 1 ) و الديلمي ( 2 / 1 / 16 ) عن يعقوب  
بن كاسب أنبأنا المغيرة بن عبد الرحمن حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن الأحنف بن  
قيس عن عروة عن # عائشة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير يعقوب و هو ابن حميد  
بن كاسب , فإنما أخرج له البخاري في " خلق أفعال العباد " , و هو صدوق ربما وهم  
, كما في " التقريب " و في المغيرة بن عبد الرحمن و هو ابن الحارث بن عبد الله  
بن عياش كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن . 
و الحديث أورده السيوطي في  " الجامع " بلفظ : " بطحان على بركة من برك الجنة "  
. برواية البزار عن عائشة . و قال المناوي : " قال الهيثمي : فيه راو له يسم "  
. قلت : روايتنا هذه سالمة منه . و الحمد لله على توفيقه .
770	" اتق الله عز وجل و لا تحقرن من المعروف شيئا و لو أن تفرغ من دلوك في إناء  
المستسقي و إياك و المخيلة فإن الله تبارك و تعالى لا يحب المخيلة و إن امرؤ  
شتمك و عيرك بأمر يعلمه فيك , فلا تعيره بأمر تعلمه فيه , فيكون لك أجره و عليه  
إثمه و لا تشتمن أحدا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 412 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 63 ) : حدثنا هشيم حدثنا يونس بن عبيد عن عبد ربه الهجيمي عن  
# جابر بن سليم أو سليم # قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو جالس  
مع أصحابه , فقلت : أيكم النبي صلى الله عليه وسلم ? قال : فإما أن يكون أومأ  
إلى نفسه , و إما أن يكون أشار إليه القوم , قال : فإذا هو محتب ببردة , قد وقع  
هدبها على قدميه , قال : فقلت : يا رسول الله أجفو عن أشياء فعلمني , قال "  
فذكره . و هكذا رواه المروزي في " زوائد الزهد " ( 1017 ) . 
و هذا رجاله ثقات رجال الستة , غير عبد ربه الهجيمي . قال الحسيني : مجهول . 
و تعقبه الحافظ في " التعجيل " فقال : قلت : هذا غلط نشأ عن تصحيف و إنما هو  
عبيدة الهجيمي كذا هو في أصل " المسند " عن هشيم عن يونس بن عبيد عن عبيدة  
الهجيمي عن جابر بن سليم , و عن عفان عن حماد عن يونس عن عبيدة الهجيمي عن أبي  
تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم . 
و قد بين المزي في " التهذيب " في ترجمته هذا الاختلاف , و ليس هو بمجهول فقد  
أخرج له أبو داود و النسائي , و روى عنه أيضا عبد السلام أبو الخليل " . 
أقول : و لم يصنع الحافظ شيئا في رفع الجهالة عن الهجيمي هذا , فإن مجرد رواية  
أبي داود و النسائي له لا يخرجه من عداد المجهولين كما لا يخفى و لعل الحافظ  
أراد أنه ليس مجهول العين لرواية اثنين عنه . و حمل كلامه على هذا المعنى ضروري  
لكي لا يتعارض مع قوله عنه في " التقريب " : إنه " مجهول " أي مجهول العدالة .  
و الله أعلم . 
فهذا الإسناد ضعيف لجهالة الهجيمي هذا و لانقطاعه بينه و بين جابر بن سليم كما  
بينته رواية حماد عن يونس التي جاء ذكرها في كلام الحافظ و ستأتي في " لا تحقرن  
من المعروف شيئا " . على أن ما ادعاه من التصحيف , ينافيه أن رواية المروزي  
موافقة لما في " المسند " . 
و الحديث قال العراقي ( 3 / 105 ) : " رواه أحمد و الطبراني بإسناد جيد " . كذا  
قال . و انظر " عليك بتقوى الله " . قلت : و رواه الطيالسي ( ص 767 رقم 1208 )  
من طريق أخرى فقال : حدثنا قرة بن خالد حدثنا قرة بن موسى عن جابر بن سليم  
مرفوعا به و عنده زيادات . و هذا ضعيف أيضا و منقطع , قرة بن موسى هو أبو  
الهيثم الهجيمي وثقه ابن حبان و في " التقريب " : " مجهول من السادسة " يعني  
أنه لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة . 
و بالجملة فالحديث من هذين الوجهين المنقطعين ضعيف و هو صحيح من وجوه أخرى بدون  
قوله : اتق الله . و سيأتي فيما مرت الإشارة إليه .
771	" زينوا القرآن بأصواتكم , فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 414 : 

أخرجه تمام في " الفوائد " ( 159 / 2 ) و الحاكم ( 1 / 575 ) من طريق صدقة بن  
أبي عمران عن علقمة بن مرثد عن زاذان عن # البراء # رضي الله عنه قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : سكت عنه الحاكم و الذهبي , و إسناده جيد على شرط مسلم . 
و في صدقة كلام لا يضر , و قد قال الذهبي فيه و كذا الحافظ : " صدوق " . 
و للشطر الأول منه طرق أخرى عن البراء , خرجتها في " صحيح أبي داود " ( 1320 )  
و ذكرت له هناك شواهد من حديث أبي هريرة و عائشة و أزيد هنا شاهدا آخر من حديث  
ابن مسعود مرفوعا بلفظ : " حسن الصوت تزيين للقرآن " . 
رواه ابن سعد ( 6 / 90 ) و ابن نصر ( ص 54 ) عن سعيد بن زربي قال : حدثنا حماد  
عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال : " كنت رجلا قد أعطاني الله حسن صوت في القرآن  
, فكان عبد الله يستقرئني و يقول : اقرأ فداك أبي و أمي , فإني سمعت النبي صلى  
الله عليه وسلم يقول " : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير سعيد بن زربي و هو منكر الحديث كما قال  
الحافظ في " التقريب " .
772	" اتركوا الحبشة ما تركوكم , فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من  
الحبشة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 415 : 

رواه أبو داود ( 2 / 212 ) و عنه الخطيب في " التاريخ " ( 12 / 403 ) و الحاكم  
( 4 / 453 ) و أحمد ( 5 / 371 ) من طريق زهير بن محمد عن موسى ابن جبير عن أبي  
أمامة بن سهل بن حنيف عن # عبد الله بن عمرو # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال  
: فذكره و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . 
قلت : و قد وهما , فإن زهيرا هذا فيه ضعف كما يأتي . 
و عزاه عبد الحق في " الأحكام الكبرى " ( 110 / 1 ) لابن أبي شيبة ثم قال : 
" زهير بن محمد سيء الحفظ , لا يحتج به " . 
قلت : و موسى بن جبير فيه جهالة . قال ابن القطان : " لا تعرف حاله " . و قال  
ابن حبان في " الثقات " : " كان يخطىء و يخالف " ! و قال الحافظ : " مستور " . 
و الشطر الأول رواه ابن عدي ( 274 / 2 ) عن عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد  
الله المزني عن أبيه عن جده مرفوعا قال : " كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع  
عليه " . لكن له شاهد خير من هذا , و هو بلفظ : " دعوا الحبشة ما ودعوكم  
و اتركوا الترك ما تركوكم " . أخرجه أبو داود ( 2 / 210 ) من طريق السيباني عن  
أبي سكينة , رجل من المحررين عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن  
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره , و أخرجه النسائي ( 2 / 64 - 65 )  
في حديث طويل . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله كلهم ثقات غير أبي سكينة هذا  
قال الحافظ في " التقريب " : " قيل اسمه محلم , مختلف في صحبته " . 
قلت : إذا لم تثبت صحبته , فهو تابعي مستور روى عنه ثلاثة , فالحديث شاهد حسن  
للشطر الأول من حديث الترجمة , و الشطر الثاني منه له شاهد بلفظ . 
" يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة " . أخرجه الشيخان و أحمد ( 2 / 310 ,  
317 ) من طرق عن أبي هريرة مرفوعا . و له طريق أخرى عنه في " المستدرك " ( 4 /  
452 - 453 ) . و شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 2 / 220 ) .
773	" اتخذوا الغنم , فإن فيها بركة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 417 : 

رواه أبو بكر المقرىء في " الفوائد " ( 1 / 113 / 1 ) و الخطيب ( 7 / 11 ) من  
طريقين عن هشام عروة عن # عائشة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لأم  
هانىء : فذكره . و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . 
و رواه ابن ماجه ( 2304 ) من طريق ثالثة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانىء  
أن النبي صلى الله عليه وسلم ق