ام المصلي يصلي , لم يعد  
بصر أحدهم موضع قدميه , فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم  , فكان الناس  
إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع جبينه , فتوفي أبو بكر , و كان عمر ,  
فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي , لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة , و كان عثمان  
ابن عفان , فكانت الفتنة , فتلفت الناس يمينا و شمالا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/141 ) :

$ منكر $ .
أخرجه ابن ماجه ( 1/501 - 502 ) و الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 9258 -  
مصورتي ) عن محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة السهمي : حدثني  
موسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي : حدثني مصعب بن عبد الله عن # أم سلمة  
بنت أبي أمية # زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : فذكره , و قال  
الطبراني : لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد .
قلت : و هو ضعيف , و له علتان :
الأولى : موسى بن عبد الله بن أبي أمية , أشار الذهبي إلى جهالته بقوله :
تفرد عنه محمد بن إبراهيم بن المطلب .
و صرح بذلك الحافظ في " التقريب " فقال : مجهول .
و هذا معنى قول المنذري في " الترغيب " ( 1/192 ) :
رواه ابن ماجه بإسناد حسن , إلا أن موسى بن عبد الله لم يخرج له من الستة غير  
ابن ماجه , و لا يحضرني فيه جرح و لا تعديل .
و نقله عنه البوصيري : محمد بن إبراهيم هذا , فيه جهالة , فإنه لم يرو عنه سوى  
اثنين , و لم يوثقه أحد غير ابن حبان , و لذلك لم يوثقه الحافظ , بل قال فيه :  
مقبول , يعني عند المتابعة , و إلا فلين الحديث , كما نص عليه في المقدمة , و  
قد تفرد بهذا الحديث و لا يعرف إلا من طريقه , فهو غير مقبول .
فتبين مما سبق أن الحديث منكر إسنادا , و هو منكر أيضا متنا عندي , و بيان هذا  
من وجهين :
الأول : أنه يدل على أن السنة أن ينظر القائم في صلاته موضع قدميه , و هذا خلاف  
المعروف الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا صلى طأطأ رأسه , و رمى  
ببصره نحو الأرض , و في حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة ما خلف  
بصره موضع سجوده حتى خرج منها <1> .
و الآخر : أنه دل على أن الصحابة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم قد خالفوا سنته  
صلى الله عليه وسلم إلى شيء آخر , و هذا مستبعد جدا عن الصحابة إن لم يكن  
مستحيلا عادة , والله أعلم .
تنبيه : إيراد الحافظ المنذري هذا الحديث في " الترغيب و الترهيب " مما لا  
يتناسب مع موضوع كتابه , لأنه ليس فيه شيء من معنى " الترغيب و الترهيب " و قد  
نص هو في المقدمة على أنه لم يذكر فيه ما كان من أفعال النبي صلى الله عليه  
وسلم المجردة عن زيادة نوع من موضوع كتابه إلا نادرا , في ضمن باب أو نحوه .  
فهذا من النادر , اللهم إلا أن يكون أورده من أجل ما في آخره من تلفت الناس  
يمينا و شمالا بعد الفتنة , و حينئذ فليس له علاقة بالترهيب المرفوع , فتأمل .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] انظر " صفة الصلاة " ( ص 58 الطبعة الثالثة ) , قال السندي مشيرا إلى هذه  
المخالفة " لكن مختار كثير من الفقهاء أنه ينظر إلى موضع سجوده " . اهـ .
1041	" من قال حين يصبح أو يمسي : اللهم إني أصبحت أشهدك و أشهد حملة عرشك و ملائكتك  
, و جميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت , و أن محمدا عبدك و رسولك أعتق  
الله ربعه من النار , فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه , و من قالها ثلاثا أعتق  
الله ثلاثة أرباعه , فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/143 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه أبو داود ( 2/612 ) عن عبد الرحمن بن عبد المجيد عن هشام بن الغاز بن  
ربيعة عن مكحول الدمشقي عن # أنس بن مالك # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف , و له علتان :
الأولى : عبد الرحمن بن عبد المجيد لا يعرف كما في " الميزان " و قال الحافظ في  
" التقريب " : مجهول .
الأخرى : أنهم اختلفوا في سماع مكحول من أنس , فأثبته أبو مسهر , و نفاه  
البخاري , فإن ثبت سماعه منه فالعلة عنعنة مكحول فقد قال ابن حبان : ربما دلس .
و للحديث طريق أخرى عن أنس , فقال البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 1201 ) :  
حدثنا إسحاق قال : حدثنا بقية عن مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : سمعت أنس بن مالك قال : فذكره .
و كذلك رواه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( رقم 68 ) عن النسائي , 
و هذا في " العمل " أيضا رقم ( 9 ) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم به , إلا أنه وقع  
فيه : بقية بن الوليد : حدثني مسلم بن زياد .
فصرح بقية بالتحديث , و ما أراه محفوظا , و لعله خطأ من بعض النساخ , فإن  
الطريق مدارها كما ترى على إسحاق بن إبراهيم , و هو ابن راهويه , فالبخاري قال  
في روايته : ( عن ) , و هو الصواب , فقد أخرجه أبو داود ( 2/615 ) و الترمذي 
( 4/258 ) <1> من طريقين آخرين صحيحين عن بقية عن مسلم بن زياد به نحوه و زاد  
بعد قوله : " لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك " .
و هي عند النسائي أيضا , و قالا بدل قوله : " أعتق الله ربعه ... " " إلا غفر  
الله له ما أصاب في يومه ذلك , و إن قالها حين يمسي غفر الله له ما أصاب في تلك  
الليلة من ذنب " .
فلهذه الطريق علتان أيضا :
إحداهما : عنعنة بقية , فإنه كان معروفا بالتدليس .
و الأخرى : جهالة مسلم بن زياد هذا , قال ابن القطان : حاله مجهول .
و قال الحافظ في " التقريب " : مقبول , يعني عند المتابعة , و إلا فلين  
الحديث كما تقدم مرارا .
و لا يقال : ينبغي أن يكون هنا مقبولا لمتابعة مكحول إياه , لأننا نقول : يمنع  
من ذلك أمور :
الأول : أن مكحولا قد رمي بالتدليس و رواه بالعنعنة كما سبق , فيحتمل أن يكون  
بينه و بين أنس مسلم بن زياد هذا أو غيره فيرجع الطريقان حينئذ إلى كونهما من  
طريق واحدة , لا يعرف تابعيها عينا أو حالا , فمن جود إسناده أو حسنه لعله لم  
يتنبه لهذا .
الثاني : أن الطريق إلى مسلم بن زياد لا تصح لعنعنة بقية كما عرفت .
الثالث : أنهم اختلفوا عليه في لفظ الحديث , فإسحاق رواه عنه مثل رواية مكحول ,  
و الطريقان الآخران روياه عنه بلفظ : " إلا غفر الله له ... " كما تقدم , فهذا  
اضطراب يدل على أن الحديث غير محفوظ , و كأنه من أجل ذلك كله , لم يصححه  
الترمذي , بل ضعفه بقوله : حديث غريب .
و أما ما نقله المنذري في " الترغيب " ( 1/227 ) عن الترمذي أنه قال :
حديث حسن , فهو وهم أو نسخة , و مثله و أغرب منه نقل ابن تيمية في " الكلم  
الطيب " ( ص 11 ) عنه : حديث حسن صحيح ! .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] و أخرجه الطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " ( 10/119 ) و قال : 
و فيه بقية و هو مدلس  . اهـ .
1042	" كان إذا سمع صوت الرعد و الصواعق قال : اللهم لا تقتلنا بغضبك , و لا تهلكنا  
بعذابك , و عافنا قبل ذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " (3/146 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 271 ) و الترمذي ( 4/245 ) و ابن  
السني في " عمل اليوم و الليلة " ( رقم 298 ) و كذا النسائي ( 927 و 928 ) 
و الحاكم ( 4/286 ) و البيهقي ( 3/362 ) و أحمد ( 2/100 - 101 ) كلهم عن طريق  
أبي مطر عن # سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه # مرفوعا , و قال الترمذي :
حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
و أما الحاكم فقال : صحيح الإسناد , و واف