 " من طريق هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب  
به . و تبعه على ذلك الحافظ في " الدراية " ( ص 290 ) ! !
21	" اركبوا هذه الدواب سالمة و ايتدعوها سالمة و لا تتخذوها كراسي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 29 :

أخرجه الحاكم ( 1 / 444 و 2 / 100 ) و البيهقي ( 5 / 225 ) و أحمد ( 3 / 440 ,  
4 / 234 ) و ابن عساكر ( 3 / 91 / 1 ) عن الليث بن سعد عن يزيد بن حبيب عن 
# سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه # - و كانت له صحبة - مرفوعا . 

و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي و هو كما قالا فإن رجاله كلهم  
ثقات , و سهل بن معاذ لا بأس به في غير رواية زبان عنه , و هذه ليست منها . 
و قد أخرجه أحمد ( 3 / 439 , 340 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل به 
و زاد " فرب مركوبة خير من راكبها , و أكثر ذكرا لله منه " . 

و هذه الزيادة ضعيفة لما عرفت من حال رواية زبان عن سهل , لاسيما و فيه 
ابن لهيعة و هو ضعيف أيضا , و لا تغتر بقول الهيثمي ( 8 / 107 ) عقب هذه  
الرواية بهذه الزيادة : 
" رواه أحمد و الطبراني و أحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سهل بن معاذ  
ابن أنس وثقه ابن حبان و فيه ضعف " . 
فإن السند الذي ينطبق عليه هذا الكلام إنما هو سند الرواية الأولى التي ليس  
فيها هذه الزيادة , فتنبه .
22	" إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر , فإن الله تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم  
إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس , و جعل لكم الأرض فعليها فاقضوا  
حاجاتكم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 30 :

رواه أبو داود ( رقم 2567 ) و عنه البيهقي ( 5 / 255 ) و أبو القاسم السمرقندي  
في " المجلس 128 من الأمالي " و عنه ابن عساكر ( 19 / 85 / 1 ) من طريقين عن  
يحيى بن أبي عمرو السيباني عن أبي مريم عن # أبي هريرة # مرفوعا . 

قلت : و هذا سند صحيح , يحيى بن أبي عمرو السيباني - بفتح المهملة و سكون  
التحتانية بعدها موحدة , و هو ثقة , و وقع في ترجمة أبي مريم من " التهذيب " 
" الشيباني " بالشين المعجمة و هو تصحيف . 

و أبو مريم قال العجلي في " الثقات " ( ص 94 من ترتيب السبكي ) : " أبو مريم  
مولى أبي هريرة شامي تابعي ثقة " . 
و اعتمده الحافظ فقال في " التقريب " : " ثقة " . 

و منه تعلم أن قول ابن القطان المذكور في " فيض القدير " : 
" ليس مثل هذا الحديث يصح لأن فيه أبا مريم مولى أبي هريرة و لا يعرف له حال ,  
ثم قيل : هو رجل واحد , و قيل : رجلان , و كيفما كان فحاله أو حالهما مجهول  
فمثله لا يصح " . 
فمردود بتوثيق العجلي له , و قد روى عنه جماعة كما في " التهذيب " 
و بقول أحمد : " رأيت أهل حمص يحسنون الثناء عليه " و في رواية عنه : 
" هو صالح معروف عندنا , قيل له : هذا الذي يروي عن أبي هريرة ? قال : نعم " . 
ذكره ابن عساكر . 

( تنبيه ) : 
-------------
و قع في نسخة " سنن أبي داود " التي قام على تصحيحها الشيخ محمد محي الدين 
عبد الحميد ( ابن أبي مريم ) و الصواب ( أبي مريم ) كما ذكرنا .
23	" اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة , فاركبوها صالحة و كلوها صالحة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 31 :

رواه أبو داود ( رقم 2448 ) من طريق محمد بن مهاجر عن ربيعة بن زيد عن أبي كبشة  
السلولي عن # سهل بن الحنظلية # قال : 
" مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه , فقال : " فذكره .  

قلت : و سنده صحيح كما قال النووي في " الرياض " و أقره المناوي . 

و قد تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثني ربيعة بن يزيد به أتم منه 
و لفظه : 
" خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد 
من أول النهار , ثم مر به آخر النهار و هو على حاله , فقال : أين صاحب هذا 
البعير ? ! فابتغي فلم يوجد , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا  
الله في هذه البهائم , ثم اركبوها صحاحا , و اركبوها سمانا ) كالمتسخط آنفا " .  

رواه ابن حبان ( 844 ) و أحمد ( 4 / 180 - 181 ) و سنده صحيح على شرط البخاري .  

( تنبيه ) : 
-------------
قوله ( كلوها ) قيدوها بضم الكاف من الأكل و عليه جرى المناوي في شرح هذه  
الكلمة , فإذا صحت الرواية بذلك فلا كلام , و إلا فالأقرب عندي أنها ( كلوها )  
بكسر الكاف من وكل يكل كل أي اتركووها , هذا هو المتبادر من سياق الحديث . 
و يؤيده الحديث المتقدم ( رقم 22 ) بلفظ " اركبوا هذه الدواب سالمة , 
و ايتدعوها سالمة ... " , أي اتركوها سالمة و الله أعلم . 

( المعجمة ) : أي التي لا تقدر على النطق فتشكو ما أصابها من جوع أو عطش , 
و أصل الأعجم : الذي لا يفصح بالعربية و لا يجيد التكلم بها عجميا كان أو عربيا  
سمي به لعجمة لسانه , و التباس  كلامه .
24	" أفلا قبل هذا !‎أتريد أن تميتها موتتين ?! " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 32 :

رواه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 140 / 1 ) و " الأوسط " ( 1 / 31 / 1 من  
زوائده ) و البيهقي ( 9 / 280 ) عن يوسف بن عدي حدثنا عبد الرحيم بن سليمان  
الرازي عن عاصم الأحول عن عكرمة عن # ابن عباس # قال : 
" مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة , و هو يحد  
شفرته و هي تلحظ إليه ببصرها , فقال : " فذكره . 

و قال الطبراني : 
" لم يصله بهذا الإسناد إلا عبد الرحيم بن سليمان تفرد به يوسف " . 

قلت : و هما ثقتان من رجال البخاري و كذلك سائر الرواة فالحديث صحيح الإسناد ,  
و قال الهيثمي ( 5 / 33 ) : 
" رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و رجاله رجال الصحيح " . 
و في نفي الطبراني المذكور نظر بين , فقد أخرجه الحاكم ( 4 / 231 و 233 ) من  
طريق عبد الرحمن بن المبارك حدثنا حماد بن زيد عن عاصم به و لفظه : 
( أتريد أن تميتها موتات ?‎!‎هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها ?‎)

و قال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " و وافقه الذهبي . 
و قال في الموضع الآخر " على شرط الشيخين " .
25	" من فجع هذه بولدها ?! ردوا ولدها إليها " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 33 :

رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 382 ) و أبو داود ( رقم 2675 ) 
و الحاكم ( 4 / 239 ) عن # عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه # قال : 

" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فانطلق لحاجة , فرأينا حمرة  
معها فرخان , فأخذنا فرخيها , فجاءت الحمرة فجعلت تفرش , فجاء النبي صلى الله  
عليه وسلم فقال : " فذكره . 

و السياق لأبي داود و زاد : " و رأى قرية نمل قد حرقناها , فقال : 
من حرق هذه ? قلنا : نحن , قال : إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار " .  

و سنده صحيح , و قال الحاكم " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
و سيأتي بزيادة في التخريج , و شاهد لبعضه ( 481 - 482 ) . 

( الحمرة ) : بضم الحاء و فتح الميم المشددة : طائر صغير كالعصفور أحمر اللون .  
( تفرش ) : بحذف إحدى التاءين كـ ( تذكر ) أي ترفرف بجناحيها و تقترب من الأرض  
.
26	" و الشاة إن رحمتها رحمك الله " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 33 :

رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 373 ) و الطبراني في " المعجم الصغير "  
( ص 60 ) و في " الأوسط " ( ج 1 / 121 / 1 من زوائده ) و كذا أحمد ( 3 / 436 ,  
5 / 34 ) و الحاكم ( 3 / 586 ) و ابن عدي في الكامل ( ق 259 / 2 ) و أبو نعيم  
في " الحلية " ( 2 / 302 و 6 / 343 ) و ابن عساكر ( 6 / 257 / 1 ) من طرق عن #  
معاوية بن قرة عن أبيه # قال : 

" قال رجل : يا رسول الله إني لأذبح الشاة فأرحمها , قال ... " فذكره و زاد  
البخاري " مرت