 هذا  
فإني لا أعرفه بعدالة و لا جرح " . 
قلت : و أورده الحافظ في " اللسان " بهذا الحديث و قول الحاكم فيه , و لم يزد  
عليه سوى أنه قال : إنه حديث منكر . 
و أما الذهبي فلم يورده في " الميزان " و أما في " التلخيص " فقال : " قلت :  
هو هذا , و هو واه " . 
و يعني به المتابعة التالية : الثاني : غزال بن محمد عن محمد بن جحادة به  
باختصار اليوم الذي عوفي فيه أيوب و اليوم الذي أصابه البلاء , و الباقي مثله  
سواء . أخرجه ابن عساكر في " جزء أخبار القرآن " ( ق 5 / 1 ) و الحاكم ( 4 /  
211 ) من طرق عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني حدثنا غزال بن محمد به . 
و قال : " رواته كلهم ثقات إلا غزال بن محمد فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة و لا  
جرح " . و أقره الذهبي . و قال في " الميزان " : " لا يعرف و خبره منكر في  
الحجامة " . و وجدت لابن جحادة متابعين : 
الأول : عطاف بن خالد عن نافع به مع تقديم و تأخير . 
أخرجه الحاكم ( 4 / 211 - 212 ) و الخطيب ( 10 / 39 ) طرفه الأول من طريق عبد  
الله بن صالح المصري حدثنا عطاف بن خالد به . 
قلت : سكت عنه الحاكم و الذهبي , و هو إسناد حسن في المتابعات , فإن رجاله رجال  
البخاري غير عطاف بن خالد و هو صدوق يهم كما في " التقريب " و ابن صالح فيه ضعف  
أيضا . 
و الآخر : سعيد بن ميمون عن نافع به , دون ذكر اليوم الذي عوفي فيه أيوب . 
أخرجه ابن ماجه ( 3488 ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن عصمة  
عن سعيد بن ميمون . 
قلت : و هؤلاء الثلاثة كلهم مجهولون . و روي من طريق أخرى مختصرا موقوفا مع  
اختلاف في بعض العبارات . أخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي  
حدثني أبي عن أيوب عن نافع قال : قال لي ابن عمر : " يا نافع اذهب فأتني بحجام  
, و لا تأتني بشيخ كبير و لا غلام صغير , و قال : احتجموا يوم السبت و احتجموا  
يوم الأحد و الاثنين و الثلاثاء و لا تحتجموا يوم الأربعاء " . 
و صححه الحاكم , و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : عبد الله متروك " . 
قلت : و روايته لهذا الحديث على هذه المخالفة مما يشهد لضعفه , فإنه جعل السبت  
و الأحد من الأيام المأمور بالحجامة فيها , و هي في كل الروايات المتقدمة من  
الأيام المنهي عنها !
و بالجملة فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الروايات . و الله أعلم .
767	" اتقوا دعوة المظلوم و إن كان كافرا , فإنه ليس دونها حجاب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 407 : 

رواه أحمد ( 3 / 153 ) و الضياء في " المختارة " ( 249 / 2 ) من طريق أحمد 
و أبي يعلى عن يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرني يحيى بن أيوب حدثني أبو عبد الله  
الأسدي قال : سمعت # أنس بن مالك # يقول : فذكره مرفوعا . 
قلت : و رجاله ثقات غير أبي عبد الله الأسدي فلم أعرفه و لم يورده ابن حبان في  
" الثقات " . ثم راجعت " الكنى " من " تعجيل المنفعة " للحافظ ابن حجر , فإذا  
به يقول : " هو عبد الرحمن بن عيسى , تقدم في الأسماء " . فلما رجعت إلى  
الأسماء لم أجده ! 
و سيأتي في الحديث الذي بعده أن الذي يسمى بهذا الاسم هو أبو عبد الغفار . 
لكذا الحديث له شاهد يأتي بعده فهو به حسن , و أصله في " الصحيحين " من حديث  
ابن عباس , دون لفظة " كافر " . 
( دعوة المظلوم مستجابة , و إن كان فاجرا , ففجوره على نفسه ) . أخرجه الطيالسي  
في " مسنده " ( 1266 - ترتيبه ) : حدثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال :  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و أخرجه أحمد ( 2 / 367 ) و ابن أبي  
شيبة في " المصنف " ( 12 / 18 / 2 ) و القضاعي ( 14 / 1 ) و الخطيب في " تاريخه  
" ( 2 / 271 - 272 ) من طرق أخرى عن أبي معشر به . 
قلت : و هذا إسناد فيه ضعف لسوء حفظ أبي معشر و قول الحافظ في " الفتح " ( 3 /  
281 ) : " و إسناده حسن " . و كذا قال شيخه الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 151 )  
لعلهما أرادا لاعتضاده و إلا فالحافظ نفسه قد جرم بضعف أبي معشر في " التقريب "  
. و له شاهد من حديث أبي عبد الغفار عبد الرحمن بن عيسى - بصري - سماه ابنه  
بمصر عند ابن عفير - قال : سمعت أنس بن مالك يقول مرفوعا بلفظ : " إياكم و دعوة  
المظلوم , و إن كافرا , فإنه ليس لها حجاب دون الله " . أخرجه ابن معين في 
" التاريخ ( 10 / 157 / 1 ) و عنه الدولابي في " الكنى " ( 2 / 73 ) و القضاعي  
في " مسند الشهاب " ( ق 81 / 2 ) . 
قلت : و رجاله ثقات غير أبي عبد الغفار هذا فإنه مجهول كما في كنى " الميزان "  
و " اللسان " و لم يسمياه مطلقا , فخذها فائدة : أنه عبد الرحمن بن عيسى , 
و سلفهما في ذلك أبو حاتم كما في كتاب ابنه ( 4 / 2 / 406 ) . و قد قال في قسم  
الأسماء ( 2 / 2 / 272 ) : " عبد الرحمن بن عيسى , روى عن الزهري . روى سعيد بن  
أبي أيوب عن عمران بن سليم عنه . سألت أبي عنه ? فقال . مجهول " . 
فلعله هذا , و لا يبعد أن يكون له رواية عن الزهري أيضا من باب رواية الأقران .  
و الله أعلم . 
( تنبيه ) أورده الصغاني في " مشارق الأنوار " ( 2 / 145 ) من حديث أنس رضي  
الله عنه عازيا للبخاري رامزا , و صرح بذلك الشارح ابن الملك و قال المعلق عليه  
: " لم نجده في صحيح البخاري فليراجع " . و لسنا نشك أن عزوه للبخاري خطأ و ذلك  
لأمور : الأول : أننا لم نجده في " صحيحه " و إنما عنده حديث ابن عباس : " اتق  
دعوة المظلوم فإنها ليس بينها و بين الله حجاب " و يأتي ( 772 ) , فالظاهر أنه  
اشتبه عليه هذا بذاك . 
الثاني : أن الشيخ النابلسي لم يورده البتة في " الذخائر " . 
الثالث : أن الحافظ ابن حجر قال في شرح حديث ابن عباس ( 3 / 281 ) . 
" قوله ( حجاب ) و إن كان عاصيا كما جاء في حديث أبي هريرة عند أحمد مرفوعا :  
دعوة المظلوم مستجابة و إن كان فاجرا ففجوره على نفسه . و إسناده حسن " . 
قلت : فلو كان الحديث في " صحيح البخاري " لكان أشار إليه في الشرح , و استغنى  
به عن النقل من مسند أحمد لأنه دون البخاري في الصحة بدرجات و هذا أمر بين لا  
يخفى على من له مطالعة في شرح الحافظ , فإن من عادته حين الشرح أن يشير إلى طرق  
الحديث و شواهده التي في " الصحيح " قبل كل شيء . و حديث أبي هريرة مضى قبله . 
الرابع : أن السيوطي أورده في " الجامع الصغير " من حديث أنس بلفظ : 
( إياكم و دعوة المظلوم و إن كانت من كافر فإنه ليس لها حجاب دون الله عز وجل )  
. و قال : " رواه سمويه عن أنس " . 
فكل ما تقدم و غيره مما لم يذكر يدل على وهم نسبة الحديث للبخاري .
768	" برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في بلادهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 411 : 

رواه محمد بن مخلد العطار في " المنتقى من حديثه " ( 2 / 15 / 1 ) عن عمران  
القطان عن الحجاج عن إسماعيل بن خالد عن قيس عن # جرير بن بجيلة # عن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم به . 
قلت : و هذا سند حسن لولا عنعنة الحجاج و هو ابن أرطاة , لكنه لم يتفرد به كما  
حققته فيما تقدم ( 636 ) , و في " الإرواء " ( 1193 ) . 
و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للطبراني فقط عن جرير , فقال المناوي : 
" و ظاهر صنيع المصنف , أنه لم يوجد مخرجا لأحد من الستة , لكن رأيته في 
" الفردوس " رمز للترمذي و أبي داود , فلينظر " . 
قلت : نظرنا فوجدناه عندهما بلفظ آخر و قد أورده السيوطي من روايتهما بلفظ : 
" أنا بريء ممن ... " و هو مخرج في المصدرين السابقين .
769	" بطحان على ترعة من ترع الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 411 : 

رواه ابن حيويه في " حديثه " ( 3 / 8 /