حاق هذا فقد أورده  
الذهبي في " الضعفاء و المتروكين " و قال : " كذاب " !
و الحديث علقه البخاري في " صحيحه " بصيغة الجزم فقال ( 2 / 510 ) " باب الطاعم  
الشاكر مثل الصائم الصابر , فيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " . 
و قد خولف إسحاق بن موسى الأنصاري في إسناده من قبل يعقوب بن حميد بن كاسب :  
حدثنا محمد بن معن عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله الأموي عن معن بن محمد عن  
حنظلة بن علي الأسلمي عن أبي هريرة به . و يعقوب هذا فيه ضعف , فرواية الأنصاري  
مقدمة على روايته لأنه أوثق منه , لاسيما و يشهد له رواية عبد الرزاق المتقدمة  
. و الله أعلم .
656	" آمروا اليتيمة في نفسها و إذنها صماتها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 262 : 

هكذا أورده السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 3 / 2 ) من رواية الطبراني في 
" المعجم الكبير " عن # أبي موسى الأشعري # و تبعه صاحب " الفتح الكبير في ضم  
الزيادة إلى الجامع الصغير " و لكنه لم يرمز له بأنه من ( الزيادة ) فلعله سقط  
ذلك من الناسخ أو الطابع , فإني لم أره في " الجامع الصغير " الذي عليه شرح  
المناوي , و لم يذكره الهيثمي بهذا اللفظ و إنما بلفظ : " تستأمر اليتيمة في  
نفسها , فإن سكتت , فقد أذنت و إذا أبت لم تكره " . و قال : " رواه أحمد و أبو  
يعلى و الطبراني و رجال أحمد رجال الصحيح " . 
قلت : و هو في " المسند " ( 4 / 394 / 408 ) و كذا " سنن الدارمي " ( 2 / 138 )  
من طريقين عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي موسى به . 
قلت : و هذا سند صحيح على شرطهما . و له شواهد مخرجة في " الإرواء " ( 1828 ) .  
657	" من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين و من قرأ في ليلة  
مائة آية كتب من القانتين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 263 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 308 ) من طريق عبدان أنبأنا أبو حمزة عن الأعمش عن أبي صالح  
عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره و قال :
" صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . و هو كما قالا .
658	" لو لم تكونوا تذنبون خشيت عليكم أكثر من ذلك : العجب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 263 : 

أخرجه العقيلي ( 171 ) و ابن عدي ( 164 / 1 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " 
( 117 / 1 ) عن سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن # أنس # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و رجاله ثقات غير سلام هذا و هو مختلف فيه , فقال ابن عدي في آخر ترجمته  
: " و أرجو أنه لا بأس به " . و روى عن البخاري أنه قال فيه : " منكر الحديث "  
. و قال الذهبي : " ضعفه يحيى , و قال أحمد : حسن الحديث . و قال ابن حبان : لا  
يجوز الاحتجاج به إذا انفرد " . ثم ساق له حديثين هذا أحدهما , و قال : " ما  
أحسنه من حديث لو صح " . 
قلت : هو حسن على الأقل بشاهده الآتي و غيره , فقد أخرجه أبو الحسن القزويني في  
" الأمالي " ( 12 / 1 ) عن كثير بن يحيى قال : حدثنا أبي عن الجريري عن أبي  
نضرة عن أبي سعيد مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات غير يحيى والد كثير و هو  
يحيى بن كثير أبو النضر صاحب البصري , قال الحافظ : " ضعيف " . 
و ابنه كثير ثقة , فقد روى عنه أبو زرعة , و قد علم عنه أنه لا يروي إلا عن ثقة  
بل سئل عنه فقال : " صدوق " . و قال أبو حاتم : " محله الصدق و كان يتشيع " كما  
ذكره ابنه في " الجرح و التعديل " . 
قلت : و لا أدري إذا كان العقيلي عنى هذا الإسناد أو غيره بقوله عقب حديث ابن  
أبي الصهباء : " لا يتابع عليه عن ثابت , و قد روي بغير هذا الإسناد بإسناد  
صالح " . و نقل المناوي عن الحافظ العراقي أنه قال : " و طرقه كلها ضعيفة " .  
ثم قال المناوي : " و كان ينبغي للمصنف تقويتها بتعددها الذي رقاه إلى رتبة  
الحسن و لهذا قال في " المنار " : هو حسن بها . بل قال المنذري : رواه البزار  
بإسناد جيد " . 
( تنبيه ) لقد جرى الجمهور على التفريق بين سلام بن أبي الصهباء هذا , و بين  
سلام بن سليمان المزني أبي المنذر الكوفي أصله من البصرة , الذي روى له النسائي  
عن ثابت عن أنس مرفوعا " حبب إلي من الدنيا النساء و الطيب , و جعل قرة عيني في  
الصلاة . و منهم ابن أبي حاتم فقال في الأول منهما ( 2 / 1 / 257 ) عن أبيه : 
" شيخ " . و قال عن الآخر ( 2 / 1 / 259 ) : " قال أبي : صدوق صالح الحديث " . 
و أما ابن عدي فجعلهما واحدا , فإنه لم يترجم للمزني هذا و ساق حديثه الذي عند  
النسائي في ترجمة ابن أبي الصهباء , و هو أمر محتمل جدا فقد اشتركا في ثلاثة  
أشياء , فكل منهما بصري و يكنى بأبي المنذر و يروي عن ثابت و يعد عادة مثل هذا  
الاتفاق , في الراويين المختلفين . و الله أعلم .
659	" إنه أعظم للبركة . يعني الطعام الذي ذهب فوره و دخانه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 265 : 

أخرجه الدارمي ( 2 / 100 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 1344 ) و الحاكم ( 4 /  
118 ) و البيهقي ( 7 / 280 ) عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عروة بن  
الزبير عن # أسماء بنت أبي بكر # : " أنها كانت إذا ثردت غطته شيئا حتى يذهب  
فوره و دخانه , ثم تقول : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " فذكره  
. و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم في الشواهد " . و وافقه الذهبي , و هو  
كما قالا . و قد تابعه عقيل بن خالد عن ابن شهاب به . أخرجه أحمد ( 6 / 350 ) 
و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 177 ) من طريق عبد الله ابن المبارك حدثنا ابن  
لهيعة حدثني عقيل به . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث ابن المبارك عن ابن  
لهيعة " . 
قلت : و إسناده صحيح رجاله ثقات , فإن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه  
العبادلة و منهم ابن المبارك هذا . و الحديث قال الهيثمي ( 5 / 19 ) : " رواه  
أحمد بإسنادين أحدهما منقطع , و في الآخر ابن لهيعة و حديثه حسن و فيه ضعف , و  
رواه الطبراني و فيه قرة بن عبد الرحمن , وثقه ابن حبان و غيره و ضعفه ابن معين  
و غيره و بقية رجالهما رجال الصحيح " . 
قلت : و كأنه لم يتنبه أن حديث ابن لهيعة من رواية ابن المبارك عنه . و إلا لما  
ضعفه . و الله أعلم .
660	" اقرءوا القرآن , فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول : *( ألم )* حرف و لكن  
ألف عشر و لام عشر و ميم عشر , فتلك ثلاثون " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 267 : 

أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 1 / 285 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 13 ) من طريق  
محمد بن أحمد بن الجنيد قال : أنبأنا أبو عاصم عن سفيان عن عطاء بن السائب عن  
أبي الأحوص عن # عبد الله # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن الجنيد , ترجمه الخطيب و قال :  
" و هو شيخ صدوق " . و وثقه غيره . و قد خولف في رفعه , فقال الدارمي في " سننه  
" ( 2 / 429 ) حدثنا أبو عامر قبيصة أنبأنا سفيان به نحوه إلا أنه أوقفه . 
و يرجح الرفع أن الترمذي أخرجه ( 4 / 53 ) من طريق محمد بن كعب القرظي فقال :  
سمعت عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ حرفا  
من كتاب الله فله ... " الحديث نحوه و قال : " حديث حسن صحيح " . 
قلت : و إسناده جيد أيضا و قد خرجته في تعليقي على " الطحاوية " ( ص 201 -  
الطبعة الرابعة , طبع المكتب الإسلامي ) و " المشكاة " ( 2137 ) .  ثم رأيت  
الحافظ ضياء الدين المقدسي قد أخرج الحديث في " جزء فيه أحاديث و حكايات 
و أشعا