ة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 118 : 

(‏عن # ابن عمرو # ) :

أخرجه أحمد ( 2 / 124 ) بإسناد حسن . 

و قال الهيثمي : " رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح " . 

شاهد ثان : أخرجه الطيالسي ( 1756 ) عن جابر بسند على شرط مسلم . 

و له شاهد آخر عن عبد الله بن مغفل مثله .

أخرجه ابن الضريسي في " أحاديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي " ( 8 / 1 - 2 ) بسند  
لا بأس به في المتابعات و الشواهد , رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط "  
و رجالهما رجال الصحيح و البيهقي كما في " الترغيب " ( 2 / 236 ) . 

فقه الحديث :
------------
لقد دل هذا الحديث الشريف و ما في معناه على وجوب ذكر الله سبحانه و كذا الصلاة  
على النبي صلى الله عليه وسلم في كل مجلس , و دلالة الحديث على ذلك من وجوه : 

أولا - قوله : " فإن شاء عذبهم , و إن شاء غفر لهم " فإن هذا لا يقال إلا فيما  
كان فعله واجبا و تركه معصية . 

ثانيا - قوله : " و إن دخلوا الجنة للثواب " . 
فإنه ظاهر في كون تارك الذكر و الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم , يستحق دخول  
النار , و إن كان مصيره إلى الجنة ثوابا على إيمانه . 

ثالثا : قوله : " و إلا قاموا على مثل جيفة حمار " . 
فإن هذا التشبيه يقتضي تقبيح عملهم كل التقبيح , و ما يكون ذلك - إن شاء الله  
تعالى - إلا فيما هو حرام ظاهر التحريم . و الله أعلم . 
فعلى كل مسلم أن يتنبه لذلك , و لا يغفل عن ذكر الله عز و جل , و الصلاة على  
نبيه صلى الله عليه وسلم , في كل مجلس يقعده , و إلا كان عليه ترة و حسرة يوم  
القيامة . 

قال المناوي في " فيض القدير " : 
" فيتأكد ذكر الله , و الصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس , و تحصل  
السنة في الذكر و الصلاة بأي لفظ كان , لكن الأكمل في الذكر " سبحانك اللهم 
و بحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك و أتوب إليك , و في الصلاة على  
النبي صلى الله عليه وسلم ما في آخر التشهد " . 

قلت : و الذكر المشار إليه هو المعروف بكفارة المجلس , و قد جاء فيه عدة أحاديث  
أذكر واحدا منها هو أتمها : و هو كفارة المجلس :
" من قال : سبحان الله و بحمده , سبحانك اللهم و بحمدك , أشهد أن لا إله إلا  
أنت , أستغفرك و أتوب إليك , فقالها في مجلس ذكر , كانت كالطابع يطبع عليه ,    
و من قالها في مجلس لغو كانت كفارة له " .
1101	" إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 92 :

أخرجه ابن سعد ( 2 / 48 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 241 ) و الحاكم
( 2 / 122 ) من طريق محمد بن عمرو عن سعد بن المنذر عن # أبي حميد الساعدي # :  
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا  
هو بكتيبة خشناء <1> فقال : من هؤلاء ? فقالوا : هذا عبد الله بن أبي سلول في  
ستمائة من مواليه من اليهود من أهل قينقاع و هم رهط عبد الله بن سلام قال : و  
قد أسلموا ? قالوا : لا يا رسول الله قال : قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا ... " .  
قلت : و هذا إسناد حسن لولا أن سعد بن المنذر لم يرو عنه سوى محمد هذا و عبد  
الرحمن بن سليمان بن الغسيل , و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " و ذكره الحاكم  
شاهدا لحديث حبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال : " رأيت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم و هو يريد غزوا , أنا و رجل من قومي و لم نسلم , فقلنا : إنا  
نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم , قال : أو أسلمتما ? قلنا : لا , قال  
: فلا نستعين بالمشركين على المشركين , قال : فأسلمنا و شهدنا معه , فقتلت رجلا  
و ضربني ضربة و تزوجت بابنته بعد ذلك , فكانت تقول : لا عدمت رجلا وشحك هذا  
الوشاح ! فأقول : لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار " . أخرجه الطحاوي ( 3 / 239  
) و أحمد ( 3 / 454 ) و ابن سعد ( 3 / 534 - 535 ) و الحاكم ( 2 / 121 - 122 )  
و صححه , و رجاله ثقات غير عبد الرحمن هذا و هو بن خبيب بن يساف , أورده ابن  
أبي حاتم ( 2 / 2 / 230 ) من رواية ابن خبيب هذا فقط , و لم يذكر فيه جرحا و لا  
تعديلا , و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " أيضا . و له حديث آخر من حديث عائشة  
قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر , فلما كان بحرة الوبرة أدركه  
رجل قد كان يذكر منه جرأة و نجدة , ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم  
حين رأوه , فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : جئت لأتبعك و أصيب  
معك . قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تؤمن بالله و رسوله ? قال : لا ,  
قال : فارجع فلن أستعين بمشرك . قالت : ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل  
, فقال له كما قال أول مرة , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة  
, قال : فارجع فلن أستعين بمشرك . قال : ثم رجع , فأدركه بالبيداء , فقال له  
كما قال أول مرة : تؤمن بالله و رسوله ? قال : نعم , فقال له رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فانطلق " . أخرجه مسلم ( 5 / 201 ) و الطحاوي ( 3 / 236 - 237  
) و أحمد ( 6 / 68 و 149 ) من طريق مالك عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله  
بن نيار الأسلمي عن عروة ابن الزبير عنها به . و في رواية لأحمد و ابن حبان 
( 1621 ) قال : " فإنا لا نستعين بمشرك " . و هكذا مختصر أخرجه أبو داود ( 2 /  
69 - الحلبية ) و الدارمي ( 2 / 233 ) و ابن ماجه ( 2 / 193 ) عن مالك به . 

--------------------------------------------------------------
[1] أي كثيرة السلاح . اهـ .
1102	" إنما الخير خير الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 93 :

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 2 / 70 ) عن ثابت عن # أنس بن مالك # : " أن  
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون و هم يحفرون الخندق : 
            نحن الذين بايعوا محمد          على الجهاد ما بقينا أبدا 
و النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إن الخير خير الآخرة , فاغفر للأنصار  
و المهاجرة . و أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبز شعير عليه إهالة سنخة ,  
فأكلوا منها . و قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فذكره . 
قلت : إسناده صحيح على شرط مسلم .
1103	" أوما علمت أن المؤمن يشدد عليه ليكون كفارة لخطاياه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 94 :

ابن سعد ( 2 / 207 ) عن إسرائيل بن يونس عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي بردة عن  
# بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم و يحسبها عائشة # قالت : " مرض رسول الله  
صلى الله عليه وسلم مرضا اشتد منه ضجره أو وجعه , قالت : فقلت : يا رسول الله  
إنك لتجزع أو تضجر , لو فعلته امرأة منا عجبت منها , قال : فذكره . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين .    
1104	" يا ابن عابس <1> ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون ? قال : بلى يا رسول ,  
قال : *( قل أعوذ برب الفلق )* و *( قل أعوذ برب الناس )* هاتين السورتين " . 

-----------------------------------------------------------
[1] كذا في النسائي . و في " الطبقات " " ابن عائش " و كذا في " الفتح الكبير "  
و الأول أقرب إلى الصواب و هو عقبة بن عامر بن عبس الجهني . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 94 :

أخرجه النسائي ( 2 / 312 ) و ابن سعد ( 2 / 212 ) و أحمد ( 4 / 153 ) عن يحيى  
ابن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث : أخبرني أبو عبد الله أن # ابن  
عائش الجهني # أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الله هذا قال الذهبي :  
" لا يعرف " . و أما ابن حبان فذكره ف