فقال : قاتل و لا تلتفت حتى يفتح  
عليك , فسار قريبا ثم نادى : يا رسول الله علام أقاتل ? قال : حتى يشهدوا أن لا  
إله إلا الله , و أن محمدا رسول الله , فإذا فعلوا ذلك فقد .... " الخ . 
أخرجه الطيالسي رقم ( 2441 ) : حدثنا وهيب عن سهيل به . و من هذا الوجه أخرجه  
أحمد أيضا ( 2 / 384 ) و اللفظ له .. و هذا سند صحيح على شرط مسلم . 

13 - عن كثير بن عبيد عنه بلفظ : 
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , و أن محمدا رسول الله ,  
و يقيموا الصلاة , و يؤتوا الزكاة , ثم قد حرم علي دماؤهم و أموالهم , و حسابهم  
على الله عز و جل " . 
أخرجه أحمد ( 2 / 345 ) من طريق سعيد بن كثير بن عبيد عنه . 
و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات معروفون غير كثير بن عبيد , و قد روى عنه  
جماعة , و وثقه ابن حبان و قد أخرجه من هذا الوجه ابن خزيمة أيضا كما في 
" الفتح " ( 12 / 232 ) . 
و قد ذكرت آنفا أن الحديث رواه جمع من الصحابة و ذكرت الأول منهم . 

و الثاني : ابن عمر و لفظه : 
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , و أن محمدا رسول الله ,  
و يقيموا الصلاة , و يؤتوا الزكاة , فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم  
إلا بحق الإسلام , و حسابهم على الله "
408	" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله 
و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة , فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم  
إلا بحق الإسلام و حسابهم على الله " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 694 :

أخرجه البخاري ( 1 / 63 - 64 ) و مسلم ( 1 / 39 ) من طريق شعبة عن واقد بن محمد  
قال : سمعت أبي يحدث عن # ابن عمر # مرفوعا . 

و الثالث : جابر بن عبد الله رضي الله عنه و لفظه : 
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله , فإذا قالوا : لا إله إلا  
الله عصموا من دماءهم و أموالهم إلا بحقها , و حسابهم على الله , ثم قرأ 
( إنما  أنت مذكر لست عليهم بمسيطر ) " .
409	" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله , فإذا قالوا : لا إله إلا  
الله عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها و حسابهم على الله , ثم قرأ *( إنما  
أنت مذكر لست عليهم بمسيطر )* " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 694 :

أخرجه مسلم و الترمذي ( 2 / 237 طبع بولاق ) و أحمد ( 3 / 300 ) من طريق سفيان  
عن # أبي الزبير # عنه . 

و قال الترمذي : " حسن صحيح " . 
و أخرجه الحاكم ( 2 / 522 ) و صححه على شرطهما و وافقه الذهبي و فيه نظر . 
و قد تابعه ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه‎سمع جابر بن عبد الله يقول : 
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره دون قوله : ثم قرأ الخ . 
أخرجه أحمد ( 3 / 295 ) بسند صحيح على شرطهما . 
و له طريقان آخران عنه : 

الأول عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر . 
أخرجه مسلم و النسائي و ابن ماجه . 

و الآخر عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه . 
أخرجه أحمد ( 3 / 332 , 339 , 394 ) , و هذا سند حسن , و ليس فيهما الزيادة . 

و الرابع طارق بن أشيم الأشجعي والد أبي مالك مرفوعا دونها . 
رواه الطبراني في " الكبير " قال الهيثمي ( 1 / 25 ) : " و رجاله موثقون " . 

قلت : و هو في مسلم و غيره بلفظ : " من وحد الله " و سيأتي إن شاء الله تعالى .  

و الخامس : أوس بن أبي أوس الثقفي قال : 
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف فكان في قبة , فنام من كان فيها  
غيري , و غير رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجاء رجل فساره فقال : اذهب  
فاقتله , ثم قال : أليس يشهد أن لا إله إلا الله ? قال : بلى , و لكنه يقولها  
تعوذا , فقال : ذره ثم قال : فذكر الحديث . 

أخرجه النسائي و الدارمي ( 2 / 218 ) و الطيالسي رقم ( 1109 ) و أحمد ( 4 / 8 )  
من طريق شعبة عن النعمان بن سالم سمعت أوسا يقول : 
و هذا سند صحيح على شرط مسلم . 
و قد تابعه سماك عن النعمان به . أخرجه النسائي , ثم أخرجه هو و ابن ماجه 
( 2 / 457 ) و أحمد أيضا من طريق عبد الله بن بكر السهمي قال : حدثنا حاتم بن  
أبي صغيرة عن النعمان بن سالم أن عمرو بن أوس أخبره أن أباه أوسا قال : فذكره .  

و هذا سند صحيح أيضا على شرط مسلم , و الظاهر أن النعمان رواه أولا هكذا عن  
عمرو عن أوس ثم رواه عن أوس مباشرة بدون واسطة . 

و السادس : النعمان بن بشير , أخرجه النسائي و البزار في " مسنده " ( ص 4 مصورة  
المكتب ) من طريق إسرائيل عن سماك عنه به نحو حديث أوس . 
و سنده صحيح رجاله رجال الصحيح , و عزاه الحافظ في " الفتح " ( 12 / 232 )  
للبزار وحده فأبعد النجعة . 

السابع : أنس بن مالك رضي الله عنه و قد مضى برقم ( 303 ) و أزيد هنا فأقول : 
و هو صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 1 / 395 ) من  
هذا الوجه إلا أنه لم يذكر فيه " لهم ما للمسلمين " الخ و زاد : " و حسابهم على  
الله " و قال : قال ابن أبي مريم أخبرنا يحيى حدثنا حميد حدثنا أنس عن النبي  
صلى الله عليه وسلم . 
و هذا التعليق إنما أورده البخاري ليدفع شبهة تدليس حميد و إن ثبت سماعه لهذا  
الحديث من أنس , وصله ابن نصر في " الإيمان " و كذا ابن منده كما في " الفتح "  
. 
و قد روي عن أنس مرفوعا بلفظ : 
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , فإذا قالوها عصموا مني  
دماءهم و أموالهم إلا بحقها , قيل و ما حقها ? قال : زنى بعد إحصان أو كفر بعد  
إسلام , أو قتل نفس فيقتل به " . 
قال في " المجمع " ( 1 / 25 - 26 ) : 
" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه عمرو بن هاشم البيروتي و الأكثر على  
توثيقه " . 
و في " التقريب " : إنه صدوق يخطىء . 
ثم إن الحديث قد رواه غير من ذكرنا من الصحابة , فمن شاء الاطلاع على ذلك  
فليراجع " مجمع الزوائد " ( 1 / 24 - 27 ) . 

قلت : و في هذه الأحاديث دلالة ظاهرة على وجوب القتال في سبيل نشر الدعوة خلافا  
لما يذهب إليه بعض الكتاب في هذا العصر . 
و من ألفاظ حديث أبي هريرة المتقدم : 
" أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , و يؤمنوا بي , و بما جئت به ,  
فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها , و حسابهم على الله " .
410	" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , و يؤمنوا بي , و بما  
جئت به , فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها , و حسابهم على  
الله " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 697 :

أخرجه مسلم ( 1 / 39 ) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن 
# أبي هريرة # مرفوعا به . 

و الحديث صحيح متواتر عن أبي هريرة و غيره من طرق شتى بألفاظ متقاربة و قد أشرت  
إليها آنفا .
411	" يا فاطمة أيسرك أن يقول الناس : فاطمة بنت محمد في يدها سلسلة من نار ?! " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 697 :

أخرجه النسائي ( 2 / 285 ) و الطيالسي ( ص 133 رقم 990 ) و من طريقه الحاكم 
( 3 / 152 , 153 ) عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن أبي أسماء عن 
# ثوبان # قال : 
" جاءت بنت هبيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم و في يدها فتخ من ذهب ( خواتيم  
ضخام ) فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يضرب يدها , فأتت فاطمة تشكو إليها , 
قال ثوبان : فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على فاطمة و أنا معه و قد أخذت من  
عنقها سلسلة من ذهب فقالت : هذا أهدى لي أبو حسن , و في يدها السلسلة , فقال  
النبي صلى الله عليه وسلم : ( فذكر الحديث ) , فخرج و لم يقعد , 