أيامي عن # عبد  
الله بن مسعود # مرفوعا , و الزيادة لابن مردويه . قلت : و هذا إسناد رجاله  
ثقات رجال الشيخين , لكنه منقطع من الوجهين , أما زبيد فإنه لم يدرك ابن مسعود  
يقينا , فإنه مات سنة ( 122 ) و مات ابن مسعود سنة ( 32 ) , و أما عبد الملك  
فإنه ولد في السنة التي مات ابن مسعود فيها , أو بعدها بسنة . و رواه الحاكم (  
2 / 4 ) من طريق سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي أمية الثقفي عن يونس بن بكير  
عن ابن مسعود مرفوعا به . و هذا إسناد مظلم , سعيد بن أبي أمية , أورده ابن أبي  
حاتم ( 2 / 1 / 5 ) فقال : " سعيد بن أبي أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص , روى  
عن أبي أمامة الباهلي , روى عنه عنبسة بن أبان القرشي " . و لم يذكر فيه جرحا و  
لا تعديلا . و علق عليه محققه بقوله : " لم أجد سعيد بن أبي أمية هذا , و ستأتي  
ترجمة سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص , و كنيته عمرو بن سعيد أبو أمية , و له  
ابن اسمه أمية . فالله أعلم " . و شيخه يونس بن بكير , أظن أنه مقحم هنا من بعض  
النساخ , فإنه متأخر عن طبقة التابعين , مات سنة ( 199 ) . و للحديث شاهد ,  
فقال الشافعي ( 1 / 13 - " ترتيب المسند و السنن " ) : أخبرنا عبد العزيز بن  
محمد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب , عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره دون قوله : " و لا يحملنكم .. " . سكت عنه مرتبه البنا  
كعادته , و هو مرسل جيد الإسناد , و المطلب بن حنطب , نسب إلى جده الأعلى ,  
فإنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب .. المخزومي , و قيل بإسقاط (  
المطلب ) في نسبه , و قيل : هما اثنان كما في " التهذيب " , و هو تابعي ثقة ,  
يرسل كثيرا . و للقول المذكور آنفا شاهد من حديث جابر بنحوه . أخرجه ابن حبان و  
غيره , و هو مخرج في " الظلال " ( 420 ) و " التعليق الرغيب " ( 3 / 7 ) . و  
بالجملة فالحديث حسن على أقل الأحوال .
2867	" إنه ليهون علي الموت أن أريتك زوجتي في الجنة . يعني عائشة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 867 :

رواه الحسين المروزي في " زوائد الزهد " ( 207 / 2 ) : حدثنا أبو معاوية حدثنا  
أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن # عائشة # قالت : قال لي رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره . و من هذا الوجه رواه الخلعي في " الفوائد " ( 2 /  
59 / 1 ) , ثم من طريق سعيد بن عنبسة قال : حدثنا أبو معاوية عن مسعر عن حماد  
به . قلت : و هذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال مسلم غير سعيد بن عنبسة , و أظنه  
أبا عثمان الخراز الرازي , فقد ذكر ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 52 ) أنه روى عن جمع  
سماهم من هذه الطبقة , منهم أبو معاوية الضرير , و قال : " سمع منه أبي , و لم  
يحدث عنه , و قال : فيه نظر , و قال مرة : كان لا يصدق " و من هذه الطبقة ما  
أورده ابن حبان في الطبقة الرابعة من " الثقات " ( 8 / 268 ) : " سعيد بن عنبسة  
, يروي عن ابن إدريس و الكوفيين , روى عنه محمد بن إبراهيم البوشنجي , ربما  
خالف " . قلت : فيحتمل أن يكون هو الرازي , و يحتمل أن يكون غيره , و هو ظاهر  
صنيع الحافظ في " اللسان " , فإذا كان غيره فالسند حسن . و الله أعلم . و يقويه  
أن له طريقا أخرى , فقال أحمد ( 6 / 138 ) : حدثنا وكيع عن إسماعيل عن مصعب بن  
إسحاق بن طلحة عن عائشة به مختصرا بلفظ : " إنه ليهون علي أني رأيت بياض كف  
عائشة في الجنة " . و هذا إسناد جيد لولا جهالة في مصعب هذا , فقد ذكره ابن أبي  
حاتم , و ابن حبان في " الثقات " في ( التابعين ) ( 5 / 412 ) و ( أتباع  
التابعين ) ( 7 / 478 ) من رواية إسماعيل هذا فقط عنه , و هو إسماعيل بن أبي  
خالد , و كذلك أورده الحافظ في " التعجيل " , و زاد في الحديث بعد أن عزاه لـ "  
المسند " : " يعني الموت " , تفسيرا منه لقوله : " ليهون علي " . و يحتمل أن  
يكون ذلك في نسخته من " المسند " و هو بعيد , لأنه ليس في " جامع المسانيد " (  
37 / 104 / 3004 ) . و الله أعلم . و الحديث أورده ابن أبي حاتم في " العلل " (  
2 / 375 ) من طريق المعلى بن عبد الرحمن بإسناده عن عائشة بلفظ الترجمة , و قال  
: " موضوع بهذا الإسناد , و المعلى متروك الحديث " . و قوله : " بهذا الإسناد "  
كأنه يشير إلى الأسانيد المتقدمة , و أنا أرى أن الحديث حسن بمجموع إسنادي أبي  
حنيفة و أحمد , و الله أعلم .
2868	" إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك و غلامك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 869 :

رواه الضياء في " المختارة ( 41 / 1 ) من طريق أبي داود صاحب " السنن " , و هذا  
في " اللباس " منه ( 4106 ) عن أبي جميع سالم بن دينار عن ثابت عن # أنس # : أن  
النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد كان قد وهبه لها , قال : و على فاطمة  
رضي الله عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها , و إذا غطت به رجليها لم  
يبلغ رأسها , فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى , قال : فذكره . قلت :  
و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات , و في سالم بن دينار كلام لين لا يضر , و  
قد وثقه ابن معين و ابن حبان ( 6 / 411 ) و غيرهما . و في الحديث دليل واضح على  
جواز كشف البنت عن رأسها و رجليها أمام أبيها , بل و غلامها أيضا , ففيه رد  
صريح على الأستاذ أبي الأعلى المودودي - رحمه الله - حيث صرح في كتابه " الحجاب  
" ( ص 289 - 290 - مؤسسة الرسالة ) أنه لا يحل للمرأة كشف عورتها - إلا الوجه و  
الكفين - حتى لأبيها أو عمها أو أخيها أو ابنها ! قال : " و حتى للمرأة مثلها "  
! و أكد ذلك في مكان آخر ( ص 272 - 273 ) ! و قد كنت رددت عليه في هذه المسألة  
في تعقيب نشر في آخر كتابه من الطبعة الأولى بطلب - بل و إلحاح - من القائمين  
عليها , لأنني استبعدت موافقة المؤلف على ذلك دون أن يطلع على التعقيب , فقال  
وسيطهم : لا عليك , نحن متفقون مع الأستاذ المودودي على موافقته على ما قد يبدو  
لنا من تعليق . و لكن ما كاد الكتاب يصل إلى المؤلف حتى سارع بالكتابة إليهم  
بأن لا ينشروا الكتاب حتى يأتيهم برده على " التعقيب " , فطبعوا رده في رسالة  
صغيرة . و فيها أخطاء جديدة فقهية و حديثية , بينت بعضها في كتابي " جلباب  
المرأة المسلمة " ( ص 42 - 50 - الطبعة الجديدة ) , و هو كثير التناقض في كتابه  
المذكور في وجه المرأة تناقضا يدل على أنه كان غير مطمئن لرأي خاص فيه , و هذا  
واضح جدا لمن تتبع كلامه فيه , و لا مجال الآن لبيانه .
2869	" أهل الجنة أمشاطهم الذهب و مجامرهم الألوة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 870 :

رواه الحميدي في " مسنده " ( 180 / 1 ) : حدثنا سفيان قال : حدثنا أبو الزناد  
عن الأعرج عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ,  
و هو قطعة من حديث لأبي هريرة رضي الله عنه , أخرجه البخاري ( 3246 ) من طريق  
أخرى عن أبي الزناد به . و تابعه همام بن منبه عن أبي هريرة به . أخرجه البخاري  
( 3245 ) و مسلم ( 8 / 147 ) و الترمذي ( 2540 ) و ابن حبان ( 7393 ) و أحمد (  
2 / 312 ) و قال الترمذي : " حديث صحيح " . و أنكر هذه الرواية المتعالم المعلق  
على الطبعة الثانية من " رياض الصالحين " ( 643 / 1891 - المكتب الإسلامي ) و  
فيها زيادة : " لكل واحد منهم زوجتان .. " , فزعم أنها لمسلم دون البخاري ! و  
تابعه أبو زرعة به . أخرجه البخاري ( 3327 ) و مسلم أيضا , و ابن حبان ( 7394 )  
. و كذا تابعه أبو صالح عنه . رواه مسلم , و أحمد ( 2 / 231 - 232 و 253 ) . و  
عبد الرحمن بن أبي عمرة عنه . رواه 