" ( 10 / 60 ) بهذا اللفظ و قال : " رواه الطبراني 
و رجاله رجال الصحيح " ! و حق العبارة أن تتبع بقوله : " غير أحمد بن رشدين  
.... " فإنه ليس من رجال الصحيح بل هو من شيوخ الطبراني الضعفاء !  و كثيرا ما  
يصنع الهيثمي مثل هذا التعميم المخل فكن منه على ذكر تنج إن شاء الله تعالى من  
الخطأ .
504	" المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و من كان في حاجة أخيه كان الله في  
حاجته و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة و من ستر  
مسلما ستره الله يوم القيامة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 16 : 

أخرجه البخاري ( 2 / 98 ) و أبو داود ( 4893 ) و الترمذي ( 1 / 268 ) 
و أحمد  ( 2 / 91 ) عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالما أخبره أن # عبد  
الله بن عمر # أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
و السياق للبخاري و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
و الجملة الأولى منه عند مسلم ( 8 / 10 - 11 ) و الترمذي ( 1 / 350 ) و حسنه من  
حديث أبي هريرة و كذلك عند أبي داود ( 4918 ) لكن بلفظ " المؤمن أخو المؤمن " 
و عنده أيضا ( 3356 ) من حديث سويد بن حنظلة باللفظ الأول و الترمذي ( 2 / 183  
) و غيره من حديث عمرو بن الأحوص و أحمد ( 5 / 24 / 71 ) من حديث رجل من بني  
سليط . 
( تنبيه ) أورد المنذري هذا الحديث في " الترغيب " من رواية أبي داود و الترمذي  
فقط عن ابن عمر و هذا قصور فاحش إذ فاته أنه في . صحيح البخاري " . و أفحش منه  
أن السيوطي أود الجملة الأولى منه من رواية أبي داود عن سويد بن حنظلة ! ففاته  
أنه عند الشيخين و غيرهما ممن ذكرنا عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه  
وسلم فاقتضى التنبيه .
505	" لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا  
فيجعلها الله هباء منثورا . قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن 
لا نكون منهم و نحن لا نعلم , قال : أما إنهم إخوانكم و من جلدتكم و يأخذون من  
الليل كما تأخذون و لكنهم أقوام إذا خلو بمحارم الله انتهكوها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 18 :

أخرجه ابن ماجه ( 4245 ) : حدثنا عيسى بن يونس الرملي حدثنا عقبة بن علقمة بن   
خديج المعافري عن أرطاة بن المنذر عن # أبي عامر الألهاني # عن النبي صلى الله  
عليه وسلم أنه قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . و قال المنذري ( 3 /  178 ) : " رواه ابن  
ماجه و رواته ثقات " .
و قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 262 / 1 ) : " هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .  
و أبو عامر الألهاني اسمه عبد الله بن غابر " .
506	" لا تكثروا الضحك , فإن كثرة الضحك تميت القلب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 18 : 

أخرجه ابن ماجه ( 4193 ) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن إبراهيم بن عبد الله بن  
حنين عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات غير عبد الحميد بن جعفر , قال الحافظ في  
" التقريب " : " صدوق و ربما وهم " . 
و قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 258 / 1 ) : " هذا إسناد صحيح و أبو بكر  
الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد البصري " . قلت : و له طريق أخرى عن 
أبي هريرة أخرجه الترمذي ( 2 / 50 ) و أحمد ( 2 / 31 ) و ابن عساكر في " تاريخ  
دمشق " ( 9 / 247 / 1 ) من طريق جعفر بن سليمان عن أبي طارق عن الحسن عنه . 
و قال الترمذي : " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان و الحسن  
لم يسمع من أبي هريرة شيئا . و روى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث قوله  
و لم يذكر فيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " . 
قلت : و أبو طارق هذا هو السعدي و هو مجهول كما في " التقريب " .
و له عنه طريق ثالث أخرجه ابن ماجه ( 4217 ) من طريق أبي رجاء عن برد بن سنان  
عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عنه . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير أن مكحولا و أبا رجاء و اسمه محرز بن عبد  
الله الجزري مدلسان و قد عنعنا و منه تعلم أن قول البوصيري في " الزوائد " 
( ق 260 / 1 ) : " هذا إسناد حسن " فغير حسن !
507	" ما ضرب صلى الله عليه وسلم بيده خادما قط و لا امرأة , و لا ضرب رسول الله  
صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله , و لا خير بين  
أمرين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد  
الناس من الإثم , و لا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله عز  
وجل فيكون هو ينتقم لله عز وجل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 19 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 232 ) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن 
# عائشة # قالت : ذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين و تابعه هشام بن عروة فقال أحمد 
( 6 / 229 ) : حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه به نحوه . 
و هو عند مسلم ( 7 / 80 ) من هذا الوجه دون التخيير و عند البخاري ( 2 / 394 )  
من الوجه الأول دون الضرب .
508	" يا نعايا العرب ! يا نعايا العرب ! ثلاثا , إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء 
و الشهوة الخفية " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 20 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " و ابن عدي في " الكامل " ( ق 220 / 2 ) 
و أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 122 ) و " أخبار أصبهان " ( 2 / 66 ) و البيهقي  
في " الزهد " ( 2 / 37 / 2 ) من طريق عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي عن  
الزهري عن # عباد بن تميم عن عمه # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله ابن بديل هذا فقال  
ابن عدي " له أشياء تنكر عليه من الزيادة في متن أو في إسناد و لم أر للمتقدمين  
فيه كلاما فأذكره " . 
قلت : روى ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 15 ) عن ابن معين أنه قال فيه " صالح " . 
و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء "  
. و الحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 6 / 655 ) : " رواه الطبراني بإسنادين  
رجال أحدهما رجال الصحيح غير عبد الله بن بديل بن ورقاء و هو ثقة " . 
و قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 190 ) : " رواه الطبراني بإسنادين أحدهما  
صحيح " . 
تنبيه : ( الرياء ) بالراء . و وقع في " الترغيب " و " المجمع " . 
( الزنا ) بالزاي . و قال المنذري : " و قد قيده بعض الحفاظ ( الرياء ) بالراء  
و الياء " . 
قلت و كذلك هو في كل المصادر المخطوطة و غيرها التي عزونا الحديث إليها و كذلك  
أورده ابن الأثير في " النهاية " و قال : " و في رواية : " يا نعيان العرب " .  
يقال : نعى الميت ينعاه نعيا : إذا أذاع موته و أخبر به و إذا ندبه . 
قال الزمخشري : في ( نعايا ) ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون جمع ( نعي ) و هو  
المصدر كصفي و صفايا و الثاني أن يكون اسم جمع كما جاء في أخية أخايا .
و الثالث : أن يكون جمع نعاء التي هي اسم الفعل . و المعنى : يا نعايا العرب  
جئن فهذا وقتكن و زمانكن يريد أن العرب قد هلكت . و النعيان مصدر بمعنى النعي 
و قيل إنه جمع ناع , كراع و رعيان . و المشهور في العربية أن العرب كانوا إذا  
مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى القبائل ينعاه إليهم , يقول : نعاء فلانا  
أو يا نعاء العرب أي : هلك فلان , أو هلكت العرب بموت فلان . فنعاء من نعيت مثل  
نظار و دراك . فقوله : نعاء فلانا معناه : انع فلانا كما تقول : دراك فلانا أي  
: أدركه , فأما قوله " يا نعاء العرب " مع حرف النداء