نا محمد بن بشار  
: حدثنا غندر به , إلا أنه وقع في الموضع الثاني من " الأفعال " زيادة يأتي  
الكلام عليها إن شاء الله . 3 - سعيد بن الربيع : حدثنا شعبة به . أخرجه  
البخاري في " الأفعال " , و في " الأدب المفرد " ( رقم 1202 ) . 4 - سعيد بن  
عامر عن شعبة به . أخرجه الدارمي ( 2 / 292 ) : أخبرنا سعيد بن عامر به . 5 -  
النضر بن شميل : حدثنا شعبة به . أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 2349 - موارد )  
. 6 و 7 - بهز و عفان قالا : حدثنا شعبة به . أخرجه أحمد ( 1 / 9 و 10 ) . و  
أخرجه النسائي في " اليوم و الليلة " ( 795 ) و الطبراني في " الدعاء " ( 2 /  
923 / 288 ) من طرق أخرى عن شعبة به . و أما الآخر : هشيم , فرواه عنه جمع آخر  
من الثقات عن يعلى به . أخرجه البخاري في " الأفعال " و " الأدب " , و أبو داود  
( 5067 ) و النسائي ( 4 / 401 / 7691 و 403 / 7699 ) و الحاكم ( 1 / 513 ) و  
أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 26 ) و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( رقم  
43 ) من طرق عنه , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و صرح  
عنده هشيم بالسماع . ( تنبيه ) : حديث أبي هريرة هذا أورده ابن تيمية في "  
الكلم الطيب " ( رقم 42 ) برواية الترمذي فقط إلى قوله : " و شركه " . و قال  
ابن تيمية عقبه : " و في رواية : " و أن أقترف على نفسي سوءا , أو أجره إلى  
مسلم , قله إذا أصبحت .. " . قال الترمذي : حديث حسن صحيح " . فعلقت عليه بأن  
هذه الرواية ليست عند الترمذي من حديث أبي هريرة , و إنما من حديث ابن عمرو .  
ثم رأيت ابن القيم قد زاد على شيخه وهما على وهم في " الوابل الصيب " فحذف قوله  
: " و في رواية " ! فصارت الزيادة صراحة في حديث الترمذي عن أبي هريرة ! و هو  
خطأ ظاهر . و لم يتعرض الشيخ إسماعيل الأنصاري في تعليقه على " الوابل " ( ص  
202 ) كعادته لبيان هذا الوهم , و إنما قال : إنه قد جاء قوله : " أن أقترف ..  
" في حديث أبي هريرة عند البخاري في " خلق أفعال العباد " , ثم ساق إسناده من  
طريق محمد بن بشار عن غندر . و قد علمت أن هذه الزيادة لم تقع عند البخاري في  
الموضع الأول . و هي بلا شك ليست في حديث غندر , لأن أحمد رواه عنه كذلك , فهي  
زيادة شاذة عن شعبة لمخالفتها لرواية جمع الثقات عنه , و متابعة هشيم له كما  
تقدم . فلعلها مدرجة من بعض النساخ . نعم هي ثابتة في حديث ابن عمرو و أبي مالك  
كما ذكرت هناك في التعليق على " الكلم الطيب " ( ص 33 ) و يأتي تخريجها ( 2763  
) . و وجدت لها طريقا أخرى من رواية ليث عن مجاهد قال : قال أبو بكر الصديق :  
.. فذكر نحوه بالزيادة . أخرجه أحمد ( 1 / 14 ) . قلت : و هو مرسل , و ليث - و  
هو ابن أبي سليم - ضعيف . ( تنبيه آخر ) لقد تحرفت جملة : " و رب كل شيء و  
مليكه " إلى جملة شاذة بمرة " كل شيء بكفيك " , هكذا وقعت في " الأدب المفرد "  
في كل الطبعات التي وقفت عليها , و منها الهندية , و هي أصحها . و كذلك وقعت في  
متن شرح الشيخ فضل الله الجيلاني ! و هي خطأ بلا شك من بعض نساخ " الأدب " ,  
لمخالفتها لكل مصادر الحديث المتقدمة , و منها " أفعال العباد " للبخاري مؤلف "  
الأدب " مما لا يبقى أدنى ريب في خطئها . و الحديث مما ضعفه ( حسان الهدام )  
بدون حجة أو برهان , و لم يرض بتصحيح من تقدم ذكره و غيرهم مما لم نذكره هنا ,  
و إنما اقتصر على تحسينه إياه على استحياء ! مشككا فيه بقوله فيه : " حديث حسن  
إن شاء الله تعالى " , و قد أكثر من مثل هذا التشكيك في كثير من الأحاديث  
الصحيحة في تخريجه لكتاب ابن القيم " إغاثة اللهفان " , و كتم صحة حديث ابن  
عمرو , و قد بينت ذلك كله في ردي عليه رقم ( 29 ) .
2754	" كان إذا أراد أن ينام وضع يده تحت خده الأيمن , و يقول : اللهم قني عذابك يوم  
تبعث عبادك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 584 :

ورد من حديث # البراء بن عازب و حذيفة بن اليمان و حفصة بنت عمر # . 1 - أما  
حديث البراء فيرويه أبو إسحاق السبيعي , و قد اختلف عليه في إسناده على وجوه :
الأول : عنه عن البراء به . رواه سفيان الثوري عنه به . أخرجه البخاري في "  
الأدب المفرد " ( 1215 ) و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " ( 449 / 753 -  
تحقيق الدكتور فاروق ) و أحمد ( 4 / 290 و 298 و 303 ) و كذلك رواه زكريا - و  
هو ابن أبي زائدة - عنه به . أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 9 / 76 / 6588  
و 10 / 251 / 9360 ) . و كذلك رواه يونس بن عمرو - و هو ابن أبي إسحاق - قال :  
قال أبي : حدثني البراء ابن عازب به . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 2 / 472 )  
و عنه ابن حبان في " صحيحه " ( 2350 - الموارد ) من طريق يونس بن بكير عنه و في  
( اليونسين ) كلام من جهة حفظهما , فيخشى أن يكون أحدهما أخطأ في ذكر التحديث  
بين أبي إسحاق و البراء , و لاسيما و قد رواه أبو يعلى بالسند نفسه عن أبي  
إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه , يعني ابن مسعود , و قد توبع كما يأتي . و كذلك  
رواه شعبة عن أبي إسحاق به . أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 709 ) و النسائي (  
751 ) لكنه قد خولف كما يأتي . و كذلك رواه أبو الأحوص عن أبي إسحاق به . أخرجه  
ابن حبان ( 2351 ) . و كذلك رواه جمع آخر عنه عند النسائي فلا نطيل الكلام  
بذكرهم , فإن فيمن ذكرنا كفاية . الوجه الثاني : رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن  
عبد الله بن يزيد الأنصاري عن البراء بن عازب به . أخرجه أحمد ( 4 / 300 و 301  
) و النسائي ( 450 / 755 ) . و عبد الله بن يزيد الأنصاري - و هو الخطمي -  
صحابي صغير . الوجه الثالث : يرويه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة و رجل آخر  
عن البراء به . أخرجه أحمد ( 4 / 281 ) و أبو يعلى ( 2 / 477 ) و النسائي ( 754  
) . الوجه الرابع : رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله  
مرفوعا به . أخرجه النسائي ( 756 ) و ابن ماجه ( 3923 - الأعظمي ) و ابن أبي  
شيبة ( 9 / 76 / 6589 و 10 / 251 / 9361 ) . و تابعه يونس بن عمرو عن أبيه أبي  
إسحاق عند أبي يعلى في رواية كما تقدم في الوجه الأول . الوجه الخامس : رواه  
إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن البراء به .  
أخرجه النسائي ( 758 ) و الترمذي ( 3396 ) و قال : " هذا حديث حسن غريب من هذا  
الوجه " . قلت : و إبراهيم هذا صدوق من رجال الشيخين , و لكنه يهم كما في "  
التقريب " . ثم أشار الترمذي إلى هذه الوجوه الخمسة من الاختلاف , و لم يذكر  
الراجح منها . و الذي يتبين لي أن أصحها الوجه الثالث , لأن الثوري و شعبة أحفظ  
من أصحاب الوجوه الأخرى من جهة , و لأنهما سمعا من أبي إسحاق قبل اختلاطه من  
جهة أخرى . ثم إن رواية شعبة أرجح من رواية الثوري لأمرين : أحدهما : أن فيها  
زيادة الواسطة بين أبي إسحاق و البراء , و زيادة الثقة مقبولة , و الآخر : أن  
أبا إسحاق كان مدلسا , و قد ذكروا أن شعبة كان لا يروي عنه ما دلسه <1> و عليه  
فالإسناد من هذا الوجه صحيح , لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود ثقة و معه  
الرجل الآخر الذي قرن به , فهو و إن لم يسم , فإنه ينفعه و لا يضره . و الله  
أعلم . 2 - و أما حديث حذيفة , فرواه عنه عن ربعي بن حراش عنه مرفوعا . أخرجه  
الترمذي ( 3395 ) و الحميدي ( 444 ) و أحمد ( 5 / 382 ) عن سفيان بن عيينة عن  
عبد الملك بن عمير عنه . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . قلت : و هو على  
شرط الشيخين , و هو عند البخاري ( 6312 ) و في " الأدب المفرد " ( 1205 ) و ابن  
حبان ( 5507 ) و أحمد ( 5 / 385 و 397 و 399 و 407 ) و النسائي ( 747 ) م