دثنا محمد  
بن إسماعيل ابن عياش : حدثني أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن العرباض  
بن سارية قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره مع قول العرباض :  
فقمت .. إلخ . قلت : و هذا إسناد حسن في الشواهد و المتابعات , و رجاله موثقون  
غير محمد بن إسماعيل بن عياش , قال أبو داود : " لم يكن بذاك " . و قال أبو  
حاتم : " لم يسمع من أبيه شيئا " . و قال الحافظ في " التقريب " : " عابوا عليه  
أنه حدث عن أبيه بغير سماع " . و قال الذهبي في " الكاشف " : " بينهما رجل " .  
قلت : قد صرح في هذا الإسناد بالسماع من أبيه , لكن الراوي عنه عمرو بن إسحاق -  
و هو ابن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي - لم أعرفه , و قد أخرج له في "  
المعجم الصغير " حديثا ( 542 - الروض ) , و أربعة أحاديث أخرى في " الأوسط " (  
2 / 304 / 2 - 305 / 1 / 5039 - 5042 ) , و أكثر عنه في " مسند الشاميين " قبل  
هذا الحديث و بعده إلى ( ص 331 ) <1> , و في كلها صرح محمد بن إسماعيل بالتحديث  
عن أبيه , و كذلك ( ص 334 ثم ص 335 ) , و تابعه في رواية التحديث عنه هاشم بن  
مرثد الطبراني عنده ( ص 331 و 334 ) . فلعله من ثقات شيوخ الطبراني , و لعله  
لذلك لم يورده الذهبي في " الميزان " . و الله أعلم . و إن مما يقوي الحديث ما  
أخرجه الشيخان و غيرهما عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : " إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها , حتى ما تجعل في  
في امرأتك " . الإرواء ( 899 ) . 

-----------------------------------------------------------

[1] قلت : و مع هذا كله فهو مما فات صديقنا الشيخ الفاضل حمادا الأنصاري , فلم  
يذكره في كتابه الفريد : " بلغة القاصي و الداني في تراجم شيوخ الطبراني " , و  
لا هو عند ابن عساكر . اهـ .2737	" من رأى مبتلى فقال : " الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به و فضلني على كثير  
ممن خلق تفضيلا " , لم يصبه ذلك البلاء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 531 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 25 / 1 / 5457 ) : حدثنا محمد بن  
أحمد بن أبي خيثمة قال : أخبرنا زكريا بن يحيى الضرير قال : أخبرنا شبابة بن  
سوار , قال المغيرة ابن مسلم : عن أيوب عن نافع عن # ابن عمر # قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " لم يروه عن أيوب إلا مغيرة بن  
مسلم , و لا عن المغيرة إلا شبابة , تفرد به زكريا بن يحيى " . قلت : و هو  
مستور لم يعرفه الهيثمي , فقال عقب الحديث ( 10 / 138 ) : " رواه الطبراني في "  
الأوسط " , و فيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير , و لم أعرفه , و بقية رجاله  
ثقات " . و كذا قال في أحاديث أخرى منها الحديث الآتي بعده , و قد فاته أنه  
معروف عند الخطيب البغدادي , فقد ترجمه في " تاريخ بغداد " ( 8 / 457 - 458 )  
برواية جمع من الثقات الحفاظ عنه , منهم يحيى بن صاعد و القاضي المحاملي , و  
يضم إليهم الحافظ محمد بن أحمد بن أبي خيثمة , فقد روى له الطبراني في " الأوسط  
" أحاديث أخرى عن زكريا هذا , و هذه أرقامها فيه ( 5489 و 5490 و 5530 و 5536 )  
, فمثله قد جرى عمل العلماء على الاعتداد بحديثهم و لو في حدود الاستشهاد على  
أقل تقدير , إذا كان من دونه و من فوقه من الثقات , كما هو الشأن في هذا الحديث  
, فإن من فوقه كلهم ثقات من رجال " التهذيب " , و الراوي عنه ابن أبي خيثمة من  
الحفاظ الثقات المشهورين , فهو صدوق . و قد كنت خرجت هذا الحديث من رواية أبي  
هريرة فيما تقدم ( 602 ) بسند فيه ضعف , فقويته بطريق أخرى عن ابن عمر من رواية  
الوليد ابن عتبة عن محمد بن سوقة عن نافع به . فلما وقفت على هذه المتابعة من  
المغيرة بن مسلم عن أيوب عن نافع بادرت إلى إخراجها هنا تأكيدا لصحة الحديث . و  
الله ولي التوفيق و الهداية . ثم رأيت ابن القطان قد أورد الحديث في كتابه "  
النظر في أحكام النظر " ( ق 72 / 1 ) فقال : قال البزار : أخبرنا زكريا بن يحيى  
به . و قال ابن القطان : " المغيرة بن مسلم مشهور ليس به بأس , فهو إسناد حسن "  
. ( تنبيه ) : هذا الحديث لم يعزه الهيثمي للبزار , و له حديث آخر من حديث علي  
في حمده صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يكره , و إذا رأى ما يسره , لم يذكره  
الهيثمي أيضا , و قد سبق ذكره تحت الحديث ( 265 / التحقيق الثاني ) , فتأكدت من  
صحة ما جاء في " الرسالة المستطرفة " للكتاني ( ص 51 ) أن للبزار مسندين :  
الكبير المعلل و هو المسمى " بالبحر الزخار " , و الصغير , فألقي في النفس أن  
الذي ينقل الهيثمي منه هو الصغير , لكن يعكر على هذا أنه ذكر في فاتحة كتابه أن  
مرجعه إنما هو " مسنده المسمى بالبحر الزخار " , فلست أدري هل نسخ هذا " البحر  
الزخار " مختلفة , فيوجد في بعضها ما لا يوجد في النسخ الأخرى , فإن الحديث  
الآخر المشار إليه آنفا مع عدم ذكر الهيثمي له , لم يرد في نسخة " البحر الزخار  
" المطبوعة حديثا , فالأمر يحتاج إلى مزيد من التحقيق . و حديث أبي هريرة -  
المشار إليه آنفا - قد أخرجه البزار أيضا ( 4 / 29 / 3118 - كشف الأستار ) إلا  
أنه زاد في آخره : " فإنه إذا قال ذلك كان شكر تلك النعمة " . مكان قوله هناك :
" لم يصبه ذلك البلاء " . كما في حديث ابن عمر هنا , و هو الصواب , لأنه شاهد  
قوي له , و في إسناد البزار شيخه ( عبد الله بن شبيب ) , و هو واه , مع مخالفته  
للثقات فيه , و إن كان طريقهم جميعا ينتهي إلى العمري كما تقدم ثمة , و قال  
البزار عقبه : " لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد , و عبد الله بن عمر قد  
احتمل أهل العلم حديثه " . ثم رأيته في " معجم الطبراني الصغير " ( 140 - هندية  
) و " الأوسط " أيضا ( 7 / 363 / 4599 - مجمع البحرين ) من طريق غير ( ابن شبيب  
) , فانحصرت العلة في العمري , و مع ذلك قال الهيثمي ( 10 / 138 ) : " إسناده  
حسن " !
2738	" ألا أعلمك كلمات علمني الروح الأمين ? قل : أعوذ بكلمات الله التامات التي لا  
يجاوزهن بر و لا فاجر من شر ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و من شر فتن  
الليل و النهار و من كل طارق إلا طارق يطرق بخير , يا رحمن ! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 534 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 31 / 5547 ) بإسناد الذي قبله عن المغيرة  
بن مسلم عن هشام بن حسان عن جبير عن # خالد بن الوليد # قال : كنت أفزع بالليل  
, فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إني أفزع بالليل فآخذ سيفي فلا ألقى  
شيئا إلا ضربته بسيفي , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال :
" لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا المغيرة بن مسلم , تفرد به شبابة " .
قلت : و هو ثقة حافظ محتج به في " الصحيحين " , و كذا من فوقه , فإنهم ثقات من  
رجال " التهذيب " إن كان شيخ هشام بن حسان ( جبيرا ) فإن اسمه غير واضح في  
النسخة المصورة , و يمكن أن يقرأ ( حميد ) , و لكل من الاحتمالين ما يرجحه , فـ  
( جبير ) - و هو ابن نفير - له رواية عن خالد بن الوليد عند أبي داود , و (  
حميد ) - و هو ابن هلال - روى عنه هشام بن حسان عند مسلم و أبي داود كما في "  
تهذيب المزي " , و سواء كان هذا أو ذاك فهو ثقة , لكن يحتمل أن ( حطم ) , و هو  
" شيخ " كما في " ثقات ابن حبان " ( 4 / 193 ) و لعله أراده الهيثمي بقوله ( 10  
/ 126 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير  
المدائني , و لم أعرفه , و بقية رجاله ثقات " . قلت : قد عرفه 