ه طريقان . 
الأولى : عن علي بن صالح عن عاصم عن زر عن عبد الله رضي الله عنه قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و فيه الزيادة : " و أبوهما خير  
منهما " . أخرجه الحاكم ( 3 / 167 ) و قال : " صحيح بهذه الزيادة " . و وافقه  
الذهبي . و أقول : إنما هو حسن للخلاف المعروف في عاصم و هو ابن بهدلة . 
الثانية : عن عبد الحميد بن بحر عن أبي سعيد الكوفي قال : حدثنا منصور ابن أبي  
الأسود عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره بدون الزيادة . أخرجه أبو نعيم ( 5 / 58 ) . 
و عبد الحميد هذا قال ابن عدي و ابن حبان : كان يسرق الحديث . 
6 - و أما حديث عبد الله بن عمر , فيرويه المعلى بن عبد الرحمن حدثنا ابن أبي  
ذئب عن نافع عنه به و فيه الزيادة : و زاد ابن عساكر في أوله " ابناي هذان " . 
أخرجه الحاكم ( 3 / 167 ) و ابن عساكر ( 4 / 256 / 1 ) . ذكره الحاكم شاهدا  
لحديث ابن مسعود و لا يصلح لذلك , فإنه شديد الضعف و لهذا تعقبه الذهبي بقوله :  
" قلت : معلى متروك " . 
7 - و أما حديث البراء , فقال الهيثمي ( 9 / 184 ) : " رواه الطبراني و إسناده  
حسن " . و لم أره في " معجمه الكبير " لا في " مسند البراء " منه , و لا في  
ترجمة الحسن ابن علي رضي الله عنه و فيها ساق الأحاديث المتقدمة , و قد أخرجه  
ابن عساكر ( 4 / 256 / 1 ) و فيه محمد بن حميد و هو الرازي و هو ضعيف كما في 
" التقريب " . 
8 - و أما حديث أبي هريرة , فيرويه محمد بن مروان الذهلي حدثني أبو حازم حدثني  
أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , و في أوله زيادة : 
" إن ملكا من السماء لم يكن زارني , فاستأذن الله عز وجل في زيارتي , فبشرني أن  
الحسن ... " . أخرجه الطبراني ( 1 / 123 / 1 ) . 
و هذا إسناد حسن رجاله ثقات كلهم غير الذهلي هذا , قال الحافظ في " التقريب " :  
" مقبول " . و سقط من نسخة الهيثمي من " المعجم " اسم " محمد بن " فلم يعرفه  
فقال ( 9 / 183 ) : " رواه الطبراني , و فيه مروان الذهلي و لم أعرفه و بقية  
رجاله رجال الصحيح " . 
ثم أخرجه الطبراني من طريق سيف بن محمد أنبأنا سفيان عن أبي الجحاف و حبيب بن  
أبي ثابت عن أبي حازم به دون الزيادة . لكن سيف هذا كذبوه فلا يستشهد به . 
9 - و أما حديث جابر , فيرويه جابر - و هو الجعفي - عن عبد الرحمن ابن سابط عنه  
قال : قال صلى الله عليه وسلم : فذكره . أخرجه الطبراني و ابن عساكر ( 4 / 256  
/ 1 ) . قال الهيثمي : " و جابر الجعفي ضعيف " . 
قلت : لكنه لم يتفرد به , فقد تابعه الربيع بن سعد , عن عبد الرحمن بن سابط به  
لكن لفظه : " من أحب أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى هذا . يعني  
الحسن . و في رواية : الحسين " . أخرجه ابن حبان ( 2236 ) و ابن عساكر , و قال  
: الصواب الرواية الأخرى . 
قلت : و هكذا على الصواب ذكره الذهبي في " الميزان " من رواية ابن حبان , و هي  
عنده عن أبي يعلى , و كذلك أورده الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 187 ) و قال : 
" رواه أبو يعلى و رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعد و قيل ابن سعيد و هو  
ثقة " . 
قلت : إنما وثقه ابن حبان فقط , قال الذهبي : " لا يكاد يعرف " . 
10 - و أما حديث قرة بن إياس , فيرويه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن معاوية بن  
قرة عن أبيه مرفوعا به و فيه زيادة : " و أبوهما خير منهما " . أخرجه الطبراني  
( 1 / 123 / 2 ) . و ابن زياد ضعيف . و أما قول الهيثمي ( 9 / 183 ) : 
" و فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم , و فيه خلاف و بقية رجاله رجال الصحيح " .  
قلت : فهذا الاطلاق فيه نظر لأن شيخ الطبراني و هو محمد بن عثمان بن أبي شيبة  
ليس من رجال " الصحيح " ثم هو متكلم فيه . و في الباب عند ابن عساكر عن أنس و  
جهم . و بالجملة فالحديث صحيح بلا ريب بل هو متواتر كما نقله المناوي و كذلك  
الزيادات التي سبق تخريجها , فهي صحيحة ثابتة .           

797	" إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله , فليخبره بأنه يحبه لله عز وجل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 448 : 

رواه ابن المبارك في " الزهد " ( 188 / 1 من الكواكب 575 و رقم 712 - طبع الهند  
) : حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي  
أمية في منزله فقال : إني سمعت # أبا ذر # يقول : فذكره مرفوعا و زاد في آخره :  
" فقد جئتك في منزلك " . 
قلت : و هذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات و ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه  
أحد العبادلة و ابن المبارك أحدهم . و قد رواه عنه عبد الله بن وهب أيضا في 
" الجامع " ( ص 36 ) .
798	" إذا اختلف البيعان و ليس بينهما بينة , فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 448 : 

هو من حديث # عبد الله بن مسعود # رضي الله عنه ورد عنه من طرق منقطعة و بعضها  
مرسلة و بعضها موصول قوي . 
فأخرجه أبو داود ( 2 / 106 ) و الدارمي ( 2 / 250 ) و ابن ماجه ( 2 / 16 ) 
و الدارقطني ( 297 ) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن القاسم بن عبد  
الرحمن عن أبيه عنه به . و ابن أبي ليلى سيىء الحفظ لكن تابعه عمر بن قيس  
الماصر و هو ثقة . رواه عنه الدارقطني بإسناد صحيح لكن خالفهما جمع , فرووه عن  
القاسم عن ابن مسعود ليس فيه : " عن أبيه " . أخرجه الدارقطني عن أبي العميس 
و هو عتبة بن عبد الله بن مسعود و الطيالسي ( رقم 399 ) و أحمد ( 1 / 466 ) عن  
المسعودي و أحمد عن معن و هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود , ثلاثتهم عن  
القاسم به . فهو على هذا منقطع و قال الترمذي ( 1 / 240 ) إنه مرسل . لكن قد  
يقال : إن من وصله ثقة , و هي زيادة يجب قولها . و الله أعلم . 
طريق ثان : أخرجه النسائي ( 2 / 230 ) و الدارقطني و أحمد من طريق أبي عبيدة بن  
عبد الله بن مسعود عن أبيه . و هو منقطع أيضا . 
طريق ثالث : أخرجه الترمذي و أحمد من طريق ابن عجلان عن عون بن عبد الله عنه .  
و قال الترمذي : " حديث مرسل عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود " . 
طريق رابع , و هو موصول أخرجه أبو داود و النسائي و الدارقطني عن عبد الرحمن بن  
قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده عنه . و هذا إسناد حسن لولا أن عبد  
الرحمن بن قيس هذا مجهول الحال كما في " التقريب " . و أما قول من قال إنه  
منقطع فلا وجه له . و قد أخرجه الحاكم ( 2 / 45 ) من هذا الوجه و قال : " صحيح  
الإسناد " و وافقه الذهبي . كذا قالا . 
طريق خامس موصول أيضا , أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن عبيد ابن عبد أنبأنا  
أحمد بن مسيح الجمال أنبأنا عصمة بن عبد الله أنبأنا إسرائيل عن الأعمش عن أبي  
وائل عنه . و عصمة بن عبد الله فمن دونه لم أجد من ترجمهم . 
و بالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لاختلاف مخارجها و قد جزم به شيخ  
الإسلام ابن تيمية في كتابه " قاعدة العقود " .
799	" ان كان الشؤم في شيء ففي الدار و المرأة و الفرس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 450 : 

أخرجه البخاري ( 9 / 112 ) من طريق يزيد بن زريع : حدثنا عمر بن محمد العسقلاني  
عن أبيه عن # ابن عمر # قال : ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم , فقال  
: فذكره . و قد تابعه شعبة عن عمر بلفظ ( إن يك ) و خلا في ( 442 ) . 
و محمد هذا هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر المدني و هو ثقة حجة , و قد أجاد حفظ  
الحديث و رواه غيره عن ابن عمر بلفظ : ( الشؤم في ) كما يأتي برقم ( 1897 ) 
و ال