ما في الأرحام و ما تدري نفس ماذا  
تكسب غدا و ما تدري نفس بأي أرض تموت )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 477 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1084 ) و أحمد ( 5 / 368 - 369 ) من  
طريقين عن منصور عن # ربعي بن حراش # قال : حدثني رجل من بني عامر جاء إلى  
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أألج ? فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية  
: " اخرجي فقولي له : قل : السلام عليكم , أأدخل , فإنه لم يحسن الاستئذان " .
قال : فسمعتها قبل أن تخرج إلي الجارية , فقلت : السلام عليكم , أأدخل ? فقال :  
" و عليك , ادخل " . قال : فدخلت فقلت : بأي شيء جئت ? فقال : فذكر الحديث إلى  
قوله : " .. فقرائكم " قال : فقلت له : هل من العلم شيء لا تعلمه ? قال : " لقد  
علم الله .. " الحديث . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين غير الرجل  
العامري , و هو صحابي فلا يضر الجهل باسمه , فإن الصحابة عدول كما هو مذهب أهل  
الحق . و روى منه أبو داود طرفه الأول دون حديث الترجمة , و لذلك خرجته هنا , و  
قد مضت روايته في المجلد الثاني برقم ( 819 ) بلفظ : " اخرج إلى هذا فعلمه  
الاستئذان , فقل له : قل السلام عليكم , أأدخل ? " . و فيه دليل صريح على أن من  
أدب الاستئذان في الدخول البدء بالسلام قبل الاستئذان , و في ذلك أحاديث أخرى  
بعضها أصرح من هذا , تقدمت هناك ( 816 - 818 ) . و يؤيده ما رواه البخاري في "  
أدبه " ( 1066 ) بسند صحيح عن عطاء عن أبي هريرة فيمن يستأذن قبل أن يسلم قال :
" لا يؤذن له حتى يبدأ بالسلام " . و في رواية له ( 1067 و 1083 ) بإسناد أصح  
عن عطاء قال : سمعت أبا هريرة يقول : إذا قال : أأدخل ? و لم يسلم , فقل : لا  
حتى تأتي بالمفتاح . قلت : السلام ? قال : نعم . و ما أخرجه أحمد ( 1 / 448 )  
بسند صحيح عن رجل عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه قال : " إني بالكوفة في داري  
إذ سمعت على باب الدار : السلام عليكم , آلج ? قلت : عليكم السلام , فلج . فلما  
دخل فإذا هو عبد الله بن مسعود .. " . ففي هذا تنبيه على أن تعليم النبي صلى  
الله عليه وسلم للعامري أدب الاستئذان ليس مقصودا بذاته قوله : " أألج ? " , و  
إنما هو عدم ابتدائه إياه بالسلام خلافا لما سمعته من بعض الخطباء الفضلاء . و  
يزيده تأييدا و قوة ما رواه عبد الرزاق ( 10 / 382 / 19427 ) بسند صحيح عن ابن  
سيرين قال : استأذن أعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أدخل ? و لم  
يسلم : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض أهل البيت : مروه فليسلم .  
فسمعه الأعرابي , فسلم , فأذن له .
2713	" إنكم مدعوون [ يوم القيامة ] مفدمة أفواهكم بالفدام , ثم إن أول ما يبين ( و  
قال مرة : يترجم , و في رواية : يعرب ) عن أحدكم لفخذه و كفه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 479 :

أخرجه النسائي في " الكبرى " ( 6 / 439 ) و الحاكم ( 4 / 600 ) و أحمد ( 5 / 4  
و 5 ) و السياق له , و كذا عبد الرزاق في " المصنف " ( 20 / 130 / 20115 ) و  
الحسن المروزي في " زوائد الزهد " ( 350 / 987 ) و الطبرا