مفتوح على أمتي .. " إلخ . أخرجه البيهقي  
في " دلائل النبوة " ( 7 / 61 ) . قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات .  
الثانية : عمرو بن هاشم قال : سمعت الأوزاعي به نحوه , و زاد في آخره : " من  
الأزواج و الخدم " . أخرجه ابن جرير الطبري في " التفسير " ( 30 / 149 ) و  
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 10 / 337 / 10650 ) و السكن بن جميع في "  
حديثه " , و كذا ابن أبي حاتم من طريق ابن جرير كما في " تفسير ابن كثير " ( 4  
/ 523 ) و قال : " و هذا إسناد صحيح " . و قال الهيثمي : " و إسناده حسن " .  
قلت : و هذا أقرب لأن عمرو بن هاشم - و هو البيروتي - فيه كلام , و لذا قال  
الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . نعم هو صحيح بما قبله و ما بعده .  
الثالثة : رواد بن الجراح عن الأوزاعي به . أخرجه ابن جرير , و الحاكم ( 2 /  
526 ) , و قال : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : تفرد به عصام  
بن رواد عن أبيه و قد ضعف " . قلت : لم يتفرد به عصام , فقد تابعه محمد بن خلف  
العسقلاني , و هو صدوق كما قال العسقلاني . نعم رواد ضعيف لاختلاطه , لكن  
المتابعات المتقدمة تدل على أنه قد حفظه , فالحديث صحيح بلا ريب .
2791	" كانت لحفنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نلبسها و نصلي فيها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 689 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 335 / 563 ) : حدثنا أحمد بن القاسم قال :  
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال : حدثنا الحسن بن حبيب بن ندبة قال :  
حدثنا راشد أبو محمد الحماني قال : رأيت #‎أنس بن مالك # عليه فرو أحمر فقال :  
فذكره , و قال الطبراني : " لم يروه عن راشد إلا الحسن بن حبيب " . قلت : و هو  
ثقة كما قال الذهبي في " الكاشف " . و راشد هو ابن نجيح , قال الذهبي : " قال  
أبو حاتم : صالح الحديث " . و قال الحافظ : " صدوق ربما أخطأ " . قلت : و بقية  
رجاله ثقات , فالإسناد جيد . و أما قول الهيثمي في " الأوسط " عن أحمد بن  
القاسم , فإن كان هو الريان فهو ضعيف , و إن كان غيره فلم أعرفه , و بقية رجاله  
ثقات " . قلت : فهذه غفلة منه , تابعه عليها مقلده الدكتور محمود الطحان فلم  
يعلق عليه بشيء كعادته , فكل تعليقاته و تخريجاته نقول عنه لا تحقيق فيها , و  
إنما هو التقليد المحض . أقول هذا لأن أحمد بن القاسم هذا ليس هو الريان , و  
إنما هو أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري , فإنه ساقه في جملة أحاديث ذكرها تحت  
ترجمته من الحديث ( 505 ) إلى ( 611 ) صرح في الأول و الأخير منها بقوله : "  
حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري .. " , و صرح في حديث آخر ( 513 ) بأنه  
ابن مساور . و هو ثقة له ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 3 / 349 ) . و في الحديث  
جواز الصلاة في اللحاف الذي يتغطى به النائم . و يشهد له الأحاديث التي فيها أن  
النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي و عليه مرط , و على بعض أزواجه منه و هي  
حائض , و بعضها مخرج في " صحيح أبي داود " ( 393 - 394 ) , و لا يخالفها حديث  
عائشة فيه ( 392 ) : " كان لا يصلي في ملاحفنا " لأنه محمول على الورع أو  
الاحتياط , خشية أن يكون فيها أذى لحديث معاوية رضي الله عنه أنه سأل أخته أم  
حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه ? فقالت : " نعم , إذا لم ير فيه أذى " . أخرجه  
أصحاب السنن إلا الترمذي , و إسناده صحيح , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " (  
390 ) .
2792	" لعن الله الواشمات و المستوشمات [ و الواصلات ] و النامصات و المتنمصات و  
المتفلجات للحسن , المغيرات خلق الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 691 :

أخرجه الشيخان و أصحاب السنن و غيرهم من حديث # ابن مسعود # رضي الله عنه . و  
هو مخرج في " آداب الزفاف " ( ص 203 - الطبعة الجديدة ) من مصادر مطبوعة و  
مخطوطة , فلا داعي لإعادة تخريجه هنا , و إنما أوردته لزيادة ( الواصلات ) ,  
فقد خفيت على بعض المعاصرين , فرتب على ذلك حكما يخالف حكم الوشم و غيره من  
المقرونات معه كما يأتي بيانه . و الحديث عندهم جميعا من رواية علقمة عن ابن  
مسعود , و الزيادة المذكورة لأبي داود ( 4169 ) بسنده الصحيح عن جرير عن منصور  
عن إبراهيم عنه . و له متابع قوي , أخرجه البخاري ( 4887 ) من طريق سفيان ( هو  
الثوري ) قال : ذكرت لعبد الرحمن بن عابس حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة عن  
عبد الله رضي الله عنه قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة " ,  
فقال : " سمعته من امرأة يقال لها أم يعقوب عن عبد الله مثل حديث منصور " . قلت  
: حديث منصور هو حديث الترجمة , فهذه طريق أخرى صحيحة إلى علقمة - غير طريق أبي  
داود - تقويها , و ترفع عنها احتمال قول بعض ذوي الأهواء بشذوذها . و يزيدها  
قوة رواية عبد الرحمن بن عابس عن أم يعقوب , قال الحافظ في " فتح الباري " ( 10  
/ 373 ) : " ( تنبيه ) : أم يعقوب هذه لا يعرف اسمها , و هي من بني أسد بن  
خزيمة , و لم أقف لها على ترجمة , و مراجعتها ابن مسعود تدل على أن لها إدراكا  
. و الله سبحانه و تعالى أعلم " . قلت : و قصة المراجعة كما في " الصحيحين "  
عقب الحديث : " قال : فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب , و كانت  
تقرأ القرآن , فأتته , فقالت : ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات .. (  
الحديث ) ? فقال عبد الله : و مالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم و هو في كتاب الله ?! فقالت المرأة : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما  
وجدته ! فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه , قال الله عز وجل : *( و ما آتاكم  
الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا )* . فقالت المرأة : فإني أرى شيئا من هذا  
على امرأتك الآن , قال : اذهبي فانظري . قال : فدخلت على امراة عبد الله فلم تر  
شيئا , فجاءت إليه فقالت : ما رأيت شيئا , فقال : أما لو كان ذلك لم نجامعها "  
. ثم وجدت للزيادة طريقا ثالثا من طريق مسروق : أن امرأة أتت عبد الله بن مسعود  
, فقالت : إني امراة زعراء أيصلح أن أصل في شعري ? فقال : لا . قالت : أشيء  
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تجده في كتاب الله ? قال : لا , بل  
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم , و أجده في كتاب الله , و ساق الحديث .  
أخرجه النسائي ( 2 / 281 ) هكذا , و أحمد ( 1 / 415 ) و الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 9 / 337 / 9468 ) بتمامه نحو حديث علقمة , و من الظاهر أن هذه  
المرأة هي أم يعقوب المذكورة في رواية علقمة , و كذلك هي هي في رواية قبيصة بن  
جابر ( و هو ثقة مخضرم ) قال : " كنا نشارك المرأة في السورة من القرآن نتعلمها  
, فانطلقت مع عجوز من بني أسد إلى ابن مسعود في بيته في ثلاث نفر , فرأى جبينها  
يبرق ! فقال : أتحلقينه ? فغضبت , و قالت : التي تحلق جبينها امرأتك . قال :  
فادخلي عليها , فإن كانت تفعله فهي مني بريئة , فانطلقت , ثم جاءت فقالت : لا  
والله ما رأيتها تفعله , فقال عبد الله بن مسعود : سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . رواه الهيثم بن كليب في " مسنده " بسند حسن كما في " آداب  
الزفاف " ( ص 203 و 204 - الطبعة الجديدة ) . ( فائدة ) : قال الحافظ في "  
الفتح " ( 10 / 372 - 373 ) : " قوله : " و المتفلجات للحسن " يفهم منه أن  
المذمومة من فعلت ذلك لأجل الحسن , فلو احتاجت إلى ذلك لمداواة مثلا جاز . قوله  
: " المغيرات خلق الله " ه