حمد بن عبيد الغبري. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب، عن ابن أبي مليكة؛ أن أسماء قالت:
 كنت أخدم الزبير خدمة البيت. وكان له فرس. وكنت أسوسه. فلم يكن من الخدمة شيء أشد علي من سياسة الفرس. كنت أحتش له وأقوم عليه وأسوسه. قال ثم إنها أصابت خادما. جاء النبي صلى الله عليه وسلم سبي فأعطاها خادما. فقالت: كفتني سياسة الفرس. فألقت عني مؤنته.
فجاءني رجل فقال: يا أم عبدالله! إني رجل فقير. أردت أن أبيع في ظل دارك. قالت: إني إن رخصت لك أبى ذاك الزبير. فتعال فاطلب إلي، والزبير شاهد. فجاء فقال: يا أم عبدالله! إني رجل فقير أردت أن أبيع في ظل دارك. فقالت: مالك بالمدينة إلا داري؟ فقال لها الزبير: مالك أن تمنعي رجلا فقيرا يبيع؟ فكان يبيع إلى أن كسب. فبعته الجارية. فدخل علي الزبير وثمنها في حجري. فقال: هبيها لي. قالت: إني قد تصدقت بها.
 15- باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث، بغير رضاه
36 - (2138) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا كان ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون واحد".
36-م - (2138) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر وابن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا محمد بن المثنى وعبيدالله بن سعيد. قالا: حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد). كلهم عن عبيدالله. ح وحدثنا قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد. ح وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل قالا: حدثنا حماد عن أيوب. ح وحدثنا ابن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت أيوب بن موسى. كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث مالك.
37 - (2184) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري قالا: حدثنا أبو الأحوص عن منصور. ح وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لزهير- (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) جرير عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر. حتى تختلطوا بالناس. من أجل أن يحزنه".
38 - (2184) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبو كريب - واللفظ ليحيى - (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا) أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله. قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما. فإن ذلك يحزنه".
38-م - (2184) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد.
 16 - باب الطب والمرض والرقى
39 - (2185) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي. حدثنا عبدالعزيز الدراوردي عن يزيد (وهو ابن عبدالله بن أسامة بن الهاد) عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت:
 كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل. قال: باسم الله يبريك. ومن كل داء يشفيك. ومن شر حاسد إذا حسد. وشر كل ذي عين.
40 - (2186) حدثنا بشر بن هلال الصواف. حدثنا عبدالوارث. حدثنا عبدالعزيز بن صهيب عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! اشتكيك؟ فقال "نعم" قال: باسم الله أرقيك. من كل شيء يؤذيك. من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك. باسم الله أرقيك.
41 - (2187) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "العين حق".
42 - (2188) وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي وحجاج بن الشاعر وأحمد بن خراش (قال عبدالله: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) مسلم بن إبراهيم. وقال: حدثنا وهيب عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس،
 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "العين حق. ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا".
 (92) باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل
365 - (214) حدثني أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت؛ قلت: 
 يا رسول الله! ابن جدعان. كان في الجاهلية يصل الرحم. ويطعم المسكين. فهل ذاك نافعه؟ قال "لا ينفعه. إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين".
 17 - باب السحر
43 - (2189) حدثنا أبو كريب. حدثنا ابن نمير عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. قالت:
 سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زريق. يقال له: لبيد بن الأعصم. قالت: حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء، وما يفعله. حتى إذا كان ذات يوم، أو ذات ليلة، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم دعا. ثم دعا. ثم قال "يا عائشة! أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي. فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي، أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في آي شيء؟ قال: في مشط ومشاطه. قال وجب طلعة ذكر. قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان".
قالت: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه. ثم قال "يا عائشة! والله! لكأن ماءها نقاعة الحناء. ولكأن نخلها رؤوس الشياطين".
قالت فقلت: يا رسول الله! أفلا أحرقته؟ قال "لا. أما أنا فقد عافاني الله. وكرهت أن أثير على الناس شرا. فأمرت بها فدفنت".
44-م - (2189) حدثنا أبو كريب. حدثنا أو أسامة. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة. قالت:
 سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وساق أبو كريب الحديث بقصته، نحو حديث ابن نمير. وقال فيه: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البئر. فنظر إليها وعليها نخل. وقالت: قلت: يا رسول الله! فأخرجه. ولم يقل: أفلا أحرقته؟ ولم يذكر" فأمرت بها فدفنت".
 18 - باب السم
45 - (2190) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا شعبة عن هشام بن زيد، عن أنس؛
 أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة. فأكل منها. فجيء بها إلى رسول الله ص. فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردت لأقتلك. قال" ما كان الله ليسلطك على ذاك" قال أو قال "علي" قال قالوا: ألا نقتلها؟ قال "لا" قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
45-م - (2190) وحدثنا هارون بن عبدالله. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا شعبة. سمعت هشام بن زيد. سمعت أنس بن مالك يحدث؛ أن يهودية جعلت سما في لحم. ثم أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم. بنحو حديث خالد.
 19- باب استحباب رقية المريض
46 - (2191) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال زهير - واللفظ له -: حدثنا) جرير عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة. قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى منا إنسان، مسحه بيمينه. ثم قال "أذهب الباس. رب الناس. واشف أنت الشافي. لا شفاء إلا شفاؤك. شفاء لا يغادر سقما"
فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع. فانتزع يده من يدي. ثم قال "اللهم! اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى".
قالت: فذهبت أنظر، فإذا هو