وي تردد في هذا  
الحرف نفسه ! فأخرجه أحمد ( 2 / 67 ) من طريق زهير حدثنا أبو إسحاق عن مجاهد عن  
ابن عمر قال : " كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته استغفر مائة  
مرة , ثم يقول : اللهم اغفر لي و ارحمني و تب علي إنك أنت التواب الرحيم أو إنك  
تواب غفور " . 
قلت : و أبو إسحاق هو السبيعي و هو ثقة و لكنه مدلس و هو إلى ذلك كان اختلط 
و قد روى عنه زهير و هو ابن معاوية بن حديج بعد اختلاطه . فهو الذي تردد في هذا  
الحرف و زاد على ذلك أن جعل الاستغفار مطلقا مائة مرة و الاستغفار بهذا الدعاء  
مرة واحدة ! ! 
و وجدت للحديث طريقا ثالثا أخرجه أحمد أيضا ( 2 / 84 ) عن يونس بن خباب حدثنا  
أبو الفضل أو بن الفضل عن ابن عمر " أنه كان قاعدا مع رسول الله صلى الله عليه  
وسلم فقال : " اللهم اغفر لي و تب علي إنك أنت التواب الغفور " حتى عد العاد  
بيده مائة مرة " . 
قلت : و هذا سند ضعيف يونس هذا قال الحافظ " صدوق يخطىء و رمي بالرفض " 
و " أبو الفضل أو ابن الفضل مجهول " . 
قلت : و هذا الإسناد و إن كان ضعيفا , فهو شاهد لا بأس به كمرجح لرواية 
" الغفور " و يؤيده ملاحظة المعنى فإن قوله : " رب اغفر لي " يناسب قوله 
" الغفور " , أكثر من قوله " الرحيم " هذا ما بدا لي من التحقيق في هذا الحرف   
و لم أقف على أحد كتب فيه , فإن أصبت , فمن الله و له الحمد و هو وليي و إن  
كانت الأخرى فأستغفره من ذنبي خطئي و عمدي و كل ذلك عندي . 
ثم إن الحديث قال الترمذي عقبه : " حديث حسن صحيح غريب " . و عزاه الحاكم ( 1 /  
511 ) لمسلم فوهم . 

557	" أبشر إن الله يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من  
النار في الآخرة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 92 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 440 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 229 / 2 ) قالا :  
حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن 
أبي صالح الأشعري عن # أبي هريرة # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
" أنه عاد مريضا و معه أبو هريرة من وعك كان به فقال ( له ) رسول الله صلى الله  
عليه وسلم ... " فذكره . و من طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه ( 3470 ) 
و الحاكم ( 1 / 345 ) و كذا ابن أبي الدنيا في " المرض و الكفارات " ( 159 / 1  
- 2 ) من طريق أخرى عن أبي أسامة به . و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه  
الذهبي . و هو كما قالا و رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأشعري هذا قال أبو  
حاتم : لا بأس به . و روى عنه جماعة من الثقات و لذلك جزم الذهبي في " الميزان  
" بأنه ثقة . و قال الحافظ في " التقريب " : " مقبول " !
و الحديث أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 19 / 40 / 1 ) من طريق عبد  
الرحمن بن يزيد بن تميم حدثني إسماعيل بن عبيد الله به . إلا أنه زاد فيه فقال  
: " خرج النبي صلى الله عليه وسلم يعود رجلا من أصحابه  و علي و أنا معه , فقبض  
على يده , فوضع يده على جبهته و كان يرى ذلك من تمام عيادة المريض , ثم قال ...  
" فذكره دون قوله " أبشر " في أوله , و قوله " في الآخرة " في آخره . 
قلت : و هذه زيادة منكرة لتفرد ابن تميم بها و هو ضعيف مخالفا ابن جابر و هو  
ثقة .
558	" يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع و يفر منه صاحبه و يطلبه و يقول : 
أنا كنزك , قال : والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 93 : 

أخرجه أحمد في " المسند " ( 2 / 312 , 316 ) : حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا  
معمر عن همام بن منبه قال : حدثنا # أبو هريرة # عن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم فذكر أحاديث هذا أحدها . 
قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . و له طريق ثانية . 
قال أحمد ( 2 / 379 ) : حدثنا قتيبة حدثنا ليث بن سعد عن ابن عجلان عن القعقاع  
عن أبي صالح عن أبي هريرة به نحوه و قال : " أقرع ذا زبيبتين " . 
و إسناده جيد . و له طريق ثالثة أخرجه ( 2 / 489 ) من طريق الحسن عن أبي هريرة  
نحوه و قال : " له زبيبتان " . و زاد في آخره : " ثم يتبعه بسائر جسده " . 
و إسناده صحيح إن كان الحسن و هو البصري سمعه من أبي هريرة و رجاله كلهم ثقات  
رجال الشيخين . و له طريق رابعة . أخرجه ( 2 / 530 ) قال : حدثنا علي بن حفص  
أنبأنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة نحوه . 
و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن علي بن حفص هو المدائني لم  
يخرج له البخاري , فهو على شرط مسلم و قد أخرجه ( 3 / 73 ) من حديث جابر بن عبد  
الله الأنصاري مرفوعا نحوه و قال : " فإذا أتاه فر منه , فيناديه : خذ كنزك  
الذي خبأته , فأنا عنه غني , فإذا رأى أن لابد منه سلك يده في فيه فيقضمها قضم  
الفحل " .
559	" ما بلغ أن تؤدى زكاته , فزكي فليس بكنز " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 94 : 

أخرجه أبو داود ( 1564 ) من طريق عتاب بن بشير عن ثابت ابن عجلان عن عطاء عن 
# أم سلمة # قالت : " كنت ألبس أوضاحا من ذهب , فقلت : يا رسول الله أكنز هو ?  
فقال ... " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , فيه ثلاث علل : الأولى : الانقطاع بين عطاء - و هو  
ابن أبي رباح - و أم سلمة , فإنه لم يسمع منها كما قال أحمد و ابن المديني . 
الثانية : ثابت بن عجلان فإنه مختلف فيه و قد أورده العقيلي في " الضعفاء " 
( ص 63 ) و قال : " حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سألت أبي عن ثابت بن عجلان ?  
قال : كان يكون بالباب و الأبواب . قلت : هو ثقة ? فسكت كأنه حسن أمره " . 
و قال الذهبي في " الميزان " : " وثقه ابن معين و قال أحمد : أنا متوقف فيه . 
و قال أبو حاتم : صالح و ذكره ابن عدي ( ق 46 / 2 ) و ساق له ثلاثة أحاديث  
غريبة . و ذكره العقيلي في " الضعفاء " و قال : " لا يتابع في حديثه " . فمما  
أنكر عليه حديث عتاب بن بشير ... ( قلت : فذكره ) . قال الحافظ عبد الحق : ثابت  
لا يحتج به , فناقشه على قوله أبو الحسن ابن القطان و قال : قول العقيلي أيضا  
فيه تحامل عليه , فقال : إنما يمر ( ! ) بهذا من لا يعرف بالثقة مطلقا , فأما  
من عرف بها فانفراده لا يضره إلا أن كثر ذلك منه . قلت : أما من عرف بأنه ثقة  
فنعم و أما من وثق ( و ) مثل الإمام أحمد يتوقف فيه و سئل أبو حاتم ? فقال :
صالح الحديث فلا نرقيه إلى رتبة الثقة , فتفرد هذا يعد منكرا , فرجح قول  
العقيلي و عبد الحق " . 
قلت : هذا رأي الذهبي في الخلاف المذكور و خالفه الحافظ ابن حجر فانتصر لابن  
القطان , فقال في " التهذيب " : " و صدق فإن مثل هذا لا يضره إلا مخالفة الثقات  
لا غير , فيكون حديثه حينئذ شاذا " . 
قلت : و أنا أرى أن الصواب مع الحافظ رحمه الله لأن توقف أحمد في ثابت ليس  
مثلما لو كان ضعفه , فلو أنه ضعفه لم يضر فيه مع توثيق من وثقه لأنه جرح غير  
مفسر , فهو غير معتبر فكيف و هو لم يصرح بتضعيفه و كأنه لهذا رمز السيوطي لحسنه  
في " الجامع الصغير " و قال شارحه المناوي : " قال ابن عبد البر : في سنده مقال  
قال الزين العراقي في " شرح الترمذي " : إسناده جيد رجاله رجال البخاري و فيه  
ثابت ابن عجلان ... و قد أحسن المصنف حيث اقتصر على تحسينه قال ابن القطان : 
و للحديث إسناد إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده صحيح . 
قلت : و قد صرفهم جميعا الاختلاف في ثابت عن الانتباه للعلة الحقيقية في  
الإسناد ألا و هي الانقطاع . 
الثالثة على أني أرى أنه لو ذهب ذاهب إلى إعلاله بعتاب بن بشير 