 في أوقاتها و مع الجماعة , و أن يكثر من الصلاة النافلة حتى  
يعوض بذلك بعض ما فاته من الثواب بتركه للصلاة في الوقت ( و إن الحسنات يذهبت  
السيئات ) و قد دل على ذلك حديث أبي هريرة " انظروا هل لعبدي من تطوع فتكملوا  
بها فريضته " . أخرجه أبو داود و غيره .
397	" ما صدق نبي ( من الأنبياء ) ما صدقت , إن من الأنبياء من لم يصدقه من أمته  
إلا رجل واحد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 684 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 2305 موارد ) قال : أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي  
بن المديني حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن المختار بن فلفل عن # أنس ابن مالك #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح , و قد أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1 / 130 ) حدثنا 
أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي به و زاد في أوله : 
" أنا أول شفيع في الجنة , لم يصدق نبي من الأنبياء .... " . 
و من طريق مسلم أخرجه أبو بكر محمد بن الحسن الطبري في " الأمالي " ( 7 / 1 )  
ثم رواه ( 4 / 1 ) من طريق أخرى عن المختار به . 
و يشهد للحديث ما روى ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  
( عرضت علي الأمم , فرأيت النبي و معه الرهط , و النبي و معه الرجل و الرجلان و  
النبي ليس معه أحد .... " الحديث . 
أخرجه الشيخان و غيرهما . 
و في الحديث دليل واضح على أن كثرة الأتباع و قلتهم , ليست معيارا لمعرفة كون  
الداعية على حق أو باطل , فهؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة و السلام مع كون دعوتهم  
واحدة , و دينهم واحدا , فقد اختلفوا من حيث عدد أتباعهم قلة و كثرة , حتى كان  
فيهم من لم يصدقه إلا رجل واحد , بل و من ليس معه أحد ! ففي ذلك عبرة بالغة  
للداعية و المدعوين في هذا العصر , فالداعية عليه أن يتذكر هذه الحقيقة , 
و يمضي قدما في سبيل الدعوة إلى الله تعالى , و لا يبالي بقلة المستجيبين له ,  
لأنه ليس عليه إلا البلاغ المبين , و له أسوة حسنة بالأنبياء السابقين الذين لم  
يكن مع أحدهم إلا الرجل و الرجلان !
و المدعو عليه أن لا يستوحش من قلة المستجيبين للداعية , و يتخذ ذلك سببا للشك  
في الدعوة الحق و ترك الإيمان بها , فضلا عن أن يتخذ ذلك دليلا على بطلان دعوته  
بحجة أنه لم يتبعه أحد , أو إنما اتبعه الأقلون ! و لو كانت دعوته صادقة لاتبعه  
جماهير الناس ! و الله عز و جل يقول ( و ما أكثر الناس و لو حرصت بمؤمنين ) .
398	" استأمروا النساء في أبضاعهن , قيل : فإن البكر تستحي أن تكلم ? قال : سكوتها  
إذنها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 685 :

رواه النسائي ( 2 / 78 ) و أحمد ( 6 / 45 , 203 ) عن ابن جريج قال : سمعت ابن  
أبي مليكة يحدث عن ذكوان أبي عمرو مولى عائشة عن # عائشة # مرفوعا . 

و هذا سند صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري ( 8 / 57 ) و مسلم 
( 4 / 141 ) و أحمد أيضا ( 6 / 165 ) من هذا الوجه بمعناه . 
و في رواية " البكر تستأذن " .
399	" نهى أن يشرب من في السقاء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 685 :

أخرجه أحمد ( 2 / 230 , 487 ) : حدثنا إسماعيل قال أنبأنا أيوب عن عكرمة عن 
# أبي هريرة # مرفوعا به . 
قال أيوب : أنبئت أن رجلا شرب من في السقاء فخرجت حية . 

و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري و أخرجه الحاكم ( 4 / 140 ) من هذا الوجه 
و قال : " صحيح على شرط ( خ ) . و وافقه الذهبي . 

قلت : و قد أخرجه في " صحيحه " ( 10 / 74 ) من طريق أيوب عن عكرمة به دون قول  
أيوب " انبئت .... " . و كذلك أخرجه ابن ماجه ( 2 / 336 ) , و هو رواية لأحمد 
( 2 / 247 , 327 ) . 
و قد تابعه حماد بن زيد عن عكرمة به . أخرجه أحمد ( 2 / 353 ) و إسناده على شرط  
البخاري . و أورده الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 78 ) و قال : 
" رواه الطبراني في " الأوسط " و رجاله ثقات " . 
و قد ذهل عن كونه في بعض الكتب الستة و قد ذكره المنذري في " الترغيب " ( 3 /  
118 ) من رواية الحاكم دون قوله " قال أيوب " فلم يحسن لأنه بذلك صار قول أيوب  
مدرجا في الحديث من قول أبي هريرة , و لا يخفى ما فيه . 
و للحديث شاهد من حديث ابن عباس مثل حديث أبي هريرة . 
أخرجه البخاري و أبو داود ( 2 / 134 ) و الدارمي ( 2 / 89 - 118 - 119 ) و ابن  
ماجه ( 2 / 336 ) و أحمد ( 1 / 226 , 241 , 321 , 339 ) من طريق عكرمة عنه . 
و له شاهد بلفظ : 
" نهى أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه " .
400	" نهى أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 686 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 140 ) من طريق الحارث بن أبي أسامة : حدثنا روح بن عبادة :  
حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا . 
و قال : صحيح الإسناد . 
و في التلخيص : صحيح على شرط مسلم . و قال الحافظ في " الفتح " ( 10 / 79 ) : 
" سنده قوي " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:54.txt">401 الي 410</a><a class="text" href="w:text:55.txt">411 الي 420</a><a class="text" href="w:text:56.txt">421 الي 430</a><a class="text" href="w:text:57.txt">431 الي 440</a><a class="text" href="w:text:58.txt">441 الي 450</a></body></html>401	" إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع , و لا تكلم بكلام تعتذر منه غدا , و اجمع  
الإياس مما في أيدي الناس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 687 :

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 542 ) و أحمد ( 5 / 412 ) و أبو نعيم في " الحلية " 
( 1 / 462 ) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بن عثمان بن جبير مولى أبي أيوب 
عن # أبي أيوب الأنصاري # قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : 
عظني و أوجز . فقال : فذكره . 

و هذا سند ضعيف لجهالة عثمان بن جبير قال في " الميزان " : 
ما روى عنه سوى عبد الله بن عثمان بن خثيم حسب " و في " التقريب " : " مقبول "  
و بقية الرجال ثقات . و في " الزوائد " : 
إسناده ضعيف و عثمان بن جبير قال الذهبي في " الطبقات " مجهول . 
و ذكره ابن حبان في الثقات , و قال البخاري و أبو حاتم روى عن أبيه عن جده 
عن أبي أيوب " . 
قال المحقق السندي ( رح ) بعد أن نقل هذا الكلام عن الزوائد :  

قلت : لكن كون الحديث من أوجز الكلمات و أجمعها للحكمة يدل على قربه للثبوت  
فليتأمل . 

قلت : و الحديث و إن كان إسناده ضعيفا فإنه لا يدل على ضعفه و عدم ثبوته في  
نفسه لاحتمال أن له إسنادا حسنا أو صحيحا أو أن له شواهد يدل مجموعها على ثبوته  
و الواقع أن هذا الحديث كذلك فإن له شواهد تدل على أن له أصلا فقد روي من حديث  
ابن عمر عند الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " و من حديث سعد بن أبي  
وقاص عند الحاكم ( 4 / 326 - 327 ) و صححه و وافقه الذهبي .
402	" ما بال قوم جاوزهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية ! فقال رجل : يا رسول الله :  
إنما هم أولاد المشركين ! فقال : ألا إن خياركم أبناء المشركين , ثم قال : ألا  
لا تقتلوا ذرية , ألا لا تقتلوا ذرية , قال : كل نسمة تولد على الفطرة حتى يهب  
عنها لسانها فأبواها يهودانها و ينصرانها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 688 :

أخرجه أحمد ( 3 / 435 ) و الدارمي ( 2 / 223 ) و الحاكم ( 2 / 123 ) و البيهقي  
( 9 / 77 ) من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عن # الأسود بن سريع # قال : 
" أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم و غزوت معه فأصبت ظهر أفضل الناس يومئذ  
حتى قتلوا الولدان و قال مرة : الذرية فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فقال : فذكره . 

و السياق لأحمد و ليس عند الدارمي منه إلا المرفوع منه دون قوله : 
فقال رجل الخ . 
و قال الحا