ن سليمان القرشي و فيه مقال " . 
و قال العراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 / 71 ) : " إسناده ضعيف " . 

5 - حديث سلمان , يرويه عطية بن عامر الجهني , قال : سمعت سلمان و أكره على  
طعام يأكله , فقال : حسبي : إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : 
" إن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة " . 
أخرجه ابن ماجه ( 3351 ) من طريق سعيد بن محمد الثقفي عن موسى الجهني عن زيد 
بن وهب عن عطية ... 
و هكذا أخرجه ابن أبي الدنيا ( 1 / 2 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 330 ) 
و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 198 - 199 ) .
و قال العقيلي : " عطية في إسناده نظر " . 

قلت : و تعقبه الذهبي فقال : 
" ليس الضعف . إلا أن الحديث انفرد به واه , و هو سعيد بن محمد الوراق " . 
و أقول : كلا , ليس الضعف من سعيد فقط , فإن عطية مع قول العقيلي فيه ما عرفت ,  
فلم يوثقه غير ابن حبان ( 1 / 173 ) , و من المعلوم أن توثيقه غير معتمد عند  
المحققين من العلماء و النقاد , و منهم الذهبي نفسه , و لهذا لم يوثقه الحافظ  
في " التقريب " , و إنما قال فيه : 
" مقبول " . يعني عند المتابعة , و إلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة . 
و منه يتبين أن تعقب الذهبي على العقيلي مما لا طائل تحته , و أن للحديث علتين  
سعيد الوراق , و عطية الجهني . 

و جملة القول أن الحديث قد جاء من طرق عمن ذكرنا من الصحابة و هي و إن كانت  
مفرداتها , لا تخلو من ضعف , فإن بعضها ليس ضعفها شديدا , و لذلك فإني أرى أنه  
يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن على أقل الأحوال . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
344	"  يا غلام إذا أكلت فقل : بسم الله و كل بيمينك و كل مما يليك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 611 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 2 / 2 ) : حدثنا عبيد بن غنام  
أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة الحديث و حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي أنبأنا  
محمد بن أبي عمر العدني قالا : أنبأنا سفيان عن الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان  
عن # عمرو بن أبي سلمة # قال : 
" كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم , كانت يدي تطيش في الصحفة ,  
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجاه من طرق عن وهب به بلفظ :  
" ... سم الله ... " . 
و قد ذكرت طرقه مخرجة في " الإرواء " ( 2028 ) , و إنما خرجته هنا من طريق  
الطبراني بهذا اللفظ لعزته , و قلة وجوده في كتب السنة المتداولة , و قد ذكره  
بهذا اللفظ العلامة ابن القيم في " زاد المعاد " بهذا اللفظ دون أن يعزوه لأحد  
كما هي عادته على الغالب . 
و في الحديث دليل على أن السنة في التسمية على الطعام إنما هي " بسم الله " فقط  
و مثله حديث عائشة مرفوعا : 
" إذا أكل أحدكم طعاما فليقل : بسم الله , فإن نسي في أوله , فليقل : بسم الله  
في أوله و آخره " . 
أخرجه الترمذي و صححه , و له شاهد من حديث ابن مسعود تقدم ذكره مخرجا برقم 
( 196 ) . 
و حديث عائشة قواه الحافظ في " الفتح " ( 9 / 455 ) و قال : 
" هو أصرح ما ورد في صفة التسمية " قال : 
" و أما قول النووي في آداب الأكل من " الأذكار " : " صفة التسمية من أهم ما  
ينبغي معرفته , و الأفضل أن يقول : بسم الله الرحمن الرحيم , فإن قال : 
بسم الله كفاه و حصلت السنة " . فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلا خاصا " . 
و أقول : لا أفضل من سنته صلى الله عليه وسلم " و خير الهدي هدي محمد صلى الله  
عليه وسلم " فإذا لم يثبت في التسمية على الطعام إلا " بسم الله " , فلا يجوز  
الزيادة عليها فضلا عن أن تكون الزيادة أفضل منها ! لأن القول بذلك خلاف ما  
أشرنا إليه من الحديث : 
" و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم " .
345	" استكثروا من النعال , فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 612 :

أخرجه مسلم ( 6 / 153 ) و أبو داود ( 4133 ) و أحمد ( 3 / 337 , 360 ) و الخطيب  
في " تاريخ بغداد " ( 3 / 425 ) من طريق أبي الزبير عن جابر قال : سمعت النبي  
صلى الله عليه وسلم يقول في غزوة غزوناها : فذكره . 

قلت : و أبو الزبير مدلس و قد عنعنه , لكن للحديث شواهد يتقوى بها . 
فمنها : عن عمران بن حصين مرفوعا به . 
أخرجه العقيلي ( 230 ) و الخطيب ( 9 / 404 - 405 ) من طريق مجاعة بن الزبير  
الأسدي : حدثنا الحسن عنه . 

قلت : و رجاله ثقات غير مجاعة هذا , و هو حسن الحديث قال أحمد : " لم يكن به  
بأس " . و ضعفه الدارقطني . 
و الحسن هو البصري و هو مدلس أيضا و قد عنعنه . 
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 138 ) : 
" رواه الطبراني و فيه مجاعة بن الزبير , لا بأس به في نفسه . و قال ابن عدي :
هو ممن يحتمل و يكتب حديثه , و ضعفه الدارقطني , و بقية رجاله ثقات " . 
و منها عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به . 
قال الهيثمي : 
" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه إسماعيل بن مسلم المكي و هو ضعيف " .
346	" إذا حدثتكم حديثا فلا تزيدن علي و قال : أربع من أطيب الكلام و هن من القرآن  
لا يضرك بأيهن بدأت : سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر ,  
ثم قال : لا تسمين غلامك أفلح , و لا نجيحا , و لا رباحا , و لا يسارا ( فإنك  
تقول : أثم هو ? فلا يكون , فيقول : لا ) " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 613 :

أخرجه أحمد ( 5 / 11 ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن 
# هلال بن يساف عن سمرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم . 

و أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 899 , 900 ) : حدثنا شعبة به مفرقا في موضعين  
و تابعه سفيان و هو الثوري عن سلمة بن كهيل به , دون شطره الأول , و الأخير . 
أخرجه أحمد ( 5 / 20 ) و ابن ماجه ( 3811 ) . 
و لشعبة فيه شيخ آخر , فقال الطيالسي ( 893 ) : حدثنا شعبة عن منصور قال : سمعت  
هلال بن يساف يحدث عن الربيع بن عميلة عن سمرة به مقتصرا على تسمية الغلام . 
و كذلك أخرجه أحمد ( 5 / 7 ) و مسلم ( 6 / 172 ) من طرق أخرى عن شعبة به . 
و تابعه زهير عن منصور به أتم منه مثل رواية شعبة الأولى عن ابن كهيل , إلا أنه  
جعل الشطر الأول في آخر الحديث , و فيه الزيادة التي بين القوسين . 
أخرجه أحمد ( 5 / 10 ) و مسلم . 

و يتبين مما سبق أن هلال بن يساف , كان تارة يرويه عن سمرة مباشرة , و تارة عن  
الربيع بن عميلة عنه , فلعله سمعه أولا على هذا الوجه , ثم لقي سمرة فسمعه منه  
مباشرة , فكان يرويه تارة هكذا , و تارة هكذا , و هو ثقة غير معروف بالتدليس ,  
فيحتمل منه ذلك . 
و قد تابعه الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن سمرة بقضية التسمية فقط , إلا  
أنه ذكر " نافعا " مكان " نجيحا " . 
أخرجه مسلم و أحمد ( 5 / 12 ) . 

و في الحديث آداب ظاهرة , و فوائد باهرة , أهمها النهي عن الزيادة في حديثه 
صلى الله عليه وسلم , و هذا و إن كان معناه في رواية حديثه و نقله , فإنه يدل  
على المنع من الزيادة فيه تعبدا قصدا للاستزادة من الأجر بها من باب أولى , 
و أبرز صور هذا , الزيادة على الأذكار و الأوراد الثابتة عنه صلى الله عليه  
وسلم , كزيادة " الرحمن الرحيم " في التسمية على الطعام , فكما أنه لا يجوز  
للمسلم أن يروى قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم ( 344 ) : 
" قل : بسم الله " بزيادة " الرحمن الرحيم " , فكذلك لا يجوز له , أن يقول هذه  
الزيادة على طعامه , لأنه زيادة على النص فعلا , فهو بالمنع أولى , لأن قوله  
صلى الل