حمد بن بكار  
حدثنا إسماعيل بن زكريا حدثنا عاصم الأحول به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و ابن بكار هو العيشي البصري فصح الحديث  
بذلك و الحمد لله .
602	" من رأى مبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به و فضلني على كثير  
ممن خلق تفضيلا . لم يصبه ذلك البلاء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 153 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 253 ) من طريق عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح  
عن أبيه عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و قال : " حديث ( حسن ) غريب من هذا الوجه " . 
قلت : و رجاله ثقات غير العمري فإنه ضعيف لسوء حفظه . و قد وجدت له طريقا أخرى  
خيرا من هذه يرويه مروان بن محمد الطاطري حدثنا الوليد ابن عتبة حدثنا محمد بن  
سوقة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 13 )  
و في " أخبار أصبهان " ( 1 / 271 ) و عنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 15 /  
255 / 2 ) من طرق عن مروان به . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث محمد , تفرد  
به مروان عن الوليد " . 
قلت : و رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير الوليد بن عتبة فقال البخاري في 
" تاريخه " : " معروف الحديث " . و أما أبو حاتم فقال : " مجهول " . 
قلت : قد عرفه البخاري , و من عرف حجة على من لم يعرف . لاسيما إذا كان العارف  
مثل البخاري أمير المؤمنين في الحديث . فالحديث إن لم يكن حسنا لذاته من هذه  
الطريق , فلا أقل من أن يكون حسنا لغيره بالطريق التي قبله . لاسيما و له طريق  
أخرى عن ابن عمر , يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله  
بن عمر عن ابن عمر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره نحوه 
و زاد في آخره : " كائنا ما كان , ما عاش " . أخرجه الترمذي و أبو نعيم في 
" الحلية " ( 6 / 265 ) و قال الترمذي : " حديث غريب , و عمرو بن دينار قهرمان  
آل الزبير , شيخ بصري و ليس هو بالقوي في الحديث و قد تفرد بأحاديث عن سالم بن  
عبد الله " . 
قلت : و مما يدل على ضعفه اضطرابه في إسناد هذا الحديث , فرواه مرة هكذا و مرة  
قال : عن سالم عن ابن عمر مرفوعا . لم يذكر عمر في سنده . أخرجه ابن ماجه 
( 3892 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 6 / 2 ) و ابن الأعرابي في  
" المعجم " ( ق 238 / 2 ) و الخرائطي في " فضيلة الشكر " ( 1 / 2 ) و تمام  
الرازي في " الفوائد " ( ق 117 / 1 ) و الحنائي في " الفوائد " ( 3 / 258 / 2 )  
و البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 149 / 2 ) من طرق عنه به . و قال الحنائي : 
" غريب , لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مولاهم 
و اختلف عليه فيه , فرواه عنه ابن عليه كما أخرجناه , و رواه عنه حماد بن سلمة  
عن عمرو بن دينار قال : سمعت سالم بن عبد الله ابن عمر يقول : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم . فلم يسنده , بل أرسله . قال : و قد رواه أحمد بن منصور  
الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سالم بن عبد الله قال : كان يقال :  
من رأى مبتلى . الحديث . و هذا أقرب إلى الصواب إن شاء الله تعالى و إنما تفرد  
عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بذكر النبي صلى الله عليه وسلم على  
الاختلاف الذي ذكرناه عليه فيه و عمرو بن دينار هذا فيه نظر و هو غير عمرو بن  
دينار المكي مولى ابن باذان صاحب جابر ذاك ثقة جليل حافظ " . 
قلت : و من وجوه الاختلاف على عمرو هذا ما أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 66 /  
2 ) من طريق الحكم بن سنان حدثنا عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر مرفوعا . 
و قال : " إنما يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن  
أبيه عن جده , و من قال : عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر , فقد أخطأ " .  
قلت : قد تابعه محمد بن سوقه عن نافع به كما تقدم , فلعل هذا هو أصل الحديث عن  
عمرو بن دينار , فرواه مرة هكذا على الصواب و سمعه منه الحكم بن سنان على ضعفه  
, ثم اضطرب في روايته على ما سبق شرحه . و على كل حال فالحديث قوي بمجموع  
الطريقين الأولين . و الله أعلم .
603	" ذراري المسلمين في الجنة تكفلهم إبراهيم صلى الله عليه وسلم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 156 : 

رواه أحمد ( 2 / 326 ) و ابن حبان ( 1826 ) و أبو محمد المخلدي في " الفوائد "  
( 289 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 370 ) و ابن عساكر ( 11 / 328 / 2 ) عن عبد الرحمن  
بن ثابت بن ثوبان حدثني عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن # أبي هريرة #  
مرفوعا . أورده في ترجمة عطاء هذا و روي عن علي و هو ابن المديني أنه قال : 
" لا أعرفه " و عن أبي زرعة أنه قال : " كان من خيار عباد الله " . 
و ذكره ابن حبان في " الثقات " و حسن له الترمذي , و في " التقريب أنه صدوق " .  
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و إنما هو حسن فقط . 

604	" كان إذا أراد أن يسجد كبر ثم يسجد و إذا قام من القعدة كبر ثم قام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 157 : 

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 284 / 2 ) حدثنا كامل بن طلحة حدثنا حماد بن  
سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال " التهذيب " و في كامل  
و ابن عمرو كلام لا يضر . و الحديث نص صريح في أن السنة التكبير ثم السجود 
و أنه يكبر و هو قاعد ثم ينهض . ففيه إبطال لما يفعله بعض المقلدين من مد  
التكبير من القعود إلى القيام !
605	" ليس على النساء حلق , إنما على النساء التقصير " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 157 : 

أخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " ( ق 88 / 1 ) : حدثني يحيى بن معين قال :  
حدثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال : إنه أخبره  
عن صفية بنت شيبة قالت : أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان عن # ابن عباس #  
مرفوعا به , و قال : " لم يسند هذا الحديث إلا هشام بن يوسف و لا رواه إلا يحيى  
ابن معين " . كذا قال . و ذلك على ما أحاط به علمه , و إلا فقد توبع ابن معين   
فقال أبو داود في " سننه " ( 1985 ) : حدثنا أبو يعقوب البغدادي - ثقة - حدثنا  
هشام بن يوسف به . و أبو يعقوب هذا هو إسحاق بن أبي إسرائيل : إبراهيم بن  
كامجرا المروزي و هو ثقة كما قال أبو داود و غيره و قد تكلم فيه بعضهم لوقفه في  
القرآن , و ذلك لا يضره في روايته كما تقرر في " المصطلح " خلافا لما نقله  
الزيلعي عن ابن القطان فيه لاسيما و قد تابعه ابن معين كما رأيت . و من هذا  
الوجه أخرجه المخلص في " جزء منتقى من الجزء الرابع من حديثه " ( 88 / 1 ) :  
حدثنا عبد الله - هو البغوي - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثني هشام بن يوسف  
به إلا أنه قال : عن ابن جريج أخبرني عبد الحميد بن جبير به . فصرح ابن جريج  
بالتحديث عنده . و هذه فائدة هامة . و قد توبع عليها كما يأتي و كذلك أخرجه  
الدارقطني في " سننه " ( ص 277 ) بإسناد المخلص و سياقه . و أخرجه الدارمي في 
" سنه " فقال ( 2 / 64 ) : أخبرنا علي بن عبد الله المديني حدثنا هشام بن يوسف  
مصرحا فيه ابن جريج بالتحديث . و أخرجه الدارقطني أيضا عن أبي بكر بن عياش عن  
ابن عطاء يعني يعقوب عن صفية بنت شيبة به . و يعقوب هذا ضعيف , لكنه من الطريق  
الأولى صحيح لولا أن أم عثمان بنت أبي سفيان قال ابن القطان : " لا يعرف حالها  
" كما نقله الزيلعي عنه , و بها ضعفا الحد