ند رجاله ثقات غير أبي هشام هذا و اسمه محمد بن محمد بن يزيد  
الرفاعي العجلي قال الذهبي في " الضعفاء " : 
" قال البخاري : رأيتهم مجمعين على ضعفه " . 
و اتهمه عثمان ابن أبي شيبة بأنه يسرق حديث غيره فيرويه على وجه الكذب , 
انظر " التهذيب " . 
و إذا كان كذلك , فلعل أصل الحديث ما رواه مسدد : حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب  
بن موسى عن محمد بن محمد بن يحيى بن حبان . 
" أن خالد بن الوليد رضي الله عنه كان يؤرق , أو أصابه أرق فشكا إلى النبي صلى  
الله عليه وسلم فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامة ...‎" الحديث . 
أخرجه ابن السني أيضا ( رقم 736 ) , و رجاله ثقات غير شيخه علي بن محمد ابن  
عامر فلم أعرفه . 
لكن يشهد له حديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : 
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع :  
بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة ... " الحديث بالحرف الواحد , و زاد : 
" قال : فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه , 
و من كان منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها كتبها له فعلقها في عنقه " .
أخرجه أبو داود ( 2 / 239 ) و الحاكم ( 1 / 548 ) و أحمد ( 2 / 181 ) و اللفظ  
له من طرق صحيحه عن ابن إسحاق به . و رواه الترمذي ( 4 / 266 ) من طريق إسماعيل  
بن عياش عن محمد بن إسحاق به , بلفظ : 
" إذا فزع أحدكم في النوم فليقل : أعوذ بكلمات الله التامة . الحديث بتمامه مع  
الزيادة . و كذا أخرجه ابن السني ( 745 ) من طريق يونس بن بكير عن محمد بن  
إسحاق به . ثم قال الترمذي : " هذا حديث حسن غريب " . 

قلت : لكن ابن إسحاق مدلس و قد عنعنه في جميع الطرق عنه , و هذه الزيادة منكرة  
عندي , لتفرده بها . و الله أعلم . 

و جملة القول : أن الحديث بهذا الشاهد حسن و قد علقه البخاري في " أفعال 
العباد " ( ص 88 طبع الهند ) : قال أحمد بن خالد حدثنا محمد بن إسحاق به مثل  
لفظ ابن عياش .
265	" كان إذا رأى ما يحب قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , و إذا رأى ما  
يكرهه قال : الحمد لله على كل حال " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 472 :

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 422 ) و ابن السني ( رقم 372 ) و الحاكم ( 1 / 499 ) من  
طريق الوليد بن مسلم حدثنا زهير بن محمد عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية  
بنت شيبة عن # عائشة # قالت : فذكره . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . 
و أقره الذهبي فلم يتعقبه بشيء , و في ذلك نظر , لأن زهير بن محمد هذا و هو  
التميمي الخراساني ثم الشامي متكلم فيه . 
فقال الحافظ في " التقريب " : 
" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها , قال البخاري عن أحمد : كأن  
زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر ! و قال أبو حاتم : حدث بالشام من حفظه فكثر  
غلطه " . 

قلت : و هذا من رواية الشاميين عنه و هو الوليد بن مسلم , ثم إن هذا كان يدلس  
تدليس التسوية , و لم يصرح بالتحديث في بقية رجال السند , فهذه علة أخرى . 
و من ذلك تعلم خطأ تصحيح الحاكم إياه و مثله قول البوصيري في " الزوائد " : 
" إسناده صحيح و رجاله ثقات " ! و مثله قول النووي في " الأذكار " و إن أقره  
شارحه ابن علان ( 6 / 271 ) : 
" رواه ابن ماجه و ابن السني بإسناد جيد " ! 
كل ذلك ذهول عما بيناه من علة الحديث من هذا الوجه . 
نعم وجدت للحديث شاهدا من رواية أبي هريرة بلفظ : 
" كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمدان يعرفان : إذا جاءه ما يكره قال :  
الحمد لله على كل حال , و إذا جاءه ما يسره قال : الحمد لله رب العالمين الرحمن  
الرحيم , بنعمته تتم الصالحات " . 
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 157 ) من طريق الفضل الرقاشي عن محمد بن  
المنكدر عن أبي هريرة . و قال : 
" غريب من حديث محمد , و الفضل الرقاشي , لم نكتبه إلا من هذا الوجه " . 

قلت : و هو ضعيف من أجل الرقاشي هذا , و هو الفضل بن عيسى فإنه متفق على تضعيفه  
و قال الحافظ في " التقريب " : " منكر الحديث " . 
و قد رواه ابن ماجه ( 2 / 423 ) من طريق أخرى عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت  
عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا بلفظ . 
" كان يقول : الحمد لله على كل حال , رب أعوذ بك من حال أهل النار " . 
و هذا ضعيف أيضا , قال في " الزوائد " : 
" موسى بن عبيدة ضعيف , و شيخه محمد بن ثابت مجهول " . 

قلت : و قد اختلط بعض هذا الحديث من هذه الطريق بحديث عائشة في " الجامع الصغير  
" للسيوطي , فإنه أورد حديث عائشة فيه من رواية ابن ماجه بزيادة في آخره و هي 
" رب أعوذ بك من حال أهل النار " ! و تبعه على ذلك بعض المعلقين على كتاب 
" الكلم الطيب " لابن تيمية ! و السبب في ذلك أن حديث أبي هريرة عند ابن ماجه  
عقب حديث عائشة , فاختلط على السيوطي حديث بحديث , فوجب التنبيه على ذلك . 

بقي شيء واحد , و هو هل يصلح حديث الرقاشي شاهدا لهذا الحديث ? ذلك مما أنا  
متوقف فيه الآن , و يخيل إلي أن للحديث شاهدا أو طريقا آخر و لكن لم يحضرني  
الساعة , فنظرة إلى ميسرة .
266	" اللهم اكفني بحلالك عن حرامك , و أغنني بفضلك عمن سواك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 474 :

أخرجه الترمذي ( 4 / 276 ) و الحاكم ( 1 / 538 ) و أحمد ( 1 / 153 ) عن عبد  
الرحمن بن إسحاق القرشي عن سيار أبي الحكم عن أبي وائل قال : 
" أتى عليا رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني عجزت عن مكاتبتي فأعني , فقال #  
علي # رضي الله عنه : ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو  
كان عليك مثل جبل صير دنانير لأداه الله عنك ? قلت : بلى , قال : قل " فذكره . 
و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و الصواب أنه حسن الإسناد , كما قال الترمذي , فإن عبد الرحمن بن إسحاق  
هذا و هو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي  
مولاهم مختلف فيه , و قد وثقه ابن معين و البخاري . 
و قال أحمد : "‎صالح الحديث " . 
و قال أبو حاتم : " يكتب حديثه , و لا يحتج به , و هو قريب من ابن إسحاق صاحب  
المغازي , و هو حسن الحديث , و ليس بثبت , و هو أصلح من الواسطي " . 
و قال النسائي و ابن خزيمة : " ليس به بأس " . 
و قال ابن عدي : " في حديثه بعض ما ينكر و لا يتابع عليه , و هو صالح الحديث  
كما قال أحمد " . 
و قال الدارقطني : " ضعيف " . 
و قال العجلي : " يكتب حديثه , و ليس بالقوي " .
و لخص ذلك الحافظ بقوله في " التقريب " " صدوق " . 
و قد أخرج له مسلم في " الشواهد " . 
و قد وقع اسمه في الترمذي " عبد الرحمن بن إسحاق " غير منسوب إلى قريش فظن  
شارحه المبارك فوري رحمه الله أنه الواسطي الذي سبقت الإشارة إليه فقال : 
" هو الواسطي الكوفي المكنى بأبي شيبة " . 

قلت : و هو عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث أبو شيبة الواسطي الأنصاري 
و يقال : الكوفي ابن أخت النعمان بن سعد , فهذا ضعيف اتفاقا و ليس هو راوي هذا  
الحديث , فإنه أنصاري كما رأيت , و الأول قرشي , و الذي أوقع المبارك فوري في  
ذلك الوهم أمور . 
أولا : أنه لم ينسب قرشيا كما سبق . 
ثانيا : أنهما من طبقة واحدة . 
ثالثا : أنه رأى في ترجمته من " التهذيب " أنه روى عن سيار أبي الحكم و عنه 
أبو معاوية , و هو كذلك في هذا الحديث . و لم ير مثل ذلك في ترجمة الأول . 
و لكنه لو رجع إلى ترجمتها في " الجرح و التعديل " لوجد عكس 