بان و قد أخرجه ( 3645  
- الإحسان ) من طريق وكيع به . ثم قال ( 3644 ) : أخبرنا أبو يعلى : حدثنا عبيد  
الله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد به إلا أنه قال : " و قيامه " مكان :  
" و إفطاره " . و قال ابن حبان : " قال وكيع عن شعبة في هذا الخبر : " و إفطاره  
" , و قال يحيى القطان عن شعبة : " و قيامه " , و هما جميعا حافظان متقنان " .  
كذا قال : و هو يشير بذلك إلى أن اللفظين محفوظان صحيحان ! و أرى أن لفظ " و  
قيامه " شاذ غير محفوظ , لمخالفته للفظ الذي اتفق عليه الستة و فيهم القطان : "  
و إفطاره " , فاتفاقهم حجة و من شذ عنهم فليس بحجة , و ليس هو القطان كما يشعر  
به كلام ابن حبان , بل هو راو ممن دونه كائنا من كان , فالاختلاف ليس بين  
القطان و وكيع و إنما بين أحد المشار إليهم في رواية ابن حبان , و من رواه عند  
البزار عن القطان وفق رواية الجماعة . حتى لو فرضنا أن رواية البزار هذه خطأ  
على القطان , و أن المحفوظ عنه رواية ابن حبان , فهي شاذة أيضا لمخالفته لرواية  
الثقات الخمسة . و ما الحديث الشاذ إلا مخالفة الثقة للثقات , بل هذه الرواية  
من أحسن الأمثلة عندي للحديث الشاذ . و الله سبحانه و تعالى أعلم . و يشهد  
للحديث ما رواه الطبراني عن عبد الله بن عمرو مرفوعا في حديث : " .. و صام  
إبراهيم عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر , صام الدهر و أفطر الدهر " . و فيه  
ابن لهيعة و هو حسن الحديث في الشواهد , و قد أعله المنذري و الهيثمي بأبي فراس  
و هو من رجال مسلم , و لكنهما لم يعرفاه كما كنت بينته قديما في السلسلة الأخرى  
( 459 ) . و يؤيد الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : " من صام الأبد , فلا صام و  
لا أفطر " . أخرجه ابن حبان و غيره بسند صحيح كما في " التعليق الرغيب " ( 2 /  
88 ) . و ذلك لأن الشارع الحكيم إذا جعل صيام ثلاثة أيام من كل شهر كما لو صام  
الدهر , فمن صامهن فقد صام و أفطر . و الله أعلم .
2807	" اللهم إني أحبه , فأحببه و أحب من يحبه . يعني الحسن بن علي رضي الله عنهما "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 725 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1183 ) و أحمد ( 1 / 532 ) و ابنه عبد  
الله في " فضائل الصحابة " ( 2 / 788 / 1407 ) و الحاكم ( 3 / 178 ) من طرق عن  
هشام بن سعد عن نعيم بن المجمر عن # أبي هريرة # قال : ما رأيت حسنا قط إلا  
فاضت عيناي دموعا و ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فوجدني في المسجد  
فأخذ بيدي , فانطلقت معه فما كلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع , فطاف به و نظر ,  
ثم انصرف و أنا معه حتى جئنا المسجد فجلس فاحتبى ثم قال : " أين لكاع ? ادع لي  
لكاع " . فجاء حسن يشتد فوقع في حجره , ثم أدخل يده في لحيته , ثم جعل النبي  
صلى الله عليه وسلم يفتح فاه , فيدخل فاه في فيه , ثم قال : فذكره . و قال  
الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و أقول : إنما هو حسن فقط للكلام  
اليسير الذي في هشام بن سعد . ( تنبيه ) : وقع عند الحاكم ( الحسين بن علي )  
مكان ( حسن ) و لعله وهم من الراوي عنده ( أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ) , فقد  
قال الذهبي : " فيه لين , قال ابن الجوزي : ضعيف " . فتعقبه الحافظ بقوله : "  
وثقه الدارقطني , فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجوزي بلا سبب . و ذكره ابن حبان في  
" الثقات " و أخرج حديثه في " صحيحه " , و كذلك الحاكم .. " . قلت : لم أره في  
نسخة " الثقات " المطبوعة و لا في فهرس " صحيحه " و ليس خطأ مطبعيا , فإنه ذكره  
في ترجمة ( الحسين ) رضي الله عنه . و مما يؤكد الخطأ أن الحديث أخرجه البخاري  
( 5884 ) مختصرا , و كذا مسلم ( 7 / 130 ) و ابن حبان ( 6924 ) و أحمد ( 2 /  
331 ) من طريق أخرى عن أبي هريرة به , و فيه ( الحسن ) . و من أوهام الأخ ( وصي  
الله ) في تعليقه على " الفضائل " أنه ضعف إسناده بـ ( هشام بن سعد ) . ثم  
استدرك فقال : " و لكن الحديث صحيح , فقد أخرجه البخاري .. و مسلم .. " ! و لا  
يخفى أن هذا إنما يشهد لبعضه , فلا يتقوى الحديث كله به , لو كان إسناده ضعيفا  
كما قال , و إنما هو حسن كما قلنا , و يشهد هذا لبعضه , و كأنه اغتر بعزو فؤاد  
عبد الباقي إياه للشيخين , في تخريجه لـ " الأدب المفرد " ( ص 304 ) ! و هذا  
عكس شارحه ( الجيلاني ) , فإنه لم يعزه إلا للحاكم !
2808	" إن من بعدكم الكذاب المضل , و إن رأسه من بعده حبك حبك - ثلاث مرات - و إنه  
سيقول : أنا ربكم , فمن قال : لست ربنا , لكن ربنا الله عليه توكلنا و إليه  
أنبنا , نعوذ بالله من شرك , لم يكن له عليه سلطان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 727 :

أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 372 ) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن  
أيوب عن أبي قلابة قال : رأيت رجلا بالمدينة و قد طاف الناس به , و هو يقول : "  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " , فإذا  
# رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # , قال : فسمعته و هو يقول : فذكره .  
قلت : و هذا إسناد صحيح غاية رجاله ثقات رجال الشيخين و جهالة الصحابي لا تضر  
كما هو مقرر في علم المصطلح . قوله : " من بعده " : أي : من ورائه . " حبك " :  
أي : شعر رأسه متكسر من الجعودة مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبت عليهما  
الريح فيتجعدان و يصيران طرائق . كما في " النهاية " . و الحديث دليل صريح على  
أن الدجال الأكبر هو شخص له رأس و شعر , و ليس معنى و كناية عن الفساد كما يحلو  
لبعض ضعفاء الإيمان أن يتناولوا أحاديثه الكثيرة الثابتة عن النبي صلى الله  
عليه وسلم بالتواتر كما صرح به أئمة الحديث , فلا تغتر بعد ذلك أيها القارىء  
بمن لا علم عنده بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما كان شأنه و مقامه في  
غير هذا العلم الشريف . و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " ( 2736 و  
7222 ) من رواية أحمد و الخطيب عن رجل من الصحابة , و بيض له فلم يبين مرتبته  
من الثبوت كما هي عادته على الغالب , و كذلك فعلت اللجنة القائمة على نشره و  
التعليق عليه ! و كان عليها على الأقل أن تعلق عليه بقول الهيثمي في " مجمع  
الزوائد " ( 7 / 343 ) : " رواه أحمد , و رجاله رجال الصحيح " ! و إن كان هذا  
لا يدل القارىء على أن السند صحيح كما نبهنا عليه مرارا . و بأن الهيثمي ذكر له  
شاهدا من رواية أحمد أيضا و الطبراني عن هشام بن عامر مرفوعا نحوه , و قال في  
رجال أحمد : " رجال الصحيح " . و هو عنده ( 4 / 20 ) من طريق عبد الرزاق , و  
هذا في " المصنف " ( 11 / 395 / 20828 ) قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي  
قلابة عن هشام بن عامر به نحوه . و هذا إسناد صحيح أيضا , استنفدنا منه تسمية  
الصحابي الذي لم يسم في الإسناد الأول , و إذا كانت التسمية هذه محفوظة فيه ,  
فهي تعطينا فائدة أخرى و هي أن أبا قلابة سمع من هشام بن عامر , خلافا لقيل من  
قال : إنه لم يسمع منه , و الله أعلم . ( تنبيه ) : من أخطاء بعض المتهافتين  
على وضع الفهارس الحديثية ممن لا معرفة عندهم بهذا العلم الشريف جعله صحابي  
حديث الترجمة : " أبو قلاب " !! فهذا خطأ علمي مع خطأ مطبعي !! انظر " فهرس  
مجمع الزوائد " ( 1 / 272 ) . ثم رأيت الحديث في " تاريخ بغداد " ( 11 / 161 )  
من طريق عبيد الله بن عمرو عن أيوب به . قلت : و هذا سند صحيح أيضا .
2809	" كان يقرأ : *( إنه عمل غير صالح )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 729 :

أخرجه 