اهد من حديث أبي هريرة في السنن و غيرها مثل  
" الأدب المفرد " ( 1220 ) و " صحيح ابن حبان " ( 5496 ) و سنده صحيح على شرط  
مسلم كما قال الحافظ في " الفتح " ( 9 / 579 ) و قد خرجته قديما في " الروض  
النضير " ( 823 ) تحت حديث عائشة . ثم وقفت له على طريقين آخرين : الأول :  
يرويه أبو جعفر محمد بن جعفر المدني : حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن  
أبي صالح عن أبي هريرة به . أخرجه الحاكم ( 4 / 137 ) و صححه , و وافقه الذهبي  
. قلت : و إسناده جيد , و رجاله ثقات رجال مسلم غير منصور هذا , و هو صدوق . و  
الآخر : يرويه معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به . أخرجه  
البيهقي ( 7 / 276 ) , و في " الشعب " ( 5 / 70 / 5813 و 5814 ) . قلت : و هذا  
إسناد آخر للزهري صحيح .

-----------------------------------------------------------
[1] ثم رأيته في " شعب الإيمان " ( 5 / 70 / 5811 ) بسند صحيح عنه . اهـ .
2957	" [ وراءك ] يا بني ! إنه قد حدث أمر , فلا تدخل علي إلا بإذن . قاله لخادمه  
أنس بن مالك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1111 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 807 ) و الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 /  
393 ) و أحمد ( 3 / 199 و 209 ) و من طريقه الحافظ المزي في " تهذيب الكمال " (  
11 / 239 ) و البيهقي في " الشعب " ( 6 / 164 - 165 ) من رواية جرير بن حازم عن  
سلم العلوي عن # أنس بن مالك # قال : كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ,  
فكنت أدخل عليه بغير إذن , فجئت ذات يوم فدخلت عليه , فقال : فذكره دون الزيادة  
. لكن تابعه حماد بن زيد : حدثنا سلم العلوي .. بلفظ : لما نزلت آية الحجاب  
ذهبت أدخل كما كنت أدخل , فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " وراءك يا بني !  
" . أخرجه أحمد ( 3 / 227 و 238 ) و أبو يعلى ( 4276 ) و عنه ابن السني ( 317 )  
, و الطحاوي أيضا , و ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 329 ) . قلت : و إسناده ضعيف  
, رجاله ثقات , غير سلم العلوي , فإنه ضعيف عند النسائي و غيره , و ليس لتهمة  
في صدقه , و إنما لقلة حديثه , فإنها لا تساعد على الحكم عليه بتوثيق أو تضعيف  
كما أفصح عن ذلك ابن عدي في آخر ترجمته , ثم روى بسنده الصحيح عن ابن معين أنه  
سئل عنه ? فقال : " ثقة " . و قد خرجت له حديثا في " الضعيفة " ( 4255 ) , و  
إنما أوردت حديثه هذا هنا في " الصحيحة " , لأنه قد تبين لي أنه حفظه , بمجيئه  
من غير طريقه . فقد روى أبو عوانة عن الجعد أبي عثمان عن أنس بن مالك قال : قال  
لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا بني ! " . أخرجه مسلم ( 6 / 177 ) و  
أبو داود ( 4964 ) و الترمذي ( 2833 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 9 / 83 /  
6608 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 7 / 20 ) و أحمد ( 3 / 285 ) و البيهقي ( 10  
/ 200 ) . و قد روى الجعد هذا عن أنس قصة بنائه صلى الله عليه وسلم , و نزول  
آية الحجاب : *( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ..  
)* الآية , و في آخرها : " قال الجعد : قال أنس بن مالك : أنا أحدث الناس عهدا  
بهذه الآيات , و حجبن نساء النبي صلى الله عليه وسلم " . أخرجه مسلم ( 4 / 151  
) . قلت : فهذا مع ما قبله من حديث الجعد : " يا بني " , يشهد لحديث سلم العلوي  
, و يبين أن ( الحدث ) الذي فيه إنما هو نزول آية الحجاب المصرح به في بعض  
الطرق عن سلم كما تقدم , و أنه بهذه المناسبة قيل له : " لا تدخل إلا بإذن " .
و يؤكد ذلك ما جاء في رواية أخرى لمسلم ( 4 / 149 ) عن ثابت و غيره في هذه  
القصة , قال : " فانطلق حتى دخل البيت , فذهبت أدخل معه , فألقى الستر بيني و  
بينه , و نزل الحجاب " . ثم وجدت له طريقا أخرى , يرويه صالح بن كيسان عن  
الزهري عن أنس مختصرا بلفظ : أنا أول الناس علم بآية الحجاب , لما نزلت قال لي  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تدخل على النساء " . فما مر علي يوم كان  
أشد منه . ( انظر الاستدراك 4 ) .

2958	" كأني أنظر إلى موسى بن عمران منهبطا من ثنية هرشى ماشيا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1113 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 7 / 27 / 3747 ) : أخبرنا المفضل <1> بن محمد  
الجندي - بمكة - حدثنا علي بن زياد اللحجي <2> : حدثنا أبو قرة عن ابن جريج قال  
: حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات , من ابن  
جريج فصاعدا من رجال الشيخين . و أما أبو قرة - و اسمه موسى بن طارق اليماني -  
فهو ثقة من رجال النسائي . و علي بن زياد اللحجي , وثقه ابن حبان ( 8 / 470 ) و  
قال : " مستقيم الحديث " . و روى عنه جمع من الثقات كما في كتاب " تيسير  
الانتفاع " , يسر الله لي إكماله بفضله و كرمه . و المفضل بن محمد الجندي , فهو  
محدث مكة , وثقه الحافظ أبو علي النيسابوري كما في " سير أعلام النبلاء " ( 14  
/ 258 ) . و للحديث شواهد بعضها في " صحيح مسلم " و ابن خزيمة و ابن حبان و  
الحاكم عن ابن عباس , و قد سبق تخريجها ( 2023 ) , و إنما خرجته هنا من حديث  
أبي هريرة لعزته .

-----------------------------------------------------------
[ 1 , 2 ] الأصل " الفضل " و " اللخمي " , و التصحيح من كتب الرجال . اهـ .
2959	" أنت سفينة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1114 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 606 ) و أحمد ( 5 / 220 و 221 و 222 ) و البزار ( 3 / 270 -  
271 ) و الروياني ( ق 126 / 2 ) و ابن عدي ( 3 / 401 ) و الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 7 / 96 - 97 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 369 ) و في " المعرفة  
" ( 1 / 300 / 2 ) من طرق عن سعيد بن جمهان عن # سفينة # قال : كنا [ مع رسول  
الله صلى الله عليه وسلم ] في سفر , قال : فكان كلما أعيا رجل ألقى علي ثيابه ,  
ترسا أو سيفا , حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا , قال : فقال النبي صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . قلت : و هو  
كما قالا أو قريبا منه , فإن سعيدا هذا فيه كلام يسير , لكنه قد توبع , فقال  
شريك : عن عمران النخلي عن مولى لأم سلمة قال : كنت مع النبي صلى الله عليه  
وسلم في سفر , فانتهينا إلى واد , قال : فجعلت أعبر الناس أو أحملهم , قال :  
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما كنت اليوم إلا سفينة , أو ما أنت  
إلا سفينة " . قيل لشريك : هو سفينة مولى أم سلمة رضي الله عنها ? هكذا هو في "  
المسند " لم يقع فيه جواب شريك , و هو سؤال تقرير . أخرجه أحمد ( 5 / 221 ) و  
الروياني ( 128 / 1 ) . و شريك هو ابن عبد الله القاضي , و هو حسن الحديث في  
الشواهد . و عمران النخلي , وثقه ابن حبان ( 5 / 223 ) و روى عنه أيضا ابنه  
حماد بن عمران , و أبو نعيم كما في " الجرح " ( 3 / 1 / 300 ) , و سمى أباه عبد  
الله بن كيسان . و في ذكره أبا نعيم في الرواة عنه وقفة عندي , لأن البخاري لم  
يشاركه في هذا أولا , ثم هو إنما ذكره راويا عن ابنه حماد ثانيا . و وافقه ابن  
أبي حاتم على هذا ثالثا . و الله أعلم . ( تنبيه ) : ( النخلي ) نسبة إلى (  
النخلة ) , و وقع في المسند : ( البجلي ) , و في " الروياني " : ( النخعي ) , و  
التصحيح من " تاريخ البخاري " و " جرح الرازي " و " أنساب السمعاني " . و ما في  
" المسند " كأنه خطأ قديم فقد وقع كذلك في " مجمع الزوائد " ( 9 / 366 ) و قال  
عقب حديثه : " رواه أحمد بإسنادين , و رجال أحدهما ثقات " . كذا قال : "  
بإسنادين " , و لم يظهر لي صوابه . و الله أعلم . و الحديث رواه المزي في ترجمة  
" سفينة " من " تهذيبه " ( 11 / 205 - 206 ) و الذهبي في " سيره " ( 13 / 179 )  
,