الزهري، عن عروة، عن عائشة. قالت: جاءت امرأة رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة. فطلقني فبت طلاقي. فتزوجت عبدالرحمن بن الزبير. وإن ما معه مثل هدبة الثوب. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:
 " أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا. حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك". قالت: وأبو بكر عنده. وخالد بالباب ينتظر أن يؤذن له. فنادى: يا أبا بكر ! ألا تسمع هذه ما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم!

112 - (1433) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة) (قال أبو الطاهر: حدثنا. وقال حرملة: أخبرنا ابن وهب). أخبرني يونس عن ابن شاب. حدثني عروة بن الزبير ؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته ؛ أن رفاعة القرظى طلق امرأته فبت طلاقها. فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير. فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ! إنها كانت تحت رفاعة. فطلقها آخر ثلاث تطليقات. فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير. وإنه، والله ! ما معه إلا مثل الهدبة. وأخذت بهدبة من جلبابها. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا. فقال:
 "لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة. لا. حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته". وأبو بكر الصديق جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخالد ابن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن له. قال: فطفق خالد ينادي أبا بكر: ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.
113 - (1433) حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ؛ أن رفاعة القرظي طلق امرأته فتزوجها عبدالرحمن بن الزبير. فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ! إن رفاعة طلقها آخر ثلاث تطليقات. بمثل حديث يونس.
114 - (1433) حدثنا محمد بن العلاء الهمداني. حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة يتزوجها الرجل، فيطلقها، فتتزوج رجلا، فيطلقها قبل أن يدخل بها. أتحل لزوجها الأول ؟  قال "لا. حتى يذوق عسيلتها".
(1433) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن فضل. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية. جميعا عن هشام، بهذا الإسناد.
115 - (1433) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن عبيدالله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قالت: طلق رجل امرأته ثلاثا. فتزوجها رجل ثم طلقها قبل أن يدخل بها. فأراد زوجها الأول أن يتزوجها. فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقال:
 "لا. حتى يذوق الآخر من عسيلتها، ما ذاق الأول".
(1433) وحدثناه محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد). جميعا عن عبيدالله، بهذا الإسناد، مثله. وفي حديث يحيى عن عبيدالله: حدثنا القاسم عن عائشة.
 (18) باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع
116 - (1434) حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ ليحيى) قالا: أخبرنا جرير عن منصور، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "لو أن أحدهم، إذا أراد أن يأتي أهله، قال: باسم الله. اللهم ! جنبنا الشيطان. وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه، إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبدا".
 (1434) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا عبد ابن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. جميعا عن الثوري. كلاهما عن منصور. بمعنى حديث جرير. غير أن شعبة ليس في حديثه ذكر "باسم الله". وفي رواية عبدالرزاق عن الثوري "باسم الله". وفي رواية ابن نمير: قال منصور: أراه قال "باسم الله".
 (19) باب جواز جماعه امرأته في قبلها، من قدامها ومن ورائها، من غير تعرض للدبر
117 - (1435) حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد. (واللفظ لأبي بكر) قالوا: حدثنا سفيان عن ابن المنكدر. سمع جابرا يقول: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته، من دبرها، في قبلها، كان الولد أحول. فنزلت: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}. [2 /البقرة/ 223].
118 - (1435) وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابن الهاد، عن أبي حازم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله ؛
 أن يهود كانت تقول: إذا أتيت المرأة، من دبرها، في قبلها، ثم حملت كان ولدها أحول. قال: فأنزلت: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}.
119 - (1435) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو عوانة. ح وحدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد. حدثني أبي عن جدي، عن أيوب. ح وحدثني محمد بن المثنى. حدثني وهب بن جرير. حدثنا شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن. حدثنا سفيان. ح وحدثني عبيدالله بن سعيد وهارون بن عبدالله وأبو معن الرقاشي. قالوا: حدثنا وهب بن جرير. حدثنا أبي. قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري. ح وحدثني سليمان بن معبد. حدثنا معلى بن أسد. حدثنا عبدالعزيز (وهو ابن المختار) عن سهيل بن أبي صالح. كل هؤلاء عن محمد بن المنكدر، عن جابر، بهذا الحديث. وزاد في حديث النعمان عن الزهري: إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية. غير أن ذلك في صمام واحد.
 (20) باب تحريم امتناعها من فراش زوجها
120 - (1436) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 "إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى تصبح".
 (1436) وحدثنيه يحيى بن حبيب. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث). حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. وقال "حتى ترجع".
121 - (1436) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا مروان عن يزيد (يعني ابن كيسان)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "والذي نفسي بيده ! ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها، حتى يرضى عنها".
122 - (1436) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية. ح وحدثني أبو سعيد الأشج. حدثنا وكيع. ح وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له). حدثنا جرير. كلهم عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فلم تأته، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح".
 (21) باب تحريم إفشاء سر المرأة
123 - (1437) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مروان بن معاوية عن عمر بن حمزة العمري. حدثنا عبدالرحمن بن سعد. قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضى إليه، ثم ينشر سرها".
124 - (1437) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة، عن عبدالرحمن بن سعد  قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها".
وقال ابن نمير"إن أعظم".
 (22) باب حكم العزل
125 - (1438) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر. أ