 و غيرهما من حديث جابر مرفوعا دون  
الاستثناء , و قد مضى بتمامه نحوه عن أبي هريرة برقم ( 980 ) . 
و النهي عن صوم الجنب منسوخ كما هو مبين في محله من كتب السنة و غيرها . 

-----------------------------------------------------------
[1] الأصل " المستورد يعني ابن أبي عباد " و التصويب من كتب الرجال . اهـ .
1013	" إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 11 :

رواه أحمد ( 1 / 22 و 44 ) و ابن بطة في " الإبانة " ( 5 / 48 / 2 ) عن ميمون  
الكردي عن أبي عثمان النهدي قال : كنت عند # عمر # و هو يخطب الناس فقال في  
خطبته , فذكره مرفوعا . 
قلت : إسناده صحيح , ميمون الكردي و ثقة أبو داود و ابن حبان , و قال ابن معين  
: " ليس به بأس " , و في رواية : " صالح " . و أخرجه بن بطة أيضا من طريق عبد  
الله بن بريدة أن عمر بن الخطاب قال : " عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه 
وسلم ... " فذكره . و رجاله ثقات لكنه منقطع , و شيخ ابن بطة فيه هو أبو بكر  
محمد بن محمود السراج , ترجمه الخطيب ( 3 / 261 ) , و روى توثيقه عن أبي الفتح  
يوسف القواس , و عن أبي القاسم الأبنودي <1> : " لا بأس به " . 

-----------------------------------------------------------
[1] كذا الأصل , و لعله نسبة إلى " أبند " : صقع معروف من نواحي " جنديابور "  
من نواحي الأهواز كما في " معجم البلدان " . اهـ .
1014	" ما ظن نبي الله لو لقي الله عز وجل و هذه عنده ? يعني ستة دنانير أو سبعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 12 :

أخرجه أحمد ( 6 / 104 ) عن موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل قال : " دخلت أنا  
و عروة بن الزبير يوما على # عائشة # , فقالت : لو رأيتما نبي الله صلى الله  
عليه وسلم ذات يوم , في مرض مرضه , قالت : و كان له عندي ستة دنانير - قال موسى  
: أو سبعة - قالت : فأمرني نبي الله صلى الله عليه وسلم أن أفرقها , قالت :  
فشغلني وجع نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى عافاه الله , قالت : ثم سألني عنها  
? فقال : ما فعلت الستة - قال : أو السبعة - ? قلت : لا و الله , لقد كان شغلني  
وجعك , قالت : فدعا بها , ثم صفها في كفه , فقال ... فذكره . ( انظر الاستدراك  
رقم 12 / 4 ) .
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى هذا , و قد ذكره ابن  
حبان في " الثقات " و قال : " كان يخطىء و يخالف " . 
قلت : و قد روى عنه جماعة من الثقات , و لم يذكر فيه ابن أبي حاتم ( 4 / 1 /  
139 ) جرحا و لا تعديلا , و قال الحافظ في " التقريب " : " مستور " . 
قلت : فمثله حسن الحديث عندي إذا لم يخالف . و لاسيما و قد تابعه محمد ابن عمرو  
عن أبي سلمة عن عائشة به نحوه . أخرجه أحمد ( 6 / 182 ) و ابن سعد في " الطبقات  
" ( 2 / 238 ) . و له عدة طرق أخرى و شواهد , فالحديث صحيح . ( انظر الاستدراك  
رقم 12 / 19 ) .
1015	" إني أحرج حق الضعيفين : اليتيم و المرأة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 12 :

أخرجه ابن ماجه ( 3678 ) و ابن حبان ( 1266 ) و الحاكم ( 1 / 63 و 4 / 128 ) 
و أحمد ( 2 / 439 ) و أبو إسحاق الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 47 / 2 ) 
و تمام في " الفوائد " ( 112 / 1 ) من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن 
# أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم  
: " صحيح على شرط مسلم " و وافقه الذهبي , و هو كما قالا , لولا أن ابن عجلان   
لم يحتج به مسلم و إنما أخرج له في المتابعات , فهو حسن الإسناد .
1016	" لا تصلوا إلى قبر و لا تصلوا على قبر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 13 :

رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 145 / 2 ) عن عبد الله بن كيسان عن  
عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و ابن كيسان هذا هو أبو مجاهد المروزي صدوق يخطىء كثيرا كما قال الحافظ  
في " التقريب " , و بقية رجاله ثقات . ثم رواه ( 3 / 150 / 1 ) عن رشدين بن  
كريب عن أبيه عن ابن عباس رفعه .
قلت : و رشدين ضعيف كما في " التقريب " , و بقية رجاله ثقات , فالحديث بمجموع  
الطريقين حسن , و قد أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 65 / 62  
/ 2 ) من طريق الطبراني . و قد أعله المناوي نقلا عن الهيثمي بابن كيسان ,  
ففاتهما الطريق الأخرى المقوية له , فتنبه . و للحديث شاهدان من حديث أبي سعيد  
الخدري و أنس , و هما مخرجان في كتابي " تحذير الساجد " ( ص  31 - 32 - الطبعة  
الثالثة ) , فالحديث صحيح و الحمد لله على توفيقه .
1017	" لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء . يعني سلمان الفارسي " .‎

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 13 :

أخرجه البخاري ( 8 / 521 ) و مسلم ( 6 / 191 - 192 ) من طريق أبي الغيث عن 
# أبي هريرة # قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة  
( الجمعة ) فلما قرأ : *( و آخرين منهم لم يلحقوا بهم )* , قال رجل : من هؤلاء  
يا رسول الله ? فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو  
ثلاثا قال : و فينا سلمان الفارسي , قال : فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده  
على سلمان ثم قال : الحديث . 
قلت : و قد صح بلفظ آخر , و هو : " لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من  
فارس أو قال : من أبناء فارس حتى يتناوله " . أخرجه مسلم ( 6 / 191 ) و أحمد (  
2 / 308 - 309 ) من طريق زيد بن الأصم عن أبي هريرة مرفوعا . 
قلت : و له طريق أخرى عن أبي هريرة و فيه سبب وروده , و هو ما أخرجه بن أبي  
حاتم و ابن جرير من طريق مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي  
هريرة قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : *( و إن تتولوا  
يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم )* قالوا : يا رسول الله من هؤلاء  
الذين إن تولينا استبدل بنا , ثم لا يكونوا أمثالنا ? قال : فضرب بيده على كتف  
سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال : هذا و قومه , لو كان الدين .. " . قال  
الحافظ بن كثير : " تفرد به مسلم بن خالد الزنجي و قد تكلم فيه بعض الأئمة " . 
قلت : و هو ضعيف من قبل حفظه و السبب الذي ساقه للحديث يخالف ما رواه أبو الغيث  
عن أبي هريرة في اللفظ الأول . ( انظر الاستدراك رقم 14 / 1 ) و روي بلفظ " لو  
كان العلم ... " و يأتي في " الضعيفة " ( 2054 ) . و له شاهد من حديث ابن عمر  
مرفوعا بلفظ : " رأيت غنما كثيرة سوداء , دخلت فيها غنم كثيرة بيض , قالوا فما  
أولته يا رسول الله ? قال : العجم , يشركونكم في دينكم و أنسابكم . قالوا :  
العجم يا رسول الله ? قال : لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم  
, و أسعدهم به الناس " .
1018	" رأيت غنما كثيرة سوداء , دخلت فيها غنم كثيرة بيض , قالوا : فما أولته يا  
رسول الله ? قال : العجم , يشركونكم في دينكم و أنسابكم . قالوا : العجم يا  
رسول الله ? قال : لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم , و  
أسعدهم به الناس " <1> . 

-----------------------------------------------------------
[1] كذا الأصل , و هو غير مفهوم , و لعل الصواب : " و أسعد بهم الناس " . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 15 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 395 ) من طريق هاشم بن القاسم : حدثنا عبد الرحمن ابن (  
الأصل : عن ) عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن # ابن عمر # قال : قال النبي  
صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " صحيح على شرط البخاري " و وافقه الذهبي  
. قلت : و هو كما قالا لولا أن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار تكلم فيه غير  
واحد من ق