 ابن عدي في الكامل " ( 64 / 1 ) و الدارقطني 
( 416 ) و الحاكم ( 2 / 163 ) و الخطيب ( 1 / 264 ) من طريق الحارث بن عمران  
الجعفري عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا . ثم رواه الحاكم من طريق  
عكرمة بن إبراهيم عن هشام بن عروة به مثله . و قال : " صحيح الإسناد " . 
و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت الحارث متهم و عكرمة ضعفوه " . 
قلت : و من طريق الأول ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 403 و 404 ) و قال  
:‎" قال أبي : الحديث ليس له أصل و قد رواه مندل أيضا , ثم قال : قال أبي :  
الحارث ضعيف الحديث , و هذا حديث منكر " . 
قلت : و ذكره الخطيب من طرق أخرى عن هشام به ثم قال : " و كل طرقه واهية . قال  
: و رواه أبو المقدام هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله  
عليه وسلم مرسلا و هو أشبه بالصواب " .
و قال الحافظ في التلخيص ( 3 / 146 ) : " و مداره على أناس ضعفاء رووه عن هشام  
أمثلهم : صالح بن موسى الطلحي و الحارث بن عمران الجعفري و هو حسن " .
و قال في " الفتح " ( 9 / 102 ) : " و أخرجه أبو نعيم من حديث عمر أيضا و في  
إسناده مقال , و يقوى أحد الإسنادين بالآخر " .
و روي الحديث بزيادة فيه منكرة أوردته من أجلها في " الضعيفة " ( 5041 ) . 
ثم رأيت له متابعا آخر أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5 / 120 / 2 ) من  
طرق عن أبي بكر أحمد بن القاسم أنبأنا أبو زرعة أخبرنا أبو النضر أخبرنا الحكم  
ابن هشام حدثني هشام بن عروة به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير أحمد بن  
القاسم و هو التميمي ترجمه ابن عساكر ( 2 / 42 / 2 ) و روى عن عبد العزيز  
الكناني أنه قال فيه : " كان ثقة مأمونا " . و في الحكم بن هشام و أبي النضر 
و اسمه إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي كلام لا يضر , و قد قال الحافظ في كل  
منهما : " صدوق " زاد في الثاني " ضعف بلا مستند " . فالحديث بمجموع هذه  
المتابعات و الطرق و حديث عمر رضي الله عنه صحيح بلا ريب .
و لكن يجب أن نعلم أن الكفاءة إنما هي في الدين و الخلق فقط .
1068	" موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 57 :

رواه عباس الترقفي في " حديثه " ( 41 / 2 ) أخبرنا أبو عبد الرحمن ( يعني عبد  
الله بن يزيد المقري ) حدثنا سعيد ( يعني ابن أبي أيوب ) أخبرنا محمد بن عبد  
الرحمن أبو الأسود عن مجاهد عن # أبي هريرة # أنه كان في الرباط , ففزعوا ,  
فخرجوا إلى الساحل , ثم قيل : لا بأس , فانصرف الناس و أبو هريرة واقف , فمر به  
إنسان , فقال : ما يوقفك يا أبا هريرة ? فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول : فذكره . و من طريق الترقفي رواه ابن حبان ( 1583 ) و الحافظ ابن  
عساكر في " أربعين الجهاد " ( الحديث 18 ) . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون , نعم قد قيل : إن مجاهد لم  
يسمع من أبي هريرة , هكذا حكاه في " التهذيب " بصيغة التمريض : " قيل " و هذا  
هو الصواب , فقد وجدت تصريح مجاهد بسماعه من أبي هريرة في " سنن البيهقي " ( 7  
/ 270 ) بسند صحيح عنه . و أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 2 / 408  
/ 3507 ) في ترجمة يونس بن غياث عن أبي هريرة هكذا ذكره بدون إسناد , ثم قال : 
و رواه أصبغ عن ابن وهب قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن محمد بن عبد الرحمن  
عن يونس بن يحيى " .
1069	" إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 58 :

أخرجه الطيالسي ( رقم 2460 ) و أحمد ( 2 / 468 و 538 ) من طريق شعبة عن قتادة  
قال : سمعت هلالا المزني أو المازني يحدث عن # أبي هريرة # مرفوعا . و هذا  
إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الستة غير هلال هذا و هو ابن يزيد أبو مصعب البصري  
روى عنه أيضا سعيد الجريري و يحيى بن يعمر . و ذكره ابن حبان في الثقات و قال :  
" روى عنه أهل البصرة " كما في التعجيل . و للحديث طرق أخرى تقدم ذكر بعضها  
برقم ( 859 ) . و له شاهد من حديث عائشة بهذا اللفظ . أخرجه البخاري ( 10 / 117  
) و ابن ماجه ( 2 / 342 - 343 ) عن خالد بن سعيد قال : خرجنا و معنا غالب بن  
أبجر , فمرض في الطريق , فقدمنا المدينة و هو مريض  , فعاده ابن أبي عتيق , 
فقال لنا : عليكم بهذه الحبيبة السوداء فخذوا منها خمسا أو سبعا فاسحقوها , ثم  
أقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب , و في هذا الجانب , فإن عائشة رضي  
الله عنها حدثتني أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكرته .
1070	" إن هذه الحشوش محتضرة , فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل : أعوذ بالله من الخبث 
و الخبائث " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 58 :

أخرجه أبو داود ( 1 / 3 ) و ابن ماجة ( 1 / 127 ) و ابن حبان ( 126 ) و البيهقي  
( 1 / 96 ) و الطيالسي ( رقم 679 ) و أحمد ( 4 / 369 - 373 ) من طريق شعبة عن  
قتادة سمع النضر بن أنس عن # زيد بن أرقم # مرفوعا . و هذا إسناد صحيح على شرط  
الشيخين و إن أعله بعضهم كما يأتي . و لقتادة فيه إسناد آخر رواه سعيد بن أبي  
عروبة عنه عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم به . أخرجه ابن ماجة و ابن  
حبان ( 126 ) و البيهقي و أحمد . و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
و الحديث أشار إليه الترمذي ( 1 / 11 ) و أعله بقوله : " في إسناده اضطراب " ,  
روى هشام الدستوائي و سعيد بن أبي عروبة عن قتادة , فقال سعيد : عن القاسم بن  
عوف الشيباني عن زيد بن أرقم , و قال هشام الدستوائي عن قتادة عن زيد بن أرقم ,  
و رواه شعبة و معمر عن قتادة عن النضر بن أنس فقال شعبة : عن زيد بن أرقم و قال  
معمر عن النضر بن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال الترمذي :  
سألت محمدا ( يعني البخاري ) عن هذا فقال : يحتمل أن يكون قتادة , روى عنهما  
جميعا " . 
قلت : و هذا الذي ذكره البخاري رحمه الله هو الذي نجزم به مطمئنين أن قتادة  
رواه عن النضر بن أنس و عن القاسم بن عوف الشيباني كلاهما عن زيد بن أرقم و ذلك  
لأن قتادة ثقة حافظ ثبت , فمثله جائز أن يكون له في الحديث إسنادان فأكثر ,  
فإذا كان الأمر كذلك فلا نرى إعلال الحديث بأمر جائز الوقوع بل هو واقع في كثير  
من الأحاديث كما يشهد بذلك من له ممارسة بهذا الشأن . على أننا لا نسلم الحكم  
على الحديث بالاضطراب لمجرد الاختلاف المذكور لأن شرط المضطرب من الحديث أن  
تستوي الروايات بحيث لا يترجح بعضها على بعض , بوجه من وجوه الترجيح , كحفظ  
راويها أو ضبطه أو كثرة صحبته , أو غير ذلك من الوجوه . فإذا ترجح لدينا إحدى  
الروايات على الأخرى فالحكم لها و لا يطلق عليه حينئذ وصف الإضطراب أو على  
الأقل ليس له حكمه كما ذكر ابن الصلاح في المقدمة , و الترجيح - إذا كان لابد  
منه - في هذا الحديث واضح , و ذلك أن سعيد بن أبي عروبة و هشام الدستوائي أثبت  
الناس في قتادة كما قال ابن أبي خيثمة و غيره , ثم رواية الأول مقدمة هنا على  
رواية هشام لما فيها من الزيادة في الإسناد , و الزيادة من الثقة واجب قبولها .  
على أن أبا داود الطيالسي , قال في سعيد : كان أحفظ أصحاب قتادة . و قد صرح  
الإمام أحمد في رواية معمر التي ذكرها الترمذي أنها وهم كما في " سنن البيهقي "  
. و قتادة بصري و فيما حدث معمر - و هو ابن راشد - بالبصرة شيء من الضعف كما  
ذكر الحافظ في " التقريب " . فلم يبق ما يستح