لك تماما في سيار  
فإنه ذكره في شيوخ الأول , لا في شيوخ هذا . فلو رأى ذلك لم يجزم بأنه الثاني  
بل لتوقف , حتى إذا ما وقف على الزيادة التي وقفنا عليها في سنده و هي 
( القرشي ) إذن لجزم بما جزمنا نحن به و هو أنه العامري الحسن الحديث .
267	" من قال : اللهم إني أشهدك , و أشهد ملائكتك , و حملة عرشك , و أشهد من في  
السموات و من في الأرض أنك أنت الله , لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك , 
و أشهد أن محمدا عبدك و رسولك , من قالها مرة أعتق الله ثلثه من النار , و من  
قالها مرتين أعتق الله ثلثيه من النار , و من قالها ثلاثا أعتق الله كله من  
النار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 476 :

أخرجه الحاكم ( 1 / 523 ) من طريق حميد بن مهران حدثنا عطاء عن أبي هريرة 
رضي الله عنه قال : حدثنا # سلمان الفارسي # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . 

و قال : " صحيح الإسناد " , و وافقه الذهبي و هو كما قالا . 
و له شاهد من حديث أنس مرفوعا نحوه مقيدا بالصباح و المساء , و سنده ضعيف كما  
بينته في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " رقم ( 1041 ) .
268	" أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا , ثم قال : أول جيش من أمتي يغزون  
مدينة قيصر مغفور لهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 476 :

أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 6 / 77 - 78 ) و الحسن بن سفيان في " مسنده " 
و عنه أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 62 ) و الطبراني في " مسند الشاميين " عن  
يحيى بن حمزة قال : حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود  
العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت و هو نازل في ساحل حمص و هو في بناء له 
و معه أم حرام , قال عمير : فحدثتنا # أم حرام # أنها سمعت النبي صلى الله عليه  
وسلم يقول : فذكره , و فيه بعد قوله " قد أوجبوا " : " قالت أم حرام : قلت : يا  
رسول الله أنا فيهم ? قال : أنت فيهم " و بعد قوله " مغفور لهم " : " فقلت :  
أنا فيهم يا رسول الله ? قال : لا " . 
و تابعه أيوب بن حسان الجرشي حدثنا ثور بن يزيد به .
269	" من تعزى بعزى الجاهلية , فأعضوه بهن أبيه و لا تكنوا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 477 :

رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 963 , 964 ) و النسائي في " السير " من 
" السنن الكبرى " له ( 1 / 36 / 1 - 2 ) و أحمد في " المسند " ( 5 / 136 ) 
و أبو عبيد في " غريب الحديث " ( ق 22 / 2 و 53 / 1 ) و ابن مخلد في 
" الفوائد " ( ق 3 / 1 ) و الهيثم بن كليب في " مسنده " ( ق 187 / 1 ) 
و الطبراني في " المعجم الكبير " ( ق 27 / 2 ) و البغوي في " شرح السنة " 
( 4 / 99 / 2 ) و الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 1 / 407 ) من طرق  
عن الحسن عن عتي بن ضمرة السعدي عن # أبي بن كعب # أنه سمع رجلا يقول : 
يال فلان ! فقال له : اعضض بهن أبيك , و لم يكن , فقال له : يا أبا المنذر ما  
كنت فحاشا , فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , فهو صحيح إن كان الحسن سمعه من عتي بن ضمرة ,  
فإنه كان مدلسا و قد عنعنه , و قد رواه ابن السني ( 427 ) من طريق سعيد بن بشير  
عن قتادة عن الحسن عن مكحول عن عجر بن مدراع التميمي قال : يا آل تميم - و كان  
من بني تميم , فقال و هو عند أبي بن كعب - فقال أبي : أعضك الله بهن أبيك .  
الحديث نحوه . 

فهذا خلاف السند الأول , و ذاك أصح لأن هذا فيه سعيد بن بشير , و فيه ضعف 
و لعله وهم فيه , و إلا فيكون للحسن فيه إسنادان عن أبي . 
و قد وجدت للحديث إسنادا آخر عن أبي فقال عبد الله بن أحمد ( 5 / 133 ) : 
حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي حدثنا سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي  
رضي الله عنه أن رجلا اعتزى فأعضه أبي بهن أبيه , فقالوا : ما كنت فحاشا , 
قال : إنا أمرنا بذلك . 

و من طريق عبد الله رواه الضياء في " المختارة " ( 1 / 405 ) . 

قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو و هو ثقة  
كما قال أبو داود و غيره , و عاصم هو ابن سليمان الأحول , و سفيان هو ابن عيينة  
. 
( تنبيه ) لم يقع ( أبي ) منسوبا في " الأدب المفرد " فكان ذلك سببا لغفلة  
عجيبة من المعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله , فإن لفظه فيه " ... عن  
عتي بن ضمرة قال : رأيت عند أبي رجلا تعزى ...‎" . فظن المذكور أن لفظة " أبي "  
بفتح الهمزة بإضافة ياء النسبة إلى لفظ " الأب " أي أبي المتكلم عتي بن ضمرة ,  
فيكون على ذلك أبوه ضمرة صحابي الحديث , فقال في تعليقه عليه : 
" ليس لهذا الصحابي ذكر عندي " ! 
و إنما هو ( أبي ) بضم الهمزة و هو أبي بن كعب الصحابي المشهور . 
و قد عمل بهذا الحديث الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : 
" من اعتز بالقبائل فأعضوه , أو فأمصوه " . 
رواه ابن أبي شيبة كما في " الجامع الكبير " ( 3 / 235 / 2 ) .
270	" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 478 :

الرامهرمزي في " المحدث الفاصل " ( 6 / 1 ) حدثنا الحسن بن عثمان التستري حدثنا  
أحمد بن أبي سريج الرازي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن  
مطرف عن # عمران بن حصين # مرفوعا به . و زاد في آخره : 
" قال يزيد بن هارون : إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم ? " . 

قلت : و هذا الإسناد رجاله كلهم ثقات من رجال الصحيح غير التستري و ليس بثقة ,  
فاتهم بالكذب و سرقة الحديث , لكن يظهر أن للحديث أصلا من غير طريقه , فقد ذكره  
السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 341 / 1 ) من رواية ابن قانع و ابن عساكر 
و الضياء المقدسي في " المختارة " عن قتادة عن أنس , ثم قال : 
" قال البخاري : هذا خطأ , إنما هو قتادة عن مطرف عن عمران " . 

قلت : فهذا نص من البخاري على أن الحديث محفوظ من حديث عمران ابن حصين . 
و اعلم أن الحديث صحيح ثابت مستفيض عن جماعة من الصحابة : 
1 - معاوية بن أبي سفيان . عند الشيخين و أحمد . 
2 - المغيرة بن شعبة . عندهما . 
3 - ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . عند مسلم و الترمذي و ابن ماجه  
و أحمد ( 5 / 278 , 279 ) و أبي داود في " الفتن " و الحاكم ( 4 / 449 ) . 
4 - عقبة بن عامر . عند مسلم . 
5 - قرة المزني . في " المسند " ( 3 / 436 و 5 / 34 ) بسند صحيح و صححه الترمذي  
6 - أبو أمامة . في " المسند " ( 5 / 269 ) . 
7 - عمران بن حصين . عند أحمد أيضا ( 5 / 429 , 437 ) من طرق أخرى عن حماد 
ابن سلمة به دون الزيادة . و كذا رواه أبو داود في أول " الجهاد " و الحاكم 
( 4 / 450 ) و صححه و وافقه الذهبي . 
8 -  عمر بن الخطاب . في " المستدرك " ( 4 / 449 ) و صححه و وافقه الذهبي . 

فالحديث صحيح قطعا , و إنما أوردته من أجل هذه الزيادة , و قد عرفت أن سندها  
إلى يزيد بن هارون ضعيف , و بهذا الإسناد رواه أبو بكر الخطيب في كتابه 
" شرف أصحاب الحديث " ( ق / 34 / 1 ) . و قد عزاها الحافظ في " الفتح " 
( 13 / 249 / بولاق ) إلى الحاكم في " علوم الحديث " , و ما أظنه إلا وهما ,  
فإني قد بحثت عنها فيه , فلم أجدها , و إنما وجدت عنده ما يأتي عن الإمام أحمد  
. 
بيد أن هذه الزيادة معروفة و ثابتة عن جماعة من أهل الحديث من طبقة يزيد 
ابن هارون و غيرها , و هم : 

1 - عبد الله بن المبارك ( 118 - 181 ) , فروى الخطيب بسنده عن سعيد ابن يعقوب  
الطالقاني أو غيره قال : 
" ذكر ابن المبارك حديث النبي صلى الله عليه وسلم : لا تزال طائفة ... قال ابن  
المبارك : ه