صحيح الإسناد " .
و رده الذهبي بقوله : " قلت : الصفار لا يدري من هو " . 

قلت : و نحوه ابن أشرس , فقد أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 482 ) من رواية أحمد  
بن منصور بن راشد المروزي عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا لكن قد روى هذا  
الحديث عنه اثنان آخران أحمد بن سيار و محمد بن الليث , فهو مجهول الحال . 
و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 368 ) عن ابن عباس مرفوعا و قال : 
" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه ضعف " . 
و الشطر الأول منه له طريق أخرى عن جابر , رواه أبو حماد الحنفي عن ابن عقيل  
قال : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعا به في قصة قتل حمزة رضي الله  
عنه .
أخرجه الحاكم ( 2 / 119 - 120 ) و قال : " صحيح الإسناد " . 
و رده الذهبي بقوله : " أبو حماد هو المفضل بن صدقة , قال النسائي : متروك " . 
و له شاهد من حديث علي مرفوعا به . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 /  
300 / 2 ) من طريق علي بن الحزور أنبأنا الأصبغ بن نباتة قال : سمعت علي ابن  
أبي طالب يقول : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد واه جدا , فإن علي بن الحزور و شيخه الأصبغ متروكان كما قال  
الحافظ في " التقريب " . 
و اقتصر الهيثمي في إعلاله على الأول منهما و هو قصور . 

( تنبيه ) حديث جابر الأول عزاه المنذري في " الترغيب " ( 3 / 168 ) للترمذي  
أيضا و هو وهم , فلم يخرجه الترمذي , و لا رأيته معزوا إليه في غير " الترغيب "  
فليحقق هل هو خطأ من المؤلف , أم من الناسخ أو الطابع . فاقتضى التنبيه . 

و بعد كتابة ما تقدم وجدت للحديث طريقا أخرى عن إبراهيم الصائغ به . 
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 6 / 377 , 11 / 302 ) من طريق عمار بن نصر 
و أحمد بن شجاع المروزي عن حكيم بن زيد الأشعري عنه به . 
و رجاله كلهم ثقات غير حكيم هذا فأورده الذهبي ثم العسقلاني و قالا : 
" عن أبي إسحاق السبيعي , قال الأزدي فيه نظر " ! 
و فاتهما ترجمة ابن أبي حاتم إياه بقوله ( 1 / 2 / 204 - 205 ) : 
" روى عن أبي إسحاق الهمداني و إبراهيم الصائغ . روى عنه أبو ثميلة و عبد الله  
ابن محمد بن الربيع العائذي الكرماني سمعت أبي يقول ذلك . و سألته عنه ? فقال :  
صالح , هو شيخ " . 

قلت : و هذه ترجمة هامة , و بالوقوف عليهما اطمأن القلب لثبوت الحديث , فاقتضى  
ذلك إيراده في هذه السلسلة , و الحمد لله على توفيقه و فضله .
375	" لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 650 :

أخرجه البخاري ( 6 / 416 , 13 / 100 ) و مسلم ( 7 / 3 ) و الطيالسي 
( رقم 1956 ) و أحمد ( 2 / 29 , 93 , 128 ) عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن  
# عبد الله ابن عمر # مرفوعا .
376	" لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 651 :

أخرجه مسلم ( 6 / 3 ) و اللفظ له و أبو داود ( 2 / 207 ) و أحمد ( 5 / 93 ,
98 ) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن # جابر بن سمرة # مرفوعا . 
و في لفظ : 
" لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ينصرون على من ناوأهم عليه إلى اثني عشر خليفة  
كلهم من قريش " . 
أخرجه مسلم ( 6 / 3 - 4 ) و أحمد ( 5 / 101 ) و ابنه في " زوائد المسند " ( 5 /  
98 ) عن ابن عون عن الشعبي به . و له طريق أخرى بلفظ : 
( لا يزال هذا الأمر ماضيا حتى يقوم اثنا عشر أميرا كلهم من قريش ) .
أخرجه أحمد ( 5 / 97 - 98 , 101 ) : حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك ابن  
عمير قال سمعت جابر بن سمرة يقول مرفوعا . 
و هذا إسناد صحيح على شرطهما . و قد أخرجه مسلم عنه بلفظ : 
" لا يزال أمر الناس ماضيا " . 
و أخرجه أبو داود ( 2 / 207 ) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن جابر  
بلفظ : 
" لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه  
الأمة , كلهم من قريش " . 
و هذا سند ضعيف رجاله كلهم ثقات غير أبي خالد هذا قال الذهبي : ما روى عنه سوى  
ولده و قد صحح له الترمذي و في " التقريب " أنه مقبول . يعني لين الحديث 

قلت : و قد تفرد بهذه الجملة : " كلهم تجتمع عليه الأمة " و قد جاء الحديث من  
طرق أخرى أيضا بنحو ما سبق في مسلم و الترمذي " و المسند " ( 5 / 107 ) و له  
شاهد من حديث ابن مسعود يرويه مجالد عن الشعبي عن مسروق قال : 
" كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود و هو يقرئنا القرآن فقال له رجل : 
يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تملك هذه الأمة من  
خليفة ? فقال عبد الله بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم  
قال : نعم و لقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اثنا عشر كعدة  
نقباء بني إسرائيل " . 
أخرجه أحمد ( 1 / 398 , 406 ) . 
و مجالد هو ابن سعيد قال في " التقريب " : " ليس بالقوي و قد تغير في آخر 
عمره " . 

قلت : و المعروف عن الشعبي أنه رواه عن جابر بن سمرة , رواه عنه ابن عون و ابن  
أبي هند كما سبق قريبا , و كذلك رواه مجالد أيضا عند أحمد أيضا ( 5 / 88 , 96 )  
فأخشى أن تكون هذه الرواية من غلطاته . و الله أعلم . 

ثم وجدت الحديث في المستدرك ( 4 / 501 ) و قال : 
" لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد و أقرانه " . كذا قال .
377	" يا أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من الله من مال الله , فإن بخل أحدكم أن يعطي  
ماله للناس فليبدأ بنفسه و ليتصدق على نفسه فليأكل و ليكتس مما رزقه الله عز 
وجل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 652 :

أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " و إسناده هكذا ( ص 54 ) : حدثنا حماد 
بن الحسن الوراق حدثنا حبان بن هلال حدثنا سليم بن حيان حدثنا حميد بن هلال 
عن أبي قتادة مرفوعا . 

و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير سليم بن حيان و هو ثقة كما في 
" التقريب " . 

و قد وجدت له شاهدا من حديث أنس أورده في " المنتخب " ( 2 / 519 ) و قال : 
" رواه البيهقي في الشعب و الديلمي و ابن النجار , قال ابن حجر في الأطراف : 
نظيف الإسناد و لم أر من صححه " .
378	" استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه , و لا نغرن من قبلك الليلة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 653 :

هو قطعة من حديث # سهل بن الحنظلية # أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت الصلاة عند رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فجاء رجل فارس فقال : يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى  
طلعت جبل كذا و كذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم و نعمهم و شائهم  
اجتمعوا إلى حنين . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال : تلك غنيمة  
المسلمين غدا إن شاء الله تعالى , ثم قال : 
من يحرسنا الليلة ? قال أنس بن أبي مرثد الغنوي : أنا يا رسول الله , قال :  
فاركب . فركب فرسا له , فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : الحديث , فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم  
إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال : هل أحسستم فارسكم ? قالوا : يا رسول الله ما  
أحسسناه , فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو يصلي يلتفت 
إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته و سلم قال : أبشروا فقد جاءكم فارسكم فجعلنا ننظر  
إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه  
وسلم فسلم فقال : إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله  